أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - الدير عبد الرزاق - -بَنْكُ يَرَان- عفا الله عما سلف يناديكم: الوصايا الخمس لتكون فأل نحس














المزيد.....

-بَنْكُ يَرَان- عفا الله عما سلف يناديكم: الوصايا الخمس لتكون فأل نحس


الدير عبد الرزاق

الحوار المتمدن-العدد: 4408 - 2014 / 3 / 29 - 07:48
المحور: كتابات ساخرة
    


كان في مدينتنا الحديدية شيخا يدعى "التاريخ" يمشي على ثلاث، و يأكل ثلاث ، و يفكر في ثلاث، فقد عقله منذ عصور ثلاث، و أصبح يروم الحيطان الثلاث بحثا عن استراحة بأي ثمن لعل و عسى ينجو من ركلات المتمردين الثلاث، و قد أصبح وجهه فأل نحس على كل المدينة، و لم يجد له من مستقر سوى أزقة أعيتها النكبات يتسكع فوق الجراح البالية إلى أن جاء خريف عاصف و بدأت تتساقط أوراق تشرين الحزين واحدة تلو الأخرى، و المشكلة العظمى أن هذا الشيخ غير المرغوب به في المدينة الحديدية كان يشكل أملا لشيخ تصابى و كان يملك بنكا معاملته التجارية تعتمد على عملة الأوهام و يدعى " بَنْكُ يَرَان عفا الله عما سلف يناديكم " ، و كان هذا البنك مفلسا و كان يبحث عن أوهام جديدة قد تنقد بنكه من الإفلاس، فلم يجد خيرا من شيخنا الأبله يسأله عصا سحرية للخروج من أزمته و ظلمته إلى النور ـ شيخ تشبث بشيخ ـ ، فتوضأ و لبس جلبابا باليا و أطلق عنان لحيته البيضاء حتى اتسخت و خرج يضرب طول المدينة في عرضها بحثا عن الشيخ " التاريخ " يتبرك به و يعطيه حماره، فلما وجده فرح فرحا شديدا و ضحك ضحكة عميقة تجسد سنوات من الكبت النفسي في اعتناق الشفاه لسَلطة شهية بهية، تواضع في جلسته و انتظر حتى يخلو الشارع من المتمردين ليستأثر بشيخنا، و لما حانت الفرصة تحينها في طبق من ذهب، و ذهب عنده ملتويا سائلا متواضعا: يا شيخنا المبجل و أنت صاحب العقل و المستقبل، خبرني كيف أعتلي الهرم و لحيتي ابيضت من الألم، هل عندك أمل أن أعتلي كرسيا أعبث فيه قليلا و أمارس فيه سذاجتي و غبائي؟؟؟
فقال الشيخ "التاريخ": اقترب يا من أتقاسم معه كهولتي، فقد هرمت من أجل هذه اللحظة، و ليس معي سوى حمارا طيعا و سيفا بتارا ذو حدين إما أن ... أو أن....
فقاطعه المدير: لم أفهم سيدي المقصود و أنا قاصد بابك المنشود ... ادحي النقط و تكلم حروفا و سأذبح لك نعجة أو خروفا...
تبسم الشيخ و قال بلغة أكثر غموضا: سأعطيك وصايا خمس لتكون فأل نحس.....
تجهم وجه شيخ البنك الذي ارتبك و سأله سؤالا سذجا: أنا أتيت أبحث عن إكسير العرس و أنت تريد أن تجعلني فأل نحس؟؟
تبسم الشيخ و اعتلى الوقار محياه فتكلم بلغز محير: ليس هناك طريقا إلى مرادك سوى تطبيق الوصايا الخمس، إما أن تكون أو لا تكون....
فرد شيخ البنك بسذاجة : أريد أن أكون، هات الوصايا الخمس...
فقال الشيخ: ساعة دفني حانت و لا أملك خيارا سوى شخصكم المنحوس أعطيه هذه الوصايا قبل أن أموت فالموت يداهمني...
فقال شيخ البنك: أسرع.. هات الوصايا الخمس و مت...
فقال الشيخ: أخاف عليك ... و في جميع الأحوال هناك من سيستفيد من الوصايا الخمس و أنت سادسها...تفضل:
الوصية الأولى: أن تشتري ثورا يسحب الثورة من الجماهير..
الوصية الثانية: أن تكون ضبعا عندما ترى النمل...
الوصية الثالثة: أن لا تتحكم في لسانك و أفعالك و أنت تمثل أهل مدينتك...
الوصية الرابعة: ارفع الفساد شعارا و إن عجزت فكن المدار و طبق قاعدة بنكك" عفا الله عما سلف...".
الوصية الخامسة: كلما اشتدت الأزمة و ضعفت مدينتك سابق إلى " أخونة مدينتك" و ضرب خصومك بعملة بنكك حتى تُوَجِه الناس إلى مقصدك...
ثم مات الشيخ " التاريخ" ، و عاش شيخ البنك الذي مازال يقتات بنكه من الوصايا الخمس إلى أن يرن الجرس...



#الدير_عبد_الرزاق (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شطحات سياسية (2):رفقا بتاريخ اتحاد كُتِبَ بدماء شهداء هذا ال ...
- شطحات سياسية: أبواق مستعارة
- خروج عن مألوف الأشياء في حضارة -الإنسان عبد و الشيء سيد-
- سؤال قضايا المرأة بين التصحيح و التجريح
- وفاء لذاكرة حبلى بداء -عمر-...*
- مأساة حقوق الإنسان في دواليب الاستهجان!!!
- القبلة الموقوتة
- هل سقطت .... أم أسقطوها؟ ........ قصة قصيرة
- على هامش أغنية الرحيل
- السينما المغربية و سؤال الفن
- قراءة في تجربة حزب العدالة و التنمية في الممارسة السياسية في ...
- غول سياسي في مواسم -الدعارة- السياسية


المزيد.....




- افتتاح السنة القضائية الجديدة
-  بوريطة يتباحث مع الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج الع ...
- تبون خرج خاوي الوفاض من لقاء السيسي!
- غموض الوساطة الجزائرية يفشل مبادرة الحوار بين فتح وحماس
- -البوكر- للرواية العربية تعلن القائمة الطويلة للمرشحين للجائ ...
- موسكو تشهد عرض مسرحية الدمى المستوحاة من حكاية -أليس في بلاد ...
- الروائية السورية لينا هويان الحسن: بالحكايات يُشفى العالم وك ...
- وزير الداخلية الفرنسي يلمح لصعوبة حصول مغني الراب الكونغولي ...
- تاجر أقمشة حلبي مقيم بمصر يحصد شهرة واسعة عبر -تيك توك-
- الاستشراق السينمائي وفيلم -أصحاب ولا أعز-


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - الدير عبد الرزاق - -بَنْكُ يَرَان- عفا الله عما سلف يناديكم: الوصايا الخمس لتكون فأل نحس