أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد النور إدريس - تشريح الأنتِ في سبتة, شعر عبد النور إدريس














المزيد.....

تشريح الأنتِ في سبتة, شعر عبد النور إدريس


عبد النور إدريس
كاتب

(Abdennour Driss)


الحوار المتمدن-العدد: 8797 - 2026 / 8 / 14 - 15:11
المحور: الادب والفن
    


تَشْرِيحُ الأَنَتِ فِي سَبْتَة
شعر عبد النور إدريس

لَيْسَ نَهْرُ السِّينِ مَاءً...
إِنَّهُ الْوَرِيدُ الَّذِي أَخْطَأَهُ الْمِبْضَعُ،
فَظَلَّ يَنْزِفُ قَرْنَيْنِ مِنَ الْعُطُورِ.

آهْ... آهْ... يَا لَيْلَ الْمَدِينَةِ...
آهْ... آهْ... يَا جُرْحَ الْجِهَاتِ...
آهْ... آهْ... مَنْ يَخِيطُ الْخَرِيطَةَ؟
وَمَنْ يُعِيدُ لِلْبَحْرِ ذَاكِرَتَهْ؟

لَيْسَ شَاطِئُ سَبْتَةَ مَاءً،
إِنَّهُ حَادِثٌ كَوْنِيٌّ
وَقَعَ دَاخِلَ اللُّغَةِ،
فَشُلَّتْ أَقَالِيمُ الْإِعْرَابِ.
كُلُّ شَارِعٍ فِيهَا
تَرْجَمَةٌ رَدِيئَةٌ
لِجُثَّةِ إِمْبِرَاطُورِيَّةٍ.
آهْ... آهْ...
يَا بَحْرُ، لَا تَقْرَأْ كُلَّ مَا كَتَبَ الْغُزَاةُ...
آهْ... آهْ...
فَبَعْضُ الْمِدَادِ سُمٌّ، وَبَعْضُ الْخَرَائِطِ شَهَادَةُ زُورٍ...

وَالشِّعْرُ يُعْلَنَ الشَّهَادَةَ:
أَلَا إِنَّ الرَّصَاصَةَ أَسْرَعُ مِنَ الْقَصِيدَةِ.
أَمَّا بَعْدُ: قَالَتِ الْفَلْسَفَةُ:
«إِنَّ الْكُلَّ يُحَاوِلُ أَنْ يُعَلِّمَ الْحُرِّيَّةَ
كَيْفَ تَمْشِي»،
وَهِيَ كَانَتْ تَبِيعُ جَسَدَهَا
فِي الْأَزِقَّةِ الْخَلْفِيَّةِ.
.....
لَا أَحَدَ مَاتَ،
حَتَّى الْمَوْتُ
هُنَاكَ كَانَ يَتَقَاضَى رَاتِبًا.

آآآهْ... آآآهْ...
مَنْ يَشْتَرِي هَذَا الزَّمَنَ؟
آهْ... آهْ...
مَنْ يُعِيدُ الْمَوْتَ إِلَى مَوْتِهِ؟
آآآهْ...
إِنَّ الْمَدِينَةَ نَائِمَةٌ،
وَالْخَرِيطَةَ تَبْكِي...
أَمَّا قَبْلُ:
قَصِيدَتِي كَتَبْتُهَا شِعَارًا
عَلَى أَحْمَرِ الشَّفَاهِ:
«الْمَرْأَةُ لَيْسَتْ أُنْثَى...
إِنَّهَا قُنْبُلَةٌ تَنْسَى مَوْعِدَ انْفِجَارِهَا.»
وَدِيمُقْرَاطِيَّةُ «الْمَا بَيْنَ»:
طَاحُونَةُ الْهَوَاءِ
الَّتِي تَطْحَنُ أَجْنِحَةَ الْمَلَائِكَةِ،
ثُمَّ تَبِيعُ مَسْحُوقَهَا لِلسُّيَّاحِ.
...
ضَحِكَ التَّارِيخُ...
ثُمَّ تَقَيَّأَ
جُغْرَافِيَّتَهُ.

