أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد النور إدريس - الجسد بوصفه كتابةً: تفكيك البنية والدلالة والجندر في “رعشة النتوءات” للشاعر المغربي إدريس عبد النور















المزيد.....

الجسد بوصفه كتابةً: تفكيك البنية والدلالة والجندر في “رعشة النتوءات” للشاعر المغربي إدريس عبد النور


عبد النور إدريس
كاتب

(Abdennour Driss)


الحوار المتمدن-العدد: 8624 - 2026 / 2 / 20 - 19:40
المحور: الادب والفن
    


رعشة النتوءات
شعر إدريس عبد النور

هَلْ تَلِيقُ الأَسْئِلَةُ بِكِ كَقَصِيدَةٍ؟
صَعْبٌ هٰذَا السَّكَنُ فِي حِذَاءِ الأَمْسِ،
صَعْبٌ هٰذَا النَّحْتُ النَّاتِئُ أُنْثَى
فِي مَوْجِكِ،
وَلَنْ آتِيَكِ بِثَمَالَةٍ مُسْتَبَاحَةِ الوِصَالِ.
أَتَسَلَّلُ،
أَتَسَلَّلُ
نَارًا فِي ثُقْبِ اشْتِعَالِكِ،
وَالتَّوَسُّلاتُ فِي دِيوَانِكِ الصَّغِيرِ مَا تَزَالُ
تَهْمِي وَحْشَةً فِي صَهِيلِكِ.
عَاشِقَ أَمْكِنَةٍ فِيكِ...
مُنْسَحِقَةٍ...
تَجُودُ بِمَا سَقَطَ عَنِ الضَّرُورَةِ الشِّعْرِيَّةِ
تَحْتَ،
تَحْتَ الاعْتِرَافِ،
تَحْتَ شُرْفَتِكِ.
أَنْبُثُّ رَغْبَةً
فِي ضِفَّتَيَّ...
وَلَا أَرْحَلُ.
لَيْسَ،
لَيْسَ صُدْفَةً أَنْ يَسِيلَ حُبُّكِ
بَيْنَ خُطُوطِ طَيَرَانِي،
يُهَدْهِدُ مَرَافِئَ العِبَادَةِ،
وَالأَزْمَةُ الغَجَرِيَّةُ لَا تَرَانِي،
وَلَا أَرْحَلُ...
مَتَى...
مَتَى
يَفْتَحُ الوُشَاةُ اعْتِرَافَ المَحَطَّةِ؟
وَأَزْرَعُ شُكُوكِي فِي تَأَقْمُرِ حَقِيبَتِكِ.
مَتَى،
مَتَى يَفْتَحُ الوُشَاةُ اعْتِرَافَ فَجْرِكِ؟
لَعَلَّ سُلَالَةَ عِشْقِكِ تَعْرِفُ مِخَاضَ الشِّعْرِ.
قَالَتِ العَرَّافَةُ
عَنْهَا...
عَنْ كَفِّ امْرَأَةٍ...
عَنْ ذَاكِرَةِ الحِنَّاءِ.

