أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بشير الحامدي - تسعة نقاط حول الوضع السياسي القائم في تونس














المزيد.....

تسعة نقاط حول الوضع السياسي القائم في تونس


بشير الحامدي

الحوار المتمدن-العدد: 8575 - 2026 / 1 / 2 - 16:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل انتهى الانتقال الديموقراطي ... هذا سؤال يطرح بشدة من كثير من النواحي
أولا: يجب أن نعلم أن السياسات وفي كل البلدان تقريبا وهذا معلوم تقرر داخليا وخارجيا حسب مصالح الأنظمة الحاكمة والتي ستحكم.
ثانيا: وهذا أيضا معلوم أن حكم الإسلاميين ( النهضة ) في تونس بعد انتخابات 2011 كان في إطار هذا الذي تُعارف عليه بالانتقال الديموقراطي أي الفترة الزمنية الوسطى بين السابق الذي لا ديمقراطية فيه واللاحق بعد أن يقع التأسيس القانوني والمؤسساتي للنظام الديمقراطي.
ثالثا: وهذا أيضا معلوم أن حركة النهضة أسست ديموقراطيتها التي هي على قياسها ولنقل (أسّست انتقالا ديموقراطيا على قياسها).
رابعا: وهذا أيضا أصبح معلوما أن حركة النهضة تحالفت في فترة ما بين 2011 ـ 2019 مع شق من البرجوازية التونسية أي أنها حافظت على نظام ودولة استعمار الداخل فهي مارست سياسة التمكين لها ولهذا الشق البرجوازي الذي سعى بدوره لتبيضها مع حلفائه الأجانب.... خصوصا الفرنسيين والألمان والأمريكان وحلفائهم من الحكام العرب...
خامسا: يفترض إن كان الانتقال الديموقراطي قد انتهي وأننا في فترة أخرى غيره أن يكون النظام ليس النظام والدولة ليست الدولة التي نعرف.
فهل النظام ليس نظام الانتقال الديموقراطي؟ لا أبدا ويمكن القول إن مؤسساته صارت أكثر ولاء للحاكم لكنها صارت أيضا بلون واحد.
وهل الدولة ليست دولة الانتقال الديموقراطي؟ لا أبدا فلقد صارت فقط أي الدولة أكثر عمقا وهجانة... أنشأت نظاما هجينا كل أمر فيه يعود للرئيس حسب القانون لكن الواقع أمر آخر لأن الحقيقة التي يعرفها الناس أن كل الأمر بيد الرجال المسلحين وأن الرئيس مجرد رمز باسمه تمارس كل أنواع الممارسة التي تجعل انظام هو نفسه والدولة هي نفسها دولة استعمار الداخل والنظام هو ذلك النظام الهجين الديكتاتوري الخليط من النظام البورقيبي ونظام بن علي
سادسا: وهذا معروف أيضا أن الديموقراطية هي نفسها لم تعد بإمكانها أن تتحقق كما أراد لها مؤسسوها لأن من يقولون عن أنفسهم أنهم ديموقراطيين هم في الحقيقة ليسوا كذلك فالأنظمة لا تكيل إلا بمكيالها ومكيالها ليس ديموقراطيا بالمرّة فالصراع على الحكم عملية مستمرّة لكن بين عتاة الرأسمالين و العائلات النهابة و المافيات يحكمون بواسطة قوانين هم من وضعوها كي لا تمتد يد البسطاء من الناس ( الأغلبية ) المُنْتَخِبين إلى حدائقهم.
سابعا: "الشعب" يعلم أن ديموقراطية طرد حركة النهضة من الحكم والجلوس مكانهم لا تجعل من النظام القائم ديموقراطيا ولا من الدولة هي الدولة التي يرغب فيها... الشعب ثامنا: مجيء قيس سعيد لكرسي قرطاج كان عبر موازين قوى انتخابية حسمها منتخبوه لصالحه نتيجة أوهام في أنه سيكون مستقلا عن الشقين الأكثر حضورا سياسيا في العشرية الأخيرة ولأوهام أخرى يمكن أن نطلق عليها أوهام استبدال الثورة على المنظومة كلها بالصراع معها من داخلها عبر السيطرة على جهاز من أجهزة دولتها ألا وهو جهاز الرئاسة.
ثامنا: قيس لم يكن إلا منقذ لشق من المنظومة على حساب شق آخر صار بمقدوره الحكم بمفرده فهو ذلك العصفور النادر الذي وقع في قفص هذا الشق وسيظل محبوسا إلى حدود موعد إخراجه من القفص هزيلا منتوف الريش ليجيء للقفص بعصفور آخر تكون قد مهدت له الأوضاع ليعمر فترة أخرى في القفص ولا ضير أن يكون هذا العصفور بألوان عبير موسى بدون عبير ألم تكن الحديقة (تونس) منذ 1956 تدار بهذه الطريقة فالمهم ليس العصفور بل من يحرس الحديقة والعصفور.
تاسعا: إذن وحسب ما تقدّم يمكن القول أَنْ لا جديد تحت الشمس فالانتقال الديموقراطي متواصل ولكن بوجوه أخرى وطبعا لا شيء يأتي هكذا من فراغ فإن كنا في 2010 قد استسهلنا الأمر فالآن وقد مرت على الثورة 15 سنة نبقى دائما مطالبين بإنهاء هذا الانتقال الديموقراطي لتخليص الحي من الميّت والقيام بما يقلب الأمور جميعا.

