|
|
إعادة إنعاش السلطة الفلسطينية بين الإصلاح الوطني وإعادة الهندسة السياسية
المحامي علي ابوحبله
الحوار المتمدن-العدد: 8792 - 2026 / 8 / 9 - 13:56
المحور:
القضية الفلسطينية
إعداد وتقرير: المحامي علي أبو حبلة عاد ملف إصلاح السلطة الفلسطينية إلى واجهة الاهتمام السياسي والدبلوماسي الدولي في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها القضية الفلسطينية وما يرتبط بالحرب على قطاع غزة ومستقبل القطاع وترتيبات إعادة الإعمار ومستقبل النظام السياسي الفلسطيني وإمكانات توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة ضمن إطار سياسي وطني واحد وصولاً إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. ولا خلاف على أن السلطة الفلسطينية تحتاج إلى إصلاح حقيقي وعميق وشامل وأن استمرار حالة الجمود السياسي والمؤسسي لم يعد مقبولاً وأن تجديد الشرعيات وإجراء الانتخابات وتعزيز استقلال القضاء ومكافحة الفساد وتطوير الإدارة العامة وتفعيل الرقابة والمساءلة وإعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات تمثل جميعها استحقاقات وطنية فلسطينية لا يمكن تأجيلها. غير أن جوهر النقاش لا ينبغي أن ينحصر في السؤال حول الحاجة إلى الإصلاح بل يجب أن يتجاوز ذلك إلى سؤال أكثر عمقاً وهو من يحدد مفهوم الإصلاح وما هي أهدافه وما هي مرجعياته وما هي الحدود التي ينبغي أن يقف عندها التدخل الدولي في الشأن الفلسطيني. فالإصلاح الذي ينطلق من إرادة فلسطينية مستقلة ويهدف إلى بناء مؤسسات أكثر ديمقراطية وكفاءة وشفافية وقوة هو إصلاح وطني مطلوب وضروري. أما عندما يتحول الإصلاح إلى مجموعة من الشروط السياسية والأمنية والمالية التي تضعها أطراف خارجية لتحديد شكل السلطة ووظيفتها ومنظومة علاقاتها الداخلية والخارجية فإن المسألة تنتقل من الإصلاح المؤسسي إلى إعادة هندسة سياسية للسلطة الفلسطينية. وهنا تبرز خطورة الخلط بين الأمرين. إن السلطة الفلسطينية ليست مجرد جهاز إداري أو أمني وليست هيئة خدماتية مهمتها إدارة السكان في ظل الاحتلال وليست إدارة انتقالية يمكن إعادة تشكيلها وفق متطلبات مرحلة سياسية مؤقتة. فالسلطة جزء من النظام السياسي الفلسطيني ومن المشروع الوطني الذي يفترض أن يقود إلى ممارسة الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة. ومن هذا المنطلق فإن الإصلاح الفلسطيني يجب أن يكون وسيلة لبناء الدولة وليس بديلاً عن الدولة ولا بديلاً عن إنهاء الاحتلال. لقد أصبحت الدعوة إلى إصلاح السلطة جزءاً من النقاش الأمريكي والأوروبي حول مستقبل غزة. وفي التصورات المطروحة بشأن مرحلة ما بعد الحرب برز اتجاه نحو سلطة فلسطينية أكثر قدرة على إدارة المؤسسات وتقديم الخدمات وضبط الأمن وممارسة الحكم في حال توافرت الظروف السياسية لذلك. غير أن السؤال الذي يجب طرحه هنا هو ما إذا كان الإصلاح يمثل حقاً مساراً لبناء مؤسسات الدولة أم أنه يتحول إلى شرط مسبق لمنح الفلسطينيين دوراً سياسياً في إدارة جزء من أرضهم. إن الفرق بين الإصلاح بوصفه حقاً وطنياً والإصلاح بوصفه شهادة صلاحية دولية فرق جوهري. فالشعب الفلسطيني لا يحتاج إلى شهادة من أي طرف خارجي لكي يمارس حقه في تقرير مصيره. كما أن شرعية المؤسسات الفلسطينية لا تستمد من موافقة العواصم الدولية وإنما من الشعب الفلسطيني والقانون والمؤسسات الدستورية والانتخابات. وفي هذا السياق تبرز قضية الأموال الفلسطينية