أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - مصدق الحبيب - الاقتصاديون المؤسسون/ الحلقة 8: ليون ڤلراس (1834-1910) Leon Walras















المزيد.....

الاقتصاديون المؤسسون/ الحلقة 8: ليون ڤلراس (1834-1910) Leon Walras


مصدق الحبيب

الحوار المتمدن-العدد: 8792 - 2026 / 8 / 9 - 22:42
المحور: قضايا ثقافية
    


ليون ڤلراس هو الاقتصادي الفرنسي الذي عُرف بكونه أحد الرواد في الاقتصاد الرياضي، وكذلك أحد الاتباع الأوائل لمذهب "الجورجية" Georgism في الاقتصاد، نسبة الى الاقتصادي والمصلح الاجتماعي الأمريكي هنري جورج (1839-1897). وهو المذهب الذي دعا الدولة الى اقتصار ضرائبها فقط على ضريبة الأرض والموارد الطبيعية. أي أن الريع وحده، دون عناصر الإنتاج الثلاث الأخرى، العمل ورأس المال والمقاولة او الإدارة، سيكون كافيا كأساس للضرائب التي ستكفي لسد ما تحتاجه الدولة في الانفاق العام. والمبرر لذلك يأتي في شقين:
- تحقيق الكفاءة الاقتصادية
- احلال العدالة الاجتماعية التي ستتمثل بإعطاء الناس الحق والحرية ان يستمتعوا بما يعملون وينتجون ويملكون (ماعدا ملكية الأرض وما فيها من ابنية وموارد) دون تعرض ما يحصلون عليه من دخول الى الخصم الضريبي.
عُرف ڤلراس أيضا بكونه أحد الأقطاب الثلاثة للـ "مدرسة الحدية" Marginal School في الاقتصاد، جنبا الى جنب مع الإنگليزي وليم ستانلي جڤنز W.S. Jevons والنمساوي كارل منگرC. Meinger علما ان ڤلراس كان قد عمل في مفاهيم الحدية في الاقتصاد، على انفراد ومستقلا عن زميليه.
إضافة الى ريادته في ادخال الرياضيات Mathematization لعلم الاقتصاد وفي صياغة المفاهيم الحدية، فلعل أكثر ما ينسب اليه في الادب الاقتصادي هو جهوده الرائدة في موضوعة التوازن الاقتصادي العام General Equilibrium التي مازالت تشغل الاقتصاديين وتستقطب الدراسات النظرية والاختبارات التطبيقية الى اليوم. ولذلك فقد أطلق عليه الاقتصادي الشهير جوزف شومپیتر J. Schumpeter لقب "أعظم الاقتصاديين" في كتابه "تاريخ التحليل الاقتصادي" الصادر عام 1954. كما وصف نظريته في التوازن الاقتصادي العام بانها "وثيقة الاقتصاد العظمى" Magna Carta of Economics. أما الاقتصادي يُرگ نيهانزJurg Niehans الأستاذ في جامعة جونزهوبكنز فقد وصف ڤلراس في كتابه "تاريخ النظرية الاقتصادية، قائلا:
"لقد قدم ڤلراس مساهمة عملاقة في ميدان بناء النماذج الاقتصادية الرياضية، لم يستطع ان يقدمها أي اقتصادي آخر من قبله".

