أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بشير الحامدي - الحكاية الأولى: مقطع رقم 5














المزيد.....

الحكاية الأولى: مقطع رقم 5


بشير الحامدي

الحوار المتمدن-العدد: 8542 - 2025 / 11 / 30 - 00:13
المحور: الادب والفن
    


ـ سمعه يهمس لأحد الواقفين بجانبه بلغة فرنسية
Il n’a pas le droit de partir si tôt.
ثم واصل حديثه كان عليه أن ينتظر قليلا فمن ماتوا ماتوا كلهم مبكرا.
هو أيضا رحل مبكرا ... يقولون إن العظماء وحدهم يرحلون مبكرا
ـ تقصد أن العظماء في عجلة من أمرهم..
ـ مالك!!!لماذا تضحك؟ هل تمزح بمثل هذه الأمور؟ لا يجب أن نمزح مع هؤلاء... هكذا تعلمنا ومن يمزح بهذه الأمور يصاب... بماذا يصاب؟
ـ يصاب فقط هذا ما أعرف وتعلمته من ذلك الصوت ومن والديّ...
ومن ذلك الصوت؟
ـ سأروي لك قصة قصيرة جدا فربما تقتنع بعد ذلك.
ـ لما كنت صغيرا كنت لا أعير لهذه الأمور أهمية... ويوما وقد كنت عائدا في الليل وحدي سمعت صوتا يخاطبني فتوقفت وأصغيت فقال:
أنت لا تصدق حكايات أوليائك لماذا؟ أنت تضحك وتمزح أثناء حديثهم لماذا؟
أنت تسخر من قراءة أمك لسورة الكوثر. توقف وإلا ستصاب... وذهب الصوت ولم أعد اسمع إلا حثيث الأوراق في جوانب الطريق ومن حسن حظي أني لم أكن بعيدا عن المنزل.
صديقي فأنا من يومها صرت أخاف أن أصاب فأصدّق كل شيء لا أضحك من حكايات الأولين ولا أمزح معها حتى لا أصاب...
ـ دعك من أحاديث آبائك فكل حديث يجب أن يقبله العقل وإن لم يقبله فهو بطبيعته يكون مجرد حديث لا قيمة له...
طبعا لن أحدثك عن العائدين فأنت لن تقتنع وعقلك سيقول لك من مات فقط مات ولن يعود حيا...
أنا أعرف أن من يموت لن يعود ولكنه ربما يعود في هيئة أخرى.
لكنك أنت لا تصدق بذلك وترى أن مثل هذا الحديث لن يكون سوى حديث مرضى نفسانيين.
دعني أشرح لك الأمر...
لقد رايتهم بعيني هذه متجمعون في ساحة حقوق الإنسان يتحدثون... كانوا آلافا ليسوا أفراد أو مئات بل آلاف... كنت في الدورية المكلفة بمراقبة الساحة ورأيتهم وسمعتهم ... أعلمت رئيسي في العمل ولكنه لم يرهم ولم يسمع شيئا فقال لي: " قداش عندك ما رقدتش.... يظهرلي لازمك تروح إنت ترتاح"
29 نوفمبر 2025
الحمامات. تونس



#بشير_الحامدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من رواية العائدون: الحكاية الأولى ـ 4 ـ
- الحكاية الأولى: العائدون ـ 3 ـ
- الحكاية الأولى: العائدون 2
- العائدون: أول الحكاية
- الفنان المغمور
- وصية - على موت على حياة -
- أنا الحزن الذي عَبَرَ الأنبياء
- لنقل الحقيقة لأبنائنا وللتاريخ ولنكف عن الكذب على ذقون بعضنا ...
- الطريق
- مجازات
- رجل و امرأة
- -التقدّم في طريق مسدودة-
- حوار مع بشير الحامدي بذمة ترجمته ونشره في لغته الأصلية وفي ن ...
- هل سيلجا الحكم في تونس إلى تجريم العمل النقابي المستقل
- زهير المغزاوي: صبعين وألحق الطين
- نص قصير من كتاب أوهام الحشود[1]
- رسالة إلى جورج إبراهيم عبد الله
- المقاومة لا تعني الآن سوى الإنتظام
- كتاب قليل قليل من رحلة عمر: المقال الرابع من تجربتي في حركة ...
- قليل قليل من رحلة عمر: حول تجربتي في حركة عصيان المقال رقم 2


المزيد.....




- من فلسطين إلى اليمن.. حكايات إنسانية في مهرجان الدوحة السينم ...
- من همنغواي إلى نيتشه.. كيف يوظف دافيدي أنشيلوتي الأدب والفلس ...
- ماروني في صنعاء: اليمن والإمامة والزيدية بعين أمين الريحاني ...
- نتفليكس تفصل نائب رئيس الأفلام دوغ بيلغراد ضمن موجة تسريح كب ...
- شاهد سماء إندونيسيا تتحول إلى اللون الأحمر البرتقالي في لقطا ...
- فيلم لقناة RT Arabic يتوج بجائزة أفضل وثائقي في مهرجان لبنان ...
- ليبيا: -أيام طرابلس المسرحية-.. عودة إلى الخشبة بعد سنوات طو ...
- أحمد اليازوري لـ-الجزيرة نت-: صناعة النشر تحتضر.. وحراس الثق ...
- ماذا تفعل بجواز سفر شخص فقدته؟ هذا ما قامت به فنانة هندية
- مئة عام على -فيني بوخ-.. الدب البريطاني الذي أصبح أيقونة للأ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بشير الحامدي - الحكاية الأولى: مقطع رقم 5