أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صفاء العطية التميمي - سلسلة «أمارجي: أولوية الدولة قبل السلطة» المقال التاسع عشر: القرار الوطني المستقل.. حين تصنع الكفاءة سيادة الدولة














المزيد.....

سلسلة «أمارجي: أولوية الدولة قبل السلطة» المقال التاسع عشر: القرار الوطني المستقل.. حين تصنع الكفاءة سيادة الدولة


صفاء العطية التميمي

الحوار المتمدن-العدد: 8792 - 2026 / 8 / 9 - 22:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سلسلة «أمارجي: أولوية الدولة قبل السلطة»
المقال التاسع عشر: القرار الوطني المستقل.. حين تصنع الكفاءة سيادة الدولة
مقدمة
انطلقنا في المقال الثامن عشر من حقيقة جوهرية: لا دولة بلا إنسان واعين، ولا نهضة بلا كفاءة مؤسسية. غير أن هذه القاعدة تعود لـتطرح سؤالاً مصيرياً: ما قيمة المؤسسة الفاعلة والكادر الكفء إن كان القرار الذي يحركها رهينةً للخارج أو صدى لضغوط الفئات في الداخل؟ إن السيادة ليست نصاً دستورياً يُتلى، ولا شعاراً يُرفع في المناسبات، بل هي انتزاع إرادة وتجسيد عملي لاستقلالية القرار الوطني؛ ممارسةٌ لا يصنعها إلا إنسان متمكن، ولا تحميها إلا مؤسسة صلبة قادرة على الصمود.
معادلة السيادة: من كفاءة الداخل إلى استقلال الخارج
إن حماية القرار الوطني المستقل ليست مجرد مسألة سياسية، بل هي حصيلة مباشرة لبناء الإنسان وتطوير المؤسسات:
* الإنسان الكفء يُسقط التبعية: عندما نملك العقول الوطنية القادرة على التخطيط وإدارة الملفات المعقدة، ننهي حجة "الاستعانة بالخارج" ونقطع يد التدخل في رسم السياسات العليا.
* المؤسسة القوية تكسر الضغوط: المؤسسة القائمة على الإنجاز والحوكمة لا تخضع للابتزاز الفئوي ولا تستسلم للإملاءات، بل تتحول إلى جدار صد يحمي مصالح الدولة العليا.
* السيادة الاقتصادية تحرر السياسة: الكفاءة في إدارة الموارد وتنوع الاقتصاد تُعتبر السلاح الحقيقي لمنع ارتهان القرار السياسي للقروض أو المساعدات المشروطة.
الركائز الاستراتيجية لفرص القرار المستقل
لتترجم الكفاءة المؤسسية والبشرية إلى سيادة فعلية ناجزة، يجب التحرك وفق ثلاثة مسارات حاسمة:
* تحصين المؤسسات السيادية بالجدارة: اقتلاع المحاصصة والولاءات الضيقة، وفرض معايير الكفاءة الوطنية المطلقة في مراكز صنع القرار.
* انتزاع الأمن الاستراتيجي: إدارة ملفات الطاقة، الغذاء، والمياه بكفاءة عالية تُنهي حالة الارتهان للخارج وتمنع استخدامها كأوراق ضغط سياسي.
* فرض التوازن والدبلوماسية الندّية: الانتقال بالسياسة الخارجية من موقف "المتلقي والمنفذ" إلى موقع "الندّ والفاعل"، القائم على المصالح المشتركة ورفض سياسة المحاور.
خاتمة
إن القرار الوطني المستقل لا يُوهب ولا يُستجدى، بل يُبنى بعقول أبنائه وقوة مؤسساته. بدون إنسان واعين ومؤسسة كفؤة، تتهاوى شعارات السيادة لتتحول الدولة إلى مجرد ساحة لتصفية الحسابات. إن إحكام البناء الداخلي هو الطريق الوحيد لنقل الدولة من دور "الضحية" إلى موقع "القوة والسيادة".



مودتي لكممممم.



#صفاء_العطية_التميمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المقال الثامن عشر: من الروتين الوظيفي إلى الإنجاز المؤسسي
- بناء الإنسان قبل بناء المشاريع
- المقال السابع عشر: القيادة مسؤولية قبل أن تكون امتيازًا
- الأمانة الوظيفة في الدولة قبل السلطة
- الوظيفة تكليف لا تشريف
- الدولة تُبنى بالثقة قبل القوة
- الاقتصاد القوي يحمي القرار السياسي
- المقال الثاني عشر: مكافحة الفساد وتفكيك معادلة التقلبات السي ...
- استقلال القضاء ضمان الدولة
- المواطنة قبل الانتماءات الضيقة
- العدالة أساس الاستقرار
- الإدارة الكفوءة قبل الشعارات
- الكفاءة لا المحاصصة
- سيادة القانون اساس الدولة
- الدولة تبني من خلال المؤسسات لا الأفراد
- الدولة ليست غنيمة سياسية
- لماذا تفشل الأحزاب عندما تجعل السلطة هدفها الأول
- الفرق بين الدولة والحكومة والسلطة
- اختيار أمارجي للدولة قبل السلطة


المزيد.....




- ترامب: المفاوضات مع إيران جارية مثل لعبة الشطرنج
- سوريا.. ازدحام لدى إغلاق معبر إعزاز وسط مخاوف المواطنين على ...
- اليمن: هل يعود شبح الحرب من جديد مع تجدد المواجهات العسكرية؟ ...
- التصعيد الحوثي في اليمن ـ جبهة حرب جديدة للضغط لصالح إيران؟ ...
- مقترح تركي لحماية الملاحة بالبحر الأسود
- رئيس صربيا يتهم الاتحاد الأوروبي بشن -حرب هجينة- على روسيا
- حزب الله يتهم إسرائيل بتنفيذ عملية إبادة من نوع مختلف في جنو ...
- القبض على مصري خلال هروبه من الكويت بعد ارتكابه جرائم مروعة ...
- زاخاروفا: اليابان تهين نفسها بتجاهل من ألقى القنابل الذرية ع ...
- إيران تمضي بمشروع لحظر عبور سفن أمريكية وإسرائيلية مضيق هرمز ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صفاء العطية التميمي - سلسلة «أمارجي: أولوية الدولة قبل السلطة» المقال التاسع عشر: القرار الوطني المستقل.. حين تصنع الكفاءة سيادة الدولة