أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مهران موشيخ - انقلاب داخل اقصر باشراف وتوجيه امريكي















المزيد.....

انقلاب داخل اقصر باشراف وتوجيه امريكي


مهران موشيخ
كاتب و باحث

(Muhran Muhran Dr.)


الحوار المتمدن-العدد: 8776 - 2026 / 7 / 24 - 07:43
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


الحلقة الرابعة

محور الفساد في وزارة الخارجية

ساكتفي اليوم في تناول موضوعة الفساد في وزارة الخارجية من زاوية واحدة فقط وتحديدا ما يتعلق بالفساد الاداري في هذه المؤسسة منذ نشأتها بعد السقوط والى يومنا هذا. ساسلط الاضواء على حقائق لا تحتاج الى كشف وثائق تؤكد على صحة ما سنذكره من وقائع عن ممارسات مخزية للفساد في عالم وزارة الخارجية وسفاراتها في الخارج، لان عمليات الفساد مثبتة في سجلات وزارة الخارجية بالاسماء، ناهيك عن سجلات وزارة الداخلية وكذلك في سجل الوفيات الصادرة من الجهات الرسمية العراقية
اما حجم الفساد المالي في هذه الوزارة وعلى امتداد عقدين من الزمن فهو بدوره ايضا خيالي، حيث تعجز اكبرمؤسسات المراقبة المالية في العالم من حسابه بدقة لأن كل فرد في هذه المؤسسة الحكومية العليا و منذ عشرين سنة مارس و يمارس الفساد المالي بطريقته "الفردية" الخاصة الى جانب الفساد المالي المبرمج والممنهج من قبل اطراف الدولة العميقة. كل موظف في وزارة الخارجية الذي استلم المنصب وفق آلية المحاصصة مارس ويمارس الفساد المالي داخل العراق وكذلك في الخارج في البلدان التي تتواجد فيها سفارات و قنصليات الجمهورية العراقية

انا شخصيا اتحاشى التعميم ولكني في نفس الوقت لا اجرأ في استثناء احدا يعمل في السلك الدبلوماسي وله صفحة بيضاء مالية كانت ام ادارية، علما ان الفساد المالي والفساد الاداري ما هما سوى وجهي عملة واحدة فاسدة. ان مبلغ الفساد المالي و سرقة المال العام من قبل آلآف السفراء، ودبلوماسيين بدرجة قنصل عام، وبدرجة قنصل، وبدرجة ملحق عسكري، و بدرجة ملحق ثقافي، والطاقم الإعلامي في الخارج، ناهيك عن الموظفين العاملين في هذا السلك داخل الوزارة في بغداد وعلى امتداد عقدين من الزمن حتما قد تجاوز عشرات المليارات من الدولارات
بناء على ما سبق ساكتفي بذكر بعض من حالات الفساد الكبرى والمرئية (الغير مخفية) ليتطلع عليه الجيل الذي لم يكن آنذاك بالغا في العمرويجهل هذا الجانب المظلم من تاريخ قذر سطره دعاة الوطنية والقومية والدين والطائفة والمذهب المنافقين

اولا – جميع أعضاء طاقم السفارات والقنصليات في الخارج كانوا، واليوم ايضا، دخلاء على السلك الدبلوماسي غير مؤهلين وغير مهنيين وبعضهم يحملون شهادات مزورة و بينهم من هو خريج ابتدائية !، المعيار الوحيد لاختيار العاملين في السفارات والقنصليات بدء من السفير فما دون هو موقع حزبه في منظومة المحاصصة. الاولوية هنا للاكراد لان وزارة الخارجية هي وزارة كردية بامتيازحسب عرف حيتان المحاصصة. اما التنافس بين المرشحين للفوز" لشراء" المقعد الدبلوماسي فيجري وفق معطيات مزايدة مالية... من يدفع اكثر يفوز بالكعكة وفي الدولة المرغوبة أكثر من غيرها. وبما ان ديناصورات المحاصصة لا تقر بحقوق المواطنة للمسيحيين والازيديين والصابئة المندائيين تجد ان هؤلاء (اللامواطنون) مضطهدون ايضا في هذه الوزارة، إذ يمنع عليهم التعيين في مراكز وظيفية مرموقة في ميادين السلك الدبلوماسي رغم وجود اعداد هائلة من الكفاءات من بين صفوفهم من مثقفين كبار، واكاديميين وخبراء في شؤون العلاقات الدولية والسياسة الخارجية، رجال مؤهلين ونزيهين و يتحلون بالروح الوطنية الصادقة وهم مواطنون مخلصون لا يقبلون المساومة على مبدأ حب الوطن. الحرمان هنا في هذه الوزارة يشمل ايضا كل من هو نزيه من المواطنين الاكراد والعرب والتركمان شيعة كانوا أم سنة والسبب يعود الى كونهم يحملون شهادة كفائة وشهادة نزاهة، وهاتين الشهادتين مرفوضة في النظام ااداخلي للاحزاب المتآلفة على مبدأ التقاسم الغير الشرعي للكعكة. يكفي هنا الاشارة الى المهازل والفساد الذي طغى على القائمة الاخيرة قبل بضعة أشهر في حكومة السوداني ووزير خارجيته فؤاد حسين والتي تضمنت أسماء الفائزين بالركض الماراثوني المدفوع الاجر للعمل في السلك الدبلوماسي في الخارج

