أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - مراد سليمان علو - عيد أربعانية الصيف














المزيد.....

عيد أربعانية الصيف


مراد سليمان علو
شاعر وكاتب

(Murad Hakrash)


الحوار المتمدن-العدد: 8785 - 2026 / 8 / 2 - 12:44
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    


بدأت سنة جديدة من الفرمان، وكل الدلائل والعلامات تشير وتؤكد إن أثره السلبي سيستمر إلى أجل غير معلوم، وربمّا الدليل الأول لكلامي هو عيدنا هذا (عيد أربعانية الصيف) الذي لم نحتفل بقدومه اليوم، والفرق بينه في العام الماضي، وهذه السنة.
وتأسيسا على هذا التشاؤم، إن توقف الفرمان يوما وأنتفت الحاجة لقتلنا، ونهب أموالنا، وسبي نسائنا، وخطف أولادنا. بالتأكيد سيأتي فرمان آخر يحمل بين عينيه تسلسلا أعلى.
الفرمان الآتي قد يبدأ طوفانه في (شنكال) وقراها أيضا، أو في قرى الإيزيدية في كردستان العراق، أو ربمّا في سوريا، أو في أي مكان يتواجد فيه شعبي المسكين، فبالنسبة لنا لم يعد هناك فرقا بين الأماكن، أصبحنا ندرك أخيرا إننا يجب أن نولي الأهمية للإنسان قبل أي شيء.
كلّ الوجوه القبيحة التي مرت بنا، وشاهدناها؛ سنجدهم قبالتنا في الفرمان القادم أيضا.
كلّ الأخطاء التي ارتكبناها في فرماننا هذا؛ سنرتكبها في الفرمان القادم أيضا.
كلّ الخونة الذين أعددناهم في الفرمانات الماضية؛ هم نفسهم سيحملون ألوية الفرامين القادمة.
ونحن كالعادة سنؤدي ما علينا بأقنعة ملونة ووجوه مختلفة وسنكون خير ضحايا، فماذا يمكن لفرمان قادم أن يفعله دوننا؟
ما قيمة الفرامين والكوارث والحروب دون ضحايا من أمثالنا؟
منذ الآن أفكر بأولئك الذين يجب عليهم أن يجدوا أملا، وهم يرقصون على أكتاف الموت القادم ليتشبثوا بالحياة، ويستمروا في العيش، واجد لزاما عليّ أن أنبههم بعدم الاهتمام بموعد قدوم الفرمان التالي؛ فهو قادم لا محالة، ولا يسألوا عن كيفية مجيئه، فهو سيزحف من نفس الكهف المظلم، ولكن السؤال المهم هو:
أين ستكون الضربة؟
لأننا تعلمنا اللعبة جيدا، وبتنا نجيدها، ولا يمكن إبادتنا بعد الآن، نحن هنا وهناك، نحن في كلّ مكان.
منذ البداية نحن والفرامين نلائم بعضنا
ودائما كان هناك من ينقذنا
لأننا نؤمن بأنه سيأتي أيضا
ونؤمن بأنه سيحقق العدالة الاجتماعية
لنا ولجميع الناس
ولأننا ننتظر قدومه وهذا هو المهم
ولهذا نعمل قليلا ونحتفل كثيرا
ولهذا نطلب الخير للجميع
ولهذا نسامح الظالم إن أعتدى علينا
ولهذا نتمهل في سيرنا
لابد أن يأتي من نؤمن بمجيئه
مثلما يؤمن الشيعي بقدوم المهدي
مثلما يؤمن المسيحي بقيامة المسيح
مثلما يؤمن البوذي بوجود روح بوذا في صدره
نؤمن أيضا بمجيء شرفدين
لأنني على يقين إن روح الأيزيدياتي لا تقهر، الإيزيدي عاشق بطبعه، ومحبّ للحياة. يشبه زهرة نيسان التي تتفتح عند قدوم الأعياد والمناسبات السعيدة، يفيض قلبه بسلام فضّي قادم من القمر عندما يكون بدرا، ينطق لسانه بكلمات أحلى من التين، تمتلئ كفيّه بالندى، وتتلألأ جدائله بخيوط الشمس الذهبية.
الإيزيدي يجد نفسه حاجا إلى (لالش)، يتماهى مع عزف الشبابات ودق الدفوف، يؤدي رقصة السماع عكس دوران الساعة سبع مرات، ويتعمد بالماء المقدس كطفل ولد من جديد، يكافئه المكان بنبوءة التواضع فيقبّل الأرض، وقد غمس جبهته بنور الشمس.
وتمضي الفصول ويسود الصمت في أقصر ثلاثة أيام من العام، فترتفع الحكمة الإيزيدية الأزلية بطلب الخير لجميع الخلائق، يتفتق الجمال، وينفلت الشِعر، ويرافق الإيزيدي في مشواره الجديد باقات الشقائق ومجاميع الأطفال؛ لاستقبال مآتي الأيام.
ويستمر الفرمان..
وتستمر سنوات الحزن الأيزيدي.



