أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=663488

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الخليل علاء الطائي - إلى الكاتب جعفر المُظفر














المزيد.....

إلى الكاتب جعفر المُظفر


الخليل علاء الطائي

الحوار المتمدن-العدد: 6473 - 2020 / 1 / 26 - 23:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حين بدأت تكتب عن حزب البعث بمقالاتك المُعنونة " بعض من ... بعض الذي كان " إعتقدنا إنك ستُلقي الضوء على مفاصل العُقد السياسية والفكرية وصراعات خطوطها من داخل الحزب في فترة إستلام الحزب لمصير العراق وأنت قريب من موقع القيادة أو مكاتبها كما ذكرت. ولكل مُتابع بالشان العراقي إهتمام خاص بما حصل في داخل البعث من تصادمات فكرية أو سياسية أونفسية كما توحي بذلك مقالاتك. ولابد أن وراء الخلافات أسباب ومُجادلات ومخاطبات بتوثيق وتدوينات وشواهد وتواريخ وأحداثيات ومنها باكورة الجرائم السياسية تلك المُسماة مجزرة قاعة الخُلد, وجمييع البعثيين الذين ذكروها مرّوا عليها مرور الكرام دون الخوض في التفاصيل ومنهم انتَ, تلك المجزرة التي شملت نصف القيادة وطالت أستاذك المرحوم عبد الخالق السامرائي.
في العدد [ 6472] من الحوار المُتمدن تُطل علينا في الحلقة (14) من هذه السلسلة بعنوان ( عبد الخالق... حينما يكون الزهد مثلبة سياسية وليس إمتياز) لنجد أنفسنا أمام حالة شخصية من الثناء وكيل المديح للرجل الزاهد المتواضع لنتاكد من غياب النقد والتحليل للمواقف السياسية وللآيديولوجيا وإعادة قراءة التأريخ بتجرّد. أم هناك نوايا غايتها إشغالنا بالسمات الشخصانية غير المؤكدة في عالم النُخب السياسية, فهي عرضةً للمبالغات والتزوير والتحوير. ام غاية أبعد نستشفها من توقيت كتابة ونشر هذه المقالات بالتزامن مع ما يجري الآن في العراق, وهنا وهناك جثث بعثية ترفع رؤوسها وتستذكر زمن أمجاد الحكم البعثي بما في ذلك عروس الثورات الدموية.
تحتاج الأجيال الحالية والجديدة إلى النظر لوقائع التأريخ بحيادية وموضوعية. وأن تُدرس الحالة العراقية من خارج الإنحيازات المُسبقة. ولنذهب أبعد من ذلك إلى تأسيس حزب البعث وأغراض هذا التأسيس من وجهة نظر المصالح الدولية الكبرى وصراعات المحاور الدولية المسماة الحرب الباردة. وبالتأكيد ستتوصل كل دراسة إلى مراحل صعود هذا الحزب في العراق وصولاً إلى صعود صدام وتصفية الخط الثاني الذي تراه من خلال شخص عبد الخالق السامرائي. ويعتقد القارئ أنك تمتدح حزب البعث من خلال مدح عبد الخالق, فلا تتطرق إلى الجرائم الكبرى بحق الشعب العراقي والتي لايتسع المجال لذكرها. فالمواطن الذي حطم البعث قواه العقلية والنفسية, لم يتعرّف على آيديولوجية هذا الشخص القيادي ولا مشروعه العراقي أو الإنساني. لماذا إختلفوا معه؟ ماسبب إعدامه ومجموعته؟ وهل نكتفي بقراءة مواصفات الزهد والتواضع وما قيمتها في المنظور السياسي؟ وهل كان عبد الخالق الشخص سيكون نفسه حين يتسلم قيادة بلد مثل العراق. فالحديث عن التواضع والأثاث البسيط سمة مُشتركة لجميع العراقيين سياسيين وغير سياسيين كما ذكرت؛ لكنك في هذا التدوير الشخصاني للأفكار تبتعد عن أصل المُعضلة في مُحاولة عدم نسيان جذرك البعثي, فلا تُشير إلى التأريخ الدموي وتتحدث عن شكليات مُبسطة ومُضجِرة لأى مُتابع يصل إلى الحلقة (14) ولا شيء جديد غير أن المرحوم عبد الخالق السامرائي كان ( خوش ولد) ويتضح جذرك البعثي في مدح حزب البعث من خلال تقييم جديد يستبدل إسم صدام بآخر من ضحاياه. ثم تنعطف على سياسيي هذا الزمن فتذمهم إنطلاقاً من شعور التمسك بالجذر فتقول ( ليس من باب مقارنتها مع حالة سياسيي سلطة ما بعد الإحتلال..) وهي مُقارنة ساذجة وبعيدة عن الموضوعية, فوجود التواضع في الحزب – أي حزب –لايعني عدم وجود مجرمين في نفس الحزب كلجان التحقيق والتعذيب وفرق الإعدام, ومثالك عن سياسيي الحِقب الماضية وبساطتهم وزهدهم لكنك لم تذكر أساليب القمع والسجون بإشراف هؤلاء الزهَّاد حد الرهبنة طوال تأريخ العراق منذ تأسيس الدولة العراقية. والطبع أغفلت حقيقة ان لكل عصر تقاليد وأنظمة واحكام.
ونسألك هنا أن تشرح لنا قولك ( إن الرجل – عبد الخالق السامرائي- لم يذهب ضحيةً لتمسكه بأخلاقه العائلية الموروثة, وإلتصاقه العقائدي بها فحسب, وإنما لأنه كان مشروعاً عقائدياً وسياسياً مُغايراً لمشروع صدام حسين..). أُكتب عن هذا المشروع ومتى أُعدَّ وأين حُفظ أو دوِّن, فللأمانة التأريخية أن لُغة البعثيين خارج الحكم تختلف عنها وهم في الحكم, خارج الحكم يحملون مشاريع ديماغوجية فضفاضة؛ عقائدية ومُثل عليا وقيم عروبية ولكن الواقع أثبت أنها مُجرد تغليفات ورقية لسياقات حكم إجرامي دموي. وأخيراً نقول إن صورة البعث كالمومياء لايُناسبها التجميل ولا التزويق.



