أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منى الغبين - غرينلاند وفنزويلا: حين تتكلم الجغرافيا بلغة المصالح..














المزيد.....

غرينلاند وفنزويلا: حين تتكلم الجغرافيا بلغة المصالح..


منى الغبين

الحوار المتمدن-العدد: 8581 - 2026 / 1 / 8 - 16:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لنبدأ من الفكرة الأساسية،، لا من العناوين الصاخبة..التي امتلأت بها قنوات الإعلام المختلفة ..
حين قال ترامب إن على الولايات المتحدة شراء غرينلاند،، ضحك كثيرون،، وتعاملوا مع التصريح بوصفه نكتة سياسية أو استعراضا كما تعودوا أن يشاهدوه احيانا ..لكن السياسة الدولية لا تدار بالنكات،، ولا يمكن أن تكون هذه الكلمات اتت من فراغ.!!
منطقيا نتساءل.. لماذا قالها ترامب اصلا !!؟
الولايات المتحدة لم تكن يوما دولة عفوية أو هامشية في قراءتها للجغرافيا.. تاريخها السياسي مليء بأمثلة بدأت بخطاب ،،حماية،، شراكه،، ثم انتهت بوجود طويل الأمد،، أو ضغط اقتصادي،، أو إعادة تشكيل للمشهد السياسي في مكان ما ..
وفي كل مرة لم يكن الخبر المعلن كاملا،، بل خبرا مبهم لاعتبارات تتعلق بالمكان والطاقة والممرات الحيوية ومركز القوة..
من هنا لا يمكن النظر إلى غرينلاند ولا إلى ما جرى ويجري في فنزويلا كحالات منفصلة أو طارئة بل نحن أمام نمط تفكير سياسي مدروس واحد ولكن بأدوات مختلفة...
نحن نتحدث عن أكبر جزيرة في العالم،،التيتقع في قلب التوازن الجغرافي بين أمريكا وأوروبا،، وعلى تماس مباشر مع القطب الشمالي.. هذا القطب لم يعد ملفا بيئيا فقط.. بل تحول إلى مساحة صراع صامت على التجارة والطاقة والأمن...
فذوبان الجليد فتح ممرات مائية جديدة والتي قد تغير مستقبل الشحن العالمي،، ومن سيسيطر عليها سيملك نفوذا اقتصاديا طويل الأمد...
إلى جانب ذلك، تمثل غرينلاند موقعا بالغ الأهمية في منظومات الإنذار المبكر والدفاع الصاروخي.. منها مثلا يمكن مراقبة المحيط الأطلسي وتتبع التحركات العسكرية،، ورصد الصواريخ العابرة للقارات قبل وصولها بدقائق حاسمة،. لهذا السبب لم يكن الوجود العسكري الأمريكي هناك جديدا بل مستمرا منذ عدة عقود..
اما ملف المعادن النادرة،، فهي عصب الصناعات التكنولوجية والعسكرية الحديثة كما هو معروف.. وفي عالم الصناعة اصبحت فيه الصين لاعبا رئيسيا في هذا المجال،، يصبح البحث عن بدائل استراتيجية ضرورة لا بد منه..
هنا نفهم النقطة الرئيسه وهي أن الربط مع فنزويلا مفهوما...
فنزويلا لا تعاني أزمة داخلية فقط،،، مثلما يقول الإعلام ،،انما هي دولة تملك أكبر احتياطي نفطي في العالم.. هذه حقيقة ثابتةلا تحليل...
وعندما حاولت فنزويلا الخروج عن المسار الأمريكي المعروف،، بدأت الضغوط تتصاعد عقوبات وحصار مالي وعزل سياسي ومحاولات إعادة تشكيل تحت عناوين مختلفة..!!
قد يقول قائل إن هذا السلوك ليس جديدا على امريكا وهذا صحيح لكنه في حالات سابقة كانت تحرص على تغليف تدخلاتها بسرديات كبرى،، حرب شاملة تحالفات دوليةاو قرارات أممية أو عناوين مثل ((الأمن العالمي)) وتحرير الشعوب...وهكذا ..
لكننا الان نخن أمام نمط مباشر صريح .. من تصريح علني إلى ضغط واضح..
الملفت للنظر والتساؤلات ليس وضوح الفعل أو الموقف بل الطريقة.. فالقوة لم تعد تعمل في الظل أو من خلال استخبارات أو خطط خفية،، يعني النظام الدولي أصبح مكشوفا وأكثر صرامة وصراحة..لم يعد لاخلاقيات السياسات وجود!..
ما الذي يجمع غرينلاند وفنزويلا بالتأكيد ليس الجغرافيا ..
قراءة بعيدة المدى للمواقع، استباق للتحولات وإغلاق الثغرات قبل أن تتحول إلى تهديد مباشر مره بالشراء مره بالضغط مرة بالعقوبات ومرة بإعادة التمركز...
وحين ننظر إلى هذا المشهد نفهم أن ما يجري عالميا لا ينفصل عن منطقتنا... بالشرق الأوسط والتوتر مع إيران وإدارة الأزمات المزمنة بدل حلها.. كلها تتحرك ضمن المنطق نفسه ..إدارة الصراع وليس القضاء عليه أو محاولة انهاءه،، واستخدام الاقتصاد والطاقة والجغرافيا كأدوات نفوذ أساسية...
نحن لسنا أمام حرب عالمية تقليدية،، لكنن نعيش مرحلة إعادة تموضع حادة.. خرائط يعاد رسمها من جديد،،.
ببساطة ووضوح..
ما نشاهده اليوم ليس وليد لحظة سياسية عابرة،،ولا نتيجة مزاج رئيس،، بل جزء من مشهد دولي مخيف وكبير، تدار فيه القوة بمنطق المصالح وبحسابات لا اخلاق بها..



