أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - عطا درغام - خواتيم البئر وأسئلة الظل: ختام الحوار مع الشاعر مؤمن سمير(5-5)















المزيد.....

خواتيم البئر وأسئلة الظل: ختام الحوار مع الشاعر مؤمن سمير(5-5)


عطا درغام
(Atta Dorgham)


الحوار المتمدن-العدد: 8798 - 2026 / 8 / 15 - 16:12
المحور: مقابلات و حوارات
    


في هذا الجزء الأخير من الحوار الشامل، نصل مع الشاعر مؤمن سمير إلى المحطات الخاصة والأسرار الأكثر عمقاً في تجربته الإبداعية. يتناول الشاعر هنا تفاصيل ملفاته الشعرية، مفككاً أساطير الخوف، والموت، والعزلة الثقافية، والحبيبة بوصفها جحيماً ومرفأً، لينهي الحوار برؤية استشرافية شاملة حول مصير الفن، والوصية الموجهة للأجيال القادمة، وموقفه من العزف المنفرد أمام حتمية الزمن.
المحور التاسع: تفاصيل من الملفات (أسئلة خاصة)

81. في ديوان "أصوات تحت الأظافر"، لماذا اخترت "الأظافر" كمستودع للأصوات؟

لأنها، في حال كونها، أدوات للخمش والقطع والإيذاء البدني، تكون معنية بمد هذه القسوة إلى الروح.. لم لا تكون الأظافر المنمقة باللون الأحمر الزاهي، هي أظافر وحش مغموسة قي الدماء؟.. الأصوات هنا هي تجليات المفزوع ورؤاه..

82. "ببطء كأنه كبرياء".. هل البطء هو استراتيجية كتابة أم فلسفة حياة؟

كنت أحاول تجسيد حال المضطر الذي يفرض عليه الوقوف في مكانه ويحظر على أعضائه التنفس والانطلاق، حيث يكون البطء هو شكل محاولته للمقاومة، مقاومة العاجز اليائس، وتكون كل أمنياته أن يظهر البطء عند البعض وكأنه كبرياء إنساني صادق..

83. كيف تصف علاقتك بـ "الحبيبة" في نصوصك؟ (تأكل أذنيها وهي ترخي السكين!)

الحبيبة من القيم الملتبسة في حياتي وفي نصوصي، وربما يمكن رصفها تحت الأسئلة المحيرة، حيث تتعلق بأمور بعيدة عن اليقين والإغلاق المعرفي، حيث تظل مفتوحة على احتمالات شتى، مثل الجنس والتجمل والأوهام والإدعاءات والجدل بين مفهوم المرفأ، وبين الجحيم.. الحبيبة عندي حالة شعرية، وسكة فنية، تفتح آفاقا وطرقا وأساطير لا نهاية لها..

84. لماذا تصر على "تبرئة نفسك" لتعود إنساناً يفرح؟ ومن ماذا تتبرأ؟


أمنية الإنسان بأن يتخلص من كل الشوائب التي علقت بروحه وجسده جراء المعرفة، ويعود بعدها بريئا حسن النية بإزاء كل ما حوله، وكأنه غادر حال الإنسان أوالشيطان وعاد لحال الملاك.. هي أمنية وجودية مرتبطة بالإنسان منذ هبط على الأرض.. المعرفة ثقيلة وأشرار البشر يلوثون الحياة ويكبلون الأرواح عن انطلاقاتها وأحلامها..

85. هل "شظية السعادة" التي أصابتك هي وجع أم متعة؟

هي سؤال أيضا، لماذا لا تدوم اللحظات السعيدة، ولماذا يرتبط الزمن والوعي بانكشاف الأوهام وتبدد سحابات السعادة في الهواء.. إذن تبقي السعادة قيمة مفاجئة ومربكة..

86. تصف الموت بأنه "أوضح وأقسى جبل"؛ هل حاولت تسلقه في قصائدك؟

حاولت ذلك طول الوقت، الموت هو المهيمن والقادر والظل الكبير الذي يغطي العالم.. هو العنصر المهيمن على قصائد كثيرة جدا في تجربتي، ولا أذيع سرا، إذا قلت إنه مرجعية غالپية تفاصيل حياتي..

87. لماذا شبهت "الخوف" بالرداء الثقيل الحامي؟

لأنه رفيق لا يمل الرفقة، ولأن الخائف حذر، يخشى الفشل فلا يكون متهورا أبدا إلا عن طريق الفن.. ربما هذا الجمود القسري استفزني كحالة شعرية، وربما هناك ظلال من حياتي الشخصية قادتني لطرق هذه السكة..

