بشير الحامدي
الحوار المتمدن-العدد: 8644 - 2026 / 3 / 12 - 18:00
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
امدادات النفط للعالم متوفرة لكن المشكلة هي كيف توصيلها آمنة... مضيق هرمز رغم ما أعلنه دونالد ترامب عن تدمير الأسطول الحربي الإيراني إلا أنه مازال غير آمن...
يقول وزير الحرب الأمريكي" أنه يجب فتح المضيق" ويضيف "الحرب يمكن أن تمتدّ أسابيع" وفي ذلك إشارة إلى أن أمريكا وإسرائيل قد فشلا إلى حدّ الآن في بلوغ أهدافهما من الحرب على إيران...
على عكس ما يدعيه دونالد ترامب. أمريكا وإسرائيل فشلا في اسقاط النظام الإيراني. وفشلا في القضاء على القوة العسكرية الإيرانية.
ربما ما لم تقرأ له أمريكا وإسرائيل حسابا كبيرا هو أن إيران لا يمكن لها ضرب القواعد الأمريكية في الخليج... وإن الحرب عليها وردودها ستكون تقليدية أي حرب استراتيجية ... إلا أن إيران ها هي تشن الهجومات يوميا على القواعد الأمريكية في قطر وفي الإمارات وفي السعودية وفي مملكة البحرين. لقد حولت إيران الحرب إلى حرب إقليمية لتستهدف كل الأماكن العسكرية التي تقع في مرمى صواريخها البالستية ومسيراتها.
عقلية التفوق الأمريكي الصهيوني وجدت أخيرا مضادا لها... إنه توسيع جبهة الحرب وإطالة أمدها. وحده حرب الله كان يعرف ذلك ربما لأنه القوة الوحيدة في المنطقة التي خاضت حروبا ضد إسرائيل.
إسرائيل أيضا تعرف مقتلها. لذلك سارعت باحتلال جنوب لبنان وتحميل الحكومة اللبنانية مسؤولية عجزها عن إدارة حرب أهلية ضد حزب الله.
أعتقد أن الحرب ستتواصل ضد إيران في لبنان... هذا إن أوقف دونالد ترامب الحرب واقتنعت اسرائيل بفشلها في تحقيق أهدافها ضد إيران. لكن السؤال هنا هل ستوقف إيران ضرب القواعد الأمريكية في الخليج وتساعد في فتح مضيق هرمز؟
هذا هو الكسب الحقيقي من وراء هذه الحرب.
إنهما الأمران اللذان لم تستطع إيران سابقا القيام بهما.
لقد صار متاحين اليوم وفي كل وقت حتى إن أعلن دونالد ترامب وقف الخرب.
إنهما برأيي سيغيران من الموقف جذريا في المنطقة وقد يؤثران على مستقبل مقاومة الامبريالية الأمريكية والحركة الصهيونية لاحقا.
سوسة 12 مارس 2026
#بشير_الحامدي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