أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - سلامه ابو زعيتر - الوطن بخير عندما نحسن الاختيار














المزيد.....

الوطن بخير عندما نحسن الاختيار


سلامه ابو زعيتر
باحث وكاتب

(Salama M.s.abu Zuaiter)


الحوار المتمدن-العدد: 8781 - 2026 / 7 / 29 - 08:47
المحور: المجتمع المدني
    


ليس الوطن مجرد جغرافيا نعيش فيها، بل هو فكرةٌ تُبنى بالعدل، وتُصان بحكم القانون، وتُزهر عندما تُسند الأمور إلى أهلها؛ لكنّ الوطن حقيقةً لا يكون بخير ما دامت المحسوبية تتسيّد المشهد، والفساد يجد لنفسه منافذ تحت مسميات شتى، وتغيّب شريعة القانون لصالح العلاقات والوساطات والمصالح الضيقة.
إن ما نراه اليوم من حالة غضب واحتقان على منصات التواصل الاجتماعي، كردّ فعل على بعض التعيينات والترشيحات، ليس مجرد زوبعة عابرة ولا اعتراضاً لمجرد الاعتراض، بل هو تعبيرٌ صارخ عن حجم الاستهانة بمشاعر الناس، وتهميشٌ حقيقي لتضحيات الجادّين والأكفاء الذين يفنون أعمارهم في خدمة هذا البلد، ليجدوا في النهاية أن المحسوبية والصحبيات هي المعيار الأول والوحيد للوصول.
وهنا نذكّر بالحقيقة التاريخية والإيمانية الثابتة؛ إن أمةً لا تجتمع على ضلالة، وإذا أجمعت الكثرة الكاثرة من أطياف المجتمع على أن فلاناً لا يستحق منصباً، أو أنه أساء سابقاً للمكان الذي كان فيه، فإن هذا الإجماع الشعبي هو مرآة صادقة للواقع، ونبض حقيقي لا يجوز التغاضي عنه أو الاستهانة به، لأن الناس لا تجتمع على رفض شخص إلا إذا لمسوا منه ما يضر بالصالح العام.
ومن هنا، توجَّه الرسالة صريحةً ومباشرةً إلى كل مسؤول بيده التوقيع والتعيين والاختيار، اتقِ الله في هذا الشعب، واعلم أن القلم الذي توقع به ليس ملكاً شخصياً ولا شيكاً على بياض، بل هو أمانة يُسأل عنها المرء أمام الله ثم أمام التاريخ، وإن كل توقيع تضع بموجبه الشخص غير المناسب في المكان الحساس هو ظلمٌ صريح لمستحقٍ كفء، وهدمٌ لركن من أركان المؤسسة، وتضييعٌ لمقدرات الأمة، فالمؤسسات التي تُبنى على "الخاطر" والمحسوبية تنهار عند أول اختبار، والوطن الذي يُستبعد فيه الصالحون يفرغ من كفاءاته ويخسر مستقبله.
إن الأوطان لا تُبنى بالوعود، ولا تُدار بالعلاقات الشخصية، بل تُبنى بإرساء قواعد العدالة الشفافة، وتولية القوي الأمين، وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء، فاعلموا أن الوطن لن يكون بخير إلا عندما نتقي الله في عباده، ونُحسن الاختيار.



##الدكتور_سلامه_ابو_زغيتر (هاشتاغ)       Salama__M.s.abu_Zuaiter#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفساد.. حين يُعاقب الإنسان على كلمة حق لتجاوزات إدارة المخي ...
- الحوار نداء العقل ورسالة الحياة لإعادة بناء الإنسان والمجتمع
- مخيم الثورة.. نبض الذاكرة وحكاية الروح التي لا تُهزم
- كيف نطور الأخلاق المهنية من المناهج التعليمية إلى الممارسة ا ...
- ميثاق الشرف الحركي ودوره في قيادة التغيير والارتقاء
- التحديات المركّبة للعاملين والمتطوعين من ذوي الإعاقة في غزة
- توجيهي غزة.. عندما تُهزم الزغاريدُ صمتَ الركام
- التنشئة الحركية والتعبئة الفكرية كصمام أمان لاستعادة الذات
- نحو ممارسة أخلاقية تحمي المهنة وتصون كرامة الأخصائي والمجتمع ...
- الفتيات بين برزخ المراهقة ووطأة المعاناة النفسية والفسيولوجي ...
- بيان صحفي صادر عن د. سلامه ابو زعيتر رئيس النقابة العامة للخ ...
- دقّوا أجرَاسَ العَمَل.. ولا تَتَذرَّعُوا بالظُّرُوف!
- شهادة من الميدان.. عندما يُنصف القلمُ شرفَ العطاء
- عمال غزة بين فكّي الغلاء الفاحش وطاحونة الاستغلال
- جراح غزة التي لا تُرى بين المأساة النفسية وضرورة التدخل المج ...
- أزمة المرجعيات السياسية الجاهلة وهيمنتها على المؤسسات الوطني ...
- برامج التشغيل في غزة بين سُحْق الفئات المسحوقة وسُلْطَة الوا ...
- الأستاذ الدكتور علي ليلة.. القامة العلمية التي لا تغيب
- تنظيم النقابات المهنية وحوكمته في إطار قانوني ضرورة وطنية
- الكرامة المهنية لذوي الإعاقة بين الحق وواقع التهميش


المزيد.....




- التضامن تطلق برنامجًا لتأهيل 260 من قياداتها في الحوكمة ومكا ...
- العفو الدولية تستنكر تصاعد الإعدامات في إيران وتحذر من مصير ...
- من وراء المسيرة الخضراء
- حملة اعتقالات واسعة للمهاجرين في المطارات الأمريكية
- الأمم المتحدة تحذر من -موجة جديدة- للإيدز مع تراجع التمويل ا ...
- حصار لاهاي.. من يقود معركة تقويض المحكمة الجنائية الدولية؟
- -غزة التي لا نراها-.. كيف تُوظَّف ابتسامات الأطفال لدحض واقع ...
- احتجاجات أمام البيت الأبيض تنديدا بزيارة نتنياهو إلى واشنطن ...
- الأمم المتحدة: تصاعد عنف المستوطنين ينذر بتدهور خطير في الضف ...
- مشافي القطاع تستقبل الأسرى بعد السجون


المزيد.....

- مدرسة غامضة / فؤاد أحمد عايش
- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - سلامه ابو زعيتر - الوطن بخير عندما نحسن الاختيار