أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بشير الحامدي - فكيف لا يضحون بقيس سعد!!!














المزيد.....

فكيف لا يضحون بقيس سعد!!!


بشير الحامدي

الحوار المتمدن-العدد: 8779 - 2026 / 7 / 27 - 16:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هم ضحوا ببورقيبة ليستمروا وتستمر منظومتهم الفاسدة فكيف لا يضحون بقيس سعد!!!
من هم هؤلاء ؟؟؟
إنهم عتاة الدولة العميقة أي قوى الثورة المضادة... العائلات النهابة مالكة رأس المال والعقارات والسلاح والمسيطرة على الاعلام
في 2010 ثار الشعب التونسي يهتف:
"الشعب يريد إسقاط النظام"
"حريات حريات دولة البوليس وفات "
"وزارة الداخلية وزارة ارهابية"
" التشغيل استحقاق يا عصابة السراق"
وبعد معارك طاحنة مع البوليس فرض المحتجون رحيل بن علي ولكن راس الأفعى بقي وها هي تمرّ 15 سنة ولا جديد تحت الشمس " أمي كانت تقول لي دائما: "اللفعه ( يعني بالفصحي الحية ) كتخليلها الراس راهي تربي فريسة(جثة) من الحصحاص" رد بالك ولدي...
هكذا كانت تقول ...
أوضاع تونس في الحضيض لا بل تفاقمت وازدادت سوءا عما كانت عليه...
غلاء فاحش.
بطالة مرتفعة.
تضخم متسارع.
انهيار متواصل لقيمة الدينار التونسي.
وبانت أعطاب البنى الأساسية من صحة وتعليم وكهرباء وماء... انقطاع مستمر في الماء والكهرباء .
تسبب مثلا انقطاع الكهرباء خصوصا في المستشفيات في عديد القتلى...
الدينار التونسي صار يساوي ثلث قيمة الأورو والدولار حتى أنّ البعض صار يرى أن عهد بن علي أفضل بكثير من الآن فيقول أن الثورة لم تأت إلا بمزيد البؤس والمعاناة وهناك من صار يرى أن تونس كما كثير من البلدان لا يمكن أن تكون إلا كما هي... فركن للقعود ولم يعد معنيا بالتغيير الاجتماعي.
نعود للقول الأول ونشرحه بما فيه الكفاية: ضحوا ببورقيبة فكيف لا يضحون بقيس سعد!!!
أنا بشير الحامدي أجزم أن التضحية بقيس سعيد قادمة لامحالة.
سيقولون له:
لقد قمت بكل ما نريد منك لآن نحن في مواجهة غليان كبير وأنت لم تعد أنت وها أنك ترى أن الشعب لم يعد يرى فيك المنقذ كما في بدايتك لذلك شكر الله سعيك وشكرا على كل ما تقوم به ولكننا سنأتي بواحد منّا يقدر على تنظيم الأوضاع والخروج بنا من عنق الزجاجة حتى ولو أدى الأمر إلى استعمال السلاح سنحمي أنفسنا ومنظومتنا بكل الطرق لن تفلت منا كما كانت ستفلت في ديسمبر 2010
سنأتي بواحد آخر يستمر في حراسة الحدود لصالح الأروبين يواصل قول ما لا يفعل .... سنزودكم بالماء والكهرباء ولن تنقطع. سنضغط على الأسعار سنشغّل البعض. فأنتم تعرفون أن اقتصادنا ضعيف ولا يمكن أثقاله بمزيد الإنفاق سنفعل وسنفعل وسنفعل ولكنه لا يفعل شيئا سيدعهم يمرون.
الآن سيكون لنا منقذ آخر ولن نسمح بالعودة لما قبل 2025 سنمر إلى ما بعد 2025. النظام والدولة لابد أن يستمرا. هذا ماذا يعني "ضحوا ببورقيبة فكيف لا يضحون بقيس سعد!!!"
الثورة دائما تحدث فمثلما يفجرها الثوريون هناك أيضا الثورة المضادة المضادون الساعون لبقاء النظام والدولة فلولا ما قبل 25 جويلية ما كان ما بعد 25 . الانقلاب الثاني على الثورة كان في 25 جويلية . في 25 جويلية 2021 تحولت الدولة إلى دولة بوليسية فعدد المساجين بلغ عشرات الآلاف لقد تبقى أمر واحد لم يعرفه التونسيون في هذه السنوات هو الجوع نعم الجوع تذكروا جيدا هذه الكلمة التي سنتحدث فيها طويلا.
25 جويلية جاء بعد العشرية السوداء هما الاثنان 25 جويلية والعشرية السوداء هما انقلابان على 17 ديسمبر العشرية كانت قد ولدت في أحضان الثورة المضادة والتجمعيين الجدد و25 جويلية ولد في أحضان العشرية السوداء وهذا المولود مبتز لئيم فاسد يحكم ولا ينجز شيئا...
هل نحن لا ندري؟
هل جئنا من خارج البلاد؟
هل لسنا تونسيين؟
هل لم نشارك في الثورة 2010 وكنا على رأسها في بعض الفترات؟
نحن هكذا نفهم وهكذا نرى الأوضاع " الشعب فد فد طرابلسيا جدد"
لما توقفت الثورة تغير الثوريون وصاروا يرون كل المسالة في استبدال الثورة بالدولة بدأ الانقلاب الثاني على 17 ديسمبر 2010. بكل المقاييس ما حدث يوم 25 جويلية هو انقلاب ليس على الخوانجية بل على 17 ديسمبر...
سأوضح ذلك. لما ثار التونسيون في 2010 كانوا يريدون القضاء على الفساد يريدون تشغيل كل البطالين يريدون الحكم للشعب. لم يقولوا أن الأجسام الوسيطة يجب أن تحلّ لم يقولو أن الشعب الثائر يبحث عن دستور لم يكونوا موجودين يوم جيء بالباجي قايد السبسي للحكم ولا زكوا وصول النهضة للسلطة. قيس سعيد وصل لكرسي قرطاج بعد انتخابات جاء بها دستور 2014 الذي أطاح به ليكتب هو نفسه دستورا.
لقد قلنا سابقا وفي تجمعات كبيره أن تونس تعج بالهيئات النظيفة والشخصيات النظيفة فأين هي لماذا لا تستقل عن هذه المعارضة الحزبية ويكون لها مطالب لتغيير جذري...
ما أحوجنا لمن يول أننا اليوم لا نحتاج لا النهضة لا الشابي لا المرزوقي ولا قيس سعيد ... إننا نحتاج تغييرا جذريا في كل شيء وبسياسات راديكالية.
المعارضة السياسية سم في الدسم هي تريد جرّ التونسيين إلى المربع القديم " بوس خوك" وطاح الكاف تردم ظلو" و"برا تو نعودو للانتقال الديمقراطي و الانتخابات و ليفرزو الصندوق مرحبا به" تنسى هذه المعارضة |أن هناك عشب ينبت تحت الأرض تنسى هذه المعارضة أن قطاعا كبير مكونا من ربات البيوت والشباب لم يذهبوا للانتخابات تنسى هذه المعارضة أن من يثور ويريد قلب الأوضاع لا يحتاج لانتخابات فبربكم كيف يطالب الثوريون بانتخابات يعرفون أنها ستعود بأعدائهم الطبقيين.
أخيرا يمكن القول أن لا خروج من الأزمة دون استقلال تام للجماهير الشعبية عن الدولة وعن اليمين اللبرالي و اليسار الملون. على الجماهير ان تنتظم حيث هي عليها أن تنخرط في مشروع للدفاع الذاتي لا مجال فيه للبيروقراطية و لا لحمل وامتلاك السلاح. عليها أن تقاوم حيث هي ليس عبر الوساطات بل عبر الهيئات التي تنشؤها هيئات تقود فعلا إلى الاستقلالية عن الدولة ومؤسسات الدولة وتدفع في اتجاه اسقاط بالمنظومة كلها.
سوسة في 27 جويلية 2026



