أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سفيان مرزا - من دين الجبل إلى دجل التاهوات وحج القصور ..!














المزيد.....

من دين الجبل إلى دجل التاهوات وحج القصور ..!


سفيان مرزا

الحوار المتمدن-العدد: 8770 - 2026 / 7 / 18 - 09:03
المحور: كتابات ساخرة
    


من دين الجبـــــل
إلى دجل التاهوات وحج القصــــــــور ..!

زمن "البغال أو حمار النضال" الصبور، وخبز الشعير اليابس العفن، وحفنة من البلوط والتين الكوردي في جعبته في صقيع جبال "قنديل" قد ولى مع الأسف بلا رجعة.

في ذلك الزمن الغابر، كان "البيشمركة" اسماً واحداً لا يتفرع، رجلٌ بلحيته الكثيفة، سرواله الكوردي المُمزق، سلاحه وكفنه على كفه،
من يحرس الحدود هو نفسه
من يُقسم القسم هو نفسه.

الإيمان بسيطٌ وعميق __ التراب __ اللغة __ الوجود.
أما اليوم فقد انشق الاسم على نفسه.

صار للقصر بيشمركته،
وللجبل بيشمركته، يتقاسمان اللقــــــــــب ولا يتقاسمان
لا الجوع ولا الصقيع ولا القبر ولا المبادئ.

الأول لا يزال على السفح مؤمن في أرضه ومبادئه،
عينه على الحدود ويده على الزناد.

​أما الثاني فينتقل من مكتبه المكيّف إلى تاهــو المكيف الى قصره المكيّف بين خدمـــه وحشــمه مابين التايلندية و البنغالية، ومن صفقة عقار في إسطنبول إلى طواف الحج على جبل عرفة عوضاً عن جبل قنديـــل و كّـــارا و مَتيــن، يتنافس مع أقرانه على لقب
" الحـــــــــاج الفـــــــلاني "،
بدل أن يتنافسوا كما فعل مَن قبلهم على تحرير شــــبر أرض.

​وبينما بيشمركة القصور يرفلون في رزم الدولارات منعميــــن، يقف بيشمركة الجبل بلا راتب منذ أشهر،
وبلا اسم يُذكر في نشرة الأخبار،
حتى أنهى بعضهم حياته قهراً
لعجزه عن إطعام أطفاله بكرامة.

" هذا وحده هو حارس الأرض الحقيقي "

بيشمركـــــه القصــــور لم يقف عند هذا التحول هنا،
بل نزل يغوص في العقيدة،
ثلثي صفوف الصفراء والخضراء صار نسخة كربونية من أي ميليشيا طائفية في وسط العراق أو جنوبه،
خمس ركعات،
دروس في الحلال والحرام،
دروس في زواج الرابعة،
نفس نظرة التكفير،
ونفس صكوك الغفران توزَّع كبطاقات دخول إلى الجحيم.

وهذا الخطاب لم يبقَ حبيس الأحزاب،
بل تسلل إلى الجامعات عبر دروس الوعظ
لمريدي ملالي كوردستان منهم عبد الله لطيف السلفي،
ومنابر التكفير لأمثال ملا كريكار والشيخ علي بابير وملا هالو حميد لورستاني وملا عنتر وملا علي كوردستاني وملا شوان الكوردي الذي انضم إلى داعش،

هؤلاء الذين تحول خطابهم إلى دكاكين إرهاب ودجل وفجور، ومنها إلى المدارس والعشائر، وحتى إلى "التيك توك" حيث يتبارى المراهقون والشيوخ في تكفير بقية المكونات أو من يخالفهم العقيدة.

فلماذا الاكتفــــــــاء بالمظـــــــاهر ؟

أضيفوا " اللـــــه أكــــــبر " عريضة على علم كوردستان وجدران قصوركم، وانضموا إلى ناديها الرسمي
"نادي الله أكبر الرسمي"
نفس النادي الذي خرّج منها القاعدة وداعش والإخوان والسلفيين وبوكو حرام، وكل من لم يترك مدينة إلا وافتتح فيها مقبرة جماعية أو سوق نخاسة.

ومن يرى في هذا تجنياً، فليتذكر حين عُلّق شرف الإيزيديـــات العراقيــــات على أبواب الرقة وغزة والموصل، وحين اغتُصب شرف العراق تحت الراية نفسها ان كان للعراقييـــــــن ذرة شرف.

هذا هو الكوردي " النموذجي" الذي يسيل له لعاب
الأتـــراك و الفـــرس و بعض العــــرب،
لا يريدون كوردي يعتز بأرضه ولغته وقومه،
بل كوردي مؤمن مطيع لغير أرضه وقومه،

مستعد لتصفية أخيه من أجل عيون إرهابي أفغاني أو شيشاني او طاجيكي او باكستاني،
لسبي بنات قومه هدايا للوافدين
باسم " الدين والمذهب المشترك ".

مبارك لكم الحج المقبول وعمرة القصور وسيارات "التاهــــــــــو" المظللة.

أما الوطن، فله بيشمركته وحدها في جبله،
ولِشَمْسِ خُداه التي لا تغيب.

17___Juli.2026



#سفيان_مرزا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من بغداد إلى البيت الأبيض رحلة مذكرة القبض
- - حين كان الخبز والملح صلاة -
- لقد عبر إنسان من هنا
- رحلات One Way Tickets لقادة نظام إيران.
- مبادرة الصحفي المصري توفيق عكاشة (توبة إبليس) على طاولة الأد ...
- كليم الله النبي موسى .... والنبي فائق الشيخ علي.
- شكرا أورسولا... لقد نجحت المهمة
- حين يصبح المنبر درعاً، فمن يحمي الضحية ؟


المزيد.....




- شجرة البتولا... الرمز الذي لا تكتمل صورة روسيا من دونه
- مبادرة شبابية في غزة توظف الذكاء الاصطناعي لكسر الحصار الرقم ...
- نزع صور الفنان اللبناني محمد إسكندر في يبرود قبل حفله بوادي ...
- وفاة -سيدة الحمام- الشهيرة
- -مينيونز والوحوش-.. رسالة في حب السينما الصامتة
- -لكل طفل أسرة-.. فعالية لتعميم ثقافة الاحتضان ورعاية أطفال ا ...
- كريستوفر نولان يعيد ملحمة هوميروس إلى الشاشة في -الأوديسة-
- ناشط يطالب النيابة العامة بالتحقيق مع مديرة متحف بوشكين السا ...
- الجمعية العراقية العلمية للفنون تبحث تأثير السينما في الثقاف ...
- فضل شاكر يستعد لمغادرة لبنان إلى الدوحة بعد رفع منع السفر عن ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - سفيان مرزا - من دين الجبل إلى دجل التاهوات وحج القصور ..!