أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - الغزي د.محمود العساف يخوض معركة البقاء














المزيد.....

الغزي د.محمود العساف يخوض معركة البقاء


كاظم حسن سعيد
اديب وصحفي


الحوار المتمدن-العدد: 8794 - 2026 / 8 / 11 - 16:18
المحور: الادب والفن
    


الغزي د.محمود العساف يخوض معركة البقاء.
بدأ تعارفي بالدكتور الغزي محمود العساف حين قرات له:
‏<كتب الدكتور محمود عساف من القطاع:
جاءني اتصال من شخص لديه فرن، يعرض علي شراء ما تبقى من مكتبتي لأغراض الخبز على النا.. ر، ويشترط أن يكون الدفع (تطبيق بنكي) سنة ٢٠٢٤. ومنذ تلك اللحظة وكأني أقيم كل المآتم في قلبي، لكن يبدو أني سأضطر للموافقة لضيق الحال.
ليتني مت قبل هذا.‏>.
كان يستصرخ الضمير الانساني لنقله خارج القطاع ولكن لا احد كان يهتم.. فيما كانت مؤلفاته تتنقل في المعارض الدولية.
خبز..ماء..قطعة رغيف..نجاة من جحيم القصف ..صار اقصى الطموح...فيما انشغل العالم بكوارث متجددة وتناسى سعير غزة.
من ساعتها وانا اتابع يومياته وكيف يقطع كيلوات مشيا ليصل موقع الانترنيت ليؤدي نجله امتحانه تحت سقف من القاصفات..ليعود لشبه خيمة تضم عائلته وكيف كان يتمزق وهو يقتصد بتقسيم الرغيف والماء ليظل معهم حيا ..

عن المعارك التي لا تُسمع فيها أضوات الانفجارات، لكنها تهدم الروح من الداخل..."
مؤخرا نشر نصا صارخا كأنه يردد‏( اما آن لهذا العالم الفاجع ان يزول وينتهي القبح ‏).
​نص يلامس ألمًا صامتاً يعيشه كل إنسان يُحارب ليظل إنساناً وسط كل هذا الخراب. أسرع أنواع النزيف هو ذلك الذي يحدث داخلياً حين تجبرك الحياة على ارتداء "وجهٍ لا يشبهك"، لتمنح ابتسامة عابرة لمن حولك وأنت تتآكل من الداخل.
​تحية لكل محارب يخوض معركة البقاء والحفاظ على إنسانيته دون أن يحمل سلاحاً، ولكل من قيل له "اصمد" في وقتٍ أُنهك فيه كل شيء. نص موجع، صادق، ويختصر واقعاً أثقل من أن تُعبر عنه الكلمات.
.............

النص

‏(انا المحارب
أنا الذي أخوض الحرب الحقيقية كل يوم؛ أحارب الأحلام المغدورة، والآمال المعطوبة،، وقلة النوم، والحرّ ، وغياب أبسط مقومات الحياة.
أنا الذي أحارب مزاجيتي التي لم تعد تشبهني، وأفكاري السوداء التي تلاحقني، وتدفعني أحيانًا إلى الرغبة في الهروب… إلى أي مكان، حتى لو كان اللامكان.
أحارب كرهي للعالم، وغضبي من الساسة الأغبياء، ونقمي على كل من كان قادرًا على تغيير شيء ولم يفعل. أحارب الكوابيس اليومية التي توقظ في داخلي حزنًا دفينًا، وأحاول أن أبدو طبيعيًا في عالم لم يعد فيه شيء طبيعي.
أحارب قلقي من المستقبل، وجهلي بما ينتظرني غدًا، أحارب ذلك الصوت الذي يطلب مني أن أصمد في وطنٍ أنهكه التجار، وأثقلته المصالح، واغتالته الأنانية.
أحارب أولئك الذين يوزعون التفاؤل من خلف الشاشات، ويتحدثون عن الصبر والأمل وكأن النار لم تمسسهم، وكأنهم يعيشون في مكان آخر، منفصلين نفسيًا عن كل هذا الخراب.
أحارب نظرات أطفالي الحزينة، وعيون زوجتي المكسورة، وأسئلتهم التي لا أملك لها إجابات. أحارب انزعاجي من كل هذا السوء المحيط بي، وأحارب عجز الإنسان حين يرى من يحب يتألم ولا يستطيع أن يفعل شيئًا.
ومع ذلك…
أحاول كل يوم أن أرتدي وجهًا لا يشبه ما بداخلي. أزيّن معاناتي بكلمة طيبة، وأمنح ابتسامة عابرة لمن حولي، وأتظاهر بأنني بخير، رغم أن تلك الابتسامة لا تمت إلى سواد قلبي بصلة.
أنا المحارب.
أنا الذي يقاتل كل هذا دون أن يحمل سلاحًا.
أنا الذي يخوض معركة البقاء، ومعركة الحفاظ على ما تبقى منه في الوقت نفسه.
لذا، لا تخبرني عن الحرب من بعيد…‏).
د.محمود العساف

