نورالدين علاك الاسفي
الحوار المتمدن-العدد: 8796 - 2026 / 8 / 13 - 18:51
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
Alexander Dugin
ألكسندر دوغين
ترجمة و تقديم : نورالدين علاك الاسفي
[email protected]
قد نرغب في إنهاء الصراع، والموافقة على هدنة، بل وتقديم بعض التنازلات - وقد صرّح الرئيس بأننا وافقنا في أنكوريج على عدد من التنازلات. ولكن على الأرجح، لن يُقدّمها لنا أحد بعد الآن. لقد شمّ الغرب رائحة الدماء؛ وأدرك أنه قد اصطدم بنا بالفعل، وأي خيارات هدنة يُقدّمها لنا ستنطلق من هذا الأساس. لقد أظهرنا، للأسف، العديد من نقاط الضعف - رغم صمودنا بشجاعة - إلى جانب العديد من نقاط القوة. لنكن موضوعيين: لم تسر الأمور كما خططنا. إن فشل عملية "الحرب الخاطفة" هو في الواقع الأمر الأهم. فعند رؤية ذلك، قرروا أننا قابلون للهزيمة، وقد ساروا في هذا الاتجاه. لا يمكننا إقناعهم بخلاف ذلك بالكلام أو حتى بنجاحات تكتيكية فردية صغيرة.
نحن الآن أمام اختبار حقيقي - في مواجهة حرب كبرى وحتمية لا نرغب بها، لكننا لا نستطيع إيقافها أو منعها أو تجنبها. أي تنازلات قد نقدمها الآن ستكون منافية لاستمرار وجود روسيا.
لهذا السبب، يبدو لي أن هذا الوضع ليس جديدًا: لم ينشأ اليوم، بل تشكل تدريجيًا. إذا قسنا المسار الذي قطعناه بالفعل - مسار الحرب - فقد تجاوز أربع سنوات. فكم يتبقى لنا؟ علاوة على ذلك، سيتعين علينا المضي قدمًا لا في ظل ظروف انخفاض التوتر وتحسن الأوضاع، بل في ظل ظروف تصعيد إضافي، وهو أمر خارج عن إرادتنا. إنهم يُصعّدون الموقف، ويمكننا محاولة خفضه، لكنهم لا يُصغون. لقد مُحيت خطوطنا الحمر ولم تُستعد: لقد مُحيت تمامًا، ولم تعد موجودة. ولأنهم يرون أننا نكتفي بالرد، ونتخذ خطوات انتقامية محدودة، فإنهم يُدركون أن بإمكانهم التصعيد تحت سيطرتهم، من جانب واحد، وبالقدر الذي يرونه مناسبًا.
#نورالدين_علاك_الاسفي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