صادق المولائي
الحوار المتمدن-العدد: 8787 - 2026 / 8 / 4 - 20:10
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
انتفضت الحكومة العراقية بشكل عجيب وغريب لم نَر له مثيلاً من قبل، حيث أدهشت العراقيين وشعوب المنطقة والغرب أجمع، ولا سيما المحور الأمريكي ودويلات الخليج، بعد توجيه ضربة عدوانية، لم تكن متوقعة بالنسبة للحكومة العراقية وللأجهزة الأمن الاستخباراتية والمخابراتية، ضربة غدر جبانة لمعسكرات الحشد الجماهيري الوطني، والتي أسفرت عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى.
نعم .. وللأمانة، كان الموقف الحكومي حاسماً وحازماً، إذ أعربت بملء الفم وأمام مرأى ومسمع العالم اجمع عن (استغرابها! ) نعم، استغرابها من ذلك العدوان. ولم تصدر منها كلمات التنديد أو الشجب او الاستنكار ولو بلهجة خفيفة، حفاظا لماء الوجه على أقل تقدير امام المجتمع العراقي والدولي. مما عكس موقفا ولله الحمد بشكل واضح، أن الحس الوطني لدى القيادات في أعلى درجاته، وأن من يظن غير ذلك فهو شخص ضال ومعتوه، لا يريد الخير والأمن والأمان والسلام للبلاد.
كما أن مواقف الكيانات السياسية وقادتها أذهلت الجميع هي الأخرى بصمتها الغريب المطبق، الذي يمكن وصفه وبكل فخر بـ (رفعة رأس)، فلم تخيب ظن من انتخبهم، ولم تنكث اليمين الدستوري للحفاظ على أمن البلاد وسيادتها وكرامتها. لقد جسدت تلك القيادات حسها الوطني بأروع الصور وأسمى المواقف، سواء أكان ذلك بجلباب قومي أم وطني أم مذهبي مزيف عار من المصداقية والنوايا الصادقة، وأثبتت أمام التاريخ أنها (خير مؤتمن) على أرواح المواطنين ومصالحهم وكرامتهم ولله الحمد والشكر.
حقيقة بعد هذا الموقف التاريخي المشرف، لا يسعنا إلا أن نقول، هنيئاً لكم أيها العراقيون بهذه القيادات الوطنية الشريفة، التي هَرعتم من اجلها لصناديق الاقتراع لانتخابها، والتصويت لها رغم سوء ادارتهم للبلاد وفسادهم طوال الفترات السابقة.
المصيبة الكبرى هي ان هناك نبأ عن لسان ترامب يقول فيه، ان الضربة جاءت بالتنسيق مع الحكومة العراقية. فعلام حتى الاستغراب اذن.!!
(الصوچ مو منهم، الصوچ بيكم).
#صادق_المولائي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