أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - مصدق الحبيب - وداعا حسني














المزيد.....

وداعا حسني


مصدق الحبيب

الحوار المتمدن-العدد: 2264 - 2008 / 4 / 27 - 02:41
المحور: سيرة ذاتية
    


رحل حسني، الانسان والتشكيلي والكاتب والموسيقي المبدع الذي وضع وطنه بين جفنيه واطبقهما ليتسنى له الاحتفاظ الى الابد بصورة الارض المعطاء ونغمات العود والناس الطيبين الذين عرفهم وعرفوه..حسني الذي طبع على حدقتيه منائر كربلاء وشواطئ الفرات ومقاهي بغداد وصالاتها وشناشيل البصرة وعبق الموصل! رحل حسني في زمن يرحل فيه المبدعون والمخلصون والمكافحون والطيبون في عراق الالام كلما تشرق الشمس وتغيب ودون ان يكترث احد..
رحل حسني في وطن وصل الى ارذل ما تصل اليه الاوطان، وزمن لم تعد فيه اي قيمة لما كان في قلبه من قيم..وارض تحطمت فيها الاحلام الجميلة واندثرت تحت كابوس الجهل والشعوذة والقرصنة والاقتتال..الاحلام والامال التي كانت مخيلة حسني ترسمها بعذوبة لكل مايمت للعراق واهله بصلة.

انقطع حسني عن الكتابة لي منذ ما يقارب سنتين بعد ان تبادلنا رسائلا كثار كان اغلبها يتمحور على هموم العناية بالثقافة العراقية وبالخصوص حقل الفن التشكيلي. حاولت عدة مرات ولم استلم اي رد من حسني حتى عرفت بعدئذ عن ظروفه الصحية التي آلت به الى نهاية مؤلمة. كان حسني احد المؤسسين الاوائل لمنظمة كان لها ان تكون من اوائل منظمات المجتمع المدني الثقافية التي انبثقت في اعقاب سقوط طغاة البعث، والتي كان من المفروض ان تؤسس الى تثوير الحقل الثقافي واعادة صياغته بما يتلائم مع احلام العيش واسس العمل واصول التفاعل ضمن المناخ الديمقراطي الحر الذي كان حسني من اشد المخلصين اليه واصدقهم نوايا له واكثرهم استعدادا للعمل والعطاءمن اجله.

ليس هناك اي شئ اهم الان من ان تقال كلمة الحق في الرجل الذي رحل عنا الى الابد. عرفت حسني مثقفا حقيقيا لايرتضي الدجل ولايقبل المساومة.. رجلا متحمسا لخدمة وطنه وشعبه وتاريخه وثقافته، حمل هموم الارض التي هاجرها على كتفيه وعانى كثيرا من اجل عدم اسقاطها عن كاهله وهي التي اخذت تكبر وتكبر يوما بعد يوم .. رجلا لم يدخر اي جهد ولم يطمح في اي مقابل. رجلا عاش سنين حياته من اجل ان يخدم الفن والادب والثقافة العراقية. وهذا ماسيبقى في الذاكرة العراقية عن حسني ابو المعالي.

وداعا ايها الصديق.. وليحتفظ العراق بأحلامك الجميلة حتى يحون وقت تحقيقها.



#مصدق_الحبيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفن والحرية والابداع: كتاب جديد لمصدق الحبيب
- الخط العربي:منبع السحر اللامتناهي والحلم الفنطازي
- تنبيه الى القارئ وعتاب للسيد محسن ظافر غريب
- جوهر الديمقراطية
- الحريّة الأكاديميّة ونظام التعليم الحر المستقل
- معرض مصدق الحبيب: ‏احتفال بصري في الشكل واللون والضوء
- هذه هي مسؤولية الجنرال سلطان هاشم
- في مفهوم الحريّة
- حول شرعية الفن الاخلاقية
- حول ماهية الفن
- التكعيبيّة واستحقاق الريادة في الفن التشكيلي المعاصر
- آهٍ ، لو يتقاتل المتطرفون مع بعضهم
- اغتيال الزهاوي: انتكاسة اخرى للثقافة العراقية
- لا تضيّعوا الفنان محمود صبري
- لاتضيّعوا الفنان محمود صبري
- المصالحة الوطنية:تساؤلات في التجربة العراقية وتأملات في تجار ...
- فوز شذى حسون: رسالة الفنانين ضد رسالة الاسلامويين
- الليلة التي حملتني فيها الملائكة الى الجنّة
- حول اصول واخلاق الحوار البرلماني
- تصميم مقترح للعلم العراقي الجديد


المزيد.....




- حوار ساخر بين بشار وحافظ الأسد بتقنية الـAI في -ما اختلفنا 3 ...
- مسؤول أمريكي يحذف منشورًا حول مرافقة قوة بحرية لناقلة نفط عب ...
- أحدث دمارًا بمعالمها التاريخية.. غارات أمريكية وإسرائيلية تط ...
- مئات القتلى و700 ألف نازح: تصعيد إسرائيلي واسع في لبنان.. وت ...
- ويتكوف يكشف موقف ترامب من إيران: منفتح على الحوار.. ولكن!
- جيرار أرو: فون دير لاين تتصرف خارج صلاحياتها في حرب إيران
- ألمانيا: حكم بالسجن على رجل لإدانته بدعم -حزب الله- اللبناني ...
- لبنان: -لقد ظلمنا من الطرفين-... غارات إسرائيلية جديدة بعد ...
- جزيرة خرج -الجوهرة النفطية الإيرانية- في قلب الحرب بالشرق ال ...
- إيران: من يقرر نهاية الحرب ومتى؟


المزيد.....

- رسالة الى اخي المعدوم / صادق العلي
- كراسات شيوعية (مذكرات شيوعى ناجٍ من الفاشية.أسباب هزيمة البر ... / عبدالرؤوف بطيخ
- أعلام شيوعية فلسطينية(جبرا نقولا)استراتيجية تروتسكية لفلسطين ... / عبدالرؤوف بطيخ
- كتاب طمى الاتبراوى محطات في دروب الحياة / تاج السر عثمان
- سيرة القيد والقلم / نبهان خريشة
- سيرة الضوء... صفحات من حياة الشيخ خطاب صالح الضامن / خطاب عمران الضامن
- على أطلال جيلنا - وأيام كانت معهم / سعيد العليمى
- الجاسوسية بنكهة مغربية / جدو جبريل
- رواية سيدي قنصل بابل / نبيل نوري لگزار موحان
- الناس في صعيد مصر: ذكريات الطفولة / أيمن زهري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - مصدق الحبيب - وداعا حسني