أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الخليل علاء الطائي - [ البعث ومجزرة سبايكر ]















المزيد.....

[ البعث ومجزرة سبايكر ]


الخليل علاء الطائي

الحوار المتمدن-العدد: 4553 - 2014 / 8 / 24 - 00:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


[ البعث ومجزرة سبايكر ]

– الخليل علاء الطائي -

كشف سقوط الموصل بعض فصول المؤامرة وما زال البعض الآخر يتكشف مع تطورات الأحداث المتسارعة على الأرض وفي العملية السياسية وفي المنطقة والعالم أجمع الذي هزّته جرائم داعش, الواجهة الحقيقية لحزب البعث الدموي, وما جرائم داعش إلاّ نسخةً محدثة من جرائم الحرس القومي وما تلاها من مقابر جماعية. ومن أهم الكشوفات التي أفرزتها (غزوة) الموصل, دور الخلايا النائمة البعثية وطريقة تحركها بالتوقيت مع دخول العصابات وكان دوراً تمهيدياً في البداية إستمر لأعوام في تغذية الحقد الطائفي وتجنيد وتنظيم الخلايا وتدريبها فضلاً عن العمليات الإرهابية تحت مسميات زائفة مثل ثوار العشائر وجيش النقشبندية وغيرها. وهي ليست غير خلايا بعثية مارست الإرهاب وتمارسه في كل مكان من العراق وبشكل خاص في بغداد. إن قراءةً تفسيرية لمجريات الأحداث, من حيث الأساليب الماكرة والخدع والكذب والتمويه, وتحليل الصور للجرائم وطرق تنفيذها وأماكن وقوعها, تدلنا على الدور البعثي فيها. الدور الذي إكتسبه البعثيون من خلال تجربة طويلة في الحكم والمخابرات وسنوات الحرب العراقية الإيرانية وحرب غزو الكويت. وربما يحتاج هذا الموضوع الى دراسة علمية وتأريخية لمعرفة أساليب البعثيين وسط المجموعات السكانية وصولاً الى دورهم في التحالف مع داعش وأخواتها عراقياً وعربياً. فمن يستعيد الفيديو الذي يُصور إعدام طلاّب ومنتسبي قاعدة سبايكر لايساوره أدنى شك بمن يقف وراء خطة الجريمة وطريقة التنفيذ وخطوات المغدورين الى الموت.
سنبدي ملاحظاتنا على طابع الجريمة وصنفها الإبادة الجماعية ضد الإنسانية( ربما شبيهة بحادثة سجن بو سليم في ليبيا التي قُتل فيها المئآت من معارضي القذافي.... هي أيضاً شبيهة بجرائم الإبادة الجماعية التي مورست من قبل السلطات القمعية في العراق بُعيد الإنسحاب من الكويت, لكنها تُشير أيضاً الى وجود عناصر فاعلين من اجهزة القمع السابقة التي مارست تلك الجرائم في التسعينيات بين صفوف الجهاديين والمجموعات المسلحة العنفيّة التي تُحاول إسقاط العملية السياسية بعناوين شتى...) – هادي جلو مرعي – صوت العراق- 22-8-2014.
تمت الجريمة على مراحل وعلى النحو التالي:
- إستدراج الضحايا بالنزول الى محافظاتهم بالملابس المدنية وبدون سلاح, أي تجريدهم من السلاح وتلك كانت الخطوة الأولى. – فرزهم على أساس طائفي بإعفاء السنّة البالغ عددهم 800 بين طالب ومنتسب.
– إقتياد الشيعة وعددهم 1700 حسب التقارير في مسيرة شبه نظامية, هادئة, خارج القاعدة وصولاً الى قبور جماعية أُعدت لهذا الغرض ويقال أنهم أُجبروا على حفرها.
– بعد ذلك جرت عمليات القتل على مجموعات.
ماذا نستنتج؟
- الخطة المحكمة الدقيقة ويقف خلفها تنظيم مركزي ويعمل بخبرة ميدانية وتنسيق مع أطراف أخرى مشاركة.
– أُسلوب الجريمة الذي إعتمد تضليل مجموعات كبيرة وخداعها. وتوظيف الخيانة, خيانة الضباط والقادة المشرفين في القاعدة الجوية, إمتداداً لسيناريو خيانات الموصل وبتخطيط وإدارة الضباط البعثيين من الجيش السابق. وقد روى شهود عيان نجوا من المجزرة بإعجوبة الدور المشين للضباط الخونة في خداع الضحايا.
- شهوة الإنتقام ويقال الثأر من العملية السياسية ومن العراق الجديد, علماً أن الجريمة نُفذت في تكريت.
– القتل بدمٍ بارد وإطمئنان المجرم المُنفذ على نتائج عملهِ بوصفه (عملية) كما يسميها طارق الهاشمي و خطوة نحو النصر المؤكد القادم حسب إعتقاده. ذلك الحلم الذي راود المتآمرين في إجتماع عمّان الذي خطط للجرائم وحدد مسارها وطرائق تنفيذها وأهدافها.
– البعد الطائفي الذي يُرضي الشركاء الطائفيين في حلفهم الغير مُقدس. مع حساب البيئة العشائرية الموالية لحكم البعث الساقط وضمن أوساط متخلفة فقدت امتياز حكم العراق على مدى أكثر من ثلاثة عقود من الزمن. في مقال كتبه سليم الرميثي بعنوان ( مذبحة سبايكر ختم الدم على تكريت وعشائر الغربية) نقرأ (إن الذي حدث في سبايكر ماهو إلاّ تكملة لسلسلة الجرائم الوحشية بل الإبادة الجماعية للشيعة في العراق من قبل جماعات متوحشة مدعومة من أصنام الأعراب وشيوخهم وهذا لم يعُد سراً ويعرفه العالم بأسرهِ.. والسكوت عليه أو تبريره جريمة أُخرى لاتقل خطورةً وبشاعةً عن مرتكبيها الأجلاف الذين لاأخلاق لهم ولا دين ولا يمكن إلاّ أن يكونوا أبناء زُناة من العشائر التي ساهمت بشكل مباشر في إعتقال الطلاّب وهما عشيرتي البوعجيل وعشيرة البوناصر(عشيرة المقبور صدام) وكل الأخبار تؤكد مسؤولية هاتين العشيرتين وإرهابيي داعش على إعتقال وتسليم الشباب الشيعة فقط للإرهابيين لتتم تصفيتهم... وهذا ما تم فعلاً.)- صوت العراق-23- 8-2014. وبهذه القضية بدأت تتكشف أسرار وإعترافات دلّت على أسماء مجرمين ووجودهم في تكريت فقد صرّح مشعان الجبوري –السبت- 23 – 8 – 2014 بما يلي وننقل التصريح كما هو عن موقع- صوت العراق-( ان المجموعة الإرهابية التي نفّذت جريمة سبايكر تُحاول اليوم الدخول تحت عباءة " داعش" للإيحاء بان الجريمة نُفّذت تحت عنوان داعشي وليست مجموعة "ضالة " من أحفاد النظام السابق... وأضاف إن اغلب الذين نفّذوا مجزرة سبايكر هم موجودون حالياً في تكريت, ولكنهم إرتدوا عباءة "داعش" حتى يُحولوا الجريمة من جريمة من قبل مجموعة ضالة خارجة عن القانون من أحفاد النظام السابق الصداميين الى "داعش".... إن إنتماءهم لداعش جاء لتبرئة أنفسهم وعشيرتهم ومنطقتهم من الجريمة.)
- نزعة الإنتقام وإشاعة الموت والتبشير بعهد جديد, من البطولات على الأبرياء, وأسلوب حياة تخضع للإرهاب كما في حالة نظام داعش في الموصل وغيرها.
– لاتختلف الجريمة عن كافة الجرائم التي حصدت أرواح أكثر من نصف مليون إنسان وجميعهم من المدنيين ومن الأوساط الشعبية الفقيرة الشيعية. وبشكل خاص إذا إستذكرنا جريمة عرس الدجيل سنقف على بعض أوجه التشابه بين الجريمتين من حيث التخطيط والوسائل والعناصر المنفذة والبيئة السكانية الطائفية وطمأنة الضحايا وإستدراجهم وفرزهم في مجموعات تمهيداً لغدرهم. وقد كشفت آخر الأخبار أن عدد المجرمين كان بحدود العشرين, وهو عدد مقارب لعدد منفذي جريمة عرس الدجيل الذين حوكموا وأعدموا. ولا تختلف عن الجرائم الجماعية التي شملت العشرات من الأُسر الشيعية واُسر الضباط والجنود والشرطة الشيعة في الفلوجة وجرف الصخر وكركوك وديالى وغيرها.
وأخيراً نتساءل عن العقل الإرهابي المنشغل بكل هذا الهوس الدموي... من يكون؟
تشير الوقائع الى بصمة بعثية إجرامية واضحة.
والحر تكفيه الإشارة.



