أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بشير الحامدي - حول الحرب ضد إيران















المزيد.....

حول الحرب ضد إيران


بشير الحامدي

الحوار المتمدن-العدد: 8634 - 2026 / 3 / 2 - 19:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نعم الموطن الأمريكي هو الأغلى نعم الأغلى بعده يأتي المواطن الصهيوني الإسرائيلي. هكذا شاء دونالد ترامب ونتنياهو.
حروب وقتنا الحاضر صارت حروبا عن بعد هكذا شاؤوا من يتملكون ناصية التكنولوجيا الحديثة وكل ملحقاتها.
من هنا كان المواطن الأمريكي والمواطن الصهيوني الإسرائيلي هما الأغلى. ولأن أمريكا تخشي أن تتورط في حروب طويلة الأمد تراها تسارع بتكثيف الضربات موظفة كل ما يمكن توظيفه حتى تبلغ أهدافها في يومين أو ثلاثة وعلى أقصى تقدير أسبوعين.
الإمبريالية الأمريكية تعاني من متلازمة "حرب فيتنام" والصهاينة يعانون من متلازمة "الأقلية اليهودية" في إقليم لن يبلغوا فيه أن يكونوا بوزن محترم بشريا. الديموغرافيا عدوهم الأول. هم لا يفصحون عن ذلك ولكن كل محلل خصيف ينتبه لذلك.
تلك إذن هي الحرب الدائرة اليوم بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من الجهة الثانية.
وعموما فإران لا تفتقر سوى للتكنولوجيا المتقدمة لكنه وفي هذا الظرف محكوم عليها بالهزيمة محكوم عليها بموت قادتها محكوم عليها بوت أطرافها.
مساحة البلدان كما عدد سكانها لم تعد تعني الكثير في حروب اليوم. فإيران ذات المساحة 1,648,195 بـ 88 مليون ساكن والتي تحتل تقريبًا المرتبة 17 عالميًا من حيث عدد السكان ستصغر وتصغر أمام عدو صغير صغير. لأن حروب اليوم لم تعد تقاس بكبر المساحة وعدد السكان... حروب اليوم تقاس بدرحة التسلح وبامتلاك تكنولوجيا تصنيع السلاح ومن يمتلك ذلك لا يمكن أن يمكن عدوه منه بل تكون كل أهدافه أن يصغّرة إلى درجة أنه يصبح كلا شيء تلك هي استراتيجية أمريكا وإسرائيل في حربهما الآن ضدّ إيران. الصين وروسيا مع إيران لم يشذا عما كان يقومان به معها تقليديا. الموقف المساند الذي يشجب من يقوم بالعدوان .... سوف لن يتعدا عن ذلك.... سيشجبان ويشجبان ولكنهما لن يخاطرا لا بتسليح إيران ولا بالدخول إلى الحرب معها... إن ما يشدهما لأمريكا أكبر بكثير مما يمكن أن تمنحه لهما أو لواحد منهما إيران.
الخاسر الوحيد في هذه الحرب هو المواطن الإيراني والمواطن الشاجب المندد بالحرب وبمن يقوم بها مهما كانت انتماءاته المواطن الذي يتابع الحرب من على الشاشة كأنها لعبة هذا المواطن سيكون أيضا من الخاسرين سواء كان أمريكيا أو تونسيا أو لبنانيا أو مصريا أو من أية جنسية كانت فهو سيكون من الخاسرين. لماذا سيكون من الخاسرين؟
الجواب بسيط وسهل جدا. لأن نقاطا كثيرة سيطرحها عن المقاومة وجدواها وعملية التحرر وجدواها وتلك هي أحد استراتيجيات الاخصاء التي تريد أن تبلغها أمريكا. أمريكا لا تريد فردا يؤمن بالمقاومة كطريق للتحرر... لا أمريكا تصنع أفردا على شاكلتها تريدهم فردانيين لا يتدخلون ولا ينخرطون في أي مشروع تحرر. إنه الفرد البائس المنعزل.
فردا ينتج وينتج يقوي فائض القيمة فتنتفخ جيوب الرأسماليين ويبقى هو مجرد منتج بائس منعزل.
قد نكون بصدد طور جديد من العولمة يمكن ان نقول عنه أنه طور العولمة الاصطناعية نسبة لقدرتها على اصطناع كل شيء فهي كما تصطنع الذكاء تصطنع الحروب وتصطنع المادة والأفراد كما الأخبار.
ما معنى أن يقول ترامب للإرانين جئنا لنحرركم؟
ما معنى أن يقول ترامب ونتنياهو للإرانين جئنا لنسقط نظامكم؟
نعم هذا هو بالضبط معنى الاصطناع
ترامب سيصنع تحرر الإيرانيين وترامب ونتنياهو سيصطنعون نظاما بديلا
نعم قد ينجحان ولكن إدارة الشعوب أكبر من الاصطناع.
المقاومة أكبر من كل اصطناع.
المقاومة ضدّ كل دكتاتور.
نحن ضدّ نظام الملالي وضد نظام ترامب ونتنياهو. الوقوف مع إيران اليوم هو وقوف مع الشعوب مع المقاومين للنهٍج الديكتاتوري للقمع سواء كان إيرانيا أو أمريكيا أو إسرائليا نحن لا نعادي إسرائيل لأنها يهودية نعاديها بالضبط كما نعادي أمريكا والنظام الإيراني لأنهما نظامين دكتاتوريين ... نحن لا نعادي من أجل الديانة لقد أسقطنا كل معاداة من أجل الديانة لصالح الحرية والتحرر. فقيم الحرية والتحرر أغلى بكثير من قيم الديانات.
هكذا نرى الأمور.