وأموال المقاصة باعتبارها أحد أهم عناصر الضغط السياسي والاقتصادي على السلطة. فمن جهة يطالب المجتمع الدولي السلطة بإصلاح ماليتها العامة وتعزيز الشفافية والانضباط المالي ومن جهة أخرى تواجه السلطة قيوداً كبيرة على مواردها المالية الأساسية نتيجة استمرار احتجاز أجزاء من أموال المقاصة. وهنا تبرز مفارقة واضحة تتمثل في مطالبة السلطة بأن تكون قوية وقادرة على الحكم وتقديم الخدمات في الوقت الذي تُقيد فيه قدرتها على الوصول إلى مواردها المالية. إن الإصلاح المالي مطلوب ولا يمكن بناء دولة حديثة دون إدارة مالية رشيدة وشفافة ولكن الإصلاح المالي يجب أن يكون متوازياً مع ضمان حق السلطة في مواردها المشروعة وعدم استخدام المال الفلسطيني وسيلة للضغط السياسي أو أداة لفرض خيارات خارجية. كما أن الإصلاح لا ينبغي أن يختزل في إعادة النظر في منظومة المدفوعات أو القضايا الأمنية أو المناهج التعليمية أو الخطاب الإعلامي أو العلاقات الدولية. فهذه الملفات يمكن مناقشتها في إطار وطني وقانوني موضوعي لكن تحويلها إلى شروط سياسية مسبقة لقبول السلطة أو السماح لها بممارسة دورها الوطني يمثل تحولاً خطيراً في مفهوم السيادة. ومن هنا فإن المطلوب هو التمييز بين الشفافية المطلوبة دولياً وبين الوصاية السياسية المرفوضة وطنياً. فالرقابة على المال العام ومكافحة الفساد وتدقيق الحسابات وتعزيز النزاهة كلها معايير عالمية مشروعة ويمكن الاستفادة من الخبرات الدولية في تطويرها. أما تحديد مضمون المشروع السياسي الفلسطيني أو فرض شكل النظام السياسي أو ربط المساعدات المالية بتنازلات سياسية فهذه مسألة مختلفة تماماً. أما الموقف الأوروبي فيحمل بعداً أكثر ارتباطاً ببناء المؤسسات والدولة الفلسطينية حيث يواصل الاتحاد الأوروبي تقديم الدعم المالي والمؤسسي للسلطة ويربط جانباً من مساعداته ببرامج الإصلاح والحوكمة والاستدامة المالية كما يدعم بصورة معلنة حل الدولتين ويشدد على ضرورة تمكين المؤسسات الفلسطينية من أداء وظائفها. وهذا الدور الأوروبي يمكن أن يكون إيجابياً إذا اتجه إلى تمكين المؤسسات الفلسطينية وبناء الاقتصاد وتعزيز سيادة القانون ودعم الانتخابات والمساعدة في إعادة إعمار غزة وضمان وحدة الأراضي الفلسطينية. لكن المطلوب من أوروبا في المرحلة المقبلة أن تذهب أبعد من تمويل الإصلاح إلى حماية البيئة السياسية والقانونية التي تسمح لهذا الإصلاح بالنجاح. فلا يمكن بناء مؤسسات فلسطينية مستقرة في ظل استمرار الاحتلال والاستيطان ومصادرة الأراضي وتقييد الحركة واحتجاز أموال المقاصة وتقويض مقومات الدولة الفلسطينية. ولا يمكن مطالبة السلطة بإثبات قدرتها على الحكم بينما تُحرم من الأدوات الأساسية التي تمكنها من ممارسة الحكم. ومن هنا فإن الإصلاح الفلسطيني والالتزامات الدولية يجب أن يسيرا في اتجاهين متوازيين. الفلسطينيون مطالبون بإصلاح مؤسساتهم وتعزيز شرعيتها وشفافيتها وكفاءتها والمجتمع الدولي مطالب في المقابل بالوفاء بالتزاماته السياسية والقانونية تجاه الشعب الفلسطيني والضغط من أجل إنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير. وهذا يقودنا إلى البعد القانوني للمسألة. فالقانون الدولي لا يجعل حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير مشروطاً بكفاءة السلطة الفلسطينية ولا يربط قيام الدولة الفلسطينية بنجاح السلطة في امتحان إداري أو أمني. وقد أكدت محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري الصادر في يوليو 2024 أن للشعب الفلسطيني حقاً في تقرير المصير وأن السياسات والممارسات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة تعوق ممارسة هذا الحق كما أكدت المحكمة عدم مشروعية استمرار الوجود الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة وما يترتب على ذلك من التزامات قانونية على الأطراف الدولية. وبالتالي فإن هناك ضرورة قانونية وسياسية للفصل بين أمرين مختلفين تماماً وهما إصلاح المؤسسات الفلسطينية من جهة وحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير من جهة أخرى. قد تكون المؤسسات بحاجة إلى إصلاح ولكن ذلك لا ينتقص من الحقوق الوطنية ولا يمنح الاحتلال شرعية الاستمرار ولا يحول الدولة الفلسطينية إلى مكافأة سياسية على حسن الأداء الإداري. وفي هذا الإطار لا يجوز النظر إلى قطاع غزة باعتباره مكافأة تمنح للسلطة بعد تنفيذ مجموعة من الشروط الخارجية. غزة جزء من الأرض الفلسطينية وجزء من القضية الوطنية الفلسطينية ولا يمكن فصل مستقبلها عن الضفة الغربية والقدس الشرقية وعن وحدة الشعب والأرض والنظام السياسي الفلسطيني. إن إعادة إعمار غزة يجب أن تكون جزءاً من مشروع وطني لإعادة بناء الدولة الفلسطينية وليس مشروعاً لإدارة قطاع منفصل. كما أن عودة السلطة إلى غزة ينبغي أن تكون نتيجة للمصالحة الوطنية وإعادة توحيد المؤسسات ضمن رؤية سياسية فلسطينية شاملة وليس نتيجة لعملية اعتماد دولية تمنح السلطة حق العودة بعد اجتياز اختبار سياسي وأمني. ومن أخطر السيناريوهات التي ينبغي الحذر منها إنتاج ما يمكن وصفه بالسلطة التقنية أو السلطة منزوعة السياسة وهي سلطة تتمتع بإدارة مالية أكثر انضباطاً وأجهزة أمنية أكثر تنظيماً وقدرة على تقديم الخدمات لكنها تفتقر إلى مشروع سياسي واضح لإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية. مثل هذه السلطة قد تكون مقبولة من بعض الأطراف الدولية لأنها تؤدي وظائف إدارية وأمنية بكفاءة لكنها لا تعالج جوهر الصراع. فالقضية الفلسطينية ليست أزمة إدارة وإنما قضية شعب تحت الاحتلال وحق في تقرير المصير وأرض واستيطان وموارد وسيادة وطنية. ومن هنا فإن الإصلاح الحقيقي يجب أن يتجاوز السلطة إلى إصلاح النظام السياسي الفلسطيني بأكمله. وهذا يتطلب إعادة بناء الشرعية السياسية وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في أقرب فرصة ممكنة وفق الظروف الوطنية والقانونية المناسبة وإعادة تفعيل المؤسسات الرقابية وتعزيز استقلال القضاء وإصلاح الإدارة العامة على أساس الكفاءة وإعادة تنظيم المؤسسة الأمنية وفق القانون وتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وتطوير العلاقة بين المنظمة والسلطة ودولة فلسطين وإنهاء الانقسام السياسي والجغرافي. كما يتطلب ذلك إطلاق حوار وطني شامل يضع إطاراً سياسياً جامعاً يحدد أولويات المرحلة المقبلة ويمنع استمرار حالة الانقسام التي أضعفت القدرة الفلسطينية على مواجهة التحديات السياسية والقانونية والدولية. إن الشرعية هي المدخل الحقيقي للإصلاح. والشرعية لا تبنى بالقرارات الإدارية وحدها ولا بالاعتراف الخارجي وإنما تحتاج إلى تجديد الثقة الشعبية من خلال الانتخابات والمساءلة وسيادة القانون والتعددية السياسية. كما أن الإصلاح لا ينبغي أن يكون مشروعاً لإرضاء الخارج بل مشروعاً لاستعادة ثقة المواطن الفلسطيني بمؤسساته. فالمواطن