نورالدين علاك الاسفي
الحوار المتمدن-العدد: 8793 - 2026 / 8 / 10 - 20:18
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
Alexander Dugin
ألكسندر دوغين
ترجمة و تقديم : نورالدين علاك الاسفي
[email protected]
لذا، على مدى أربع سنوات، بدأ وعينا ينسجم مع الواقع. والآن، بتنا نعترف بشكل أساسي بأننا نتحدث عن حرب. كل شيء واضح: إنها حرب. ويجب أن نضيف فورًا - كما فعل بيسكوف أيضًا - توضيحًا: حرب مع من تحديدًا؟ إنها ليست حربًا مع أوكرانيا، بل حرب مع الغرب. وهذه الحرب، كما أشار بيسكوف بحق بعبارة "للأسف"، تُشن أيضًا ضد أمريكا، ضد الولايات المتحدة، التي تقاتل في الجانب الآخر، في صف أعدائنا - على الرغم من كل التصريحات والخطوات التي اتخذها ترامب في بداية ولايته الرئاسية الثانية. هذا هو وضعنا اليوم.
و هنا ُيطرح السؤال: لماذا صدر هذا التصريح اليوم بهذا الوضوح والحسم واليقين - بأننا في حالة حرب مع الغرب ككل؟
المذيع: للإجابة على سؤال ملح من المجتمع؟
ألكسندر دوغين: أعتقد أن هناك سببين - سبب داخلي وآخر خارجي.
السبب الأول، وهو سبب داخلي، هو تصاعد حدة الصراع الذي بات يؤثر على جميع السكان تقريبًا: غارات الطائرات المسيرة على مناطقنا الخلفية، والهجمات الإرهابية التي يشنها نظام كييف النازي الإرهابي المجرم، ومشاكل البنية التحتية للطاقة، وقصف أراضينا، و تزايد عدد القتلى المدنيين، و ارتفاع أعداد المنخرطين في الحرب. بالطبع، نتكبد خسائرا أقل على الجبهة مقارنة بالعدو - وهذا صحيح. نحن نتقدم - وهذا أيضًا صحيح. نحن في وضع هجومي ونحقق النصر. لكننا نتكبد خسائرا: هكذا هي الحرب.
يتساءل الناس بشكل متزايد: هل هذه حقًا عملية عسكرية خاصة؟ إن مفهوم العملية العسكرية الخاصة بحد ذاته يوحي بمشاركة شريحة ضيقة جدًا من القوات - أفراد عسكريون محترفون، أولئك الذين ينتمون إلى هذا القطاع. العمليات العسكرية الخاصة تُنفذ تحديدًا من قبلهم: الجيش، والأجهزة الأمنية، وقوات الأمن الداخلي. لكن هنا، تم جرّ الشعب نفسه إلى الأحداث. إن جرّ الشعب إلى عملية عسكرية خاصة هو تناقض في المصطلحات - لا يمكن أن يكون كذلك بحكم التعريف. لذلك، كان على بيسكوف - والرئيس ذاته - أن يشرح للشعب ما يحدث: نحن في حالة حرب. وهذا أمر مختلف تمامًا.
#نورالدين_علاك_الاسفي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