أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - عالم الرياضة - منى الغبين - من النشامى الى أبناء غماس سفراء الوطن بدون تفويض














المزيد.....

من النشامى الى أبناء غماس سفراء الوطن بدون تفويض


منى الغبين

الحوار المتمدن-العدد: 8746 - 2026 / 6 / 24 - 03:02
المحور: عالم الرياضة
    


.
في كرة القدم هناك نتائج تُسجَّل على لوحة المباراة، وهناك انتصارات لا تتسع لها الأرقام.

لعب منتخبنا الوطني، النشامى، أمام سويسرا والجزائر بحرفية وروح عالية..
لم نحقق الفوز في النتيجة، وخسرنا الفوز، كما تخسرها كل منتخبات العالم أحياناً، لكننا ربحنا شيئاً أكبر من الفوز نفسه..
ربحنا صورة وطن.
ربحنا مشهد شعبٍ التفَّ حول منتخبه بمحبة، اختلفت مدنه ولهجاته ولكن اجتمعت قلوبه خلف علمٍ واحد..
ربحنا لحظةً بدا فيها الأردن، بكل أطيافه، أسرةً واحدة تشجع وتحلم وتفرح وتواسي..
لم يعرفنا العالم من خلال أداء اللاعبين فقط، بل عرفنا أيضاً من خلال جماهيرنا ومشجعينا ومؤثرينا، الذين قدّموا صورة الأردني كما هو؛ إنساناً يحترم ضيفه، ويفرح بنجاح غيره، ويحمل في قلبه انتماءً هادئاً وصادقا لوطنه.
كانت مظاهر الاحتفال انتماءً، وكان الحماس انتماءً، وكانت الأهازيج والأعلام المرفوعة في المدرجات انتماءً. وربما كان هذا أكبر إنجاز حققه المنتخب والوطن معا ،أن يخرج العالم بصورة جميلة عن الأردن وأهله، وأن يتحول النشامى ومشجعوهم إلى سفراء للهوية الوطنية الأردنية دون أن يقصدوا ذلك.

وهذا تماما ما فعله ثلاثة شباب من السلط، عون، وحميدي، وأحمد.
سافروا إلى الولايات المتحدة على نفقتهم الخاصة..
كانوا يحملون الأردن بطريقة بسيطة، دون شعارات جاهزة. فقط إحساس واضح بأنهم يريدون أن يقولوا شيئاً عن الوطنن بطريقتهم.

ارتدوا الشماغ وتحدثوا كما هم، بلا تصنع.. وربما هذا ما جعل حضورهم مختلفا.
لم يكن هناك جهة داعمة.. كانوا وحدهم، وهذا بالضبط ما جعل التجربة تبدو صادقة أكثر من كونها مرتبة..
في لقاءاتهم هناك، لم يحاولوا أن يظهروا بصورة مثالية.. كانوا يتصرفون ببساطة..
أبناء غماس… الاسم الذي يُذكر دائماً مع الكرم في السلط..
كانوا يمدّون يدهم للناس بشكل طبيعي، بلا تكلف.. هذا وحده كان كافياً ليعطي انطباعا عنهم أكثر من أي شرح أو تعريف.
وكان لشخصية مطلق الأمريكي حضور لافت في جولاتهم، ليس لأنه أضاف شيئاً كبيراً، ولكن لأنه كان جزءاً من المشهد كما هو. تفاعله العفوي معهم جعل اللقاء يبدو محبب وأقرب للناس.
وأنا أتابع ما فعلوه، لم أكن أفكر في أنهم يمثلون وطنا بالمعنى الكبير، بل ربما كنت فقط أراهم شبابا يحاولون أن يقولوا شيئا عن بلدهم بطريقتهم، لا أكثر..
وقد أكون أبالغ قليلا، لكن شعرت أن بساطتهم كانت أقوى من أي تعريف.
ولم أستطع أن أحدد بالضبط لماذا بقيت بعض الصور عالقة في ذهني، لكنها بقيت فعلا… ربما لأن فيها شيئاً غير متكلف، أو لأنك تشعر أن كل شيء حدث كما هو (على البركة).
في النهاية، سواء كانوا لاعبي المنتخب في الملعب، أو مشجعين في المدرجات، أو ثلاثة شباب من السلط في مدينة بعيدة، فإن الرسالة كانت واحدة..
ليس كل من يخدم وطنه يحمل صفةً رسمية، وليس كل سفير يحمل جوازا دبلوماسيا.

احياناً يكفي أن يرتدي الإنسان شماغه، ويتحدث عن بلده بمحبة، ويعامل الناس بأخلاقه، فيصبح وطنه حاضرا معه أينما كان.
لقد خسرنا بعض المباريات، نعم، لكننا ربحنا شيئاً أكبر من الأهداف ،ربحنا احترام الناس، وربحنا صورة الأردن كما نحب أن يراها العالم… وطنا صغيرا في مساحته، كبيراً بأهله، عظيماً بقيمه، وأبناءً يحملونه في قلوبهم أينما ذهبوا.

حفظ الله الأردن، وحفظ النشامى، وحفظ أبناءه المخلصين .



#منى_الغبين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عطروط… حين تحول الأرض إلى ملف..
- حين يكافأ الضجيج وتهمش العقول.
- غرينلاند وفنزويلا: حين تتكلم الجغرافيا بلغة المصالح..
- حين يكون الميدان مكتبا… والوظيفة أمانة..
- قرى سلفيت تحت الحصار وصمت يثير الاسئلة.
- متى يرتقي جسد الأمة!!
- قضية تجنيس أبناء الأردنيات.
- ريان في بئر الظلمات
- الفوضى الخلاقة مشروع ماسوني .
- ما الجديد في صفقة القرن.
- أزمة القدس وصفقة القرن.
- السعودية إلى أين ؟؟
- مبدأ المستعبدين.
- جنون العظمة
- هل أصبح الفيس بوك مستشفى لمرضى النفوس -.
- الإعلام الإلكتروني نعمة جليلة ونقمة في آن واحدة :
- ارحموا النساء فالنظافة من الإيمان


المزيد.....




- رد فعل رونالدو عندما تلقى سؤالا عن ميسي
- إنجلترا وغانا.. أرقام لافتة في تعادل تاريخي
- لقد عدت-.. رونالدو يرد بالأهداف ويصنع التاريخ
- إنجلترا تتعثر أمام غانا.. والحسم يتأجل
- ترامب يتوج بطل كأس العالم 2026
- المونديال.. مدرب فرنسا يغادر معسكر المنتخب لسبب -مفاجئ-
- الولايات المتحدة تخفف قيود دخول المنتخب الإيراني قبل مواجهة ...
- مونديال 2026.. غانا تفرض التعادل على إنجلترا
- واشنطن تخفف قيود السفر على المنتخب الإيراني في المونديال
- مباشر مباراة كرواتيا ضد بنما في كأس العالم 2026.. لحظة بلحظة ...


المزيد.....

- مقدمة كتاب تاريخ شعبي لكرة القدم / ميكايل كوريا
- العربي بن مبارك أول من حمل لقب الجوهرة السوداء / إدريس ولد القابلة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - عالم الرياضة - منى الغبين - من النشامى الى أبناء غماس سفراء الوطن بدون تفويض