أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الدير عبد الرزاق - الساعة الانتخابية الإضافية














المزيد.....

الساعة الانتخابية الإضافية


الدير عبد الرزاق

الحوار المتمدن-العدد: 8801 - 2026 / 8 / 18 - 08:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كثر الحديث عن الساعة الإضافية، حتى أصبحت الساعة موضوع الساعة، في غياب الساعة الاجتماعية والثقافية وغيرها من الساعات كثير ؛ يتجاوز الـ24 ساعة، التي فرضت علينا"بديهيا" بكثير من الدقات، بدون منبه، بدون استشارة أحد، كأن العالم مبرمج قبل وجوده على زمن وضعه الأولون، وسار على نهجهم من تبعهم إلى ما لا نهاية؛ وُلِدنا فوجدنا في الساعة 60 دقيقة، وفي اليوم 24 ساعة، وفي إطار الديمقراطية الساعاتية التي رضعها جميع أطفال العالم مع الحليب الطبيعي وغير الطبيعي، وجدنا التقسيم عادلا بين الليل والنهار، في زمن؛ مازلنا نحدد الساعة السادسة مساء في وقت مازالت الشمس مشتعلة ؟...
اعتمد المغرب بشكل رسمي الساعة الإضافية، يوم 26 أكتوبر 2018، بموجب المرسوم رقم 2.18.855، حيث استمدت قانونيتها ومشروعيتها، بعد أن كانت تتدحرج بين 2008 و2012 بين المتقطعة والمنتظمة؛ مبررُ ترسيم الساعة الإضافية هو تقليل استهلاك الطاقة وتقليص الفوارق الزمنية مع الشركاء الأوروبيين؛ الخروج عن "مستر غرينتش" بساعة إضافية، كلفنا سنوات من المعاناة الجسدية والنفسية في محاولات للتعايش مع زمن، يعتقد الكثيرون أنه ليس زمننا، ربما العودة إلى التوقيت السابق سيحتاج سنوات للتعايش، علما أن توقيت شهر رمضان الكريم مرتبط فقط بآذان الفجر والمغرب، وليس مقياسا حقيقيا لمعرفة: هل نحن جاهزون نفسيا وجسديا للتعايش من جديد مع زمننا السابق؟
تم الاستجابة لمطلب الرجوع للزمن السابق في زمن يُسابق عود ريح الانتخابات ، هل مشكلتنا في الرجوع أم في التقدم ساعات تنموية إلى الأمام؟ شتان ما بين ساعة اليد وساعة العقل...
ما بين أصوات المطالبين ببساطة المطلب، وبساطة الطرح، يخرج ساعاتيُ الساعة الانتخابية الإضافية، لـ"الركمظة" من جديد على موضوع الساعة، لإصلاح ساعة تعطلت في زمن سياسي، كان من الممكن أن يصلح ساعاتنا السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ولكن اختار ساعة من التهريج، امتدت لعمر سياسي أجهز على كل المكتسبات.
حري بتجار الساعة الانتخابية الإضافية، ــ المنبعثون من رماد ساعة لم تعد عقاربها تستوقف الدقائق والثواني ــ الاهتمام بالساعة في مدلولها الديني، والتدبر في الآية الكريمة "إِنّ السَّاعَةَ آَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى (15) فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى (16) طه.
السياسي الحقيقي اليوم، مثل الساعاتي المحترف الذي يصلح الساعات التي لا تشتغل، أو بها خلل أو تلف، بخبرته وتمرسه وحرفيته يعيد الحياة للساعة ـ في حياتها حياتنا ـ ، تعود للدوران فندور معها، نسمع دقاتها ونبضاتها، نضبط عليها مواعدنا ومستقبلنا ، نثق فيها من جديد، رغم عطبها وتوقفها السابق.
السياسي السيء؛ هو الذي ينتحل صفة ساعاتي محترف، ويعتقد أنه قادر على إصلاح ساعتنا التي توقفت، بمجرد أنه ألقى خطابا حول الساعة في معناها البسيط، دون الخوض في معناها المركب في بعدها السياسي...
الساعة السياسية يا سادة : هي ساعة لا تشبه في شيء باقي الساعات؛ هي ساعة تجيد قراءة وكتابة الزمن الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، وتحولاته خارج مائدة زمن الساعاتي؛ هي ساعة تُقدم أو تُؤخر الأمم؛ هي ساعة للتفكير في المستقبل البعيد، وتقديم الإسعافات الأولية للأمراض الاجتماعية والاقتصادية والتنموية الآنية، قبل إجراء العمليات الجراحية المعقدة على يد المختصين.
الساعة السياسية يا سادة: لا تقبل أن تكون بديلا في الوقت بدل الضائع، وعقاربها تشير إلى التلاشي.



#الدير_عبد_الرزاق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كوفيد 19 أو -غول- القرن الواحد و العشرين
- مؤسسة الأسرة و سؤال الحجر الصحي
- مشروع القانون رقم 22.20 أو عندما جنت براقش على أهلها
- الحراك العربي بين وهم الجماهير و واقع المؤسسات
- ا-الفرقاء- تفرقوا و تركوا التلاميذ يديرون عقارب الساعة !
- المقدس و المدنس -رؤية مغايرة-
- على هامش التحالفات: فصل الخطاب عن سياسة كلها أعطاب
- ايبولا النقابة
- الطفلة -مريم- معنى مغايرا للموت
- أنين الذكرى
- سجلي اسمك -غزة-
- -بَنْكُ يَرَان- عفا الله عما سلف يناديكم: الوصايا الخمس لتكو ...
- شطحات سياسية (2):رفقا بتاريخ اتحاد كُتِبَ بدماء شهداء هذا ال ...
- شطحات سياسية: أبواق مستعارة
- خروج عن مألوف الأشياء في حضارة -الإنسان عبد و الشيء سيد-
- سؤال قضايا المرأة بين التصحيح و التجريح
- وفاء لذاكرة حبلى بداء -عمر-...*
- مأساة حقوق الإنسان في دواليب الاستهجان!!!
- القبلة الموقوتة
- هل سقطت .... أم أسقطوها؟ ........ قصة قصيرة


المزيد.....




- أمريكا تعلق حول وضع مواطنيها المتضررين من فيضانات نيبال الكا ...
- لن يسمعها أحد قبل 2046.. دوللي بارتون تخفي أغنية سرية داخل ك ...
- رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية: أمريكا وإسرائيل تضغطان ل ...
- سفير: إيران ترحب باللقاء المحتمل بين بزشكيان وبوتين
- -معاريف-: توغلات في المستوطنات ومئات المسيّرات المفخخة.. كاب ...
- -بغداد كلمة فارسية-.. العراق يستدعي السفير الإيراني ويطالب ب ...
- وثائق تكشف ما نبّهت منه الاستخبارات: ترامب تلقى تحذيرات من ق ...
- بوتين والشرع يبحثان تطوير العلاقات وتعزيز التعاون بين موسكو ...
- إيران وعُمان تتفقان على تقاسم عائدات مضيق هرمز.. وطهران تربط ...
- مقتل إمام مسجد بعد استدراجه لإتمام عقد قران في ريف حلب.. وال ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الدير عبد الرزاق - الساعة الانتخابية الإضافية