++++++++++

الجسد بوصفه كتابةً: تفكيك البنية والدلالة والجندر في “رعشة النتوءات” للشاعر المغربي إدريس عبد النور
الناقد الأدبي:ع.إ
الملخص
تسعى هذه الدراسة إلى تحليل قصيدة “رعشة النتوءات” ضمن أفق نظري مركّب يجمع بين المقاربة البنيوية، والسيميائية، والتفكيكية، والجندرية. تنطلق القراءة من فرضية مركزية مفادها أن النص يُشيّد علاقة عضوية بين الجسد واللغة، حيث يتحول الجسد إلى تضاريس دلالية، وتغدو اللغة نتوءًا حسّيًا يفضح هشاشة المعنى واستحالته النهائية. يكشف التحليل أن القصيدة تقوم على شبكة توترات (الرغبة/الإرجاء، الحضور/الغياب، الاعتراف/التستر)، وأنها تُنتج فائضًا استعاريًا يتجاوز “الضرورة الشعرية”، بما يفتح النص على أفق دلالي لا يُحسم. كما تبيّن القراءة الجندرية أن تمثيل الأنوثة يتراوح بين كونها فضاءً رمزيًا للرغبة وكونها مركزًا مؤجِّلًا للاعتراف، مما يربك التمركز الذكوري ويقوّضه من الداخل. وتخلص الدراسة إلى أن قوة النص تكمن في رعشته البنيوية، بينما يكمن مأزقه في تضخم الاستعارة على حساب الاقتصاد الدلالي.
الكلمات المفتاحية: الشعر المغربي المعاصر؛ البنيوية؛ السيميائيات؛ التفكيك؛ النقد الجندري؛ الجسد واللغة.
Abstract
This study examines the poem “The Tremor of Protrusions” through a combined structuralist, semiotic, deconstructive, and gender-oriented framework. It argues that the poem constructs an organic relationship between body and language, whereby the body becomes a field of signifying topographies and language --function--s as a sensory protrusion exposing the instability of meaning. The analysis reveals a network of tensions (desire/deferment, presence/absence, confession/concealment) and demonstrates how metaphorical excess exceeds poetic necessity. A gendered reading shows that femininity oscillates between being a symbolic space of desire and a deferred center of confession, destabilizing masculine discursivity from within. The study concludes that the poem’s strength lies in its structural tremor, while its-limit-ation emerges in metaphorical overproduction.
Keywords: Contemporary Moroccan poetry structuralism semiotics deconstruction gender criticism body and language.
1. الإطار النظري والمنهجي
تعتمد الدراسة على:
البنيوية لتحليل العلاقات الداخلية والتكرارات والحقول المتقابلة
السيميائيات لفحص العلامات المركزية
التفكيك لتعرية تناقضات الخطاب وتقويض مركز
النقد الجندري لتحليل تمثيل الأنوثة وتموضعات السلطة الرمزية .
2. البنية: شبكة التوترات والإرجاء
يتأسس النص على تكرار حركي:
«أَتَسَلَّلُ، أَتَسَلَّلُ»
«مَتَى… مَتَى»
التكرار هنا ليس زخرفًا صوتيًا، بل بنية إرجائية تؤجل الفعل. الفعل المضارع يشير إلى استمرارية غير منجزة، ما يؤسس لمحور الرغبة/الإرجاء.
كما تتكرر صيغة:
«وَلَا أَرْحَلُ»
غير أن نفي الرحيل يستدعي إمكانه؛ أي أن الحضور مشروط بغيابه المحتمل. بنيويًا، النص قائم على توتر لا يُحلّ، بل يُعاد إنتاجه.
3. السيميائيات: الجسد كعلامة
النار والثقب
«نَارًا فِي ثُقْبِ اشْتِعَالِكِ»
النار علامة الرغبة، والثقب علامة النقص. اجتماع العلامتين ينتج دلالة مفارِقة: الامتلاء داخل فراغ. المعنى يتولد من نقص سابق، لا من اكتمال.
المحطة والفجر
«اعْتِرَافَ المَحَطَّةِ»
«اعْتِرَافَ فَجْرِكِ»
المحطة = انتظار.
الفجر = بداية.
لكن الاعتراف مؤجل. العلامات تعمل داخل أفق الاحتمال، لا التحقيق.
4. التفكيك: تقويض المركز
مفارقة “الضرورة الشعرية”
«تَجُودُ بِمَا سَقَطَ عَنِ الضَّرُورَةِ الشِّعْرِيَّةِ»
النص يعترف بسقوط الضرورة ثم يعيد إنتاجها. هنا تتكشف لعبة اللغة: ما يُعلن فائضًا يصبح شرطًا جماليًا. المركز (العشق) يتشظى إلى استعارات لا تستقر.
السؤال بوصفه قصيدة
«هَلْ تَلِيقُ الأَسْئِلَةُ بِكِ كَقَصِيدَةٍ؟»
السؤال يقوّض ذاته: فالقصيدة ليست جوابًا، بل سؤال مستمر. المعنى مؤجل دومًا.
5. المقاربة الجندرية: الأنوثة بوصفها فضاءً مؤجَّلًا
الأنثى ممثلة بصيغة المخاطَب المؤنث، لكنها لا تتكلم. هي:
“شُرْفَة”
“فَجْر”
“اشْتِعَال”
أي أنها فضاء رمزي لرغبة المتكلم. هذا يعيد إنتاج مركزية ذكورية.
غير أن المتكلم نفسه في موقع التسلل والتوسل، ما يزعزع سلطته. النص إذًا يتأرجح بين إعادة إنتاج الهيمنة وتقويضها.
6. تقييم نقدي صارم
مكامن القوة:
كثافة الصورة.
جرأة المزج بين الحسي والروحي.
توتر بنيوي متماسك.
مكامن الضعف:
تضخم الاستعارة أحيانًا حتى تفقد حدّتها.
غياب ذروة درامية واضحة.
اعتماد مفرط على التكرار بدل تنويع إيقاعي أعمق.
النص ينجح في خلق رعشة، لكنه أحيانًا يراكم نتوءات دلالية بلا اقتصاد.
خاتمة
“رعشة النتوءات” قصيدة تؤسس جماليتها على اهتزاز المعنى لا استقراره. الجسد فيها كتابة، واللغة تضاريس. بنيويًا هي نص توتر دائم، سيميائيًا شبكة علامات مفتوحة، تفكيكيًا خطاب يقوّض ذاته، وجندريًا تمثيل ملتبس للأنوثة بين التشييء والتفكيك. قوتها في قلقها، ومأزقها في فائضها.
المراجع
Barthes, R. (1977). Image–Music–Text. Hill and Wang.
Butler, J. (1990). Gender Trouble: Feminism and the Subversion of Identity. Routledge.
Culler, J. (1982). On Deconstruction: Theory and Criticism after Structuralism. Cornell University Press.
Derrida, J. (1976). Of Grammatology. Johns Hopkins University Press.
Genette, G. (1997). Paratexts: Thresholds of Interpretation. Cambridge University Press.
Kristeva, J. (1980). Desire in Language. Columbia University Press.



