أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - الدير عبد الرزاق - مشروع القانون رقم 22.20 أو عندما جنت براقش على أهلها














المزيد.....

مشروع القانون رقم 22.20 أو عندما جنت براقش على أهلها


الدير عبد الرزاق

الحوار المتمدن-العدد: 6551 - 2020 / 5 / 1 - 03:14
المحور: حقوق الانسان
    


بعيدا عن الصراعات الإيديولوجية، و بعيدا عن ردود الأفعال الشعبية اتجاه مشروع القانون رقم 22.20 المتعلق باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي و شبكات البت المفتوح و الشبكات المماثلة، و بعيدا عن رمي المسؤولية بين الأحزاب السياسية، فإننا اليوم نجد أنفسنا أمام مجموعة من الإشكاليات :
الإشكالية الأولى : طرح هذا المشروع في هذه الظرفية غير المسبوقة في تاريخنا المعاصر، في وقت تسارع الدول و الحكومات و المؤسسات العمومية و غير العمومية إلى محاصرة فيروس كوفيد 19، و اتخاذ إجراءات و تدابير لحماية المواطنين و المواطنات من خطر هذا الفيروس الذي أتى كالنار على الهشيم دون سابق إنذار ، طرحه في هذه الظرفية يمكن أن نصفه بالغباء السياسي ، لاعتبار أن جوهر السياسة هو الزمن السياسي، فهل زمننا السياسي يسمح بمناقشة موضوع على هذا القدر من الحساسية، فما بالنا بإخراجه كمشروع لقانون؟.
الإشكالية الثانية : تبرأ مجموعة من الأحزاب من القانون رقم 22.20، مما يعني رفض سياسي لهذا القانون، فكيف أمكنه أن يلبس لباس المشروع و يطرح للتداول قبل المصادقة؟
الإشكالية الثالثة : المغرب راكم رصيدا حقوقيا في مجال الحريات و حرية الرأي و التعبير، فكيف يمكن مس هذا الرصيد في وقت استجاب الجميع لقانون الحظر الصحي؟.
الإشكالية الرابعة : القانون رقم 22.20 يعتدي على الفصـل 25 من الدستور و القائل "حرية الفكر والرأي والتعبير مكفولة بكل أشكالها.
حرية الإبداع والنشر والعرض في مجالات الإبداع الأدبي والفني والبحث العلمي والتقني مضمونة".
الإشكالية الخامسة : صياغة مشروع القانون رقم 22.20 غير موفقة و كأن بها أعراض مرضية حقوقية.
الإشكالية السادسة : الفطرة الإنسانية تنزع نحو الإختيار و نحو الرفض و القبول، كيف يمكن مصادرة هذه الفطرة بإقرار قانون يجرم إبداء الرأي حول منتوج أو بضاعة أو خدمة، فهذا ضرب للعقل الإنساني و تحجير على تمييزه.
الإشكالية السابعة : إقرار قانون منطلقه الدستور المغربي لسد الفراغ التشريعي على مستوى شبكات التواصل الاجتماعي يجب أن يكون تشاركي يراعي الحفاظ على الرصيد الحقوقي الذي راكمه المغرب.
الإشكالية الثامنة : السلطة التشريعية و المجلس الوزاري ، مازلنا ننتظر رأيهما في تداعيات مشروع القانون رقم 22.20 و ما خلقه من إحباط شعبي كرس عقدة النفور من كل ما هو سياسي، خصوصا في هذه الظرفية التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة؟.
الإشكالية التاسعة : مس حرية الرأي و التعبير هو مس لجوهرية الإنسان و ماهيته، فكيف يمكن أن نحدد الإنسان أنه كائن سياسي في وقت السياسة تنزع عنه ماهيته؟.
الإشكالية العاشرة : المنتوجات و البضائع و الخدمات يجب أن تخضع لمنطق التنافسية في السوق من خلال الجودة و الأثمنة و لا تحتاج إلى قوانين تحميها من أراء و مواقف الزبناء؟.
فقضية مشروع القانون رقم 22.20 ، لا يجب أن تخضع لمنطق ردود الأفعال و توقيع العرائض، و إنما يجب أن تخضع لمنطق الأراء السياسية و الحقوقية و المؤسسات التي يجب أن تدافع عن قدسية حرية الرأي و التعبير بعيدا عن أي مزايدات سياسية أو إيديولوجية، لأن المشترك الإنساني بين الأفراد و الجماعات أكبر من أي مستجد طارئ.



#الدير_عبد_الرزاق (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحراك العربي بين وهم الجماهير و واقع المؤسسات
- ا-الفرقاء- تفرقوا و تركوا التلاميذ يديرون عقارب الساعة !
- المقدس و المدنس -رؤية مغايرة-
- على هامش التحالفات: فصل الخطاب عن سياسة كلها أعطاب
- ايبولا النقابة
- الطفلة -مريم- معنى مغايرا للموت
- أنين الذكرى
- سجلي اسمك -غزة-
- -بَنْكُ يَرَان- عفا الله عما سلف يناديكم: الوصايا الخمس لتكو ...
- شطحات سياسية (2):رفقا بتاريخ اتحاد كُتِبَ بدماء شهداء هذا ال ...
- شطحات سياسية: أبواق مستعارة
- خروج عن مألوف الأشياء في حضارة -الإنسان عبد و الشيء سيد-
- سؤال قضايا المرأة بين التصحيح و التجريح
- وفاء لذاكرة حبلى بداء -عمر-...*
- مأساة حقوق الإنسان في دواليب الاستهجان!!!
- القبلة الموقوتة
- هل سقطت .... أم أسقطوها؟ ........ قصة قصيرة
- على هامش أغنية الرحيل
- السينما المغربية و سؤال الفن
- قراءة في تجربة حزب العدالة و التنمية في الممارسة السياسية في ...


المزيد.....




- وزارة الداخلية التونسية تعلن اعتقال امراة كانت تخطط لتنفيذ ع ...
- مفوضية حقوق الإنسان تحذر من تصاعد النزاع في اليمن
- شاهد: عائلات الجهاديين المغاربة المعتقلين في سوريا والعراق ت ...
- الإعلان عن برنامج زيارات أهالي الأسرى المقدسيين خلال شهر 2/2 ...
- المفوضية السامية لحقوق الإنسان تدعو لمزيد من الضغط على جيش م ...
- إسرائيليون يتظاهرون ضد الاستيطان ويدعون إلى وقف إرهاب المستو ...
- بينها كتاب لـ ملالا يوسف.. 8 أعمال لكتاب لاجئين في معرض القا ...
- الناشط السياسي رامي شعث يصف مصر بـ-الزنزانة الكبيرة- ويؤكد ت ...
- الديلمي: ما يحصل في اليمن جرائم حرب
- مندوب سوريا الاممي: العدوان والاحتلال تسبب بانتهاكات لحقوق ا ...


المزيد.....

- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - الدير عبد الرزاق - مشروع القانون رقم 22.20 أو عندما جنت براقش على أهلها