ولد ڤلراس عام 1843 في إيڤرو Evreux في الشمال النورمندي الفرنسي. كان والده مديرا لأحد مدارس المدينة، لكنه كان أيضا مثقفا مهتما بالمعرفة والعلم وخاصة الاقتصاد والرياضيات، وكان من المؤمنين بالمفاهيم الحدية الأولى Proto-marginalism، ويرتبط بعلاقات كثيرة بمثقفي ومفكري زمانه ومنهم الفيلسوف وعالم الرياضيات أُتوَن أوگستن كورنو A.A. Cournot. وقد اعتاد على ان يستضيف هؤلاء الاصدقاء في بيته حيث تدور بينهم نقاشات فكرية وثقافية. فلابد إذاً، ان يكون ذلك الجو العائلي الثقافي قد أثر على ڤلراس وشكّل لديه سببا وقاعدة أساسية للاتجاه العلمي وخاصة في الاقتصاد والمفاهيم الحديّة المتعلقة به. علما ان اتجاه ڤلراس نحو التحصيل العلمي والاهتمام بالاقتصاد لم يأت منذ البداية، بل جاء بعد حين.
بعد انهاء دراسته الأولية في مدينته، تقدم ڤلراس للقبول في الكلية الپوليتكنيكية التي كانت تشترط امتحانا شاملا في العلوم والرياضيات من اجل الحصول على القبول. ولكن بدلا من ان يدرس الشاب المعتد بنفسه ليون متطلبات الامتحان المحددة، جال بنظره الى جانب آخر، حين استهوته مواد اخرى فانكبّ على دراسة المثلثات التحليلية، وحساب التفاضل والتكامل، والميكانيك عند ديكارت ونيوتن ولاگرانج! وبذلك فقد أبعد نفسه عن دراسة المواد المقررة في الامتحان. وقد كانت نتيجة ذلك فشله في اجتياز الامتحان، وعدم تمكنه من الحصول على القبول في الكلية الپوليتكنيكية. بعد ذلك ذهب الى پاريس لدراسة الهندسة في الكلية الفرنسية العريقة Ecole des Mines de Paris لكنه سرعان ما ضاق ذرعا بمناهج الدراسة فيها. تلك المناهج التي وجدها مملة وغير مقنعة لتطلعاته، فقرر ان يترك الدراسة ويتجه لما يجده مثيرا وممتعا له. في هذه الفترة من حياته التي امضاها في العاصمة الفرنسية، عاش حياة بوهيمية جرب خلالها العمل في مجالات عديدة، فكان ينتقل من الصحافة والادب والنقد الفني الى العمل في المناجم، وتارة في المصارف وشؤون النقد، حتى انه أصبح لفترة معينة مديرا لبعض خدمات السكك الحديدية. خلال تلك الفترة التي تقلبت فيها رغبات ڤلراس، لم تستطع أي وظيفة ان تقنعه، ولم يتمكن من الاستقرار في أي من تلك المجالات أو يتخذ بعضها كمهنة احترافية له!
ذات مساء في عام 1858 وعندما كان يرافق والده في فاصل مشيه المعتاد، وبعد محادثة طويلة، قرر ان يتجه الى الاقتصاد كاهتمام مركزي، حيث كان متجاوبا مع فلسفة والده ومتحمسا لميوله الاشتراكية ومؤيدا لموقفه باعتباره أحد هواة الاقتصاد ومن الحديين الاوائل. ومن هنا ازدادت رغبته في دراسة الابحاث الرياضية لأوگستن كورنو الذي كان قريبا للعائلة والذي تنسب اليه المحاولات الاولى في ادخال الرياضيات كأداة تحليلية في المسائل الاقتصادية. كان ذلك بالنسبة له المنطلق لدراسة الاقتصاد دراسة ذاتية، منظمة وشاملة وجدية. وهكذا كرس نفسه للدراسة والبحث وبدأ يكتب وينشر المقالات الاقتصادية التي للأسف لم تلق اي اهتمام من قبل بقية الاقتصاديين في ذلك الوقت. ومع ذلك لم يثنه هذا الإحباط، فقد وجد في حقل الاقتصاد ضالته التي جعلته يشعر بالرضا والمتعة التي وصفها بعد سنوات بأنها كانت قد دبّت في أعماقه وجعلته يشعر كما يشعر الرجل المؤمن بدينه.
في عام 1860 اشترك ببحث في المؤتمر العالمي للضرائب الذي عقد في لوزان السويسرية. ولم يثر البحث الانتباه الذي كان يطمح فيه، الا انه عند تقديمه للبحث شفهيا، استطاع ان يحوز على استحسان كبير من قبل بعض المؤتمرين مما أدى الى ان يحصل على عرض للتدريس هناك. بقي في لوزان كتدريسي لمدة عشر سنوات حتى عام 1870 حيث استُحدث في تلك السنة قسم الاقتصاد في كلية القانون في جامعة لوزان Lausanne University، فكانت فرصته الذهبية ان يقدم طلبه. تألفت لجنة المقابلة من ثلاثة اساتذة في الاقتصاد واربعة اداريين/ سياسيين. اثنان من الاساتذة رفضوه بسبب ميوله الاشتراكية ودعوته آنذاك الى الغاء الضرائب وتأميم الارض، وثلاثة من السياسيين قبلوه بسبب منهجه التكنيكي البعيد عن السياسة. وهكذا فقد حصل على اربعة اصوات من سبعة فحاز بمنصب الرئيس الاول لقسم الاقتصاد في جامعة لوزان، وهو ما يزال آنذاك في السابعة والعشرين من عمره. وفي قسم الاقتصاد في لوزان، التقى بزميله الإيطالي ولفريدو پاريتو، فوجد معه تقاربا فكريا، خاصة في الميل لترييض الاقتصاد وتعزيز الاتجاه الكمي فيه وكسر حدود المناهج الوصفية التي كانت سائدة آنذاك. وقد أثمر هذا التقارب في تأسيس ما عُرف بعدئذ بمدرسة لوزان في الاقتصاد.