#عبد_النور_إدريس (هاشتاغ)       Abdennour_Driss#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألا تدري .. أنا سميحة قصة عبد النور إدريس
- جماليات الخوف واللايقين في قصيدة: أخاف من عينيك للشاعرعبد ال ...
- الصمت الرقمي: تجليات القوة في زمن الإفراط التواصلي
- الكتابة النسائية : تراجيديا اللغة واختلاف الهوية.
- الإشهار والتسويق الافتراضي: نحو تفكيك الخطاب والسلطة في الفض ...
- مابعد الحقيقة في العصر الرقمي
- تحليل فلسفي-نفسي لأخلاقيات خوارزميات TikTok
- الخوارزميات وتشكيل الوعي المعاصر ،تكتوك أنموذجا
- الأدبية الرقمية للغة العربية والتلقي الإلكتروني
- أنثى التيك توك: شهرزاد الرقمية في مصفوفة افتراضية مُشَكِّلة ...
- بَلقيسُ الثّانيةُ… مَنْ يَشْتَري خريطة العرب؟ شعر عبد النور ...
- التكتوكر كومي وعلم نفس-النانو: قراءة نفسية في مصفوفة تكتوك
- التكتوكر و التكنو- فلسفة: قراءة فلسفية في مصفوفة تيك توك
- رواية التكتوكر والتكنو- فلسفة: من وعي المصفوفة إلى الخلود ال ...
- قصة: إنسان -النانو S-Nous والوعي
- السفرُ لكِ وحدكِ ،شعر عبد النور إدريس
- سندريلا التي عبرت المرايا – ال Striptease التكتوكي
- التكتوكر NORI19 و Dataisme ، نحو تأويل فلسفي لمفهوم الفهم
- التكتوكر Gerrard والعوالم الرقمية
- التكتوكر كاتب السر والخوارزميات السعيدة.


المزيد.....




- غفران طحان: لم أتخيل أن تصل روايتي لرفوف المكتبات السورية
- مقامات الهمذاني والحريري.. قصة فن أبهر الأدباء على امتداد أل ...
- الشيخ المقرئ جعفر هاشم.. -بصمة نابلس الصوتية-
- من بئر بدر لأدغال تشاد.. 3 رمضان يوم الفتوحات والتحولات الكب ...
- حكاية مسجد.. -محمد الأزرق- في السودان
- وزارة التربية توضح تأخر وصول كتب منهاج اللغة الإنجليزية للسا ...
- غضب جزائري من تصريحات حسين فهمي عن فيلم للأخضر حمينة والنجم ...
- مسلسل -القيصر- يفتح ملف الذاكرة السياسية للفنانين ويثير انتق ...
- هوارد كارتر يروي لبي بي سي في مقطع نادر أسرار اللحظات الأولى ...
- عدسات المبدعين توثق -ابتسامة السماء-.. هلال رمضان يضيء الأفق ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد النور إدريس - الجسد بوصفه كتابةً: تفكيك البنية والدلالة والجندر في “رعشة النتوءات” للشاعر المغربي إدريس عبد النور