88. "أنا نورس هذا البحر وحبيبه الوحيد".. هل تشعر بالوحدة في المشهد الثقافي؟

بالطپع أشعر بالوحدة وربما باستغلال ابتعادي لسبك محاولات للتهميش في أوقات أخرى.. لست رقما في أية شلة أوجماعة، ولست قريبا من أي مسئول عن ترشيح الأدباء للسفر للمهرجانات أو لمعارض الكتب أو الملتقيات الثقافية الخارجية أو الترجمة..وربما المحافل الداخلية كذلك..حتى النشرفي الدوريات العربية مثلا.. أعترف أنني لا أجيد فن خلق علاقات اجتماعية مقصودة للتخديم على مشروعي.. وفي النهاية لست نشيطا في شئ خارج الورق..

89. كيف تحول "الهواء المشروخ والنيكوتين" إلى مادة شعرية؟

يقيني أن كل شئ يصلح و يصح أن يكون موادا شعرية.. وفضيلة قصيدة النثر أنها فتحت الباب أمام السامي والحقير في الآن ذاته.. والشاعر الذي ينجح في خلق الروح في الجمادات وإعادة ترسيم علاقات الوجود هو الطموح أو المجتهد..

90. هل "الضحك على الموت" هو ذروة الكوميديا السوداء في شعرك؟

كان من الطبيعي بالنسبة لتجربتي، محاولة استكمال أساليب التعامل مع كافة وجوه قيمة ضخمة ومكتنزة بالتجليات مثل الموت، واللجوء إلى السخرية منه أو معه أو تجاوزه وتوهم الانتصار عليه وتحييده ومحاولة استكمال اللعبة بدونه.. مثلما تم احترامه كثيرا ورفع القبعة له والإنقياد لنظراته وإشاراته، تماما بتمام..

المحور العاشر: الختام والرؤية الشاملة

91. لو طلبنا منك تعريف "مؤمن سمير" في جملة شعرية واحدة، ماذا تقول؟

العائش بالخيال والظمآن للموت والحياة..

92. هل تعتقد أن "الفرصة ضاعت والوقت فات" فعلاً كما قلت في إحدى قصائدك؟

لابد أن تكون الفرصة ضاعت ولابد أن يكون الوقت فات، حتى يكون هناك محاولات مستميتة لاستكناه معان جديدة وبكر وتجربة وسائل وأفكار شعرية لم يسبق طرقها..

93. ما الذي يمنحك "لذة غامضة" تضغط على قلبك مرتين؟

أنا لا أجيد كثيرا من أنماط الحياة وأصاب بالإحباط بشكل دائم بسبب فشلي في تعاملات بسيطة ومعتادة، ربما ما نتيجة الارتباك المزمن.. ثم يحدث أن أبدأ في اللعب والنزال الشعري، وبعد مداولات عديدة وجدل وشك وغدو ورواح، تنتهي القصيدة لتخرج زفرة رضا ويهل إحساس بالامتلاء..هي ثوان معدودة ربما تستمر حيا بسببها..

94. كيف تتعامل مع "الأكاذيب التي انتظرتها الرياح" في زجاج قصائدك؟

أظنني كنت أومئ لعدم اليقين بأي مستقرات في المشاعر والأفكار، حيث نكتشف طول الوقت أننا كنا نحيا في كذبة وراء أخرى، فيما يخص حكاياتنا ووجودنا ذاته..

95. هل الشعر هو "بديل الحياة الباردة"؟

هو الذي ينفخ، عن طريق طاقته التخييلية، في الموتى ليستعيدوا قدراتهم التي سلبها الموت منهم، وهو الذي يعيد ترتيب الحياة ويجعل السماء أقرب والأرض قابلة للطي.. هو الذي يفتح العيون التي تبصر ويجعلها تشوف، والأذرع التي بترتها الحروب ويلصق جناحاتها ويمنحها القدرة على احتمال غرور الشمس وامتلائها..

96. ما هي نصيحتك لشاعر شاب يبدأ مسيرته في "زمن السيولة" هذا؟

أن يكون ذاته، وأن يكون متواضعا ويرى نفسه صغيرا على الدوام أمام الشعر، صاحب الآبار التي لا تنضب.. وفي نفس الوقت يكون جسورا في التجريب، الموضوعي وليس الشكلي الفارغ، ومحاولة فتح كوى داخل الأسوار المطروقة قبلا..

97. هل تشعر أنك كتبت "قصيدتك الكبرى" أم أنها لا تزال في الغيب؟



لا أطمح لقصيدة كبرى تكون فقط هي إنجازي، حيث أموت بعدها مرتاحا.. أحلم بأن يستمر الشعر يعدو جواري.. لأني أيقنت، بعد كل هذا العمر، أنه رفيقي الوحيد، الذي يدرك عيوبي قبل حسناتي، وهذه هي المحبة الحقيقية..

98. كيف تريد أن يتذكرك القراء بعد مائة عام؟

بعد مائة عام، قد تكون الحروب قد قضت على الحياة بكليتها، لكن لو كان الوضع غير ذلك، أتمنى أن يراني إنسان ما، في بقعة ما، كصديق صادق في حيرته ودهشته ومقارباته للحياة..

