نورالدين علاك الاسفي
الحوار المتمدن-العدد: 8795 - 2026 / 8 / 12 - 20:50
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
Alexander Dugin
ألكسندر دوغين
ترجمة و تقديم : نورالدين علاك الاسفي
[email protected]
كنا نظن أن ترامب سيكون الشخص الذي سيُهدئ الموقف أو على الأقل يؤجل المواجهة. ربما يكون قد أجلها بعض الشيء، لكننا لم نتمكن من استغلال هذا التوقف. ولم يكن هذا التأجيل جديًا، بل كان مجرد إعلان، تجلى في إجراءات محدودة. في جوهر الأمر، يكمن العنصر الأساسي في هذه الحرب في الدعم الاستخباراتي من الولايات المتحدة. إنها حرب مراقبة فضائية، حرب معلوماتية. لولا دعم ستارلينك، ولولا نقل بيانات الاستطلاع، لكنا قد سيطرنا على كييف بالفعل، ولما كانت هناك مشكلة. لكن مع هذه المراقبة، تكمن المشكلة الرئيسة في تورط نظام الاستطلاع الأمريكي وأنظمة الاتصالات الآمنة الأمريكية، مع المراقبة الدقيقة لأراضينا.
لهذا السبب، يُمثل ترامب، الذي ذكره بيسكوف في النهاية بعبارة "للأسف"، والذي يُشارك أيضًا في كل هذا، العامل الأكثر خطورة وحسمًا. فحتى الاتحاد الأوروبي، بكل قوته العسكرية الهائلة، ما كان ليتمكن من شن حرب شاملة ضدنا لولا القاعدة الأمريكية لبيانات الاستطلاع و التقنيات المتقدمة: كنا سنستعيد ما هو لنا ثم نتجه نحو خفض التصعيد. لكن وجود "ترامب، للأسف"، كما وصفه بيسكوف، في هذا السياق، يُغير كل شيء. فالبنية التحتية لنقل بيانات الاستطلاع لا تزال قائمة، بينما لا ينوي حلف الناتو والاتحاد الأوروبي سوى زيادة الضغط علينا.
إن نظام كييف الإجرامي مُستعد لأي شيء، بما في ذلك استخدام القنابل القذرة. وأعتقد أنه ليس من قبيل الصدفة أنهم يستهدفون محطة زابوروجيا النووية. من الواضح أنهم يستعدون لشيء ما، ولديهم القدرة على توجيه ضربة قوية، بما في ذلك إشعال فتيل كارثة نووية في بلادنا بقنبلة قذرة. نحن، بالطبع، نقاوم، ولكن مع الدعم المطلق والواضح من نظام كييف من قِبل الغرب بأسره، فإن مثل هذا السيناريو واردٌ تمامًا.
لذا، نحن اليوم في حالة حرب. يجب إطلاع الناس على موقفنا لكي يفهموا ويدركوا ما يحدث بمسؤولية وعقلانية وموضوعية. ولا شك في ضرورة إعادة هيكلة المجتمع على أساس الاستعداد للحرب، أي استعدادًا لحرب عالمية كبرى، و التي بالفعل بدأت.
#نورالدين_علاك_الاسفي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