أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صفاء العطية التميمي - سيادة القانون اساس الدولة














المزيد.....

سيادة القانون اساس الدولة


صفاء العطية التميمي

الحوار المتمدن-العدد: 8753 - 2026 / 7 / 1 - 02:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سلسلة: لماذا اختار امارجي الدولة قبل السلطة؟

المقال السادس: سيادة القانون أساس الدولة

حين تُبنى الدولة على سيادة القانون، تتحول السلطة من امتياز إلى مسؤولية، ومن وسيلة للنفوذ إلى أداة لخدمة المجتمع. أما حين يُصبح القانون خاضعًا للأشخاص، فإن الدولة تبدأ بفقدان هيبتها، مهما امتلكت من مؤسسات أو موارد.

إن الدولة الحقيقية لا تُقاس بعدد قوانينها، بل بقدرتها على تطبيقها بعدالة على الجميع دون استثناء. فلا قيمة لدستور متقدم إذا عجز عن حماية حقوق المواطنين، ولا قيمة لمؤسسات رسمية إذا كانت تخضع للمصالح الضيقة أو الضغوط السياسية.

ولهذا اختار امارجي الدولة قبل السلطة، لأن السلطة قد تُحقق مكاسب آنية، لكنها لا تستطيع بناء وطن ما لم تكن محكومة بالقانون. أما الدولة فهي مشروع دائم، لا يستقيم إلا إذا كان القانون هو المرجعية العليا التي يخضع لها الجميع، حاكمًا كان أم محكومًا.

إن غياب سيادة القانون لا يُنتج الظلم فحسب، بل يُنتج الفساد، ويُضعف الثقة بالمؤسسات، ويدفع المواطن إلى البحث عن بدائل خارج إطار الدولة، فتبدأ أركانها بالتآكل تدريجيًا.

ومن هنا فإن أي مشروع إصلاحي حقيقي لا يبدأ بتغيير الأشخاص، بل بإعادة الاعتبار للقانون، لأنه الضامن للحقوق، والحامي للمؤسسات، والأساس الذي تُبنى عليه الدولة الحديثة.

ولعل أخطر ما يواجه الدول ليس نقص القوانين، بل أنماط من الممارسة السياسية تُفرغها من مضمونها، وتجعل الدولة عاجزة عن أداء وظيفتها الحقيقية. وهناك نموذج من العمل السياسي يستحق دراسةً عميقة، لأنه يُنتج الأزمات أكثر مما يُنتج الحلول، ويُبقي الدولة تدور في حلقة مفرغة. وسيأتي الوقت لتشخيص هذا النموذج وبيان آثاره على مستقبل الدولة.

فالدولة لا تُبنى بالسلطة وحدها، بل بسيادة القانون، ولا تستقر إلا عندما يكون القانون أقوى من الأشخاص، وأسمى من المصالح، وأعلى من كل سلطة.



#صفاء_العطية_التميمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدولة تبني من خلال المؤسسات لا الأفراد
- الدولة ليست غنيمة سياسية
- لماذا تفشل الأحزاب عندما تجعل السلطة هدفها الأول
- الفرق بين الدولة والحكومة والسلطة
- اختيار أمارجي للدولة قبل السلطة


المزيد.....




- طيور تنسج أعشاشاً من الألياف الضوئية للمسيّرات في أوكرانيا ا ...
- -الأكبر في تاريخها-.. إيران تبعث رسالة تحدٍ إلى ترامب عبر جن ...
- بوتين يهنئ لوكاشينكو بعيد استقلال بيلاروس
- الإعلام الأمريكي: ترامب يصنع الأخبار ويشتري الأسهم
- هانتر بايدن يرشح ترامب لجائزة نوبل للسلام: أنهى الحرب نفسها ...
- تقرير: الخدمة السرية أضاعت فرصا متعددة لمنع محاولة اغتيال تر ...
- ترامب: لا أعلم كم تبلغ ثروتي من العملات المشفرة!
- الجيش الإسرائيلي يعتقل 8 مشبوهين بضلوعهم في اعتداء على إسرائ ...
- مرض غريب يصيب ركاب سفينة سياحية ضخمة قبالة سواحل كاليفورنيا ...
- انطلاق مراسم تشييع خامنئي في مسار يمتد أسبوعا بين مدن إيراني ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صفاء العطية التميمي - سيادة القانون اساس الدولة