أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - صابر محمد - - الفساد - ركن أساسي لجني الأرباح في النظام الرأسمالي















المزيد.....

- الفساد - ركن أساسي لجني الأرباح في النظام الرأسمالي


صابر محمد

الحوار المتمدن-العدد: 8760 - 2026 / 7 / 8 - 13:49
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


(الفساد) هو بكامله مرتبط بالنظام النفعي والربحي للرأسمالية العالمية ، وليست حالة منعزلة عن بنية النظام الرأسمالي، القائم على مبدأ الحصول على الأرباح، بالطرق الممكنة في بلد معين، وهي كلمة او مصطلح يصعب تحديدها قانونياً، بل إنها متاهة و تمويه من أجل التًعْمِيَة وإخفاء الحقيقة، التي لا تحدد أصل وجوهر التناقضات الطبقية ، ولا أصل الاستعباد والقهر الاقتصادي والاجتماعي الجاري في المجتمع.

وليس هناك اساساً "ربح شرعيّ " ، كما أكدت عليها " المركز العالمي لمكافحة الفساد في البنية التحتية" GIACC (*)، في قولها و تعريفها ل(الفساد)، على ان " هدفهم هو الربح غير المشروع " , وهذا يعني ضمناً أنه هناك " ربح شرعي" فإن القوانين والأنظمة البرجوازية للنظام الرأسمالي، تضفي طابع " الشرعية " على نهب وسرقة " فائض القيمة " من العامل ، أو الجماهير المضطهدة، ويقرون بشرعية ( الملكية الخاصة)، واستغلال العمال والجماهير المضطهدة ، سعيا للحصول على الأرباح من قبل الطبقات الغنية و البرجوازية القومية، في أي بلد من بلدان العالم.

بالطبع هناك فارق في نسبة وكمية وأعداد حالات( الفساد- الرأسمالية) الموجودة في بلد مقارنة بأخرى غيرها ، تبعاً لقوة ومكانة البرجوازية الوطنية ، من حيث مركزية إدارة الاقتصاد، وتنظيم هذا النهب المشروع ، أي سلب " فائض القيمة" من الجماهير العاملة والمضطهدة، وإدارة القطاع الخاص والعام الحكومي، أو دمج القطاعين والإشراف عليهما .

ولكن الدول الإمبريالية التي تعيش " حالة الرفاهية" ، وما سميت ب" دول الرفاه" ، التي تستخدم سياسة الاقتصاد المشترك، وبحكم قوة اقتصادياتها المالية و ميزانيتها الضخمة ، التي جنتها من الأرباح العالمية الكبرى، من بقية البلدان الفقيرة المجبرة أو المرغمة ، للحصول على القروض البنكية الكبرى، قد تكون نسبة ( الفساد- الرأسمالية ) أقل من باقي البلدان الفقيرة.

كيف تدور طاحنة ( الفساد الرأسمالية ) عالمياً ؟

إن محور ( الفساد-الرأسمالي ) يكمن في صلب هذا النظام ، وتقوم مؤسساتها الاحتكارية والإمبريالية، بإدارة هذا الفساد العالمي ، فان منظمة النقد الدولية " صندوق النقد الدولي -IMF " التي تأسست عام1944 ، والتي تضم 191 دولة ، كانت ولا تزال ، تشكل كارتلاً وترستاً احتكاريّاً ضخماً، تسعى إلى إلى الحصول على مزيد من الأرباح الضخمة، من هذه الدول الفقيرة والتي بحاجة إلى الديون المالية الكبرى، تحت ذريعةً عدة نقاط مخادعة وفضفاضة على أن هذه المنظمة كما جاء في دستورها، بأنها تسعى وتهدف إلى" ضمان استقرار النظام النقدي العالمي" و " تعزيز التعاون النقدي ، وتيسير التجارة الدولية، والحد من الفقر" .

