أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - عطا درغام - سيرة الخيانة الجمالية والمصير الشعري: حوار في الهوية والأبوة والزمن مع الشاعر مؤمن سمير(4-5)















المزيد.....

سيرة الخيانة الجمالية والمصير الشعري: حوار في الهوية والأبوة والزمن مع الشاعر مؤمن سمير(4-5)


عطا درغام
(Atta Dorgham)


الحوار المتمدن-العدد: 8798 - 2026 / 8 / 15 - 18:35
المحور: مقابلات و حوارات
    


يختتم الشاعر مؤمن سمير هذا الحوار الحافل بالاشتباك مع أسئلة الإبداع المعاصر، مستكشفاً مفاهيم "الأبوة الشعرية" والقطيعة مع السائد، ومحاذير السرد والرواية أمام سطوة القصيدة، وصولاً إلى معاينة الموقف النقدي، وصراع المبدع مع الزمن والذكاء الاصطناعي، بحثاً عن سكك بكر لم تطأها أقدام النصوص بعد.
المحور السابع: الهوية والأبوة الشعرية

61. قلت إنك لا تحسب نفسك على "أب شعري" معين؛ ألا تخشى من "يتم" التجربة؟

الأبوة الشعرية المباشرة أمر قاتل.. تخيل أن تحسب على مشروع كبير ويكون كل جهدك هو الوصول لألقه ونجاحه ومنجزه الفني.. لقد استفدت من كل شاعر كبير في كل الثقافات وغذت مشاريعهم روحي ووعيي.. لكن الإضافة ربما لا تبدأ إلا بالخيانة، كي تطلق خيولك أنت وتصل لأراض بكر بعيدا عن تلك التي طرقوها.. اليتم الحقيقي هو السجن في إهاب واحد..

62. تعلمت من "الفلسفة والطيور والموت والمجاذيب"؛ من هو المعلم الأقسى بينهم؟

يظل الموت هو السؤال الدائم والرفيق الدائم والعدو الدائم والاختبار الدائم..

63. كيف تحمي صوتك الخاص من "التسرب" من مشاريع الآخرين؟

في بداية حياتي، كتبت كثيرا جدا، ربما لأدرب نفسي على الكتابة، وكذلك لأنتهي من المرحلة الثابتة عند كل المبدعين، وهي البداية في معاطف الآخرين.. ثم جمعت كل هذه الكتابات والتأثيرات والمراحل في كرتونة واحدة وأحرقتها، في لحظة أن أمسكت بصوتي الخاص.. أنا منتبه جدا لهذا، لأني أنتمي لعقيدة ترى العزف على نفس الأوتار جريمة ومؤشر على الخواء..

64. "أنت لا تخصني وأنا لا أخصك".. هل هذا العنوان إعلان قطيعة مع الآخر أم مع الذات القديمة؟

مع الذاكرة، والذوات التي تتمشى في شوارعها، مع الآخر الذي هو أنت، تحت تأثير البياض والصمت..

65. تصف هذا الديوان بـ "الأخ الأكبر"؛ فمن هم "الأخوة الأشقاء" في مسيرتك؟

هو الأكبر لا بمعنى القيمة، ولكن بسمت الرسوخ والهدوء بعد الألم وإرهاق الروح في مقاربة ألعاب الذاكرة في الديوانين الأسبق عليه، وهما "ذاكرة بيضاء"و "شوكة الراوي العليم"..

66. لماذا تمنيت لو كتبت "الرواية"؟ وهل الشعر كان "ضرة" تمنعك عنها؟

لأن شخصي الذي كثيرا ما يعود لخرسه القديم وتنعدم حوله فرص التواصل الحي مع العالم، يريد أن يحكي ويلتقط ويحلل ويخلق حيوات ويفني أخرى.. في الشعر أنت تختزل مخبوءاتك في أقل قدر من الكلمات، حتى لو كانت بعض القصائد تستدعي الطول.. لكن في الرواية ، تنطلق الأنفس لمداها حتى لو كانت الرواية قصيرة.. الشعر الماكر، كان دوما متيقظا لميولي السردية، فيفيقني سريعا قبل التيه الذي لا رجعة منه..

67. "الرواية خطر لأنها ستشدك بأذرعها الأخطبوطية".. هل هذا خوف من "السرد" أم من "الالتزام"؟



خوف حقيقي من فكرة أن أغوص في الكتابة السردية فيهجرني الشعر وتتأثر أجهزتي العصبية التي رافقته منذ البداية..

68. كيف تبدلت شخصيتك الإنسانية عبر ربع قرن من "اقتراف" الشعر؟

حاولت أن أوسع نوافذ علاقتي بالعالم، لكن الأمور تراوحت بين النجاحات القصيرة في خلق علاقات من لحم ودم، والعودة للشعر باعتباره ملاذا آمنا يخلق علاقات أخرى ولكن عبر التخييل.. أستطيع أن أقول إن الشعر ساهم في معرفتي بذاتي بشكل أكثر كشفا وصدقية..

