أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منى الغبين - الديوان الملكي بيت الأردنيين














المزيد.....

الديوان الملكي بيت الأردنيين


منى الغبين

الحوار المتمدن-العدد: 8793 - 2026 / 8 / 10 - 20:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الديوان الملكي.. بيت الأردنيين.

الديوان الملكي الهاشمي العامر، بالنسبة لكثير من الأردنيين، ليس مجرد مؤسسة رسمية،هو بيت.
بيت يعرفه المواطن، ويلجأ إليه عندما تضيق به الدنيا، وعندما لا يبقى أمامه باب يطرقه.
كم من إنسان حمل حاجته إلى الديوان، وكم من أم أو أب أو شاب قال في نفسه: «يمكن يلاقوا لي حل».
وهذا هو المعنى الذي أتمنى ألا نفقده يوماً.
على كرسي رئاسة الديوان مرّ رجال كثيرون.
بعضهم كان قريباً من الناس، يشعر أن هذا البيت ليس له وحده، وأن المواطن البسيط يجب أن يجد فيه من يسمعه.
وبعضهم أبعدته البروتوكولات عن الناس، حتى أصبح المواطن لا يعرف كيف يصل إليه، أو كيف يوصل صوته.
وبعضهم كان ينزل إلى الشارع، يذهب إلى القرى والبوادي، يجلس مع الناس ويسمع منهم مباشرة.
والحقيقة أنني لا أريد أن أحاكم أحداً من خلال هذه السطور.
ما يهمني هو الديوان نفسه، وفكرته في وجدان الأردنيين:
أن يبقى بيتاً لمن لا يجد بيتاً آخر يذهب إليه.
قبل أيام، شاهدت كما شاهد غيري مقطع فيديو نشرته مواقع إخبارية لرئيس الديوان الملكي الهاشمي العامر، أبو حسن العيسوي، أثناء وجوده في إحدى مناطق شمال الأردن الحبيب ، وكان في ضيافة إحدى الشخصيات هناك.
كان أبناء المنطقة يصطفون للسلام عليه والترحيب به، وبينهم رجل من عشيرة أردنية عريقة، معروفة بالكرم والجود والطيب.
حدث موقف أمام الموجودين.
لن أدخل في تفاصيله، لأن ما شدني لم يكن الموقف نفسه، وإنما الطريقة التي تعامل بها أبو حسن معه.
كان ممكن أن يكبر الموضوع، وقد شعر الرجل بالحرج أمام الناس، لكن أبا حسن تدارك الأمر في لحظته، وتعامل معه بهدوء وإنسانية.
وهنا، بصراحة، توقفت.
قلت في نفسي: لماذا لا نقول كلمة طيبة عندما نرى موقفاً يستحقها؟
أنا لست هنا لأمجد شخص أبي حسن العيسوي، ولا أقول إنه وحده الذي يفعل الخير أو يقوم بواجبه.
الأردن مليء برجال طيبين وأوفياء، يعملون بصمت، وربما لا يعرف الناس عنهم شيئاً.
لكن الحقيقة تبقى حقيقة.
والموقف الإنساني، مهما كان بسيطا، يترك أثرا في الوجدان.
في تلك اللحظة شعرت أن الديوان الملكي كان فعلاً بيتاً للأردنيين.
وأبو حسن، بحكم موقعه وخبرته العسكرية، يعرف معنى المسؤولية والانضباط، لكن ما يهمني هنا هو الجانب الآخر من المسؤولية:
أن يبقى المسؤول قريباً من الشعب.
فالذي يأتي إلى الديوان ليس دائماً صاحب طلب عادي.
أحياناً يأتي إنسان مكسور الخاطر.
أحياناً تأتي أم لا تعرف كيف تدبر أمور بيتها، بعد أن فقدت معيلها.
وأحياناً أخرى يأتي أب يحمل همّ أولاده.
وشاب يبحث عن فرصة عمل، أو مواطن أغلقت في وجهه أبواب كثيرة.
هؤلاء لا يريدون من المسؤول معجزة.
يريدون فقط أن يشعروا أنهم في أمان
وهذا، في حد ذاته، شيء كبير.
وأنا أؤمن أن المسؤول لا يستطيع أن يحل كل مشاكل الناس، ولا يملك عصا سحرية.
لكن يستطيع أن يحترم الإنسان الذي أمامه.
يستطيع أن يقول له: «وصلتني رسالتك، وأنا فاهم عليك».
وهذا هو الفرق.
ومن هنا، أوجه تحيتي وتقديري إلى أبي حسن العيسوي، وأقول له من هذا المنبر:
أبو حسن، أطلب لقاءك عشر دقائق فقط.
لا أريد أكثر من عشر دقائق.
أريد أن أتحدث معك عن الديوان الملكي كما نريده نحن الأردنيين: بيتاً مفتوحاً للناس، وخصوصاً لمن ضاقت به السبل، ولم يجد من يسمعه، أو ينصفه.
عنواني ورقم هاتفي موجودان لدى مسؤولي التحرير في «سواليف».
وربما يقول أحدهم:
وما الذي يمكن قوله في عشر دقائق؟
أقول: أحياناً عشر دقائق من حديث صادق تكفي لتقول ما لا تستطيع صفحات كاملة أن تقوله.
هذه ليست مجاملة، وليست طلبا لمصلحة شخصية.
هي رغبة في أن أقول كلمة، وأن أسمع كلمة، وأن نلتقي حول فكرة أؤمن بها: أن يبقى الديوان الملكي، قبل كل شيء، بيت الأردنيين.
حفظ الله الأردن.
وحفظ جلالة الملك.
وحفظ هذا البلد ورجاله الأوفياء.
عاش الأردن، وعاش كل من جعل من موقعه مسؤولية، ومن خدمة الناس شرفا.