#الخليل_علاء_الطائي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- [حكومه لا تقصي احداً] (1)
- لهجة عفلقية عن حقوق الإنسان (2)
- لهجة عفلقية عن حقوق الإنسان -1-
- حول رسالة كاترين ميخائيل الى المرجعية
- ما أشبه الليلة بالبارحة
- النفط أصدق انباءا من الكتب
- دعوات إنتخابية مشبوهة
- نحن والحوار المتمدن
- القائمة العراقية في المتحف البغدادي
- النجيفي والمبادرة المُعجزة


المزيد.....




- شاهد ما فعله بايدن عند رؤيته أطفالًا في مطعم يصرخون لجذب انت ...
- أردوغان: السيسي -سعيد للغاية- بعد لقائنا في قطر.. ولا خصومة ...
- قصف تركي متقطع لمناطق في شمال شرق سوريا
- ألمانيا تواجه إسبانيا في مباراة مصيرية وتريد تفادي سيناريو 2 ...
- فوائد مدهشة لثمرة بوميلي ستجعلك من عشاقها
- أعمال شغب في بروكسل بعد هزيمة منتخب بلجيكا أمام نظيره المغرب ...
- شاهد.. طائرة مسيرة صينية تساعد في إطفاء الحريق
- وزارة الخارجية الكندية: من الضروري التصدي للتدخل الأجنبي في ...
- بريطانيا تعلن تسليم أوكرانيا صواريخ -بريمستون-2-
- صحافي أمريكي: بايدن يتعمد إطالة أمد الأزمة الأوكرانية لرفع أ ...


المزيد.....

- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب
- جريدة طريق الثورة، العدد 68، جانفي-فيفري 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الخليل علاء الطائي - [ البعث ومجزرة سبايكر ]