في لوزان أيضا، بدأ ڤلراس اهتمامه بموضوعة "التوازن الاقتصادي العام" General Equilibrium، التي بدأت تشغل باله وتثير لديه تساؤلات كثيرة. في ذلك الوقت لم يهتم أي اقتصادي سابق لڤلراس بسؤال كيف يتم للنظام الاقتصادي الواسع بكل سلعهِ المتعددة واسواقه المختلفة ان يتوازن، فعليا وليس افتراضا، كما كان مسلما به لدى آدم سمث ويده الخفية وتلقائية فلسفة "دعه يعمل دعه يمر" Laissez-Faire. وبالعمل المثابر لمعت فكرة الجواب في رأس ڤلراس، فتصدى الى اتخاذ الخطوات الاولى على طريق الحل الذي سيأخذ مراحل عديدة من اجل ان يكتمل. لقد اعتقد ڤلراس جازما بأن توازن الاقتصاد ككل مسألة ممكنة، أولا عن طريق المعالجة الرياضية التي تضمن ايجاد سعر التوازن Equilibrium price وكمية التوازن Equilibrium quantity لكل سلعة من السلع المتداولة في الاسواق.، وثانيا عن طريق تجارب عملية ذات نطاق محدود في البداية ثم يصار الى توسيع رقعتها، تباعا وبالتدريج. وقد ساعده في الاهتداء الى ذلك اهتمامه وحماسه الاستثنائي للمنهج التكنيكي رغم انه لم يتخصص في الرياضيات لكنه درسها مليا كما انه اعتمد في احايين كثيرة على مساعدة زملاء متخصصين مثل پول بيكارد. كان ڤلراس يدرك كل الادراك بأن التوازن المزمع تحقيقه رياضيا على الورق سوف لن يكون بالضرورة دليلا على النجاح النهائي، حيث ان تحققه الحقيقي على أرض الواقع لابد ان يأتي بعد حين، مع ايمانه بأن المغامرة جديرة بالخوض حيث انها ستهيئ مفاتيح كثيرة للمضي قدما في حل اغلب المشاكل الاقتصادية.
في عام 1874 نشر كتابه الهام بعنوان "مبادئ الاقتصاد البحت" الذي قدم فيه مساهمته المركزية لعلم الاقتصاد وهي نظرية التوازن الاقتصادي العام. ومن اجل شرح هذه النظرية استنبط ڤلراس تجربة عملية للاختبار، فبدأ عمله بافتراض اقتصاد مصغر متمثل في سوق واحدة يتم فيها تبادل سلعتين فقط بين فريقين من المشترين (المستهلكين) والبائعين (المنتجين) الذين يتنافسون بالمزايدة والمناقصة الحرة لحين وصولهم لسعر التوازن الذي يرضي الطرفين، آخذين بنظر الاعتبار ان قيمة كل سلعة انما تتحدد بموجب منفعتها الحدية لكل طرف. تبدأ المنافسة في هذه السوق الافتراضية بإعلان سعر اولي لسلعة معينة لمن اجل إطلاق منافسة المستهلكين على الشراء بأقل ما يمكن وكذلك منافسة المنتجين أو التجار على البيع بأعلى ما يمكن الى ان يصار الى اتفاق الطرفين على سعر معين. فحين يقدر المستهلكون طلبهم على سلعة معينة لكل سعر ممكن، يقدمون ما يشبه جدول الطلب الى منظم المزاد Auctioneer ليتم الوصول الى السعر الذي يوازن الكميات الاجمالية المطلوبة مع الكميات الاجمالية المعروضة بوقت متزامن
Simultaneously، وهذا ما سمي بـمزاد ڤلراس Walras Auction الذي هيأ الفرصة لمراقبة سلوك المستهلكين وعدد المستعدين منهم لشراء سلعة معينة بسعر معين وكذلك مراقبة ردود فعل البائعين واستعدادهم للبيع بذلك السعر. فكان واضحا انه إذا ازداد عدد اولئك المستهلكين المستعدين للشراء (جانب الطلب)، ارتفع السعر، وإذا ازداد عدد البائعين المستعدين للبيع (جانب العرض)، انخفض السعر. كان ڤلراس قد استنتج بانه في نهاية المطاف ستتساوى قيمة المصروفات الاجمالية مع قيمة المبيعات الاجمالية في تلك السوق، وهذا ما سمي بعدئذ ب "متطابقة ڤلراس “. Walras Identity
بعد ذلك قام ڤلراس بتوسيع نطاق تجربته لسلع اكثر واسواق اكثر، فاكتشف ان لكل عدد من السلع المتبادلة سيكون هناك معدل سعر تبادل مشترك لا يقدم ولا يؤخر بحيث يمكن اهماله، ولذلك فان عدد نسب اسعار التبادل Price ratios سيكون اقل بواحد (n-1) من عدد السلع المتبادلة ( (n. كما انه ادرك ان القيمة الاجمالية لكل السلع المطلوبة ستساوي القيمة الاجمالية للسلع المعروضة للبيع في كل الاسواق. أي انه لو كان هناك فائض في الطلب على سلعة ما سيكون له بالمقابل فائض في عرض سلعة اخرى، مما يمكن الاستدلال منه بأن القيمة الاجمالية الصافية لفائض الطلب في كل الاسواق ستكون مساوية رياضيا الى صفر، وهذا ما سمي بعدئذ ب "قانون ڤلراس " Walras Law. كما يمكن الاستدلال بأن نسبة اسعار المشتريات ستكون مساوية لمعكوس نسبة كمياتها.
