نورالدين علاك الاسفي
الحوار المتمدن-العدد: 8792 - 2026 / 8 / 9 - 20:11
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
Alexander Dugin
ألكسندر دوغين
ترجمة و تقديم : نورالدين علاك الاسفي
[email protected]
في رأيي، كانت هذه هي الحسابات الأولية. لا جدوى من مناقشة صحتها اليوم - فقد تبين أنها خاطئة. ربما كانت الخطة نفسها سليمة، لكن تنفيذها سار بشكل مختلف. ما حدث قد حدث. الأهم هو أننا في مايو/أيار 2022 فشلنا في الاستيلاء على كييف. كنا متمركزين في هوستوميل، على مقربة من المدينة، ولكن لأسباب عديدة لم نتمكن من السيطرة عليها، وبذلك فشلت الخطة الأصلية. منذ تلك اللحظة، نشأ وضع جديد و واقع جديد. لم تعد العملية العسكرية الخاصة عملية عسكرية خاصة، أي لم تعد عملية تقنية، محلية، إقليمية، سريعة، وناجحة. منطق أي عملية من هذا القبيل بسيط: التنفيذ أمر صعب و لم يجر بسرعة، ثم التخفيف من آثاره السلبية لفترة طويلة عبر الجهود الدبلوماسية. لكن الأمور سارت بشكل مختلف.
انتهت العملية العسكرية الخاصة بانسحابنا من كييف، وفي ربيع 2022، بدأت الحرب فعلياً. الغرب، الذي كان يعتقد على ما يبدو أننا سننتصر بسرعة في هذه العملية، لم يصدق ما رآه. لم يصدق أن أوكرانيا صمدت، ثم اندفع بكل قوته إلى الصراع. منذ تلك اللحظة، ونحن في حالة حرب.
لكن عندما فشلت العملية العسكرية الخاصة كهجوم خاطف وبدأت الحرب، تطلب الأمر تفكيرًا عميقًا ومعقدًا في ما كان يحدث، واستغرق ذلك وقتًا طويلًا. تذكروا: في البداية، فُتحت قضايا جنائية حتى ضد من تحدثوا عن "حرب"، لأنه رسميًا كانت هناك عملية عسكرية خاصة جارية، وكانت هذه هي الطريقة الوحيدة للإشارة إليها. أي شخص نطق بكلمة "حرب" واجه ملاحقة قانونية مباشرة - إدارية، وأحيانًا جنائية. لكن في مرحلة ما، رُفعت العقوبة عن استخدام كلمة "حرب" فيما يتعلق بالعملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا، ومنذ ذلك الحين بدأ الوضع يتغير. ومع ذلك، استغرق الأمر أربع سنوات أخرى حتى نعترف رسميًا بالواقع. في النهاية، لا يُعبر السكرتير الصحفي للرئيس عن رأي شخصي - بل ينقل رأي الرئيس، وهذا الرأي توجيهي بطبيعته. بعبارة أخرى، يجب الآن تسمية العملية العسكرية الخاصة حربًا، و بناءً على ذلك، ينبغي فهم ما يحدث في أوكرانيا على أنها حرب.
#نورالدين_علاك_الاسفي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