ولكن حقيقة الأمر ليس كذلك، بل هو استعباد الدول والشعوب الفقيرة ، واخضاعهم وإلزامهم بالشروط التي تفرضها على تلك الدول، ودفع الفوائد المالية الكبرى، وان لم تستطع هذه الدول الدائنة من دفع ديونها، حينها يتم مصادرة أراضيها وخيراتها ومواردها النفطية والغازية والمعادن الثمينة الأخرى.
فان شبكتها العالمية من البرجوازيين الوطنيين، قد تكون متلهفة كذلك، لتراكم الرساميل الوطنية، بحيث أصبحت بنوكها الخاصة هي التي تمويل الميزانية العامة الحكومية، كما نشاهده في العراق، فان هذه العملية الرأسمالية المعقدة والمترابطة عالميًا ودوليا، تعطي الفرصة الكاملة، لكل هؤلاء بأن يجنون أرباحهم بكل الطرق والاشكال الممكنة المتواجدة في بلد معين.

العراق بعد 2003 و استفحال وانتشار الفساد فيها

كان الاجتياح الغربي- الأمريكي للعراق واحتلاله، لم يكن مرتبطا بالديمقراطية وإنهاء الدكتاتورية، بل كان أساساً لتثبيت الليبرالية الجديدة، وانتزاع العراق من معسكر الدول التي كانت تعتمد" نوعاً ما" على التخطيط المركزي للدولة، والمرتبط بالمعسكر السوفيتي القديم.

الليبرالية الجديدة ، تعنى فسح المجال والحرية الكاملة للقطاع الخاص، وجني الأرباح، ولم تعد الدولة شيئا أخرا، ما عدا أنها أصبحت مؤسسة حكومية قمعية وأمنية وإدارية وقانونية، من أجل تسيير وتيسير أمور الطبقات الغنية والبرجوازية- الكمبرادورية والمذهبية الرجعية والقومية في العراق، و كبح جماح نضال واحتجاجات الطبقات العاملة والمضطهدة ، وجميع الشرائح الأخرى في المجتمع من طلاب وًموظفين و متقاعدين ، وما تبقى من الشابات والشبان العاطلين عن العمل ، وكل أوضاع المرأة العراقية التي تشكل نصف المجتمع، والتي تعيش في أسوأ أحوالها الاجتماعية والطبقية والثقافية ، و محرومة من الخدمات الصحية والثقافية والتعليمية ، وجعلها حبيسة البيت ، وراعيه لأمور البطريركية الرجالية ، وتعرضها للإهانات النفسية والجسدية والتجارة بها، كل هذا هو من صلب أحوال الطبقات الفقيرة والعاملة العراقية ، التي يرثى لها، في ظل وجود المليارات من الدولارات الأمريكية التي جمعها التجار والسماسرة والبرجوازيين المحليين الجشعين، من كل القوميات والأطياف والأديان.

فإن كل الحكومات المتعاقبة ما قبل الاحتلال ومنذ بدايات تشكيل ورسم دستور الدولة العراقية ، بشكل مخطط ومبرمج من قبل الاستعمار البريطاني، قد تم تشكيلها على أساس المحاصصة الإدارية والسياسية والقانونية بين الحكومة من جهة، ورؤساء العشائر والقبائل، والطوائف الدينية و القومية الرجعية ، من جهة أخرى.