آهْ...
آهْ...
آهْ...
يَا تَارِيخُ...
مَا أَكْثَرَ مَا تُخْفِي شَجَرَةُ التّوت
....
عِنْدَهَا...
خَرَجَ الذَّكَاءُ الاصْطِنَاعِيُّ
مِنْ شَاشَةٍ بَارِدَةٍ،
وَقَالَ لِلْإِنْسَانِ:
لَقَدِ انْتَهَتْ صَلَاحِيَّتُكَ.
فَظَنَّ الْإِنْسَانُ أَنَّ القَوْلَ قَصِيدَةٌ.
آآآآآهْ...
أَمَّا أَنَا هُنَا وَالْآنَ...
فَلَسْتُ شَاعِرًا.
أَنَا الْخَطَأُ الَّذِي ارْتَكَبَهُ الْوَعْيُ
حِينَ قَرَّرَ أَنْ يُجَرِّبَ ذَاتَهُ.
فَهَلْ
يَعْتَذِرُ الْكَوْنُ بِاسْمِي؟
آهْ... آهْ...
يَا مَنْ تَرَكْتَ اسْمَكَ فِي الرِّيحِ...
آهْ... آهْ...
لَيْسَ آخِرُ الْقَصِيدَةِ نِهَايَةً...
رُبَّمَا كَانَتْ
بِدَايَةَ الْخَطَإِ.



#عبد_النور_إدريس (هاشتاغ)       Abdennour_Driss#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاحتقار بوصفه عنفاً رمزياً في العلاقة الزوجية
- الحب يهرب من الشباك
- العصافير تختبئ لتموت
- من موت المؤلف إلى موت المتلقي: الذكاء الاصطناعي، وانهيار الم ...
- بلاغة التشيؤ وانمحاء الاسم: مقاربة بنيوية سيميائية تفكيكية ج ...
- الجسد بوصفه كتابةً: تفكيك البنية والدلالة والجندر في “رعشة ا ...
- ألا تدري .. أنا سميحة قصة عبد النور إدريس
- جماليات الخوف واللايقين في قصيدة: أخاف من عينيك للشاعرعبد ال ...
- الصمت الرقمي: تجليات القوة في زمن الإفراط التواصلي
- الكتابة النسائية : تراجيديا اللغة واختلاف الهوية.
- الإشهار والتسويق الافتراضي: نحو تفكيك الخطاب والسلطة في الفض ...
- مابعد الحقيقة في العصر الرقمي
- تحليل فلسفي-نفسي لأخلاقيات خوارزميات TikTok
- الخوارزميات وتشكيل الوعي المعاصر ،تكتوك أنموذجا
- الأدبية الرقمية للغة العربية والتلقي الإلكتروني
- أنثى التيك توك: شهرزاد الرقمية في مصفوفة افتراضية مُشَكِّلة ...
- بَلقيسُ الثّانيةُ… مَنْ يَشْتَري خريطة العرب؟ شعر عبد النور ...
- التكتوكر كومي وعلم نفس-النانو: قراءة نفسية في مصفوفة تكتوك
- التكتوكر و التكنو- فلسفة: قراءة فلسفية في مصفوفة تيك توك
- رواية التكتوكر والتكنو- فلسفة: من وعي المصفوفة إلى الخلود ال ...


المزيد.....




- قلاع جبل عامل.. حين يطارد الخطر ألف عام من تاريخ الجنوب اللب ...
- البرازيل: الشرطة تستعيد ثماني لوحات مسروقة للفنان الفرنسي هن ...
- بعد غياب 10 أعوام.. فلاديمير بورتكو ينجز تصوير مسلسل -ستالين ...
- نابلس تحتفي بحرية الفنان عدي الزاغة بعد 18 شهراً من الاعتقال ...
- ما وراء الستار.. معرض روسي يفتح الباب الخلفي للمسرح ويكشف مه ...
- بوتين يكرّم عددا من الفنانين الروس بأوسمة وألقاب فنية
- هل كان لومونوسوف ابنا سريا لبطرس الأكبر؟.. وثائق تفنّد أسطور ...
- وفاة مرشح لمجلس الشيوخ مؤيد لترامب انتحارا.. وعائلته تشكك في ...
- مقابر جماعية وتماثيل نذرية.. تفاصيل كشف أثري مهم في الواحات ...
- -هُرّبت منذ 15 عاما-.. سوريا تستعيد قطعا أثرية من فرنسا وتعر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد النور إدريس - تشريح الأنتِ في سبتة, شعر عبد النور إدريس