99. "أهيمُ ألا أنسى البئر".. ما هي بئرك الأولى التي استقيت منها شعرك؟

الأسطورة، التي كانت تحاول أن تسد الثغرات الواقعية، بالخيال الجامح، الذي من شدة صدقه، يخلق منطقه..
100. أخيراً.. هل بدأ الشعر يترفق بك فعلاً، أم أنه يزداد قسوة كلما اقتربت منه؟

أظنه قد أجاد فهمي وترويضي وصار أقل تشنجا بعدما رآني مطيعا وأتبع ظله طول الوقت، حيث أسير نحو شيخوختي بينما هو لا يشيخ أبدا..



#عطا_درغام (هاشتاغ)       Atta_Dorgham#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار في أسئلة الواقع واللغة مع الشاعر مؤمن سمير(3-5)
- حوار مع الشاعر مؤمن سميرفي البناء الفني وشعرية الموت والكواب ...
- حوار مع مؤمن الهواري: بين دقة -صاحبة الجلالة- وغموض السرد ال ...
- حوار مع مؤمن سمير: رحلة البحث عن الذات في حلبة الشعر(1-5)
- مشرط الصيدلانية وقلم الروائية: رحلة الشفاء والسرد في عوالم د ...
- تامر عمار: صناعة الفارق بالكلمة والفكر واستشراف مستقبل الكتا ...
- ركائز الوطن ووعي البناء: قراءة في فلسفة التنمية والإنسان عند ...
- بين هندسة الفكر ودفء الكلمة: فلسفة التوازن عند المفكر تامر ع ...
- مرآة الوعي والروح: إضاءات في فقه المشاعر ومسؤولية الإنسان عن ...
- جسور الوعي والأسرة: مقاربات فكرية في تماسك المجتمع عند المفك ...
- حراسة الذاكرة وإنصاف المهمشين: حوار خاص مع الباحثة والكاتبة ...
- شجون العامية وفلسفة الوجدان: حوار خاص مع الشاعر يس النحايفة
- دروب الإبداع بين شجون الواقع وعوالم السرد: حوار خاص مع الأدي ...
- حنان إسماعيل: رحلة بين رصانة البحث الأكاديمي وسحر الإبداع ال ...
- ترانيم في أقصى الجنوب: مسك الختام لرحلة الكلمة والوعي مع حسن ...
- عتبات الإبداع والاشتباك الثقافي: رحلة الإتلاتي بين منصات الن ...
- في محراب القصيدة وصومعة الرفض: مع حسني الإتلاتي حول شؤون الش ...
- صرخة الشاعر حسني الإتلاتي في وجه بيروقراطية الثقافة ومقايضات ...
- «حسني الإتلاتي: حارس التراث وجسر النبض بين الفصحى وفن الواو» ...
- «حسني الإتلاتي: من صقيع التهميش إلى دفء الإبداع.. جغرافيا ال ...


المزيد.....




- البنتاغون يتعاقد مع -بوينغ- و -آر تي إكس- لتزويد البحرية الأ ...
- اليابان تدرس خيارات الرد على زيارة بوتين لجزر الكوريل المتنا ...
- قرية بولندية تكشف أطول تمثال للعذراء في أوروبا
- اليمن.. سفن محترقة في ميناء المخا عقب استهدافه بصواريخ باليس ...
- العثور على مسيرة بمياه ساحل ينيكوي في إسطنبول
- شاهد.. زلزال إندونيسيا فاجأ ركاب سفينة أثناء صعودهم على متنه ...
- خبير تركي يحذر: نقل أسلحة أمريكية من تركيا لأوكرانيا قد يلحق ...
- سوريا.. وزارة الزراعة تنفي انتشار الجراد في سهل الغاب وتوضح ...
- تيموفييف: قمة أنكوريج لم تكن كافية لتسوية الأزمة الأوكرانية ...
- السفارة الصينية في طوكيو: تصرفات السياسيين اليابانيين تشكل ت ...


المزيد.....

- رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول كتابه: ال ... / رزكار عقراوي
- تساؤلات فلسفية حول عام 2024 / زهير الخويلدي
- قراءة في كتاب (ملاحظات حول المقاومة) لچومسكي / محمد الأزرقي
- حوار مع (بينيلوبي روزمونت)ريبيكا زوراش. / عبدالرؤوف بطيخ
- رزكار عقراوي في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: أبرز الأ ... / رزكار عقراوي
- ملف لهفة مداد تورق بين جنباته شعرًا مع الشاعر مكي النزال - ث ... / فاطمة الفلاحي
- كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي ... / مجدى عبد الهادى
- حوار مع ميشال سير / الحسن علاج
- حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع ... / حسقيل قوجمان
- المقدس متولي : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - عطا درغام - خواتيم البئر وأسئلة الظل: ختام الحوار مع الشاعر مؤمن سمير(5-5)