أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سلامه ابو زعيتر - دقّوا أجرَاسَ العَمَل.. ولا تَتَذرَّعُوا بالظُّرُوف!














المزيد.....

دقّوا أجرَاسَ العَمَل.. ولا تَتَذرَّعُوا بالظُّرُوف!


سلامه ابو زعيتر
باحث وكاتب

(Salama M.s.abu Zuaiter)


الحوار المتمدن-العدد: 8774 - 2026 / 7 / 22 - 00:11
المحور: القضية الفلسطينية
    


إن اللحظات التاريخية التي تُعقب المؤتمرات العامة لا تُقاس بحجم ما كُتب في مقرراتها، ولا بجمال الشعارات التي رُفعت على منصاتها، بل تُقاس حصراً بالقدرة على إحداث صحوة تنظيمية شاملة وقراءة الواقع كما هو، بلا تجميل ولا هروب إلى الأمام.
لقد أفرز المؤتمر العام الثامن استحقاقاً تنظيمياً واستراتيجياً لا يحتمل التأجيل، واليوم، ونحن نضع أيدينا على مكامن الجرح بكل شجاعة ومسؤولية، ندرك أن المشهد التنظيمي والجماهيري يعاني تراجعاً لا يمكن إنكاره، نعم، هناك ظروف موضوعية قاهرة وضغوطات استثنائية تحيط بنا من كل جانب، ولكن الحق والمنطق الإداري الحديث يعلّمانا أن عجز المؤسسات لا تُبرره صعوبة الظروف، بل يفضحه ضعف الأداء، وتراجع قدرات القائمين عليها، وشحّ حجتهم.
إن قوة أي تنظيم وثباته لا يقاسان بحجم هيكليته التنظيمية الإدارية الصامتة، بل بمدى اتساع امتداده الشعبي والجماهيري، وقدرته على الاستثمار بسواعد كوادره وطاقته البشرية، وإلى جانب الهيكل التنظيمي الرسمي، يشكل العمل النقابي والمؤسساتي، والقطاع النسوي، والحركة الطلابية، والعمل الأهلي والتعاوني، وشبكات العلاقات الوطنية والمجتمعية رأس المال الحيوي للحركة.
إن التحرك باتجاه هذه الأطر والقطاعات الحيوية يجب أن يسير بالتوازي والتزامن الكامل مع العمل في الأقاليم والمناطق الحركية؛ إذ لا يمكن فصل البناء التنظيمي الجغرافي عن امتداده القطاعي والجماهيري، إن هذا التوازي هو الكفيل بإحداث تغيير حقيقي وملموس يلامس أمل ومستقبل حركتنا الواعدة والقادمة بالتغيير والاستنهاض.
هذه الأطر ليست مجرد يافطات أو مسميات لأجسام نقابية أو مكاتب حركية أو مساحات تمثيلية شكلية، بل هي الشرايين التي تضخ الدماء والكفاءات المهنية والشبابية والنسوية في جسد التنظيم، والدرع الصلب الذي يحمي حضوره ورسالته في أوساط المجتمع.
عندما يتراجع العمل النقابي والاجتماعي، يفقد التنظيم ظهيره السندي وحاضنته المهنية والعمالية والنسوية والشبابية؛ فعندما تُهمّش الحركة الطلابية، نُغلق الأبواب أمام الدماء الجديدة والفكر الشاب المتجدد، وعندما يغيب الدور الفاعل للمرأة، نفقد نصف قدرتنا على التأثير والتغيير، وعندما تتكلس المؤسسات والأقاليم بفعل القيادات التقليدية التي تفتقر للحجة والوعي والمقدرة المهنية والفنية وتعتمد على المظاهر، يصبح النكوص نتيجة حتمية لا مناص منها.
إننا اليوم أمام لحظة فارقة لدق ناقوس الخطر والاستدراك، ووجوب أن نشارك القيادة في تطوير الطرح والفكرة لتكون ذات رسالة وتحقق الإنجاز والأهداف الوطنية، وذلك من خلال المحاور التالية:
1. تقييم موقف حقيقي وشجاع ويجب أن نتوقف عن إلقاء اللوم على الظروف وتبرير الفشل، والواجب أن ننتقل فوراً إلى مساءلة الأداء والتقييم المنهجي لما سبق؛ فإن استعادة البناء تتطلب وضع الرجل المناسب في المكان المناسب وفق معايير الكفاءة، والقدرة على الإقناع، وإدارة المؤسسات بعقلية حديثة تتناسب مع تحديات العصر، وأن ننبذ الشللية والصحبية والجهوية؛ فعظمة التنظيم بقيمه الأخوية الصادقة.
2. استعادة المبادرة الميدانية بالتوازي والتكامل ويجب ان تعود أطرنا النقابية والطلابية والنسوية جنبًا إلى جنب مع قيادات الأقاليم والمناطق إلى الشارع وإلى قواعدها الحقيقية، على أسس سليمة ونوايا صادقة، ونريد تحركات وخطابات تلامس هموم الناس، وحجة قوية تستند إلى الحقائق والخدمة الفعلية، لا إلى الكلام المستهلك، والبحث عن الذات والمصالح الضيقة للأفراد، على حساب العام.
3. ضخ الدماء الشابة المؤمنة بالفكرة ودمجها بالعمل لإن إنقاذ هذا المشهد لن يتم بمعجزات هابطة من السماء، بل بسواعد المؤمنين بالفكرة الصادقين بالانتماء، الذين صدقوا وحافظوا على جذورهم وحرصوا بما يملكون على أن يكونوا الأصدق انتماءً للتنظيم هم وأبناؤهم وأسرهم؛ أولئك الذين يحملون الشغف والإرادة، ويملكون القدرة على العطاء دون انتظار المقابل، أو الذمر والشكوى.
أخيراً.. إن الاستكانة للواقع الحالي هي جريمة بحق التاريخ وبحق الفكرة التي بنينا عليها هذا التنظيم وحركتنا الرائدة، لقد حانت لحظة الانطلاق، ولا مكان بيننا لمن يتعذر بالصعاب أو يتستر خلف المناصب وهو عاجز.
فلنشمّر عن ساعد الجد ونساند بعضنا كإخوة صادقين، ولنعِد للأقاليم والمنظمات الشعبية والجماهيرية والأطر الحركية والنقابات المهنية والعمالية والطلابية والنسوية والمؤسسات والجمعيات التعاونية والأهلية هيبتها ودورها، مع الحفاظ على استقلاليتها القانونية وصفتها الاعتبارية؛ ومساندها تنظيميا، فنجاحها نجاح للجميع.
فالأفكار العظيمة لا تموت.. لكنها تحتاج إلى رجال ونساء يبعثون فيها الحياة من جديد.