2 جانفي 2026



#بشير_الحامدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن الديموقراطية
- الحياة هي الأصل: والحياة حب وخوف لا أكثر
- الكلمة ستبقى دوما للتاريخ... والتاريخ هو تاريخ المقهورين
- 17 ديسمبر على الأبواب
- لويس ألتوسير... فيلسوف الحياة المليئة تقلبات المقال 1 من 5 م ...
- الحكاية الأولى: مقطع قصير 5
- الحكاية الأولى: مقطع رقم 5
- من رواية العائدون: الحكاية الأولى ـ 4 ـ
- الحكاية الأولى: العائدون ـ 3 ـ
- الحكاية الأولى: العائدون 2
- العائدون: أول الحكاية
- الفنان المغمور
- وصية - على موت على حياة -
- أنا الحزن الذي عَبَرَ الأنبياء
- لنقل الحقيقة لأبنائنا وللتاريخ ولنكف عن الكذب على ذقون بعضنا ...
- الطريق
- مجازات
- رجل و امرأة
- -التقدّم في طريق مسدودة-
- حوار مع بشير الحامدي بذمة ترجمته ونشره في لغته الأصلية وفي ن ...


المزيد.....




- شاهد عيان يصف كيف حمل مدنيون الناس بعد حريق بمنتجع في سويسرا ...
- بعد انسحاب القوات الأمريكية.. العراق يستعد لتسلّم قاعدة عين ...
- روسيا تسلم أمريكا -دليل- محاولة أوكرانيا استهداف مقر إقامة ب ...
- بعد تقييم أولي.. الولايات المتحدة تتراجع عن رسوم جمركية مرتف ...
- فضيحة -آرش دو زوي-: بعد 18 عاما على محاولة اختطاف أطفال أفار ...
- الاحتجاجات في إيران: ترامب يهدد بالتدخل وطهران تتوعد المصالح ...
- مباشر - سويسرا: تابعوا المؤتمر الصحفي بشأن الحريق الذي أدى ل ...
- هل نبالغ في الخوف من تقديم حليب الشوكولاتة للأطفال؟.. خبراء ...
- الانتقالي الجنوبي: قتلى وجرحى بقصف سعودي على حضرموت
- زيلينسكي يختار رئيس الاستخبارات العسكرية مديرا مكتبه


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بشير الحامدي - تسعة نقاط حول الوضع السياسي القائم في تونس