#منى_الغبين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من النشامى الى أبناء غماس سفراء الوطن بدون تفويض
- عطروط… حين تحول الأرض إلى ملف..
- حين يكافأ الضجيج وتهمش العقول.
- غرينلاند وفنزويلا: حين تتكلم الجغرافيا بلغة المصالح..
- حين يكون الميدان مكتبا… والوظيفة أمانة..
- قرى سلفيت تحت الحصار وصمت يثير الاسئلة.
- متى يرتقي جسد الأمة!!
- قضية تجنيس أبناء الأردنيات.
- ريان في بئر الظلمات
- الفوضى الخلاقة مشروع ماسوني .
- ما الجديد في صفقة القرن.
- أزمة القدس وصفقة القرن.
- السعودية إلى أين ؟؟
- مبدأ المستعبدين.
- جنون العظمة
- هل أصبح الفيس بوك مستشفى لمرضى النفوس -.
- الإعلام الإلكتروني نعمة جليلة ونقمة في آن واحدة :
- ارحموا النساء فالنظافة من الإيمان


المزيد.....




- قناة -كان- العبرية: خمس الإسرائيليين يفكرون في مغادرة البلاد ...
- بزشكيان يكشف تفاصيل لقائه المطول بخامنئي.. والحرس الثوري يحذ ...
- طهران: اتفاقية مكة الدفاعية تمثل -تحولًا في النظرة- تجاه واش ...
- إيران -لاعب شطرنج- تقول إن مضيق هرمز يبقى مغلقا حتى تدفع الو ...
- السودان.. تدهور أمني يشرّد أكثر من 5 آلاف شخص في غرب دارفور ...
- الادعاء على حاكم مصرف لبنان السابق بتهمتَي الاختلاس والإثراء ...
- تقرير: دولة إقليمية نصحت أخرى بمهادنة إسرائيل لإيهامها بالاس ...
- زلزال كولومبيا يخلف قتلى وجرحى وأضرارا تشمل ستة مطارات تم إغ ...
- MySpace من جديد؟.. أشهر منصات التواصل في الماضي تلمّح إلى ال ...
- -على غرار سيناريو السنوار-.. تقرير عبري: تل أبيب سمحت بنشر ت ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منى الغبين - الديوان الملكي بيت الأردنيين