أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - منى الغبين - قرى سلفيت تحت الحصار وصمت يثير الاسئلة.














المزيد.....

قرى سلفيت تحت الحصار وصمت يثير الاسئلة.


منى الغبين

الحوار المتمدن-العدد: 8547 - 2025 / 12 / 5 - 16:37
المحور: القضية الفلسطينية
    


في محافظة سلفيت وقبل عدة أيام ما حدث فيها ، لم تكن مجرد اقتحامات روتينية أو حملة اعتقالات عابرة!!.
قرى سلفيت ، وقرية مسحة التي تقع بالشمال الغربي من مدينة سلفيت، تعاني الآن حصار خانق . الجنود ينتشرون بين البيوت ويقتحمونها، والمداخل مقفلة ومحاصرة، والحركة مقيدة، وبعض بيوت القرويين في مسحة جرى إخلاؤها وتحويلها إلى ثكنات عسكرية،،الناس في قرية مسحة يعانون أيام ثقيلة لا تشبه حياتهم المعتادة...
شباب صغار يتم جرهم وسحلهم من بين عائلاتهم،، يتعرضون للضرب ثم يفرج عن بعضهم بلا تفسير...
النساء يعشن حالة رعب حقيقي مخيف ،، العمل متوقف،، المدارس تعطلت،، القرية المسالمة صارت جسدا مشلولا..
الواقع والمشهد لا يمكن فصله عن سياسة ممنهجة،، تتكرر في الضفة الغربية منذ أشهر.!
الاحتلال يشدد القبضة على القرى الصغيرة،، خصوصا تلك القريبة من الجدار أو المستوطنات.
مناطق مثل سلفيت وقراها،، خاصة قرية مسحة والتي تعتبر ممرا حيويا ،، غير محصنة سياسيا ولا تملك قدرة مقاومة منظمة، فسكانها يبحثون فقط عن حد ادنى من الحياة الطبيعية...
فكلما اشتد المشهد العسكري والسياسي في أماكن اخرى في الضفة الغربية،، تتحول هذه القرى إلى مساحات اختناق.. من حصار إلى تحكم بالطرق والمرور إلى اعتقالات،، و ربما تهجير بحجج أمنية!!!
يتم تحويل بعض البيوت إلى ثكنات عسكرية ،، والقرويونلا قدرة لهم على الحماية الخاصة، الاحتلال يستطيع في أي لحظة إفراغ بيت من أهله وتحويله إلى ثكنة عسكرية..
السلطة الفلسطينية لا دور لها نهائيا ولا تظهر في المشهد!.
غياب ملفت للانتباه في كل التفاصيل...
حضورها السياسي معدوم،، المتابعة الميدانية معدومة..
يعتبر البعض ،غياب السلطة شكلا من اشكال التهرب،، وعجز بات واقعا،.
فمهما حاولت السلطة الفلسطينية تبرير التنسيق الامني،، فستظلفيى نظر الناس خارج دائرة الفعل..
المواطنينالذين يواجهون الاقتحام يوميا ،، لا يبحثون عن مبررات اداريةوسياسية بقدر ما يبحثون عن حماية ترد عنهم القمع بكل حالاته..
حصار القرى يقطع رزق الناس، يعطل الزراعة،، والعمل،، والتعليم، ويعيشون بضغوط تترك جراحا لا شفاء لها...
ما يجري في مسحة وقرى سلفيت ليس حادثا عابرا.. بل جزء من سياسة ممنهجة واضحة تهدف إلى اعادة تشكيل الواقع الديموغرافي والسياسي في مناطق واسعة من الضفة...
الضغط المتواصل،، الاعتقالات العشوائية،، محاصرة القرى الصغيرة،، تندرج ضمن مشروع طويل الأمد يبتلع الارض ويضيق على السكان..
ومع غياب الدور الرسمي للسلطة الفلسطينية،، يصبح الاهالي في هذه القرى في مواجهة مكشوفة لا يملكون سوى الصبر..
قرى سلفيت ،، قرى محاصرة،، سكانها مرهقون،،شبابها معلقون بين الاعتقال والافراج،، نساء يتعرضن للضرب،، وبيوتها تتعرض للمداهمات،، وسط صمت رسمي لا تفسير له!!!.
ما يحدث في مسحة ليس مجرد حدث امني!!!،
بل إنذار قد تتعرض له قرى وفي ظل هذا الانكسار،، نتساءل كيف يمكن لشعب يعيش كل هذا القمع والاضطهاد،، وهذا الصمت من قيادة السلطة الفلسطينية،، ان يحافظ على حقه في الحياة الطبيعية، وكيف يفكر حتى في شكل نضاله السياسي!!؟
الايام المقبلة ربما تحمل توقف وهدوء مؤقت ،،والقرية التي عاشت الحصار والقمع والحصار ستحتاج وقتا طويلا كي تستعيد احساسها البسيط بأن الحياة يمكن ان تعود يوما الى طبيعتها.
احد سكان مسحة يقول.. بدنا بس ننام ليلة كاملة براحة بدون خوف.
شاب من القرية يقول أن أكثر ما يحرق قلبه ليس الضرب أو الاعتقال،، بل خوفه من أن يفقد عمله في المزرعة بعد أسبوعين من هذا الحصار.
هذه وحدها تلخص ما يعيشه الناس من إرهاق يومي لا يظهر في البيانات والإعلام !



#منى_الغبين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- متى يرتقي جسد الأمة!!
- قضية تجنيس أبناء الأردنيات.
- ريان في بئر الظلمات
- الفوضى الخلاقة مشروع ماسوني .
- ما الجديد في صفقة القرن.
- أزمة القدس وصفقة القرن.
- السعودية إلى أين ؟؟
- مبدأ المستعبدين.
- جنون العظمة
- هل أصبح الفيس بوك مستشفى لمرضى النفوس -.
- الإعلام الإلكتروني نعمة جليلة ونقمة في آن واحدة :
- ارحموا النساء فالنظافة من الإيمان


المزيد.....




- ترامب يعبر مضمار -إندي كار- بسيارة -الوحش”.. ويلوّح بعلم شار ...
- مصر.. حبس مدير مدرسة دولية حصل على قروض بأسماء أولياء أمور د ...
- مصر.. هكذا رد علاء مبارك على منشور يدعو للدعاء للإعلامي أحمد ...
- وزير خارجية عُمان يزور إيران.. وهذا ما سيبحثه في طهران
- قائد الجيش الباكستاني إلى طهران استباقاً للعقوبات الأمريكية ...
- هل يرجح الجنود الكوريون الشماليون كفة موسكو في حرب أوكرانيا؟ ...
- هل تُحافظ -قاعدة الـ 72 ساعة- على العلاقات الزوجية من الانه ...
- تركيا.. دعوات لوقف السفن المتجهة إلى إسرائيل
- وفدان من إفريقيا يصلان إسرائيل لبحث الانضمام لقوات -السلام- ...
- الجيش الروسي يستهدف مستودعات للمعدات العسكرية والوقود وبنى ت ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - منى الغبين - قرى سلفيت تحت الحصار وصمت يثير الاسئلة.