بناءا على نظام المحاصصة هذه، تم غرس وبقاء واستفحال ( الفساد) شيئا فشيئا في كل فروع ومجالات وروافد الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ، ومصونة من قبل الأعراف والدساتير العشائرية والقانونية، والتقسيمات المذهبية بين الناس، ومنها ؛ المحسوبية ، والوساطات، وتفضيل المصالح الشخصية على المصلحة العامة ، الاختلاسات، غسيل الأموال ، الابتزاز، التزوير، خلق الميليشيات والعصابات المسلحة، إساءة استخدام السلطة، تضارب المصالح القومية و الدينية المذهبية ، الاحتيال ، بيع المناصب ، واخيراً ، الرشاوي ، والتي تشكل المحور الأساسي لتركيبة النظام الاجتماعي القبلي والعشائري والطائفي في العراق ، عندما يسعى الفرد بالقيام بأداء وظيفة أو إكمال معاملة بطريقة غير لائقة ، من خلال مكافأة مالية أو عينية ، يعطيه للمسؤول القائم بالأعمال.
، وبالتالي وما تلاها من الحقبة الليبرالية الجديدة التي شاهدناها ما بعد الاحتلال، فان (الفساد الرأسمالي) لم ينتهي، بل استفحل وزاد باضعاف المرات، وكل حكومة من هذه الحكومات سعت وحاولت و باستمرار، على أنها تسعى (لمحاربة الفساد)، ولكن الأمر بقى على حاله، ولم يكن شيئا غير خداع الجماهير و ذر الرماد في أعينهم، على أن الدولة الطائفية والقومية الرجعية الحاكمة هي ( نزيهة) ، وأنهم أبطال منقذي البلد من " الفساد".

إن الحملة الأخيرة لعملية "مكافحة الفساد" و( الصولة) التي تقوم بها حكومة الزيدي، ليست إلا جزءا لا يتجزأ من هذه السياسة الآنفة الذكر، وإنهم يسعون إلى تضليل الجماهير على أن (الفساد الرأسمالي) هو عمل فردي يقوم به شخص معين، وليس مرتبطاً بطبيعة النظام الرأسمالية ، وبذلك فهم يعطون صورة كاذبة ومشوهه عن الحكومة وسيادتها البرجوازية.

وإن هذه (الصولة )، ليست إلا " شمرة شبچە صغيرة-بالعراقي" لمالك صغير لصيد الأسماك الصغيرةً ، وبما أن المنتج الصغير هو الأساس الاقتصادي والمادي لإدامة وانتعاش المنظومة الرأسمالية ، فإنه وبالتالي فإن هذه " الشبكة" و العملية، لا تستطيع ان تصطاد الحيتان الكبرى، وليست من أهل هذه المهمة ، ولهذا سوف تبقى هذه العملية مجرد تجميل ومكياج خاص لطبيعة و بنية هذا النظام الذي أصبح أساساً ومديراً لعملية الطمع والجشع والأنانية التي يتحلى بها النظام البرجوازي الكمبرادوري في العراق ، وبالنتيجةً لن تمس أبعاد هذه (…الصولة ) الخطوط الحمراء كما يقال، ولن يعيق حرية حركة الحيتان الكبرى ، حيث هناك الحصانة القانونية والعشائرية والطائفية الكاملة لهم ، وسيبقى هذا الطمع والجشع الوحشي قائماً، لاستغلال قوة عمل الملايين من الفقراء والعاملين والمضطهدين نسوة ورجالاً ، وكذلك سرقة الأموال العامة ، لأنهم هؤلاء جميعاً يشكلون الأركان الأساسية لطبقةً كومبرادوريةً ، تدير وتحكم النظام الحالي، والذي يتوجب عليه أن يخطط و يسهل دخول مئات المليارات من الدولارات الأمريكية، المزمعة استثمارها في القطاعات الاقتصادية الرئيسية في العراق، ومنها الغاز والنفط، والاستسلام للديون الخارجية والداخلية ، وتنفيذ شروط الاحتكارات العالمية والأمريكية ، وصندوق نقدها الدولي .
أن الخديعة والتضليل في هذه العملية، تكمن في ذلك التناقض الذي يجمع مصالح البرجوازيين الكبار ، وموقف دولتهم العراقية الهشة التي هي منهم ولهم، فلا يمكن ولن يكون من صلب عمل الدولة والمنظومة الرأسمالية العالمية والمحلية، القيام بمثل هذا العمل، وإنهاء مسألة الطمع والجشع والأنانية البرجوازية، بل ربما قد تؤدي إلى صعوبات جمة وورطة سياسية كبرى، ادخل فالح الزيدي نفسه فيها، بحيث يكون من الصعب التنبؤ بنتائجها، ان لم تكن هناك خلف الكواليس تسويات أمريكية -عراقيةً بخصوص أهداف هذه العملية .