ومن اجل الوصول رياضيا الى حالة التوازن العام، صمم ڤلراس أربع معادلات متزامنة Simultaneous equations وشرع في حلها:
- المعادلة الاولى لكميات السلع المطلوبة
- المعادلة الثانية لأسعار السلع نسبة الى كلف انتاجها
- المعادلة الثالثة لكميات مدخلات الانتاج المعروضة
- المعادلة الرابعة لكميات مدخلات الانتاج المطلوبة
على ان تحل هذه المعادلات فتسفر عن استخراج قيم المجاهيل الاربعة وهي سعر كل سلعة وكميتها، وسعر كل مدخل انتاجي وكميته. وكان ڤلراس قد اضاف معادلة خامسة تقضي بأن النقود المتوفرة (الدخل) ينبغي ان تصرف بكاملها. وبهذا يكون قد جعل عدد المعادلات اكثر من عدد المجاهيل خلافا للقانون الرياضي، مما دفعه ان يختلق، افتراضا، سلعة اعتباطية سماها G1 واختار لها سعرا قياسيا يتم بموجبه مقارنة الاسعار الاخرى، وهذا ما أُطلق عليه ب Walras Numeraire الذي اصبح شائعا بعدئذ كوحدة قياس.
كانت لڤلراس مساهمات اخرى غير نظرية التوازن العام. فقد ناقش نطاق علم الاقتصاد ونظرية القيمة ودور الرياضيات في فهم وتقدير وتقييس الظواهر الاقتصادية، ونظرية الانتاج عبر التكنولوجيا الثابتة والمتغيرة، ورأس المال والادخار والائتمان والنقود، والنمو الاقتصادي، والمنافسة، والاحتكار. لقد أكد ڤلراس ان تجاربه التطبيقية كانت من أجل الاختبار العلمي للمسلمات كنظام المنافسة الكاملة وفكر "دعه يعمل دعه يمر" الذي تبناه الاقتصاديون الكلاسيكيون كمفهوم وفلسفة من دون أي اختبار لمدى صحته ومصداقيته. ومن هنا يأتي طبيعيا إدراك ڤلراس بأن السلع المختلفة والاسواق المتعددة لابد ان تكون متداخلة الارتباط وشائكة العلاقات خاصة بتعددها وتنوعها لكن تلك العلاقات المعقدة يمكن تمثيلها بمعادلات رياضية واستخراج حلولها. وهذا ما يفسر افتتان ڤلراس بالحلول التكنيكية الرياضية مما جعله رائدا في الاقتصاد الرياضي الذي يستخدم الارقام والبيانات ويهتم بحسابها وتقييمها فيحول طبيعة الاقتصاد من وصفي الى تطبيقي تكنيكي. وكمكمل لكتابه "مبادئ الاقتصاد البحت"، اصدر ڤلراس جزئين آخرين احتويا على دراسات سابقة منقحة ومزيدة، كان الجزء الاول منها عام 1896 بعنوان " دراسات في الاقتصاد الاجتماعي"، والثاني عام 1898 وكان بعنوان “دراسات في الاقتصاد التطبيقي".
عموما، لم تلق مساهمات ڤلراس الهامة الاهتمام المتوقع ولم يأخذ هو المكانة التأريخية التي يستحقها إلا بعد مماته بعقود وخاصة خلال الثلاثينيات من القرن العشرين. كان ذلك لأسباب عديدة منها ان ثقل الفكر الاقتصادي والحراك النظري كان يدور في انگلترا وليس في فرنسا او سويسرا، أضف الى ذلك ان كل كتابات ڤلراس كانت باللغة الفرنسية ولم تترجم الى الانگليزية أو الى لغات اخرى الا بعد زمن طويل على رحيله. السبب الآخر هو ان عمله كأستاذ ورئيس قسم الاقتصاد كان في كلية القانون حيث تدرس الاغلبية من الطلاب ليتخرجوا كمحامين وقضاة وليس كاقتصاديين، فلم يعير جلهم اي اهتمام للاقتصاد الا بقدر كونه درسا ثانويا. ولهذا فقد اصاب ڤلراس الاحباط فتقاعد عن العمل بعمر 58 عاما رغم انه استمر في نشاطه الفكري خلال الثمانية عشر عاما اللاحقة. ومما خفف عليه كثيرا هو انه قد وجد ضالته في خلفه كرئيس للقسم، زميله الموثوق الاقتصادي الايطالي القدير وليفريدو پاريتو Vilfredo Pareto الذي ترأس القسم عام 1893 وعمل مع ڤلراس يدا بيد ليشكلا تراثا فكريا متميزا ارتقى فيما بعد ليكون مدرسة اقتصادية متميزة.
كانت السنوات الاخيرة من حياة ڤلراس كئيبة ومثقلة بالمرارة والخيبة والخذلان رغم وجود شذرات مضيئة قليلة كذيوع شهرته، اخيرا، في سويسرا وحصوله على المواطنة فيها وكذلك قبوله كعضو فخري في جمعية الاقتصاديين الامريكية عام 1892.
توفي ڤلراس عام 1910 بعمر 66 عاما وهو يصارع مرضا عقليا أتلف من عمره عدة سنوات!







