أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الخليل علاء الطائي - التوقيت سعودي والذخيرة أمريكية















المزيد.....

التوقيت سعودي والذخيرة أمريكية


الخليل علاء الطائي

الحوار المتمدن-العدد: 8783 - 2026 / 7 / 31 - 08:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إدّعت الحكومة السعودية أن المسيرات التي ضربت مصافي نفط إبقيق جاءت من العراق, ونفت الفصائل العراقية هذا الإدّعاء, ولو أرادت لتبنته علناً. في نفس الوقت أعلنت صنعاء قبل الجميع بأن اليمنيين وجهوا ضربات إلى موانئ السعودية ومنها مصفاة إبقيق ردّاً على العدوان السعودي, ووفق المبدأ الذي أعلنه الناطق الرسمي بإسم القوات اليمنية يحيئ سريع.. المطار بالمطار والميناء بالميناء.. إذن لماذا توجهت السعودية وأمريكا بالضربة على العراق؟
لننظر في حجم العدوان والتوقيت.
شمل العدوان سبع محافظات وفيه تقليد للهجمات الإسرائيلية على لبنان وعلى غزّة, وفي ذلك رسالة صهيوأمريكية سعودية مشتركة.
حصل الهجوم إبّان إحياء أربعينية الإمام الحسين, وما رافقها من مسيرات مليونية إلى كربلاء, وهنا يحضر الدور السعودي في التوقيت, إبتداءً من إدِّعاء السبب وتوجيه التهمة إلى العراق وقول الناطق السعودي أنه سيحتفظ بحق الرد (وإختيار الوقت المناسب) فكان العدوان في هذا الوقت يحقق أكثر من هدف:
- الأول ضرب الذراع المُسلَّح للدولة العراقية, وللشيعة بوجهٍ خاص, إنتقاماً لما فقدته السعودية من هزائم بعد القضاء على الإرهاب الداعشي وكان ذلك بفضل الحشد الشعبي والقوات المسلحة العراقية الأخرى, وبآلاف الشهداء والجرحى والمُعاقين, ولمن عاش في العراق أو تابع أخباره منذ 2003يتذكر مئآت التفجيرات يومياً في ساحات وأسواق المدن الوسطى والجنوبية, ومشاهد الأجساد المُقطعّة الأوصال, تعرضها الفضائيات العربية الطائفية موثَّقةً من قِبل المجرمين وأسيادهم في دول الخليج وعلى رأسها السعودية.
بالطبع كانت هزيمة داعش في العراق هزيمة كبرى للإرهاب الوهابي في المنطقة والعالم.
منذ زمنٍ بعيد حملت السعودية على عاتقها مهمة الوكيل الخانع للغرب ولأمريكا بشكل مباشر؛ إبتداءً من زمن مُحاربة الشيوعية في أندنوسيا وإفغانستان ومواجهة الإتحاد السوفيتي بإغراق أسواق النفط والحروب الإقتصادية. ثم جاء دور مُحاربة إيران بالوقوف مع صدّام بالمال والسلاح, حتى سقوط نظامه وإنقلابه على الخليج.
الحرب التي تقودها السعودية هي حرب طائفية في المقام الأول, وهي الآن في خدمة المشروع الصهيوني الأمريكي, المسمى الشرق الأوسط الجديد, ومن أهدافه تمدد إسرائيل كما روتها الخرافات اليهودية, وكل من يقف بوجه هذا المشروع فهو مُدرج في قائمة التصفية بالإغتيالات للأشخاص, وتغيير الأنظمة بالإنقلابات أو الفوضى الداخلية أو تقسيم الدول المُقاوِمة للمشروع الصهيوني. وهنا يأتي دور السعودية وملحقاتها في المواجهة المباشرة؛ إستضافة القواعد الأمريكية, تفجير الدول العربية بالقاعدة وداعش, توجيه الإنقسامات القومية والمذهبية في دول المنطقة, أبلغها أثراً اليمن ولبنان وسوريا والعراق والسودان. وما زال هذا الدور يتصاعد وبشكل أخطر مع رئاسة ترامب لأمريكا. تمَّ تغيير الأنظمة المُعاندة, المُعاكسة, للرؤية الصهيونية كالنظام السوري والنظام الليبي وجاء دور تغيير النظام الإيراني, وكانت الخطة أن يدب الإنحلال من الداخل الإيراني؛ قالها ترامب بوضوح في الأيام الأولى للعدوان على إيران, أو ما سُمّي بحرب الأربعين يوماً.. قال لانحتاج إلى هجوم برّي تركناهم يسقطون من الداخل, وإنتقلوا إلى الخطوة (ب) أي تحريك القوميات المُعارِضة, وإعترف ترامب بالفشل بعد تقديم أسلحة للمجموعات الكردية المُعارِضة في الحدود الغربية لإيران. وما زال مُخطط العدوان بدون توقف, تصحبه يقظة إيرانية أذهلت أمريكا وإسرائيل وحلفائهم في المنطقة.