يريد إدارة كفؤة وعدالة مستقلة وخدمات أفضل ومؤسسات نزيهة وفرصاً متكافئة ويريد أن يشعر بأن المال العام يخضع للمساءلة وأن القانون فوق الجميع وأن المؤسسات تعمل لخدمة المجتمع وليس لخدمة الأشخاص أو الفصائل. وهذا هو الإصلاح الذي يجب أن يحظى بالأولوية. أما على المستوى الدولي فإن المطلوب من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وسائر الأطراف الدولية أن تتعامل مع الإصلاح الفلسطيني بوصفه جزءاً من عملية بناء الدولة الفلسطينية وليس وسيلة لإعادة تعريف وظيفة السلطة بما يتلاءم مع ترتيبات أمنية أو سياسية مؤقتة. فإذا كانت واشنطن وأوروبا تريدان سلطة فلسطينية قوية وقادرة على الحكم فإن عليهما أيضاً أن تساهما في توفير البيئة السياسية والاقتصادية والقانونية التي تمكنها من ذلك. ولا يمكن بناء سلطة قوية في ظل استمرار الاحتلال وتوسيع الاستيطان وإضعاف الموارد المالية الفلسطينية وتقييد الحركة ومنع التواصل الجغرافي بين الأراضي الفلسطينية. إن تحميل السلطة وحدها مسؤولية الأزمة دون معالجة البيئة التي تعمل فيها يؤدي إلى اختلال في المعادلة السياسية والقانونية. فالإصلاح الداخلي مسؤولية فلسطينية ولكن إنهاء الاحتلال مسؤولية تقع في إطار القانون الدولي على المجتمع الدولي أيضاً. ومن هنا فإن العبارة التي تتردد فلسطينياً بأن «إصلاح السلطة كلمة حق يراد بها باطل» تحتاج إلى قراءة موضوعية. فالحق أن السلطة بحاجة إلى إصلاح. أما الباطل المحتمل فهو توظيف عنوان الإصلاح لإعادة تشكيل السلطة بما يخدم أهدافاً سياسية خارجية أو لتحويلها إلى أداة لإدارة الاحتلال أو جعل حقوق الشعب الفلسطيني مشروطة بمدى قبوله وصفات سياسية تضعها أطراف أخرى. وبالتالي فإن الموقف الوطني المسؤول لا ينبغي أن يكون رفض الإصلاح وإنما حماية الإصلاح من التوظيف السياسي. نحن بحاجة إلى إصلاح فلسطيني بإرادة فلسطينية وإلى دعم دولي يقوم على الشراكة لا الوصاية وإلى ديمقراطية تقوم على الانتخابات والمساءلة وإلى مؤسسات تخضع للقانون وإلى سلطة قوية بوصفها نواة للدولة لا أداة لإدارة الاحتلال. إن المرحلة المقبلة تتطلب رؤية استراتيجية فلسطينية واضحة تقوم على خمسة مسارات متوازية تتمثل في إصلاح مؤسسات الحكم وتجديد الشرعية وإنهاء الانقسام وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني وتثبيت الحقوق الفلسطينية في القانون الدولي وتحويل الدعم الدولي إلى شراكة حقيقية في بناء الدولة. كما يجب أن يكون هناك اتفاق وطني على أن إصلاح السلطة لا يمكن أن يكون بديلاً عن إصلاح النظام السياسي كله وأن إصلاح النظام السياسي لا يمكن أن يكون بديلاً عن إنهاء الاحتلال. وهنا تكمن المعادلة الأساسية. نريد سلطة أكثر ديمقراطية ولكن لا نريد سلطة منزوعة السياسة. نريد إدارة أكثر كفاءة ولكن لا نريد إدارة للاحتلال. نريد أجهزة أمنية مهنية ولكن ضمن سيادة القانون والقرار الوطني. نريد شفافية مالية كاملة ولكن لا نريد استخدام المال الفلسطيني أداة للابتزاز السياسي. نريد دعماً دولياً واسعاً ولكن على أساس الشراكة وليس الوصاية. نريد إعادة إعمار غزة ولكن ضمن وحدة الأرض والشعب والمؤسسات الفلسطينية. ونريد إصلاحاً حقيقياً يقود إلى الدولة لا إصلاحاً يحول دون الوصول إليها. إن الخطر الأكبر لا يكمن في إصلاح السلطة وإنما في اختزال القضية الفلسطينية كلها في إصلاح السلطة. فإذا أصبح المطلوب من الفلسطينيين فقط أن يمتلكوا