وأن عملهم" وًصولتهم" هذه قد تكون أساساً من أجل فرض الهيمنة والسيادة على المجتمع العراقي، تماشياً مع سياسات الولايات المتحدة، في حصر السلاح بيد الدولة، وضرب الميليشيات الأيرانية، ، من خلال ضرب بعض الأوجه والمقامات من البرجوازيين الصغار أو حتى بعض الكبار منهم ، الذين لا يشكلون أدواراً مهمة في عملية الإنتاج والتبادل في الاقتصاد والسياسة العراقية، والغير مرغوب بهم أمريكياً .

آفاق الخلاص والتحرر الكامل من تبعات ( فساد) الأنظمة البرجوازية !

أن صيرورة التحرر الكامل من كل أنواع الاضطهاد والاستعباد، وجني الأرباح وسرقة المال العام، من قبل النخب الحاكمة العربية والكردية وغيرها ، وما تمارسها من احتيال واستغلال وبشاعة لا نظير لها، والذين اقتصروا تسمية كل هذا و تفسيره بمصطلح ( الفساد الفردي) ، والذي هو اساساً جزء لا يتجزأ من المنظومة الرأسمالية العالمية ، بات أمراً معقداً وصعباً للغاية في هذه الظروف الذاتية والموضوعية، التي يعيشها المجتمع العراقي والمنطقة.

وخصوصا نعيش الآن أوضاعاً مأساوياً لا نظير لها، من كل النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية للطبقات المضطهدة، ولكن بالرغم من هذا فإن عملية ( صولة الفجر) وًدعمها من قبل التيار الصدري، و ترويج هذه الجهات فكرة (إصلاح الفساد) ، داخل أوساط الناس والجماهير المضطهدة، على أن هذه العملية سوف تنهي حالة ( الفساد الرأسمالي ) في العراق ، قد شوهت وضللت أفكار هذه الجماهير، وحازوا من خلالها تأييد شعبي كبير لهذه الدولة والحكومة الرجعية، التي هي جزء لا يتجزأ من مكونات هذه المنظومة .

ان عملية التغيير الجذرية والثورة الاجتماعية في العراق والمنطقة ككل، مرهون و مرتبط بصيرورة عملية بلورة نواة ثورية لمجاميع من المناضلين الطبقيين والقادة الثوريين المحليين ، وان أبواب هذه الصيرورة سوف تكون مفتوحة على مصراعيها، إلى أجل غير مسمى، وبالتالي في ضوء هذه الأوضاع ، ومن الصعب تحديد مسار زمني، لعملية المخاض الكبرى هذه، حتى تصل هذه الوضعية إلى النقطة الحرجة ، ويتم فيها بلورة و إيجاد إرادة ثورية طبقية بمعنى الكلمة الصحيح للمنهج الجدلي الماركسي، ولكن تسريع هذه العملية واختصار زمنها مرتبط ومرهون بنشاط الطلائع الثورية من الناشطين الماركسيين الحقيقيين ، في مسألة تثوير هذه الأوضاع الخانقة والبائسة ، وخلق المقدمات الأساسية اللازمة، لأن الأوضاع الموضوعية فيما يتعلق بالحرمان والفقر والاضطهاد المستفحل في العراق هي جاهزة وموجودة منذ عقود طويلة.