نعم الموطن الأمريكي هو الأغلى نعم الأغلى بعده يأتي المواطن الصهيوني الإسرائيلي. هكذا شاء دونالد ترامب ونتنياهو.
حروب وقنا الحاضر حروب عن بعد هكذا شاؤوا من يتملكون ناحية التكنولوجيا الحديثة وكل ملحقاتها.
من هنا كان المواطن الأمريكي والمواطن الصهيوني الإسرائيلي هما الأغلى. ولأن أمريكا تخشي أن تتورط في حروب طويلة الأمد تراها تسارع بتكثيف الضربات موظفة كل ما يمكن توظيفه حتى تبلغ أهدافها في يومين أو ثلاثة وعلى أقصى تقدير أسبوعين. الإمبريالية الأمريكية تعاني من متلازمة "حرب فيتنام" والصهاينة يعانون من متلازمة "الأقلية اليهودية" في إقليم لن يبلغوا فيه أن يكونوا بوزن محترم بشريا. الديموغرافيا عدوهم الأول. هم لا يفصحون عن ذلك ولكن كل محلل خصيف ينتبه لذلك.
تلك إذن هي الحرب الدائرة اليوم بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من الجهة الثانية.
وعموما فإران لا تفتقر سوى للتكنولوجيا المتقدمة لكنه وفي هذا الظرف محكوم عليها بالهزيمة محكوم عليها بموت قادتها محكوم عليها بوت أطرافها.
مساحة البلدان كما عدد سكانها لم تعد تعني الكثير في حروب اليوم. فإيران ذات المساحة 1,648,195 بـ 88 مليون ساكن والتي تحتل تقريبًا المرتبة 17 عالميًا من حيث عدد السكان ستصغر وتصغر أمام عدو صغير صغير. لأن حروب اليوم لم تعد تقاس بكبر المساحة وعدد السكان... حروب اليوم تقاس بدرحة التسلح وبامتلاك تكنولوجيا تصنيع السلاح ومن يمتلك ذلك لا يمكن أن يمكن عدوه منه بل تكون كل أهدافه أن يصغّرة إلى درجة أنه يصبح كلا شيء تلك هي استراتيجية أمريكا وإسرائيل في حربهما الآن ضدّ إيران. الصين وروسيا مع إيران لم يشذا عما كان يقومان به معها تقليديا. الموقف المساند الذي يشجب من يقوم بالعدوان .... سوف لن يتعدا عن ذلك.... سيشجبان ويشجبان ولكنهما لن يخاطرا لا بتسليح إيران ولا بالدخول إلى الحرب معها... إن ما يشدهما لأمريكا أكبر بكثير مما يمكن أن تمنحه لهما أو لواحد منهما إيران.
الخاسر الوحيد في هذه الحرب هو المواطن الإيراني والمواطن الشاجب المندد بالحرب وبمن يقوم بها مهما كانت انتماءاته المواطن الذي يتابع الحرب من على الشاشة كأنها لعبة هذا المواطن سيكون أيضا من الخاسرين سواء كان أمريكيا أو تونسيا أو لبنانيا أو مصريا أو من أية جنسية كانت فهو سيكون من الخاسرين. لماذا سيكون من الخاسرين؟
الجواب بسيط وسهل جدا. لأن نقاطا كثيرة سيطرحها عن المقاومة وجدواها وعملية التحرر وجدواها وتلك هي أحد استراتيجيات الاخصاء التي تريد أن تبلغها أمريكا. أمريكا لا تريد فردا يؤمن بالمقاومة كطريق للتحرر... لا أمريكا تصنع أفردا على شاكلتها تريدهم فردانيين لا يتدخلون ولا ينخرطون في أي مشروع تحرر. إنه الفرد البائس المنعزل.
فردا ينتج وينتج يقوي فائض القيمة فتنتفخ جيوب الرأسماليين ويبقى هو مجرد منتج بائس منعزل.
قد نكون بصدد طور جديد من العولمة يمكن ان نقول عنه أنه طور العولمة الاصطناعية نسبة لقدرتها على اصطناع كل شيء فهي كما تصطنع الذكاء تصطنع الحروب وتصطنع المادة والأفراد كما الأخبار.
ما معنى أن يقول ترامب للإرانين جئنا لنحرركم؟
ما معنى أن يقول ترامب ونتنياهو للإرانين جئنا لنسقط نظامكم؟
نعم هذا هو بالضبط معنى الاصطناع
ترامب سيصنع تحرر الإيرانيين وترامب ونتنياهو سيصطنعون نظاما بديلا
نعم قد ينجحان ولكن إدارة الشعوب أكبر من الاصطناع.
المقاومة أكبر من كل اصطناع.
المقاومة ضدّ كل دكتاتور.
نحن ضدّ نظام الملالي وضد نظام ترامب ونتنياهو. الوقوف مع إيران اليوم هو وقوف مع الشعوب مع المقاومين للنهٍج الديكتاتوري للقمع سواء كان إيرانيا أو أمريكيا أو إسرائليا نحن لا نعادي إسرائيل لأنها يهودية نعاديها بالضبط كما نعادي أمريكا والنظام الإيراني لأنهما نظامين دكتاتوريين ... نحن لا نعادي من أجل الديانة لقد أسقطنا كل معاداة من أجل الديانة لصالح الحرية والتحرر. فقيم الحرية والتحرر أغلى بكثير من قيم الديانات.
هكذا نرى الأمور.
سوسة
2 مارس 2026