69. هل ما زلت تحرق القصائد التي لا تشبهك الآن؟

بلا أي تردد، أنا أخاف منها في الحقيقة، وأحاول حرق العفاريت القاسية التي تسكنها..

70. ما هو الديوان الذي تعتبره "نقطة التحول" الحقيقية في مسيرتك؟

ربما كنت أستطيع الإجابة بذكر اسم ديوان معين، لو كنت أرتضي ان تكون مسيرتي مسيرة تسعى لأن تراكم أشباها طول الوقت.. لكني أظنها مسيرة تحاول وتناضل كي تهرب من كل نقطة شعرية تظن أنها تصالحت مع الشغف معها، لحساب البحث الدائم عن وجوه أخرى لذاتي أو للموت أو للحياة..

المحور الثامن: أسئلة نقدية واستشرافية

71. حصلت على جائزة "حلمي سالم"؛ ماذا تمثل لك الجوائز في مسيرة الشاعر؟

الجوائز، بشكل بديهي، تدعم المبدع ماديا ومعنويا، لكن جعلها غاية وهدفا، يسطح صورة الكاتب ويقربه من سيماء البائع أو التاجر .. وبما إنه لا توجد جوائز تعنى بالكتابة الجديدة إلا فيما ندر، اشتركت في هذه المسابقة التي تنشر الدواوين الفائزة وترتبط باسم شاعر أحبه وأحب منجزه..

72. كيف تقيم الحركة النقدية المواكبة لقصيدة النثر في مصر الآن؟

كانت الدراسات التي تتناول قصيدة النثر نادرة وغير مطلوبة، لكن مع الموجات الجديدة من النقاد الأصغر سنا والأكثر انفتاحا على المناهج والنظريات النقدية الأحدث، ومع اكتساح دواوين قصيدة النثر المشهد الشعري العربي، زادت وتعددت هذه الدراسات والقراءات وظهرت بغزارة في المؤتمرات واللقاءات الرسمية والأهلية وفي الدوريات والمواقع.. وبكل صراحة هناك نقاد حاليين أصحاب مشاريع لافتة..

73. هل تشعر أن النقد "أنصف" تجربة مؤمن سمير الغزيرة؟

ربما كانت القراءات التي تختص بكل ديوان، مرضية.. لكن تقييم الخطوط العامة للتجربة وإبراز خصائها وتبيان مدى تحقيق التجربة لما كانت تطمح إليه، نادرة.. تعاملت مع قراءات مسطحة وقراءات معمقة واحترمت الجميع..

74. تصف نفسك بأنك "خاسر في كل المعارك"؛ هل كسبت معركة "الخلود الشعري"؟

بالطبع أنا خاسر في المعارك الفنية لأن الانجاز، أيا كان، ناقص، وذلك كي تستمر المحاولات وتترى، حيث الاكتمال وهم وتجمد وموت.. أما السعي لما تسميه بالخلود الشعري، فهو قمة المرض والخسران..

75. "الوقت أخرس بين الغرق والغرق".. كيف تتعامل مع فكرة الزمن في قصيدتك؟

الزمن الشعري متباين ومختلف عن الزمن المعياري، زمن القصيدة خطي حينا ودائري حينا ويسمح بالقفزات والفجوات في أحيان أخرى.. مثلما يقيم الشاعر كونا آخر، يقيم مكانا وزمانا آخرين..

76. لماذا وصف شعرك بأنه "يخرج من علبة الصرخات"؟


كانت هذه عبارة الشاعر والناقد شريف الشافعي حين قارب ديوان"أصوات تحت الأظافر".. وربما كان يقصد أن الشعرية هنا كانت تنبع من تنوع روافدها ومنطلقاتها حتى أنها تحاول القبض على لحظات ملتبسة وبعيدة عن التعاطي الشعري المعتاد..

77. هل الشعر "ضرورة إنسانية" فعلاً في عصر الذكاء الاصطناعي والميديا؟

سيظل الشعر وقودا للروح ودعما لإنسانية الإنسان وحافظا للجمال وحاضنة لمقاومة الفناء وتشييء البشر واستبدالهم بالآلات.. الشعر ترنيمة الإنسان الأول ورفيق رحلته على هذا الكوكب، بالرغم من أية نزعات عدمية..

78. كيف ترى مستقبل "قصيدة النثر" بعد تجاوزها مرحلة التأسيس؟

هذه القصيدة منتجة لآثارها الفنية منذ عقود طويلة وأسفرت عن مشاريع إبداعية عظيمة وفارقة في مسيرة الشعر العربي.. لهذا أتوجس من المحاولات الغرائبية لتصويرها على أنها حالة إبداعية طارئة.. استمرارها مع استمرار الشعر العربي والشعر عامة..

