أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=627510

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الخليل علاء الطائي - 8 شباط 63/ الدرس الذي لم نتعلمه














المزيد.....

8 شباط 63/ الدرس الذي لم نتعلمه


الخليل علاء الطائي

الحوار المتمدن-العدد: 6140 - 2019 / 2 / 9 - 19:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


[ 8شباط 63/ الدرس الذي لم نتعلمه ]
الخليل علاء الطائي

تتوالى الكتابات عن هذا اليوم المشؤوم؛بأقلام الذين عاصروا هذا الحدث ومن زاويتن؛ زاوية التحليل التأريخي للأسباب التي سبقت وأدت إلى تطورات ألإنقلاب, وزاوية الذكريات الشخصية لمن عاش جانباً من المأساة أوشاهدها, ولكن الدراسات تكتفي بتشريح الماضي دون أن تذكر للأجيال التالية الدروس التأريخية ألمتكررة من ألإنقلاب البعثي بالوسائل الجديدة, ألأكثر خبثاً ومكراً ومن ثم دمويةً وبأساليب جديدة مُخادعة؛ فقد عادت القوى الدموية،ذاتها، إلى الحُكم بِصور برّاقة وألوان زاهية تُناسب ألزمن وأحداثياته وشعاراته؛ لكن طبيعتها الدموية الفاشية لم تتغيَّر وكانت تنبعث تدريجيَّا مع كل خطوة تترسخ فيها سلطتها.
ماحصل في 8شباط 63دلل على:
- أن الشعب العراقي هو الخاسر الأكبر وإن ألمُضحي ألأول طليعته؛ أي الحزب الشيوعي العراقي.
– كان المتآمرون يعملون ليل نهار تحضيراً لهذا اليوم, ومنذ وقت غير قليل وكانوا يُغيِّرون ويُبدلون خططهم؛ كما أوضحت تحذيرات الحزب الشيوعي وبيانه في 3كانون الثاني من نفس العام.
- دللت تحالفاتهم على تخطيط وتنظيم مركزي لايمكن أن يتحقق دون عقل خارجي خبير بالإنقلابات والثورات المُضادّة وقد كشفت إعترافات بعضهم هذا الدور؛ إعتراف علي صالح السعدي بالقطار الأمريكي, وإعتراف الملك حسين في مقابلته مع محمد حسنين هيكل؛ حول دور المخابرات الأمريكية في إنقلاب شباط.
– درسوا التوقيت المناسب , المُباغت, والغير مُتوقع بحيث لايُصدق أحد حصول الإنقلاب في يوم جمعة وفي التاسعة صباحاً ؛ كما حصل في موقف آمر الإنضباط العسكري الشهيد عبد الكريم الجدة وإستهانته بمكالمة الشخص المجهول والذي أبلغ وزارة الدفاع بالخبر؛ في الساعة السابعة والنصف صباحاً أي قبل تنفيذ الإنقلاب بساعة ونصف.
– إستغلّوا كل الفرص المُتاحة لهم ووضعوا البدائل في حالات الفشل؛ على سبيل المثال أن ساعة الصفر كانت إغتيال قائد القوة الجوية في يوم عطلة وقرب منزله؛ ولو فشلت محاولة القتل كان الأمر يُعتبر محاولة إغتيال لفرد كغيرها من المحاولات. فالتوقيت كان في غاية الدقة وربما حددته قوى خارجية أعلى قدرةً من درجة ذكاء الإنقلابيين.
– إستُخدم البعث وعصابات الأشقياء لهذه الخطوة الحركية الأولى مثلما إستخدموا الطلاب وسواق السيارات في خلق الفوضى وتشتيت قوى الأطراف المساندة لعبد الكريم قاسم.
– أعطوا دوراً (واجباً) لكل فرد من أفرادهم حتى أبعد فرد عن الولاء لهم؛ أن يتحرك في ذلك اليوم أو يبقى على (الحياد إن كان محسوباً على عبد الكريم قاسم ) كما حصل في مواقف العديد ممن إعتمد عبد الكريم قاسم على مساندتهم.
- إستخدموا الحيَّل والخِدع في تضليل الجماهير, خصوصاً الأوساط الشعبية الفقيرة وقد حسب المتآمرون حسابها؛ مثل وضع صورة عبد الكريم قاسم على صدور الدبابات وهي تدخل المناطق الشعبية. ثم إعلان قتل الزعيم لتحطيم الروح المعنوية في القوى المساندة له, ولما إستسلم الزعيم في ظهيرة اليوم التالي 9شباط عرضوا صورته مع رفاقه مضرجين بالدماء. وكان المشهد بالغ الدناءة والخِسَّة في سلوك الإنقلابيين؛ حيث ظهر أحدهم يَعرض وجه الزعيم أمام الكامرة ثم يبصق في وجهه. وكان للمشهد فعله المُدمِّر على معنويات الشعب. ومن أساليبهم الإعلامية إستخدام الحرب النفسيَّة عبر الإذاعة ومن ثم توظيف الصوت النسائي في الصراخ والصياح في قراءة البيانات؛ كان صوت هناء العمري خطيبة علي صالح السعدي بعدما أذاعوا البيان الأول بصوت قبيح يلثغ بحرف الراء هو صوت هادي خمَّاس. وقد فعل صوت المراة فِعلَه النفسي في تسكين وإحباط روح المقاومة؛ وكانت هناء العمري تتغنج بالإعدامات وخصوصاً بيان رقم (13) سيء الصيت, وأسماء القادة الشيوعيين الذين يتم إعدامهم.
– نفَّذوا إنقلابهم بثقة عالية بقواهم في تحقيق النصر لهم؛ على غير تقديرات الزعيم وتقديرات الحزب الشيوعي ولا الشعب العراقي.
– كانت الأساليب الدموية سياستهم ونهجهم في الحكم منذ لحظة إستيلائم على السلطة وحتى إزاحتهم في 18 تشرين من قَبل حليفهم عبد السلام عارف.
– أصبحت التحقيقات الأمنية ,منذ إنقلابهم الأسود وحتى عودهم الثانية في( 1968) ولغاية سقوطهم الأخير في(2003), تتبع أساليبهم في التعذيب وأنتزاع الإعترافات والتسقيط للشيوعيين وغيرهم. ثم أضافوا أساليب جديدة إكتسبوها في تجربة الحكم مرتين مع تطوُّر أنظمة المخابرات العالمية.
– كان هدفهم تصفيَة الحزب الشيوعي العراقي بكل الوسائل والأساليب؛ وقد جمعوا في صفوفهم كل القوى الرجعية والإقطاعية والدينية والقومية ضد الشيوعية؛ وإستثمروا مواقف الدول العربية في هذا المجال؛ كمواقف مصر عبد الناصر ودور الكويت في الإنقلاب ودور المخابرات الأمريكية والبريطانية .
– أثبتت الأحداث التالية الدور المرسوم لحزب البعث من قبل المخابرات الأمريكية في تنفيذ السياسة الأمريكية في العراق إبّان عقود الحرب الباردة والصراع بي المعسكرين الشرقي السوفيتي والغربي الأمريكي.
ويبقى السؤال: ماهو الدرس الذي لم نتعلمه من 8شباط 63؟
للموضوع بقية