إدارة أكثر كفاءة وأجهزة أمنية أكثر انضباطاً ومالية أكثر شفافية بينما يستمر الاحتلال والاستيطان ومصادرة الأرض والسيطرة على الموارد فإن النتيجة ستكون إدارة أفضل لواقع الاحتلال وليس تغييراً لهذا الواقع. أما الإصلاح الذي تحتاجه فلسطين فهو إصلاح يعيد بناء الثقة بين المواطن والمؤسسة ويجدد الشرعية ويعزز سيادة القانون ويعيد توحيد النظام السياسي ويؤسس لحكم رشيد ويضع المؤسسات الفلسطينية في خدمة مشروع الدولة والاستقلال. وفي المحصلة فإن المطلوب ليس إعادة إنعاش السلطة لمجرد استمرارها وإنما إعادة بناء السلطة ضمن مشروع وطني شامل لبناء الدولة الفلسطينية. فالسلطة القوية ليست تلك التي تكون أكثر قدرة على إدارة الأزمة وإنما تلك التي تمتلك شرعية شعبية ومؤسسات مستقلة ورؤية سياسية وقدرة قانونية ودبلوماسية على الدفاع عن الحقوق الوطنية. ومن هنا فإن المعادلة الاستراتيجية الفلسطينية يجب أن تكون واضحة: إصلاح فلسطيني بإرادة فلسطينية ودعم دولي دون وصاية ووحدة وطنية دون إقصاء وشرعية ديمقراطية عبر الانتخابات ومؤسسات خاضعة للقانون ومسار سياسي وقانوني واضح لإنهاء الاحتلال وتجسيد حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة. وبهذا المعنى فإن الإصلاح ليس كلمة مرفوضة ولا وصفة مفروضة. إنه ضرورة وطنية. لكن نجاحه يتوقف على ألا يتحول إلى أداة لإعادة تعريف القضية الفلسطينية من قضية شعب وحق ودولة وإنهاء احتلال إلى مجرد قضية إدارة وحوكمة وأمن وإعمار. والفارق بين الإصلاح الوطني وإعادة الهندسة السياسية يكمن في الغاية النهائية. الإصلاح الذي يقود إلى الدولة هو إصلاح وطني. أما الإصلاح الذي يكتفي بإدارة واقع الاحتلال فهو إعادة إنتاج للأزمة تحت عنوان جديد.
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
مسؤول إيراني يعدد 6 نقاط بموجبها -تصحح أمريكا سلوكها- لفتح م
...
-
اتفاق مكة للدفاع المشترك.. هل تنضم مصر قريبا؟
-
سوريا.. توغل إسرائيلي في القنيطرة والإفراج عن شاب بعد اختطاف
...
-
تل أبيب تترقب بحذر: القاهرة قد تنضم لحلف دفاعي إسلامي يضم قو
...
-
الجيش الإسرائيلي يقتل أغناما في الضفة الغربية (صور)
-
التعليم العالي: 91 ألف طالب سجلوا رغباتهم في تنسيق المرحلة ا
...
-
ترافقه وزيرة التنمية المحلية.. رئيس الوزراء يبدأ جولة موسعة
...
-
“بحوث الصحة الحيوانية ببنها” يجدد اعتماده الدولي “ISO 17025”
...
-
تركيا ترجح انضمام مصر إلى اتفاق الدفاع المشترك مع السعودية و
...
-
الفيفا يحذر من -جهود متضافرة ومستمرة- هدفها -تقويض- مكانة إن
...
المزيد.....
-
في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48
/ محمد السهلي
-
لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية
/ محمود الصباغ
-
خطة ترامب: بين النص والتطبيق
/ معتصم حمادة
-
المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا
...
/ غازي الصوراني
-
إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب
/ محمود الصباغ
-
بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف
...
/ غازي الصوراني
-
قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة
/ معتصم حمادة
-
مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني
/ غازي الصوراني
-
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي
...
/ غازي الصوراني
-
بصدد دولة إسرائيل الكبرى
/ سعيد مضيه
المزيد.....
|