#بشير_الحامدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ...
- أصوات الدرك الأسفل
- التحرّر ليس أن ننتصر على العدوّ بل أن ننتصر على فكرة العدوّ ...
- الطاعون الكبير هو رأس المال الطاعون الكبير هو أمريكا
- تسعة نقاط حول الوضع السياسي القائم في تونس
- عن الديموقراطية
- الحياة هي الأصل: والحياة حب وخوف لا أكثر
- الكلمة ستبقى دوما للتاريخ... والتاريخ هو تاريخ المقهورين
- 17 ديسمبر على الأبواب
- لويس ألتوسير... فيلسوف الحياة المليئة تقلبات المقال 1 من 5 م ...
- الحكاية الأولى: مقطع قصير 5
- الحكاية الأولى: مقطع رقم 5
- من رواية العائدون: الحكاية الأولى ـ 4 ـ
- الحكاية الأولى: العائدون ـ 3 ـ
- الحكاية الأولى: العائدون 2
- العائدون: أول الحكاية
- الفنان المغمور
- وصية - على موت على حياة -
- أنا الحزن الذي عَبَرَ الأنبياء
- لنقل الحقيقة لأبنائنا وللتاريخ ولنكف عن الكذب على ذقون بعضنا ...


المزيد.....




- مصادر لـCNN: استهداف السفارة الأمريكية في الرياض بـ-طائرتين ...
- أردوغان: الخلاف الأمريكي الإيراني تحول إلى حرب بعد استفزازات ...
- لغز -نطنز-.. لماذا عادت واشنطن لضرب المنشأة التي أعلن ترمب - ...
- عاجل| رويترز عن مصدرين: حريق في السفارة الأمريكية بالرياض بع ...
- حرب إيران: أهداف معلنة ومشروع خفي لشرق أوسط تُمسك بأعنّته إس ...
- -غادروا الآن-.. أمريكا تحض رعاياها على مغادرة أكثر من 12 دول ...
- -رسالة عاجلة- من أمريكا لمواطنيها لحثهم على مغادرة هذه الدول ...
- -الهروب الكبير-.. أذربيجان تفتح حدودها لإجلاء مئات الأجانب م ...
- مباشر: الجيش الأمريكي يقول إنه استهدف أكثر من 1250 هدفا داخل ...
- إمبراطوريات الإعلام الأمريكي في مأزق.. استعادة الثقة أم الرض ...


المزيد.....

- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بشير الحامدي - حول الحرب ضد إيران