#بشير_الحامدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قبل 25 جويلية بأيام معدودة
- طبقة رابعة أم هي فقط البروليتاريا وعبرنا عنها بالطبقة الرابع ...
- عن الثورة التونسية: المآلات
- حول الربيع العربي
- عائد لمواصلة الحياة عوض المناداة بالتشغيل لمن سنهم فوق الأرب ...
- عن رواية أرض الدماء و الدموع
- من يحكم تونس
- كي لا ننسى وكي تكون لنا ذاكرة
- حروب اللا منتصر
- كي لا ننسى وكي تكون لنا ذاكرة. (هذا النص كتب بعد أن شاهدت في ...
- عن رواية -دفاتر الجيلاني ولد حمد- للكاتب الروائي الصحبي الكر ...
- السقوط ليس حدثًا طارئًا، بل قابلية كامنة
- السيادة الوطنية !!!؟؟؟
- الديموقراطية أم السيادة على القرار
- الكسب الحقيقي للمقاومة من وراء الحرب الأمريكية الصهيونية على ...
- جورج عبد الله ل”لكم” من بيروت: لا أفكر في مشروع سياسي أو تنظ ...
- حول الحرب ضد إيران
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ...
- أصوات الدرك الأسفل
- التحرّر ليس أن ننتصر على العدوّ بل أن ننتصر على فكرة العدوّ ...


المزيد.....




- تحليل: منها تصعيد ترامب وخفض سقف توقعاته.. 6 أسئلة حاسمة تحد ...
- لم تُعرض من قبل.. لقطات تكشف كواليس محاولات ليندسي غراهام لل ...
- طائرة نتنياهو تقلع لواشنطن من قاعدة بالنقب عقب اعتراض مسيرتي ...
- الجيش الأردني يعلن اعتراض وإسقاط مسيرتين
- الدفاع الروسية: تحرير بلدتين في دونيتسك ودنيبروبيتروفسك (فيد ...
- ترامب ووعود تحسين القدرة على تحمل التكاليف
- الذكاء الاصطناعي يخدع المستخدمين.. 42% من الروس وقعوا في فخ ...
- إسرائيل ستسمح بدخول قوة أمنية دولية إلى غزة
- بعد 13 يوما من القصف.. لماذا أوقف ترمب ضرباته ضد إيران؟
- رئيس التشيك يخطف الأنظار مصوِّرا في سباق الفورمولا 1


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بشير الحامدي - فكيف لا يضحون بقيس سعد!!!