#منى_الغبين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حين يكون الميدان مكتبا… والوظيفة أمانة..
- قرى سلفيت تحت الحصار وصمت يثير الاسئلة.
- متى يرتقي جسد الأمة!!
- قضية تجنيس أبناء الأردنيات.
- ريان في بئر الظلمات
- الفوضى الخلاقة مشروع ماسوني .
- ما الجديد في صفقة القرن.
- أزمة القدس وصفقة القرن.
- السعودية إلى أين ؟؟
- مبدأ المستعبدين.
- جنون العظمة
- هل أصبح الفيس بوك مستشفى لمرضى النفوس -.
- الإعلام الإلكتروني نعمة جليلة ونقمة في آن واحدة :
- ارحموا النساء فالنظافة من الإيمان


المزيد.....




- زيلينسكي عن بوتين: -إذا أعطيناه كل ما يريد.. فسنخسر كل شيء- ...
- من إسكوبار إلى إل مينتشو: هل انتهى عصر أباطرة المخدرات؟
- إيران تسمح لطلاب الجامعات بالتظاهر وتحذرهم من تجاوز -الخطوط ...
- المساهمة المغربية في مجلس السلام : الأبعاد والحدود
- السفير الأمريكي يتجاهل استدعاءه.. هل تشعر باريس بالإهانة؟ وم ...
- تعرف على أبرز التصريحات بين أمريكا وإيران بخصوص الملف الإيرا ...
- 4 قتلى بتحطم مروحية عسكرية وسط إيران
- إيران تسعى لإبعاد خطر الحرب وترمب يمنح مبعوثيه وقتا إضافيا ل ...
- آنثروبيك تتهم شركات صينية باستغلال -كلود- في تدريب نماذجها ل ...
- ثلاثة أجيال تواجه فضائح أندرو.. كواليس الصراع الذي هز عرش بر ...


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - منى الغبين - غرينلاند وفنزويلا: حين تتكلم الجغرافيا بلغة المصالح..