من بين القوى المُستهدفة حزب الله في لبنان والحشد الشعبي في العراق, أما اليمن فقد أثبت صلابةً في المقاومة والردع, أصابتهم باليأس فأخذوا يبحثون عن طرق جديدة لتوسيع مساحة الحرب, ومن وجهة نظر السعودية, فالورقة الطائفية جاهزة, وإستُخدمت في لبنان وسوريا وفي العراق, وما هذا العدوان إلاّ مُقدِّمة لموجات عدوانية أشمل تقودها السعودية, فعلى الأرض حشود عسكريّة, في الكويت قوات الدلتا ويقال ثلاثة عشر ألف عسكري أمريكي, وفي البحرين وقطر والسعودية (قوات باكستانية إلى جانب الأمركية), في الإمارات رادارات ومنصات دفاع إسرائيلية وخبراء وإستعدادات لحرب شاملة, وستكون على الأرض ولا تقتصر على التراشق بالمسيَّرات.
– السبب الثاني وله علاقة بالتوقيت أيضاً أن السعودية ضُربت في عقر دارها مرتين: المرَّة الأولى حين ضُربت قاعدة الأمير سلطان, وكانت الخسارة فادحة, كشفتها الأقمار الصناعية الأمريكية فبل غيرها, وأثبتت فشل كل منظومات الدفاع الجوّي الأمريكي والسعودي معاً, والمرّة الثانية حين أقدم النظام السعودية على قرار في مُنتهى الغباء بإعتراض طائرة الوفد اليمني العائد من مراسم تشييع السيّد علي خامنئي. فكان الرد اليمني مُكافِئاً, أصاب أصحاب القرار السعودي باليأس فبدأوا يتخبطون؛ حصار عل صنعاء, ثمَّ فتح خط مرور إنساني من الإردن إلى صنعاء.. وجاء الرفض وتلاه ضرب موانئ السعودية ولم تعد السفن السعودية ولا الناقلات من عبور باب المندب, علماً أن مضيق هرمز هو الآخر لايسمح للسفن السعودية عبوره مالم تخضع للسيادة الإيرانية, كما أن المنشآت النفطية السعودية أُصيب بعضها بأضرار وتوقفت عن العمل, والحبل على الجرّار. لم يجد أصحاب القرار في السعودية غير توجيه ضربة عدوانية إنتقامية للعراق, بأيّة ذريعة, وبالتوقيت الذي إختاروه لهذه المناسبة, فالحشد الشعبي العراقي من بين الأطراف المُقاوِمة للمشروع الصهيوني. والمعلوم أن الأرض العراقية مكشوفة حرففياً كأهداف للمخابرات الأمريكية, وهو ما عبّر عنه السعوديون بصيغة التنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية. إن العراق مُطالب بالسير في الطريق الشبيه بسوريا. ومهما بلغت العلاقات العراقية الخليجية درجات الملاطفة الدبلوماسية, فهذه الدوَل لاتشعر بالأمان بوجود تجربة جديدة في الديمقراطية, والتعددية, وخاصةً إذا كان للشيعة فيها قراراً سيادياً مستقلاًّ.
في نفس الوقت شهد العراق إستقراراً نسبياً, إنعكس على أوضاعه الإقتصادية الستراتيجية, كميناء الفاو الكبير وطريق التنمية, وقد جاء العدوان متزامناً مع هذا النشاط الذي يقوم به رئيس الوزراء علي الزيدي في جولاته التي أثمرت عن إتفاقيات وإستثمارات من قبل الشركات العالمية.
كما أن العلاقة مع إيران الدولة الإسلامية الجارة, حافظت على طبيعتها, ولم تتأثر بالعدوان, المفروض علىيها من قِبل الولايات المُتحدة وإسرائيل, بل شهدت إتفاقات في مجالات إقتصادية وفي قطاع النقل, كمشاريع الربط السككي والبرّي, تواصلاً مع مشروع طريق الحرير الذي يربط الشرق بالغرب. إن وجود العراق كممر دولي وسيط في هذه المشاريع لن يكون مُريحاً لدول الخليج خاصَّةً الكويت, التي ماإنفكت تضع العراقيل والمطبّات بوجه أي مشروع تنموي يخدم مستقبل العراق.
– السبب الثالث لهذا التوقيت, وقد لفت إنتباه القليل من المُتابعين, وهو وجود نتنياهو إلى جانب ترامب في البيت الأبيض, وكأن ترامب يُقدِّم له هديّة مفادها أنني معك في ضرب مِحوَر من محاور المقاومة التي تُزعجك ياصديقي, وأُثبت لك أيضاً أن السعوديين يُنفذون أوامري ويحققون أهدافنا معاً, وسأجعلهم يُطبِّعون معكَ وهم صاغرين, فلا تنزعج من البرنامج النووي فهو باليد الأمريكية, وهو سلمي مئة بالمئة, ولن يُنجز بأقل من عشرين سنة, خلالها ستكون خارطة إسرائيل قد شملت الأردن وسوريا ونصف السعودية و...
كان العدوان الأمريكي السعودي هديّة لنتنياهو في هذا التوقيت.
(كاتب سياسي)