.....
أصعب الحروب هي تلك التي نخوضها ضد ذواتنا، وضد عجزنا أمام دمعة طفل أو نظرة مكسورة لمن نحب. أن تكون محارباً بغير سلاح، يحاول أن يبدو طبيعياً في عالم غير طبيعي، هي المعاناة الكبرى.
​نص ينبض بالوجع الصادق، ويصنع فارقاً بين من يتحدث عن الحرب من خلف الشاشات، وبين من يعيشها ويحرق قلبه كل يوم. فرّج الله عنكم وعن كل المكلومين."

............
الدكتور العساف: ولد في قطاع غزة – فلسطين عام 1978م.
​يحمل درجة الدكتوراه في الإدارة والتخطيط التربوي.: أكاديمي وباحث في القضايا التربوية والاجتماعية، عمل أستاذًا جامعيًا وشارك في إدارة وتطوير العديد من البرامج الأكاديمية والتربوية.
يجمع بين التخصص الأكاديمي الدقيق والإنتاج الأدبي والتوثيقي، وله حضور واسع في كتابة المقالات والدراسات التي تسلط الضوء على الواقع الفلسطيني والمعاناة الإنسانية في غزة، إلى جانب تطوير المنظومة التعليمية.
​ أبرز مؤلفاته ‏( ​التخطيط الاستراتيجي والإدارة التربوية: كتب ودراسات تناولت آليات تطوير المؤسسات التعليمية في ظل الأزمات.‏).وكتابه الادبي التوثيقي..كم موتا نحتاج لنصير احياء.




#كاظم_حسن_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف تطلق الاسماء والالقاب والكنى ج٢
- الأطروحات حول شعر البريكان ج٢
- الأطروحات حول شعر البريكان: من العزلة إلى المواجهة النقدية ج ...
- الأطروحات حول شعر البريكان: من العزلة إلى المواجهة النقدية ج ...
- كيف تطلق الالقاب
- تحجر الحوار: صرخة ضد الجفاء الإنساني في زمن الشاشات
- رواية «أغنية هادئة»: أبشع الفجائع ما تنمو بالتدريج
- عندما تطيح السخرية الرقمية بالمسؤولين: من حزب -صراصير- الهند ...
- اشهر ابيات امريء القيس وهو يحتضر ج٢
- أشهَرُ أَبيَاتِ امْرِئِ القَيْسِ وَهُوَ يَحْتَضِرُ ج١
- مجهر سيكولوجي على قصيدة بم التعلل للمتنبي ج٢
- مجهر سيكولوجي على قصيدة بم التعلل للمتنبي.. موقفه من العشق ( ...
- مجلة بصرياثا تستأنف اصدارها بعد توقف قسري
- على حافة الغرق: بين مهاجري سبتة وموجات اللجوء العراقي
- اضاءة على الحي العشوائي
- تبرعات ب 58 مليون ين لقرد ياباني أصبح نجماً عالمياً
- بعد تناسٍ طويل.. رواية -لم أعد إنساناً- للياباني أوسامو دازا ...
- الإخفاق الفني في إزميل الجواهري
- سيكولوجية العزلة في رواية «المدمن» لليابانية أساكو
- رحيل الكاتبة والفنانة ساترابي: سادنة الذاكرة البصرية والشهاد ...


المزيد.....




- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...
- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...
- الفنان المصري طارق الشيخ يعلن انفصاله رسميا عن زوجته بكلمات ...
- بوتين يبعث تحياته إلى الرئيس الكوبي.. وروسيا ضيف شرف معرض ها ...
- بوتين: المجمع الثقافي في فلاديفوستوك سيصبح مركز جذب
- خلال لقائه بوتين.. نحات من بورياتيا يطرح مبادرة لدعم الفناني ...
- عشر حقائق عن الساماور الروسي… من أداة منزلية إلى رمز للتراث ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - الغزي د.محمود العساف يخوض معركة البقاء