79. تمنيت أن يكون الشعر "أكثر رفقاً بك"؛ هل تعتقد أن الشاعر يجب أن يتألم ليبدع؟

لا إطلاق لأي تصور ولا أحكام عامة تحكم الجميع.. كنت أقصد تجربتي الشخصية.. لكن ارتباط الشعر بالألم، شاع وذاع لأن الألم أكثر درامية وصدقية..


80. ما هي "السكك الجديدة" التي تحلم باكتشافها في دواوينك القادمة؟

لا أملك تصورا لأي لحظة فنية قادمة.. لكن بصفة عامة، هذه السكك، هي كل ما لم أطرقه بعد ولم أجرب السير معه حتى نهايات الاحتمال..هي كل سيفاجئني ويدهشني سواء كان أمامي وعمي علي، أو كان نجمة وصلت للتو فوق سطوح بيتي..



#عطا_درغام (هاشتاغ)       Atta_Dorgham#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خواتيم البئر وأسئلة الظل: ختام الحوار مع الشاعر مؤمن سمير(5- ...
- حوار في أسئلة الواقع واللغة مع الشاعر مؤمن سمير(3-5)
- حوار مع الشاعر مؤمن سميرفي البناء الفني وشعرية الموت والكواب ...
- حوار مع مؤمن الهواري: بين دقة -صاحبة الجلالة- وغموض السرد ال ...
- حوار مع مؤمن سمير: رحلة البحث عن الذات في حلبة الشعر(1-5)
- مشرط الصيدلانية وقلم الروائية: رحلة الشفاء والسرد في عوالم د ...
- تامر عمار: صناعة الفارق بالكلمة والفكر واستشراف مستقبل الكتا ...
- ركائز الوطن ووعي البناء: قراءة في فلسفة التنمية والإنسان عند ...
- بين هندسة الفكر ودفء الكلمة: فلسفة التوازن عند المفكر تامر ع ...
- مرآة الوعي والروح: إضاءات في فقه المشاعر ومسؤولية الإنسان عن ...
- جسور الوعي والأسرة: مقاربات فكرية في تماسك المجتمع عند المفك ...
- حراسة الذاكرة وإنصاف المهمشين: حوار خاص مع الباحثة والكاتبة ...
- شجون العامية وفلسفة الوجدان: حوار خاص مع الشاعر يس النحايفة
- دروب الإبداع بين شجون الواقع وعوالم السرد: حوار خاص مع الأدي ...
- حنان إسماعيل: رحلة بين رصانة البحث الأكاديمي وسحر الإبداع ال ...
- ترانيم في أقصى الجنوب: مسك الختام لرحلة الكلمة والوعي مع حسن ...
- عتبات الإبداع والاشتباك الثقافي: رحلة الإتلاتي بين منصات الن ...
- في محراب القصيدة وصومعة الرفض: مع حسني الإتلاتي حول شؤون الش ...
- صرخة الشاعر حسني الإتلاتي في وجه بيروقراطية الثقافة ومقايضات ...
- «حسني الإتلاتي: حارس التراث وجسر النبض بين الفصحى وفن الواو» ...


المزيد.....




- خبير طاقة يحذر الأوكرانيين من احتمالية تطبيق جداول لتوزيع ال ...
- إسرائيل تحاول التأثير على ما يقوله الذكاء الاصطناعي بشأن غزة ...
- السلطات السورية تعلن القبض على قيادي بارز في -داعش-
- ترامب يتفاخر بعلاقته -الممتازة- مع كيم جونغ أون في ذكرى تحري ...
- زلزال بقوة 5 درجات يهز غرناطة الإسبانية ويتسبب بأضرار مادية ...
- تدشين أطول تمثال لمريم العذراء في أوروبا في قرية بولندية صغي ...
- وزارة الصحة الروسية تحذر من عادات وتوصي بأخرى لحماية الصحة
- استقلال الهند وباكستان: لماذا تحتفل الدولتان بالاستقلال في ي ...
- الرئيس الكوري الجنوبي يدعو بيونغ يانغ لمحادثات سلام رسمية لإ ...
- -نتفاهم بشكل رائع-.. ترمب ينشر صورة تجمعه بكيم جونغ أون


المزيد.....

- رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول كتابه: ال ... / رزكار عقراوي
- تساؤلات فلسفية حول عام 2024 / زهير الخويلدي
- قراءة في كتاب (ملاحظات حول المقاومة) لچومسكي / محمد الأزرقي
- حوار مع (بينيلوبي روزمونت)ريبيكا زوراش. / عبدالرؤوف بطيخ
- رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: أبرز الأ ... / رزكار عقراوي
- ملف لهفة مداد تورق بين جنباته شعرًا مع الشاعر مكي النزال - ث ... / فاطمة الفلاحي
- كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي ... / مجدى عبد الهادى
- حوار مع ميشال سير / الحسن علاج
- حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع ... / حسقيل قوجمان
- المقدس متولي : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - عطا درغام - سيرة الخيانة الجمالية والمصير الشعري: حوار في الهوية والأبوة والزمن مع الشاعر مؤمن سمير(4-5)