أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صفاء العطية التميمي - اختيار أمارجي للدولة قبل السلطة














المزيد.....

اختيار أمارجي للدولة قبل السلطة


صفاء العطية التميمي

الحوار المتمدن-العدد: 8734 - 2026 / 6 / 12 - 15:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الأمة العراقية أولاً: لماذا اختار حزب امارجي الليبرالي طريق الدولة قبل السلطة؟
في الوقت الذي انشغلت فيه معظم القوى السياسية العراقية بصراعات السلطة وتقاسم النفوذ، برزت الحاجة إلى مشروع وطني يعيد طرح السؤال الأساسي: كيف يمكن بناء دولة قوية ومستقرة قادرة على خدمة مواطنيها؟
من هذا السؤال انطلقت رؤية حزب امارجي الليبرالي، ليس باعتباره حزباً انتخابياً يسعى إلى مقعد نيابي أو موقع حكومي فحسب، بل باعتباره مشروعاً وطنياً يؤمن بأن بناء الدولة يبدأ من بناء الأمة العراقية.
لقد أثبتت التجربة العراقية خلال العقود الماضية أن الحكومات مهما تغيرت، والبرلمانات مهما تبدلت، لن تتمكن من تحقيق الاستقرار والتنمية ما لم تستند إلى قاعدة وطنية راسخة. فالدولة القوية لا تُبنى بالقرارات الإدارية وحدها، وإنما تُبنى أولاً من خلال ترسيخ مفهوم الأمة الواحدة والهوية الوطنية الجامعة التي تتجاوز الانقسامات الطائفية والقومية والمناطقية.
ومن هنا يضع حزب امارجي الليبرالي تأسيس الأمة العراقية في مقدمة أولوياته الفكرية والسياسية. فالأمة العراقية الموحدة هي مصدر قوة الدولة، والدولة القوية هي الضامن لقيام حكومة كفوءة، والحكومة الكفوءة هي الطريق نحو توفير الخدمات وتحقيق العدالة والتنمية وصون كرامة المواطن.
إن أزمة الكهرباء أو التعليم أو الصحة أو البطالة ليست أزمات منفصلة عن أزمة بناء الدولة، بل هي نتائج مباشرة لغياب المشروع الوطني الجامع. ولذلك فإن أي إصلاح حقيقي يجب أن يبدأ بإعادة بناء الثقة بين المواطن والدولة، وترسيخ الانتماء الوطني بوصفه أساساً للعمل السياسي.
وفي هذا الإطار، قدم حزب امارجي الليبرالي نفسه كأحد أوائل المشاريع السياسية العراقية التي أعلنت تبنيها الواضح للفكر الليبرالي الوطني، القائم على المواطنة وسيادة القانون والحريات العامة والعدالة الاجتماعية وبناء المؤسسات.
ورغم حداثة تأسيس الحزب وقلة إمكاناته مقارنة بالأحزاب التقليدية، اتخذت قيادته قراراً جريئاً بخوض الانتخابات خلال فترة زمنية قصيرة. لم يكن ذلك القرار مغامرة سياسية بقدر ما كان تعبيراً عن إيمان عميق بضرورة تحويل الأفكار إلى ممارسة سياسية حقيقية على أرض الواقع.
وقد واجه الحزب تحديات كبيرة تمثلت في محدودية الموارد، وضعف الدعم الإعلامي، وقصر المدة الزمنية المتاحة للاستعداد للانتخابات، إلا أن هذه التحديات لم تمنع كوادره وشبابه من خوض التجربة بإرادة عالية وإصرار واضح على إيصال رسالتهم إلى المجتمع العراقي.
ويُحسب لشباب امارجي أنهم لم ينتظروا الظروف المثالية للانطلاق، بل اختاروا العمل الميداني المباشر، مؤمنين بأن التغيير يبدأ بخطوة، وأن بناء المشاريع الوطنية الكبرى يحتاج إلى صبر وتراكم وتجارب متتالية.
وعلى رأس هذه التجربة برز الدكتور قصي محبوبة، الذي ارتبط اسمه بمشروع امارجي الليبرالي منذ مراحله الأولى، وأسهم في بلورة رؤيته الفكرية والسياسية والتنظيمية. وقد قاد مع مجموعة من الشباب مشروعاً سياسياً طموحاً يسعى إلى ترسيخ ثقافة الدولة والمؤسسات، وإعادة الاعتبار للمواطنة بوصفها الرابط الأعلى بين العراقيين.
إن أهمية تجربة امارجي لا تكمن في عدد المقاعد التي حققها أو المواقع التي شغلها، بل في كونه قدم نموذجاً سياسياً مختلفاً يقوم على فكرة أن العراق يحتاج إلى بناء الأمة قبل بناء السلطة، وإلى ترسيخ الهوية الوطنية قبل الصراع على المناصب.
فالدول العظيمة لم تُبنَ بالحكومات وحدها، وإنما بوجود أمم آمنت بمستقبلها المشترك. والعراق اليوم بحاجة إلى مشروع يعيد جمع أبنائه تحت راية المواطنة، ويجعل الدولة إطاراً جامعاً للجميع، لا ساحةً للصراع بينهم.
ومن هذا المنطلق، يواصل حزب امارجي الليبرالي طرح رؤيته التي ترى أن الطريق إلى عراق قوي ومزدهر يبدأ من الأمة العراقية، ويمر عبر الدولة القوية، وينتهي عند المواطن الذي يستحق حياة كريمة وخدمات عادلة ومستقبلاً أكثر استقراراً وأملاً.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- شاهد.. حريق هائل في مستودع مساحته مليون قدم مربع بكاليفورنيا ...
- كيف أوقِفت الضربة على إيران في اللحظة الأخيرة؟.. تقرير يكشف ...
- تقرير يكشف ارتفاعًا كبيرًا في عدد القتلى بالضفة الغربية: حصي ...
- الصين تحتجز مواطنًا أميركيًا بشبهة التجسس
- مقاتلة صينية تتفوق على يوروفايتر - جرس إنذار لأوروبا؟
- الصين تؤكد عزمها اتخاذ التدابير اللازمة لحماية شركاتها ومواط ...
- روبيو: مسابقة الـUFC بالبيت الأبيض تحظى بقبول واسع أكثر من ش ...
- الأمن يكشف تفاصيل فيديو مثير للجدل في مصر
- بريطانيا: بريكسيت.. عشر سنوات من الندم؟
- السلاحف والأسماك.. الصين تلاحق أحدث جواسيس البحر


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صفاء العطية التميمي - اختيار أمارجي للدولة قبل السلطة