أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - منى الغبين - حين يكون الميدان مكتبا… والوظيفة أمانة..














المزيد.....

حين يكون الميدان مكتبا… والوظيفة أمانة..


منى الغبين

الحوار المتمدن-العدد: 8579 - 2026 / 1 / 6 - 18:17
المحور: المجتمع المدني
    


لم يكن يوما من طبعي أن أكتب مديحا لأشخاص،،ولا أن أوزع أوسمة على مناصب...
القلم عندي شاهد لما انا مقتنعة به،،،
ثمة أشخاص،، حين تعرفهم عن قرب،، يفرضون حضورهم دون أن يطلبوا كلمة،، ويتركون أثرهم دون أن ينتظروا تصفيقا أو تلميعا...
الدكتور مالك خريسات واحد من هؤلاء..
شخص لا يحتاج تمجيدا.. ولا شعارات وعلاقات عامة،، لأن سيرته سبقت اسمه،، وفعله كان دائما كان البرهان ..
عرفته إنسانا قبل أن أعرفه مسؤولا،، موظفا صغيرا في بداياته،، لم يتعامل مع الوظيفة يوما كباب يستغل أو مكسب،، بل كخدمة، وكأمانة ثقيلة حملها بقلب الابن البار لهذا الوطن الاغلى...
في كل موقع تسلمه،، كانت مواقفه واحدة ..العمل بصمت،، والإخلاص بلا ضجيج،، وتضحية لا تبحث عن مقابل...
لم يكن الوطن عنده شعارا يرفع، بل أفعال ومواقف... قريب من الناس،، من تفاصيلهم الصغيرة،، من همومهم اليومية،، يعرف أن المناصب ليست المكاتب المغلقة،، بل من الوقوف في الميدان...
هو من أولئك الذين آمنوا أن المنصب مسؤولية وتكليف لا تشريف،، وأن الكرسي لا قيمة له إن لم ينزل صاحبه إلى الشارع... لذلك لم يكن مكتبه جدرانا وحفلات استقبال وحديث ليمضي الوقت وشرب القهوة،، بل أزقة الشوارع ،، والمراكز،، ووجوه الناس... الميدان كان مكتبه، والناس همه وشغله الوحيد..وحين قال:عندما غادرت وطني صادعا لخدمة وطني،، ارتحل معي وطني بكل تفاصيله… تاركا روحي أمانة،، لأني سأعود بإذن الله إلى وطن يعيد لي روحي… لقناعتي أن حب الأردن في الروح لا في الجسد مسكنه...
لم تكن كلمات شاعر،، بل قناعة رجل عشق الوطن ..
ما لم يكتب عنه في الإعلام أكثر مما كتب...ككفالة الأيتام،، وإعانة الارامل، وقفته الصادق مع الفقراء والمحتاجين دون كاميرات او مظاهر ...
منصبه لم يكن سلما للثراء،،ولا جيبا مفتوحا للمكاسب،، بل عبئا أخلاقيا أداه كما يحب ابن الوطن البار..
لا أزكي على الله أحدا،، لكني أشهد بما رأيت وعرفت... الدكتور مالك خريسات رجل عصامي،، جوهره وأخلاقه تسبق منصبه،، وولاؤه قيس بالفعل والموقف ..
حين صمت كثيرون،، كان هو الموقف.. وحين غاب الفعل،، كان حاضرا في الميدان.
ويحضرني هذا البيت في وصف الأمين..
إذا ما وليت الأمانة قلبه
أداها نقيا… لا يساوم ولا يميل..
هذا ليس مديحا،، بل شهادة...
والشهادة أمانة.



#منى_الغبين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قرى سلفيت تحت الحصار وصمت يثير الاسئلة.
- متى يرتقي جسد الأمة!!
- قضية تجنيس أبناء الأردنيات.
- ريان في بئر الظلمات
- الفوضى الخلاقة مشروع ماسوني .
- ما الجديد في صفقة القرن.
- أزمة القدس وصفقة القرن.
- السعودية إلى أين ؟؟
- مبدأ المستعبدين.
- جنون العظمة
- هل أصبح الفيس بوك مستشفى لمرضى النفوس -.
- الإعلام الإلكتروني نعمة جليلة ونقمة في آن واحدة :
- ارحموا النساء فالنظافة من الإيمان


المزيد.....




- شتاء غزة القاسي.. نقص الإمدادات يفاقم مأساة النازحين
- الأمطار الغزيرة تدمر جزءا من مخيمات مستحدثة بغزة تؤوي مئات آ ...
- رسميا.. كشف أعداد النازحين من حلب
- غزة: منخفض جوي يتسبب بأضرار جسيمة في الخيام التي تأوي النازح ...
- الأوقاف السورية تعلن عن فتح وتجهيز أكثر من 20 مسجدا في مدينة ...
- توقيف عدد من المحتجين على اعتقال مهاجرين في مينيسوتا
- إيران إلى الأمم المتحدة: واشنطن مسؤولة عن الاحتجاجات
- منسقية النازحين واللاجئين: الوضع الإنساني بالسودان كارثي.. و ...
- منخفض جوي يعصف بخيام النازحين في غزة وتحذيرات من موجة قطبية ...
- كاتبة بغارديان: ليس من مهام إعلام أميركا الإشادة باعتقال ماد ...


المزيد.....

- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - منى الغبين - حين يكون الميدان مكتبا… والوظيفة أمانة..