وان هذا النشاط والعمل الفكري والسياسي، يجب أن يكون بعيداً و منعزلا تماماً عن كل التيارات البرجوازية- اليسارية ، تيار الإصلاحية الشعبوية والوطنية ، وأحزابها التقليدية الشيوعية، السيئة الصيت، التي أسستها الكومنترن الستالينية، التي أكدت على استراتيجية مبدأ ( تقدمية البرجوازية الوطنيةً ) وإصلاح الأنظمة القائمة !، كالحزب الشيوعي العراقي ، المشارك والحليف الأساسي للنظام البعثي الدكتاتوري القومي ، في تحالفهم معها من خلال ( الجبهة الوطنية والتقدمية ) في تموز 1973- 1979 ، وكذلك تحالفهم مع تيار الصدر الرجعي في سنة 2018، عندما حققوا أكبر حضور برلماني في وقته .
والتيار الإصلاحي الثاني، هو تيار ( الشيوعية العمالية )، وبرنامجهم ( العالم الأفضل) الذي ينتمي إلى تيار "الإصلاحية العمالية العالميةً ، والنقابيّة الضيقة" ، كالحزب الشيوعي العمالي العراقي والكردستاني .
ولذا فإن العمل والنشاط الفكري والسياسي الثوري، هو معرفة ما تقوم به هذه الأحزاب، خصوصاً عندما هبًتا مسرعة إلى التزاوج مع بعض ، أي تزاوج التيارين الإصلاحيين للشعبوية -الوطنية ، وتيار الإصلاحية العمالية ، والبدء بحياة جديدة من خلال عملهم الجماهيري بقيادة الحزب الشيوعي العراقي، وذلك من أجل خلق جبهة مشتركة للأحزاب والتيارات البرجوازية- اليسارية ، والمطعمةً بالاشتراكيةً الديمقراطية ، و الليبرالية اليسارية ، والعلمانية البرجوازية، و سياساتها التنظيميّة القائمة على مبدأ خلق منظمات المجتمع المدني (NGO)، وربط نضالاتها بمنظمة العمل الدولية ( ILO) ، و محاولاتهم البائسة لتعديل قوانين العمل العراقي ، بقوانين العمل الجارية في الدول الإمبريالية أو في دول الرفاه ، متجاهلين، أو غير متفهمين للفروقات والأوضاع الاقتصادية بين كلا هذين المجموعتين من الدول الإمبريالية من جهة، وبين الدول و المجتمعات الفقيرة ، وكيف خلقت الدول الإمبريالية منظومة (دولة الرفاه) إبان وبعد حدوث ثورة أكتوبر 1917 الكبرى، من أجل إعاقة تمدد النشاط الثوري للبروليتاريا العالمية والماركسية و البلشفية اللينينية خصوصاً.

إن الطبقة العاملة والمضطهدين عامة ، وطلائعها الطبقية والثورية ، تخفي وتحمل في احشائها، شبح الثورة الجماهيرية الكبرى، كما كانت تحمل انتفاضة تشرين الجبارة، وأن كل هذه الأحزاب البرجوازية - اليسارية تدرك تماماً حقيقة هذا الأمر جيداً، بأن شبح الثورة يحوم فوق رؤوسنا، لإسقاط كل هذه المنظومة البرجوازية الرجعية والوحشية البشعة .

ولهذا فقامت هذه الأحزاب بتكثيف نشاطاتها وندواتها، كعمليات استباقية، في محاولة يائسة لإجهاض هذا الجنين الثوري، و الركوب على موجة الاعتراضات العمالية والجماهيرية القادمة، محتفظة في نفس الوقت، بعلاقاتها السياسية الوثيقة مع رئاسة الجمهورية ومجلس النواب ، والمؤسسات الرجعية والاستبدادية لهذا النظام الطائفي والقومي الرجعي، والذي يمثل مصالح البرجوازية الكمبرادورية العراقية، الفاسدة، و الجاثمة على صدورنا، وبذلك فهم جسدوا فعلاً وقولا استراتيجية منهجهم السياسي الإصلاحي، وتحولوا بالتالي إلى " جلادي البروليتاريا".