##الدكتور_سلامه_ابو_زغيتر (هاشتاغ)       Salama__M.s.abu_Zuaiter#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شهادة من الميدان.. عندما يُنصف القلمُ شرفَ العطاء
- عمال غزة بين فكّي الغلاء الفاحش وطاحونة الاستغلال
- جراح غزة التي لا تُرى بين المأساة النفسية وضرورة التدخل المج ...
- أزمة المرجعيات السياسية الجاهلة وهيمنتها على المؤسسات الوطني ...
- برامج التشغيل في غزة بين سُحْق الفئات المسحوقة وسُلْطَة الوا ...
- الأستاذ الدكتور علي ليلة.. القامة العلمية التي لا تغيب
- تنظيم النقابات المهنية وحوكمته في إطار قانوني ضرورة وطنية
- الكرامة المهنية لذوي الإعاقة بين الحق وواقع التهميش
- سرقة الجوالات في مخيمات النزوح.. جريمة فوق الاحتمال
- سيكولوجية الإحباط: كيف يُهدر الحاقدون طاقات المبدعين؟
- المؤسسات ليست ورثة.. كفى ترقيعاً ومسكنات؟!
- محرقة الخيام حين يصبح الوجع في غزة خيانة
- التدريب من مضيعة للوقت إلى استثمار استراتيجي
- كيف يتحول شباب غزة من البحث عن الأمل إلى صناعته؟
- بين وهم عزوف الشباب ومقصلة الإقصاء السياسي والنقابي
- الاقتصاد التضامني والتعاوني طوق نجاة وأداة صمود فلسطينياً
- مستقبل الخدمة الاجتماعية وتحديات الصمود في غزة
- السلامة النفسية والاجتماعية محور السلامة المهنية في عالم الع ...
- كفى لطوابير المذلة.. نعم لحلول الكرامة
- سوسيولوجيا الإعلام الموجه، وهندسة الفوضى الإدراكية وكيّ الوع ...


المزيد.....




- أول تعليق لإيران على تصريح ترامب عن -ضرب موقع جبل الفأس قريب ...
- -لم ننتهِ بعد-.. ترامب يلوّح بالهدف العسكري التالي في إيران ...
- ترامب يتعهد بدعم أميركي للبنان خلال لقائه رئيس البلاد في الب ...
- من بندر عباس إلى بيروت.. تقرير يكشف أسرار أخطر عمليات البحري ...
- علييف: مسؤولون روس وألمان سابقون في باكو لاجتماع محتمل بشأن ...
- محكمة استئناف أمريكية ترفض محاولة بايدن لمنع نشر تسجيلات كات ...
- الجيش اللبناني ينتشر بالمناطق التجريبية
- إيران تحذر من أي هجوم على المراكز النووية والحساسة: جميع مصا ...
- أرقام الحرب على إيران تتضخم.. 37.5 مليار دولار أنفقتها واشنط ...
- رسالة أمريكية إلى دمشق بعد بدء محاكمات أحداث السويداء


المزيد.....

- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سلامه ابو زعيتر - دقّوا أجرَاسَ العَمَل.. ولا تَتَذرَّعُوا بالظُّرُوف!