أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سفيان مرزا - للسنة الثانية عشرة .... وما زال الجبل ينتظر الإنسان -.














المزيد.....

للسنة الثانية عشرة .... وما زال الجبل ينتظر الإنسان -.


سفيان مرزا
مخرج سينمائي وباحث واعلامي

(Saffyan Mirza)


الحوار المتمدن-العدد: 8780 - 2026 / 7 / 28 - 15:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


" للسنة الثانية عشرة ....
وما زال الجبل ينتظر الإنسان ".

في العام الماضي كتبنا عن جبل شنكال،
عن الإله الوحيد الذي آمن بالإنسان فخسر كل شيء.

واليوم دخلنا السنة الثانية عشرة
ولم يتغير شيء سوى ترتيب الجلادين على المسرح.

الله الأمريكي الذي حاصر الله السني وروّضه في تلك السنين حتى صار جثة مؤدبة تُعرض في المناسبات،
وجد لنفسه عدوًا جديدًا يستحق التأديب.

الله الشيعي، الذي كبر في طهران وأنتفخ أكثر مما ينبغي لإله يفترض أنه مظلوم ومهمش،
تطاول هذه المرة على الله الإسرائيلي،
ظن أن المظلومية التي بناها على أشلاء شنكال وسوريا ولبنان وغزة والنجف وكربلاء تكفي رصيدًا يشتري به الخلود.

لكن الآلهة الكبرى لا تحب من ينافسها على العرش،
فجاء الدور وصار الله الشيعي هذه المرة هو من يُقتل في طهران، وفي صحراء النجف لا من يقتل.

والغريب أن الله السني والله الأمريكي،
اللذين كانا بالأمس عدويين في الفلوجة وتكريت والرقة وأدلب، أصبحا اليوم في خندق واحد،
يتبادلان النخب على جثة الله الشيعي المتهالك.

هكذا هي الآلهة، لا صداقة دائمة ولا عداوة دائمة،
فقط مصلحة تتلبس كل مرة ثوبًا مقدسًا جديدًا.

أما الله الإيزيدي؟
ذلك البائس الهالك في غياب شتات العالم الذي لم يفهم يومًا لماذا عليه أن يدفع ثمن حروب لا ناقة له فيها ولا جمل.

ما زال في المخيمات.
وما زال ينتظر مملكته التي لم تعد مملكة،
بل أرضًا محروقة يتقاسمها من نجا ومن اغتصب ومن قتل.

لم يتغير شيء في حياته سوى أن السنة صارت اثنتي عشرة بدل إحدى عشرة.

الآلهة الثلاثة الكبرى تتقاتل فوق رأسه،
تتحالف اليوم وتتقاتل غدًا،
وفي كل جولة من جولاتها،
لا أحد يسأل عن الإيزيدي إلا حين يحتاجون خيمة إضافية يصورونها للصحافة، أو رقمًا إضافيًا يُذكر في تقرير يُنسى بعد أسبوع.

يُداس تحت أقدامهم ذهابًا وإيابًا،
في كل مرة يتحرك فيها إله من مكانه،
يتحرك فوق جسد لم يعد يشعر بالألم،
لأنه تعوّد أن يكون الأرض التي تمشي عليها كل الحروب ولا أحدًا يسأله إن كان يتألم.

ثلاثة وعشرين ســـــــــنة ......!!!
وما زال الله الأمريكي يعيد ترتيب أعدائه كما يشاء.

ثلاثة وعشرين ســـــــــنة ......!!!
وما زال الله السني ينتقل من خانة العدو إلى خانة الحليف كلما احتاجه أحد.

ستة وأربعون ســـــــــنة .......!!!
وما زال الله الشيعي يدفع ثمن غروره بعد أن ظن نفسه شريكًا في القرار لا أداة فيه.

مائة وعشر ســـــــــنين ........!!!
وما زال الله الكوردي يراقب من بعيد، يحسب التوقعات، ينتظر أي جولة تنتهي ليعرف إلى أي خندق يميل.

أما الذي لم يتغير فشيء واحــــــــــــد :

أن الإيزيدي الذي لم يكن يومًا إلـــــــــــــهًا،
ما زال وحده من يدفع فاتورة الجميع،
بلا خيمة تكفي،
ولا وطن يهتم لكرامتهم او جمع شملهم ،
ولا مملكة إيزيدا تنتظر،
ولا حتى إله يذكر اسمه،
لأن من لا يملك قوةً لا يملك حتى حق أن يكون مقدسًا.

28.Juli_____2026



#سفيان_مرزا_او_Saffyan_Mirza (هاشتاغ)       Saffyan_Mirza#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المونديال الأخير صافرة النهاية ل - جمهورية العمامة -
- من دين الجبل إلى دجل التاهوات وحج القصور ..!
- من بغداد إلى البيت الأبيض رحلة مذكرة القبض
- - حين كان الخبز والملح صلاة -
- لقد عبر إنسان من هنا
- رحلات One Way Tickets لقادة نظام إيران.
- مبادرة الصحفي المصري توفيق عكاشة (توبة إبليس) على طاولة الأد ...
- كليم الله النبي موسى .... والنبي فائق الشيخ علي.
- شكرا أورسولا... لقد نجحت المهمة
- حين يصبح المنبر درعاً، فمن يحمي الضحية ؟


المزيد.....




- من صوفيا لورين إلى سيندي كروفورد..إليسا بإطلالة -فينتيج- تعي ...
- أوكرانيا تشن هجوماً بأكثر من 390 طائرة مسيّرة على منطقة موسك ...
- هيفاء وهبي تعتمد موضة -الشورت- القصير في أحدث حفلاتها ببيروت ...
- -حبها للموضة سيقتلها-.. فيديو إيراني يهدد باغتيال ميلانيا تر ...
- بين فرنسا وتونس، عبد المجيد تبون يثير جدلاً واسعاً بتصريحاته ...
- وزير الداخلية الألماني يطالب بأساور إلكترونية للخطرين أمنيا ...
- احتجاز عميل للمخابرات الأوكرانية خطط  لهجوم إرهابي ضد مسؤول ...
- السودان.. دقلو يدعو قواته لتغيير خطتها العسكرية
- -مصر شهدت سنوات عجاف 3 مرات -.. خبير مصري يكشف التفاصيل
- تقرير: نتنياهو يحمل لترامب دليلا استختباراتيا حول نووي إيران ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سفيان مرزا - للسنة الثانية عشرة .... وما زال الجبل ينتظر الإنسان -.