#الخليل_علاء_الطائي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كامل الجادرجي.. موقف وطني أم لغز في حزب؟
- [ طنطل البعث في الإنتخابات] – الخليل علاء الطائي –
- دور البعث في جريمة 8 شباط 1963
- يترحمون على عهدهم الأسود
- [الجمعة الدامية 8 شباط 1963 الدرس الذي لم نتعلمه ]
- مؤتمر أربيل وصفقة القرن
- الإستفتاء قنبلة صوتية دخانية
- مأزق السعودية والأوراق الخاسرة
- درس 3 تموز للتأريخ
- إلى الكاتب جعفر المُظفر
- عود الثقاب الذي أشعل الحريق
- قوانة البوابة الشرقية من جديد
- [ لماذا لانقترح إسم رئيس الوزراء ]
- العشائرية ورقة عثمانية بعثية
- البعث وراء الأكمة وبين السطور
- الثالث من تموز عام 1963..درس للتأريخ
- 8 شباط 63/ الدرس الذي لم نتعلمه
- توقيت الإستفتاء في الإقليم
- مظاهرات اليوم.. إعتصامات الأمس
- الشيوعيون العراقيون بين كاسترو وصدام


المزيد.....




- وزير الدفاع الأمريكي الأسبق: الولايات المتحدة -متورطة بحرب ل ...
- بعد -أوبن إيه آي-.. -أنثروبيك- تعترف: نماذج الذكاء الاصطناعي ...
- رواج دعوة لرد مصري -عنيف وواضح- على مسيرة دمياط بتدوينة إعلا ...
- داخلية السعودية تكشف ما فعله مواطن بأطفال بمنطقة نائية قبل إ ...
- فلسطين استثناء العالم الوحيد في -فجوة المرض- الآخذة بالاتساع ...
- محمد السادس: إنجازات المغرب ثمرة رؤية استراتيجية واستقراره - ...
- -رويترز-: 25 سفينة تعبر باب المندب مع استمرار الحظر على السف ...
- معهد -سكليفوسوفسكي- الروسي ينجح حيث فشل آخرون.. جراحة لمريض ...
- المحكمة العليا البرازيلية تأذن بالتحقيق مع نجل الرئيس بتهمة ...
- كارثتان جويتان في يوم واحد!


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الخليل علاء الطائي - التوقيت سعودي والذخيرة أمريكية