أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم مراد - - مدينة عشقي-. إهداء إلى زوجتي














المزيد.....

- مدينة عشقي-. إهداء إلى زوجتي


عبدالكريم مراد

الحوار المتمدن-العدد: 8787 - 2026 / 8 / 4 - 18:36
المحور: الادب والفن
    


مدينة عشقي
سُليمة…

أأنتِ شهريار؟
لا…
بل أنتِ اللّيلُ والنهار،
والماءُ، والوردُ، وندى الأزهار،
أنتِ الغماماتُ الحبلى بالأمطار.

أنتِ حُبّي…
حبُّكِ عاصفةُ نسيم،
ليلٌ وأمسيات، وضوءُ أقمار،
فهل أنتِ شهرزاد؟

أمّا أنا…
فلستُ بشهريار.



يا سيّدةَ الشعاع،
يا سيّدةَ النور،
والليل… والنهار،

أحبُّكِ—رغم كل شيء—
زهرةً بيضاء
تخرجُ من الصخور،
وتبعثرُ الندى.

أنتِ روحٌ في الأديم،
تسري فيّ بالحياة،
تُعلنُ البعث،
وتُزيلُ الغبار.



طاوعيني…
بادريني…
دون خوفٍ أو وهم،

افهميني…
فأنتِ السعادةُ والمُنى،
وقد رضيتُ
باستسلامي بين يديكِ،
وقبلتُ الحصار.

إن كنتِ تحبّين جنوني…
فجنوني ألفُ إعصار،
ماردٌ عاشق،
ومن في الهوى مثلي
يسبح في بحر عينيكِ
ضدّ التيار؟



أحبُّكِ…
في براءة النجوم،
في سكون الليل،
في غليان الشمس،
في حريق الأمس—
وفي عزّ النهار.

أتدرين؟
أنتِ القمر
نامَ في حضن الشمس،
وتهلّلت أسارير الأقدار.



فافتحي عينيكِ…
الفتحَ الأعظم،
لأقطفَ الطيب من شفتيكِ،
ومن الكلام ثمار.

على عسل لسانكِ
ستنبتُ سعادتي،
وفي عينيكِ
ملايينُ الأسرار.

لي غرفةٌ
في دروب عينيكِ،
تأمرني بالقرب،
وتنهاني…
وتُبعدني عن كلّ شيء
حتّى عن الفرار.



أنتِ…
تلسعينني… تحرقينني،
ورغم كلِّ شيء
أعومُ في بحر عينيكِ،
وأغرقُ في الموج الأزرق الدوّار.

أبحثُ عن لون اللؤلؤ
في جوف المحار،
أبحثُ عنكِ…
وأحبكِ دون انتظار.

فلا تُخيّبيني…
فأنتِ أملي
الذي أحيا به
رغم كلّ شيء.



بكِ…
بعينيكِ…
بحبّكِ…
أنا الملك.

أنوثتكِ
اخترعت حروفي،
وأعادت صياغة رجولتي.

أنا من سئمت النساءُ منه،
وأعلنَّ استسلامهنّ
في مدينتي،

لكنّي—
لم أنحنِ …..
ولم أضعف…
إلّا في مدينة عشقكِ
يا سُليمه.



فرايةُ عشقكِ
مرفوعةٌ في روحي،
ولم تُغرِني أنثى سواكِ…

أمامكِ
أقدّم استقالة كبريائي،
وأصيرُ طفلًا
يهدأ في حضنكِ،
ويجدُ نفسه
بين عينيكِ.



فإن سألتِني يومًا
ما الذي أبقاني؟

سأقول:
لأنّكِ لستِ امرأةً عابرة،
بل حياةٌ كاملة
اخترتُ أن أعيشها معكِ… لا بدونكِ.

أنا لا أحبّكِ
حبَّ البدايات فقط،
أنا أحبُّكِ
حبَّ البقاء،
حبَّ الأيام التي لا تُقال،
حبَّ العُمر… حين يهدأ.

فكوني كما أنتِ،
وابقَي…
فأنا لا أبحث عن غيركِ،
ولا أرى سواكِ،
ولا أريد من الدنيا
إلا أن تمرّ…
وأنتِ معي.

وإن مضى بنا الزمن،
وتعب القلب،
وخفتت الكلمات،

سيبقى في صدري
صوتٌ واحد…

يقول:

أحبّكِ…
كما لم أحبّ أحدًا من قبل،
وكما لن أحبّ أحدًا من بعد.

معكِ… لا أحتاجُ إلى نهاية، لأنَّكِ أنتِ الحياة.



#عبدالكريم_مراد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قمر كوردستان …قصّةٌ شعرية
- حينَ يُعادُ رسمُ الوطن… على حافّة القهر-
- - الانحراف في الحياة- قراءة شعرية في مأزق التقليد وضياع الهو ...
- صفّق الإمام
- صفَّق الإمام
- قصة شعرية بعنوان : -من يصلح الملح إذا الملح فسد -
- -الحَسَكَةُ بَيْنَ تَحَدِّيَاتِ الوَاقِعِ وَآفَاقِ الحَلِّ-
- حين تُفسَد البوصلة-
- حين يثور الجوع
- -في صوتِ الدَّنگبيچ وخُطى الگُوفَند… ….حين يحملُ شعبٌ وطنَه ...
- روبُ الأيديولوجيُّ إلى الأمام الذَّرائعُ الوهميَّةُ والمُتاج ...
- -حين تتآكل الجذور… - - أبناء الجالية الكورديَّة في أوروبَّا ...
- حينَ تفشلُ السِّياسةُ ويُستنزَفُ الشَّعبُ… قراءةٌ في مأزقِ ا ...
- حين يُترك الناس لمصيرهم… الأمل بين مطرقة الواقع وسندان التنص ...


المزيد.....




- أصالة تتلقى هدية استثنائية من شاب سوري كفيف في دمشق
- جمعت الكتب من تحت الركام.. نيفين الغرابلي تؤسس مكتبة الخيمة ...
- الإقبال الشديد يدفع متحف برلين إلى تمديد عرض بورتريه أنغيلا ...
- سينما -كينوبورت- تستقطب 18 ألف مشاهد في المحطة النهرية الشما ...
- أقدم مسجد في فرنسا.. حفريات جزيرة -مايوت- تعيد كتابة تاريخ د ...
- -نازا- في سان سيباستيان.. مهرجان السينما يجدد موقفه من حرب غ ...
- فيلم -نازا- الوثائقي في قلب عاصفة سياسية في إسرائيل
- تراث متجذر في حياة السودانيين.. زراعة الحناء تصارع الجفاف وت ...
- وفاة صاحب أغنية -Barely Breathing- الشهيرة عن عمر ناهز 56 عا ...
- جدران مدن الأردن.. من كتل صامتة إلى صفحات مفتوحة للذاكرة


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم مراد - - مدينة عشقي-. إهداء إلى زوجتي