#الخليل_علاء_الطائي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عود الثقاب الذي أشعل الحريق
- قوانة البوابة الشرقية من جديد
- [ لماذا لانقترح إسم رئيس الوزراء ]
- العشائرية ورقة عثمانية بعثية
- البعث وراء الأكمة وبين السطور
- الثالث من تموز عام 1963..درس للتأريخ
- 8 شباط 63/ الدرس الذي لم نتعلمه
- توقيت الإستفتاء في الإقليم
- مظاهرات اليوم.. إعتصامات الأمس
- الشيوعيون العراقيون بين كاسترو وصدام
- [التكتيك البعثي قبل وبعد 8 شباط الأسود]
- [نفط الشعب للشعب مو للحرامية]
- [ أثيل النجيفي والحرس الوطني ]
- [ التظاهرات تكتيك بعثي ينبغي إحباطه ]
- [ كردستان واسكتلندا ]
- البعث علماني والسنة تكنوقراط
- [ البعث ومجزرة سبايكر ]
- [حكومه لا تقصي احداً] (1)
- لهجة عفلقية عن حقوق الإنسان (2)
- لهجة عفلقية عن حقوق الإنسان -1-


المزيد.....




- ماكرون: لا نسعى لتدمير روسيا
- عالمة أحياء روسية تتحدث عن فوائد الملّيسة
- الملايين من -المشابك العصبية الصامتة- يمكن أن تكون مفتاح الت ...
- ماكرون يرى حلّ الأزمة الأوكرانية عبر المفاوضات ويؤكد أنه على ...
- بلومبرغ: ألمانيا ستخصص 10.5 مليار دولار لشراء 35 مقاتلة أمري ...
- احتراق منزلين وتدمير كنيسة في دونيتسك بقصف أوكراني
- بلينكن: أمريكا ستواصل دعم حل الدولتين وتعارض إقامة مستوطنات ...
- المفوضية الأوروبية تدعو للتحرك في مواجهة خطة أمريكية بشأن ال ...
- المغرب: مظاهرات في الرباط ضد غلاء المعيشة و-القمع-
- انطلاق مناورات عسكرية مصرية سودانية للتدريب على تأمين الحدود ...


المزيد.....

- أسرار الكلمات / محمد عبد الكريم يوسف
- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الخليل علاء الطائي - إلى الكاتب جعفر المُظفر