أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بشير الحامدي - الديموقراطية أم السيادة على القرار














المزيد.....

الديموقراطية أم السيادة على القرار


بشير الحامدي

الحوار المتمدن-العدد: 8676 - 2026 / 4 / 13 - 02:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هذا المقال كتب بعد الاستماع لحوار السيد المولدي قسومي مع السيد محمد اليوسفي في موقع الكتيبة. وردا على المقولة التي تتحدّث عن "صدمة الديموقراطية:" و"الشعب التونسي لا يملك الأهلية على استيعاب الديموقراطية" وأن "المجتمع بكل نواظمه و نوابضه وفواعله غير قادر على استيعاب مقومات وشروط الديموقراطية"

الديموقراطية البرجوازية ستبقى ديموقراطية للأحزاب أي ديموقراطية للأقلية ولن تتحوّل إلى سبادة للجماهير على القرار أي قرار . يقول قائل كيف ذلك؟
كلنا يعرف أن الديموقراطية البرجوازية ودعنا نسمي الأشياء بأسمائها فنقول إن الديموقراطية اللبرالية نشأت لتمكن الأقليات المالكة للمال من الحكم. نعم أشدد على كلمة الأقليات لأن ليس هناك من انتخابات لبرالية تجاوز فيها عدد المشاركين الـ 50 في المائة ممن لهم الحق في الانتخاب وحتى إن حصل ذلك فهو الاستثناء الذي يدعّم القاعدة.
هنا أنا أتحدث عن المشاركة العامة وليس على من فاز ونسبة من صوت له من شاركوا التي يمكن أن تتجاوز الستين في المائة وهي لعمري حالات نادرة جدا في تاريخ الانتخابات عموما. لذلك ستبقى الديموقراطية اللبرالية ديموقراطية برجوازية تداولية بين الأحزاب الكبيرة تحديدا أي بين المالكين و أتباعهم وبعض الجماهير التي تصوت ضد مصلحتها التاريخية في العموم.
أثناء الانقلابات على الثورات في التاريخ تلجأ الديموقراطية اللبرالية إلى جعل نظامها الانتخابي مقبولا وخصوصا أثناء وضع الدساتير قلت تلجأ هذه الديموقراطية إلى سن قوانين مثل قانون أفضل البقايا الذي يهدف إلى تشريك البعض في الحكم وقد حدث ذلك في تونس سنة 2011 مع بداية الانتقال الديموقراطي لكنه بان بالملموس أنه قانون أعرج لم تستفد منه الجماهير في شيء فهو فقط وضع ليختار من يحكم بالفعل من بين من لفضتهم ماكينة الانتخابات الأفضل ليساعده على الحكم ولتظهر الأقلية على غير حقيقتها بمظهر الديموقراطي الشفاف... الذي لا مصلحة له غير مصلحة الناس. وقد ظهر بالملموس أن أفضل البقايا هذه، مجموعة لما تكون بالبرلمان لا تقدر على اتخاذ أي قرار لأنها أقلية ضامرة... ولتظهر على عكس ماهي عليه فهي تُدعى إلى تحالفات خصوصا مع اليمين وشيئا فشيئا تندمج بهذا اليمين وتصير منه وحتى من يحافظ منها على استقلاليته فهو سرعان ما ينهار لأنه سيكون بلا حول ولا قوة أمام كتل برلمانية تقدر على كل شيء.
أنظروا إلى من يحكمون اليوم في كل بلدان العالم سيقولون لك: نحن لم ننصب أنفسنا لقد جاءت بنا الانتخابات... نعم ترامب رئس الولايات المتحدة الأمريكية جاءت به انتخابات كذلك السيسي جاءت به انتخابات ورئيس فرنسا وألمانيا ونكراغوا وايطاليا والكويت والبرازيل ووو... كلهم جاءت بهم انتخبات لكنهم دمويون دكتاتوريون سادة للأقليات.
كم يذكرني ذلك بالإنجليز الذين قالو في يوم ما: نكون أسياد قرارنا في يوم واحد هو يوم الانتخابات وبقية الأيام يسلب من ذلك لصالح من يملكون.
في الحقيقة لم تعد المسالة في نقاش أهمية الديموقراطية لأن الديموقراطية كما قلت ستبقى شأن الأقلية التي تريد أن تحكم باسم الجميع لحماية مصالحها بل المسالة صارت في من له السيادة على القرار. الأقلية أم الأغلبية. الديموقراطية هي ديموقراطية الأقلية بينما السيادة على القرار هي سيادة الأغلبية ... ويمكن القول أن اليوم وغدا سيكون صراع مرير حول هل نحن مع مجتمع ديموقراطي أم مع مجتمع يحقق سيادة الأغلبية على قرارها كل قرار.
كتب كثيرا عن الديموقراطية وكتب كذلك على أن ما نتصوره ديموقراطيا هو دكتاتوري لأنه ببساطة شديدة لا يسمع بحق الأغلبية في السيادة على القرار من هنا نفهم لماذا المجتمع الديموقراطي هو لا يوفر شيئا في الحقيقة للأغلبية بعكس السيادة على القرار التي عبرها يمكن للأغلبية أن تحقق ما لم يتحقق حتى الآن وفي كل أصقاع الدنيا. الثورة التي تقلب الأمور جميعا بما في ذلك هذه المدعوة ديموقراطية:



