نورالدين علاك الاسفي
الحوار المتمدن-العدد: 8798 - 2026 / 8 / 15 - 07:39
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
Alexander Dugin
ألكسندر دوغين
ترجمة و تقديم : نورالدين علاك الاسفي
[email protected]
إذن، نحتاج إلى اتخاذ خطوتين.
أولها الحقيقة؛ كاملة، مسؤولة، و صادقة، وإن لزم الأمر، مُرّة. إنها ضرورية للغاية. وإلا، سيستمر ضباب الحرب – لكن هذا الضباب ليس موجهاً ضد أعدائنا. أعداؤنا يفهمون كل شيء تماماً؛ فهم يرون ما يحدث لنا فعلاً. هذا الضباب موجه إلى الداخل، إلى مجتمعنا. داخل البلاد، يجب أن تسود الشفافية الكاملة. ينبغي أن نخدع العدو، لا أنفسنا. مع ذلك، يبدو في كثير من الأحيان أننا نفعل العكس تماماً – ليس دائماً بالطبع، ولكن في كثير من الأحيان.
الخطوة الثانية هي تغيير النخب ووصول خبراء زمن الحرب. ليس فقط في المجالات العسكرية الحساسة، بل أيضاً في الاقتصاد والإدارة والحكومة والنظام الإداري . وإن شئتم، في المجالات الإنسانية والثقافية والإعلامية أيضاً. حالياً، لا تزال كل هذه المجالات تُدار من قِبل خبراء زمن السلم.
ومن المفارقات، أن الجيش – الذي لا ننتقده، بل على العكس، نمجّده – لا يزال يخرج ببطء وبصعوبة بالغة من حالة السلم. نعم، سينتصر جيشنا؛ جيشنا هو الأفضل، وقيادته ممتازة، وهو الأقوى في العالم. لكننا نشعر وكأننا نستيقظ على واقعنا العسكري وكأننا خرجنا من سبات عميق. كأننا كنا نغط في نوم هانئ، مقتنعين بأننا الأقوى، ثم استرخينا. والآن يُطلب منا: أثبتوا أنكم الأقوى، برهنوا على ذلك، وحققوا النتائج. فنجيب، وكأننا ما زلنا في غفلة: هيا، سنتعامل معكم جميعًا على أي حال.
لكن اليوم، لا يكفي مجرد الحفاظ على ثقتنا بأنفسنا. لا شك لديّ أننا الأفضل، والأقوى، والأشجع، والأكثر انتصارًا - كما كان أسلافنا، وكما نحن الآن. لكننا نسينا من نحن. يجب على الجيش أن يتذكر ما هو النصر، وكيف يتحقق، وما هي الإجراءات اللازمة لبلوغه. نحن بحاجة إلى مجتمع النصر و إصلاحات النصر.
#نورالدين_علاك_الاسفي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