6/ 7 / 2026

الهوامش
https://giaccentre.org/ar/what-is-corruption/ GIACC (*)



#صابر_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب الجارية في ايران، حلقة أخرى من حلقات حروب الهيمنة الأم ...
- الحرب الجارية في ايران، حلقة أخرى من حلقات حروب الهيمنة الأم ...
- الحرب الجارية في ايران، حلقة أخرى من حلقات حروب الهيمنة الأم ...
- اشتراكية اليسار القومي للبرجوازية الصغيرة، و الاشتراكية البر ...
- المأساة القائمة في سوريا، وابعادها الدولية والمحلية
- الهجوم على فنزويلا خطوة ضمن مسار هيمنة تمركز الرأسمال الأمري ...
- مسار الثورة نحو السلطة السياسية للبروليتاريا، لا يمر عبر الب ...
- النظام البرلماني ومجالسه الانتخابية هما ملاذ البرجوازية الوط ...
- الهيمنة الأمريكية من خلال الرسومات الضريبية و الصراعات الدول ...
- القطيعة التامة مع التقاليد والسنن البرجوازية للاحتفالات التي ...
- التغييرات الجيوسياسية في سوريا ، وتضارب المصالح الطبقية !
- القانون العراقي نموذج لتقاسم السلطة مع النظام العشائري!
- ‎مشروع قانون الموازنة المالية في العراق لسنة 2023 و انعكاسات ...
- لينين رمز للنضال الطبقي وليس أيقونة!
- أزمة تشكيل الحكومة العراقية هو أنعكاس لفوضى الليبرالية الجدي ...
- اتجاهان انتهازيان داخل الحركة الماركسية بخصوص الحرب الإمبريا ...
- السياسة التنظيمية الإصلاحية لليسار العالمي و تعديل القوانين ...
- إقليم كردستان حلقة وصل بين الكومبرادورية وبين وحشية المنظومة ...
- تخفيض سعر العملة العراقية و فرض الضرائب شرط من شروط صندوق ال ...
- سلسلة اخرى من نضال الطبقات المظلومة العراقية الكردية بوجه سل ...


المزيد.....




- تشارليز ثيرون تتألق بالمخمل الأسود في العرض الأول لفيلمها ال ...
- الاتفاق مع طهران وغرينلاند ومقاتلات إف-35.. ما الذي يمكن توق ...
- ماذا كشف تتبع تصريحات ترامب عن بوتين والحرب الروسية الأوكران ...
- مصادر لـCNN: معلومات استخباراتية عمرها 10 سنوات وراء قصف مدر ...
- -حثالة ولا أريد التعامل معهم-.. شاهد ما قاله ترامب عن إيران ...
- بعد التصعيد مع إيران.. وزير الدفاع الأمريكي يلغي زيارته إلى ...
- ترامب: انتهى أمر مذكرة التفاهم مع إيران وقادتهم -مجانين-
- جامعات غزة بعد الحرب: التعليم يتحدى الرماد ويصطدم بجدار الفق ...
- نعش خامنئي يصل إلى النجف.. مشاركة حاشدة لنحو مليوني عراقي في ...
- أردوغان يستقبل قادة العالم في مراسم ترحيب قبيل قمة الناتو


المزيد.....

- اليسار بين التراجع والصعود.. الأسباب والتحديات / رشيد غويلب
- قراءة ماركس لنمط الإنتاج الآسيوي وأشكال الملكية في الهند / زهير الخويلدي
- مشاركة الأحزاب الشيوعية في الحكومة: طريقة لخروج الرأسمالية م ... / دلير زنكنة
- عشتار الفصول:14000 قراءات في اللغة العربية والمسيحيون العرب ... / اسحق قومي
- الديمقراطية الغربية من الداخل / دلير زنكنة
- يسار 2023 .. مواجهة اليمين المتطرف والتضامن مع نضال الشعب ال ... / رشيد غويلب
- من الأوروشيوعية إلى المشاركة في الحكومات البرجوازية / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- عَمَّا يسمى -المنصة العالمية المناهضة للإمبريالية- و تموضعها ... / الحزب الشيوعي اليوناني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - صابر محمد - - الفساد - ركن أساسي لجني الأرباح في النظام الرأسمالي