#بشير_الحامدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكسب الحقيقي للمقاومة من وراء الحرب الأمريكية الصهيونية على ...
- جورج عبد الله ل”لكم” من بيروت: لا أفكر في مشروع سياسي أو تنظ ...
- حول الحرب ضد إيران
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ...
- أصوات الدرك الأسفل
- التحرّر ليس أن ننتصر على العدوّ بل أن ننتصر على فكرة العدوّ ...
- الطاعون الكبير هو رأس المال الطاعون الكبير هو أمريكا
- تسعة نقاط حول الوضع السياسي القائم في تونس
- عن الديموقراطية
- الحياة هي الأصل: والحياة حب وخوف لا أكثر
- الكلمة ستبقى دوما للتاريخ... والتاريخ هو تاريخ المقهورين
- 17 ديسمبر على الأبواب
- لويس ألتوسير... فيلسوف الحياة المليئة تقلبات المقال 1 من 5 م ...
- الحكاية الأولى: مقطع قصير 5
- الحكاية الأولى: مقطع رقم 5
- من رواية العائدون: الحكاية الأولى ـ 4 ـ
- الحكاية الأولى: العائدون ـ 3 ـ
- الحكاية الأولى: العائدون 2
- العائدون: أول الحكاية
- الفنان المغمور


المزيد.....




- -لم نتعلم شيئًا-.. وزير خارجية إيران يعلق على انهيار المحادث ...
- الولايات المتحدة تلغي بطاقات الإقامة الدائمة لثلاثة إيرانيين ...
- إقرار أوربان بالهزيمة الانتخابية يقرب هنغاريا من الاتحاد الأ ...
- صديق ترمب المفضل.. كيف غير فيكتور أوربان العالم؟
- 21 ساعة تفاوض بلا اتفاق.. هل يعود الخصمان إلى الحوار مجددا؟ ...
- لماذا يختلف نموذج إيران عن سيناريو فنزويلا؟
- أوربان يقر بهزيمة -مؤلمة- وينهي 16 عاما في حكم المجر
- ترامب: سنفعل مع إيران مثل فنزويلا وسيمنحوننا كل ما نريد
- نتنياهو: الجيش الإسرائيلي أحبط مخطط اجتياح لحزب الله
- رئيس -الموساد- الجديد.. من هو رومان غوفمان؟


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بشير الحامدي - الديموقراطية أم السيادة على القرار