مصـــادر مختـــارة
Hicks, J.(1934). Leon Walras, Econometrica, Vol. 2, No.4 Published By: The Econometric Society
http://irving.vassar.edu/faculty/gj/Xed-Out-History/walras.htm
https://carleton.ca/keirarmstrong/learning-resources/selected-biographies/walras-leon
https://en.wikipedia.org/wiki/L%C3%A9on_Walras
https://www.britannica.com/money/Leon-Walras
https://www.econlib.org/library/Enc/bios/Walras.html
https://www.encyclopedia.com/people/social-sciences-and-law/economics-biographies/leon-walras
https://www.hetwebsite.net/het/profiles/walras.html
https://www.investopedia.com/terms/w/walras-law.asp
Jaffé, William, and Donald A. Walker (ed.) (1983). Essays on Walras. Cambridge University Press.
Medema S.G. & Samuels W.J. (2003). "The history of economic thought: a reader" Routledge, London and New York.
Morishima, Michio (1977). Walras economics : a pure theory of capital and money. Cambridge University Press.
Walker, D. (2011). Walrasian Economics, Cambridge University Press.
Walras, L. (1896). Studies in Social Economics, Translated by Jan van Daal and Donald Walker, Routledge (2014).
Walras, L. (1898). Studies in Applied Economics, Routledge (2010).
Walras,W.(1874). Elements of Pure Economics, Translated by William Jaffe, 1st edition (2003). Routledge Library.