#مراد_سليمان_علو (هاشتاغ)       Murad_Hakrash#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفرمان ما يزال مستمرا
- الفراشات البرتقالية
- أصدقائي المجانين
- أصدقائي الصغار
- أبطال الظل
- وليد جديد يخرج من بين رُكام الإبادة!
- حِوار
- مواويل الُنزوح
- موال الخيانة
- بائع الخضراوات
- البعد الرابع
- قصيدة صباح الغد
- قصيدة الناس
- صديقي سالم علي الشيخ. قدح المشمش
- الذاكرة
- أناشيد إيزيدية
- الأعيادُ
- قربان آل يونس
- أشباح المكان
- حلم سيء جدا


المزيد.....




- بحركة عينيه.. هكذا يصنع دي جي ياباني موسيقاه متحديًا التصلّب ...
- 10 حرائق غابات ضخمة تجتاح ولاية واشنطن بأمريكا.. إليكم ما خل ...
- تراجع المساعدات الإنسانية يفاقم معاناة نازحي إدلب
- العدد الحادي والثلاثون من -لباب-.. إعادة بناء الأطر التفسيري ...
- من حقول زراعية إلى مدينة حوسبة.. صور ترصد تمدد أكبر مركز بيا ...
- قتلى وجرحى إثر تفجير مقهى في موسكو بعبوة ناسفة
- أمريكية تنتقل إلى البرتغال من دون أن تزورها يومًا.. هكذا وجد ...
- محللة لـCNN: السعوديون لا يثقون بامتلاك أمريكا استراتيجية عس ...
- حفرة هائلة بمستشفى وإمدادات طبية متناثرة.. شاهد ما سببته غار ...
- اتصال هاتفي بين ترامب ومحمد بن سلمان.. ماذا دار فيه؟


المزيد.....

- اشتراكيون ديموقراطيون ام ماركسيون / سعيد العليمى
- الرغبة القومية ومطلب الأوليكارشية / نجم الدين فارس
- ايزيدية شنكال-سنجار / ممتاز حسين سليمان خلو
- في المسألة القومية: قراءة جديدة ورؤى نقدية / عبد الحسين شعبان
- موقف حزب العمال الشيوعى المصرى من قضية القومية العربية / سعيد العليمى
- كراس كوارث ومآسي أتباع الديانات والمذاهب الأخرى في العراق / كاظم حبيب
- التطبيع يسري في دمك / د. عادل سمارة
- كتاب كيف نفذ النظام الإسلاموي فصل جنوب السودان؟ / تاج السر عثمان
- كتاب الجذور التاريخية للتهميش في السودان / تاج السر عثمان
- تأثيل في تنمية الماركسية-اللينينية لمسائل القومية والوطنية و ... / المنصور جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - مراد سليمان علو - عيد أربعانية الصيف