#الخليل_علاء_الطائي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- توقيت الإستفتاء في الإقليم
- مظاهرات اليوم.. إعتصامات الأمس
- الشيوعيون العراقيون بين كاسترو وصدام
- [التكتيك البعثي قبل وبعد 8 شباط الأسود]
- [نفط الشعب للشعب مو للحرامية]
- [ أثيل النجيفي والحرس الوطني ]
- [ التظاهرات تكتيك بعثي ينبغي إحباطه ]
- [ كردستان واسكتلندا ]
- البعث علماني والسنة تكنوقراط
- [ البعث ومجزرة سبايكر ]
- [حكومه لا تقصي احداً] (1)
- لهجة عفلقية عن حقوق الإنسان (2)
- لهجة عفلقية عن حقوق الإنسان -1-
- حول رسالة كاترين ميخائيل الى المرجعية
- ما أشبه الليلة بالبارحة
- النفط أصدق انباءا من الكتب
- دعوات إنتخابية مشبوهة
- نحن والحوار المتمدن
- القائمة العراقية في المتحف البغدادي
- النجيفي والمبادرة المُعجزة


المزيد.....




- ماكرون: لا نسعى لتدمير روسيا
- عالمة أحياء روسية تتحدث عن فوائد الملّيسة
- الملايين من -المشابك العصبية الصامتة- يمكن أن تكون مفتاح الت ...
- ماكرون يرى حلّ الأزمة الأوكرانية عبر المفاوضات ويؤكد أنه على ...
- بلومبرغ: ألمانيا ستخصص 10.5 مليار دولار لشراء 35 مقاتلة أمري ...
- احتراق منزلين وتدمير كنيسة في دونيتسك بقصف أوكراني
- بلينكن: أمريكا ستواصل دعم حل الدولتين وتعارض إقامة مستوطنات ...
- المفوضية الأوروبية تدعو للتحرك في مواجهة خطة أمريكية بشأن ال ...
- المغرب: مظاهرات في الرباط ضد غلاء المعيشة و-القمع-
- انطلاق مناورات عسكرية مصرية سودانية للتدريب على تأمين الحدود ...


المزيد.....

- أسرار الكلمات / محمد عبد الكريم يوسف
- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الخليل علاء الطائي - 8 شباط 63/ الدرس الذي لم نتعلمه