#مصدق_الحبيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاقتصاديون المؤسسون/الحلقة 7: كارل ماركس (1818-1883) Karl H ...
- الاقتصاديون المؤسسون/الحلقة 6: جون ستيورت مِلْ (1806-1873) J ...
- الاقتصاديون المؤسسون/الحلقة 5: ديفد ريكاردو (1772 - 1823) Da ...
- الاقتصاديون المؤسسون/الحلقة 4: ژان باپتيست سَي (1767 - 1832) ...
- الاقتصاديون المؤسسون/ الحلقة 3: تومَس مالثُس (1766-1834) Tho ...
- الاقتصاديون المؤسسون: الحلقة الثانية/ جِرَمي بَنثم (1748-183 ...
- الحلقة الأولى: آدم سمث (1723 - 1790)
- الاقتصاديون المؤسسون - آدم سمث (1)
- همسة عن السياب وموقفه الفكري
- تفعيل الديمقراطية لمعالجة ازمات الراسمالية
- تشريح المعرفة
- وفاءً لمحمود صبري: عرض موجز لكتاب الدكتور حمدي التكمة چي
- ذاكرة اعتقال .. واعتقال الذاكرة
- مالعمل بعد التظاهرة الكبرى الاولى؟
- عن الامانة الاكاديمية والالتزام العلمي
- كلمتان، لاغير !!
- إبراهيم كبّة: كلمة وفاء في ذمة الخلود
- لمحة تأريخية عن نشأة وتطورالخط العربي
- الخط العربي: موقف فلسفي وعملي
- وداعا حسني


المزيد.....




- ترامب: المفاوضات مع إيران جارية مثل لعبة الشطرنج
- سوريا.. ازدحام لدى إغلاق معبر إعزاز وسط مخاوف المواطنين على ...
- اليمن: هل يعود شبح الحرب من جديد مع تجدد المواجهات العسكرية؟ ...
- التصعيد الحوثي في اليمن ـ جبهة حرب جديدة للضغط لصالح إيران؟ ...
- مقترح تركي لحماية الملاحة بالبحر الأسود
- رئيس صربيا يتهم الاتحاد الأوروبي بشن -حرب هجينة- على روسيا
- حزب الله يتهم إسرائيل بتنفيذ عملية إبادة من نوع مختلف في جنو ...
- القبض على مصري خلال هروبه من الكويت بعد ارتكابه جرائم مروعة ...
- زاخاروفا: اليابان تهين نفسها بتجاهل من ألقى القنابل الذرية ع ...
- إيران تمضي بمشروع لحظر عبور سفن أمريكية وإسرائيلية مضيق هرمز ...


المزيد.....

- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي
- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - مصدق الحبيب - الاقتصاديون المؤسسون/ الحلقة 8: ليون ڤلراس (1834-1910) Leon Walras