ثانيا – الى جانب سفارة عراقية في اندونيسيا ، لدينا ايضا قنصلية في احدى جزرها تقع في اقصى المحيط حيث عدد افراد الجالية العراقية في هذه الجزيرة هو الصفر المطلق. انا على يقين من أن وزير الخارجية عاجز على إيجاد موقع هذه الجزيرة على الخارطة التي توجد فيها قنصلية الجمهورية العراقية.

بناء على ما جاء في الفقرتين أعلاه يستوجب على القاضي ضياء الموسوي التحقيق مع السوداني وفؤاد حسين واحالتهما الى القضاء بتهمة فساد اداري مع سبق الإصرار والترصد. من الطبيعي هذا النمط من الفساد التداري مرتبط حتما ارتباطا وثيقا بالمساومات المالية، بتعبير آخر بالفساد المالي

ثالثا – التفجيرالارهابي الذي استهدف بناية وزارة الخارجية في بغداد عندما كان المالكي رئيسا للوزراء كان حدثا دمويا مروعا وفاجعة كبرى اصابت مئات العوائل المنكوبة والجماهير العراقية عموما. لقد خلفت هذه العملية الاجرامية الارهابية وراءها 112 ضحية من الموظفات والموظفين العاملين في بناية الوزارة اثناء الانفجار ناهيك عن مئات الجرحى. في اليوم التالي لهذه المجزرة الانسانية نشرت وزارة الخارجية قائمة باسماء الضحايا الذي سقطوا قتلى إثر التفجير.
لقد أظهرت قائمة الاسماء وكذلك اقوال الشهود الموظفين، الذين كانوا موجودين في مكاتب عملهم لحظة الانفجار، حقائق مذهلة تمثلت بوجود عدة حالات من سقوط قتيلين من عائلة واحدة من الدرجة الاولى يعملون في مقر الوزارة ، وحالة اخرى مؤلمة لثلاثة قتلى من عائلة واحدة من الدرجة الاولى، وحالة واحدة من اربعة موظفات وموظفين من عائلة واحدة من الدرجة الاولى يعملون في مقر الوزارة في بغداد، وهم الوالدة وابنتها وابنها و زوجة ابنها !!!!!!. اترك التعليق هنا على القارئ العزيز. ان الفساد الاداري لوزير الخارجية هوشيار زيباري ورئيس الوزراء المالكي في هذا النموذج في غنى عن التوصيف . على القاضي المحترم السيد ضياء الموسوي احالتهما الى القضاء للمحاكمة الى جانب ما يحملونه من جبل من الذنوب في ميادين الفسادالاداري والمالي
انتهى

محور الحلقة القادمة هو الفساد في منظومة القضاء والتربية والتعليم



#مهران_موشيخ (هاشتاغ)       Muhran_Muhran_Dr.#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لقاء ترامب مع الزيدي مشروع زفاف كاثوليكي
- انقلاب داخل القصر بتوجيه واشراف امريكي الحلقة الثالثة
- انقلاب داخل القصر باشراف و توجيه امريكي الحلقة الثانية
- انقلاب داخل القصر بتوجيه واشراف امريكي
- مؤهلات علي الزيدي...رجل اعمال شاب و له ثروة طائلة . نقطة وان ...
- المالكي...حنين الى كرسي الرئاسة
- ديمقراطية الانتخابات في العراق حصاد في الريح .. انها مجرد سر ...
- ديمقراطية الانتخابات في العراق حصاد في الريح... انها مجرد سر ...
- العلوم و اللاهوت خطان متوازيان لم و لن يلتقيان مهما طال الزم ...
- واقع الاسلامويين في الشرق الاوسط بعد - طوفان الاقصى -
- حريق الكوت جريمة وليس تماس كهربائي
- في السويداء كشف الشرع عن وجهه الجولاني
- واقع الاسلامويين في الشرق الاوسط الجديد بعد -طوفان الاقصى-
- طوفان الاقصى عراب شرق الاوسط الجديد
- مجازر الساحل السوري هي بروفا للسيناريو الدموي القادم
- الجولاني والشرع وجهي عملة واحدة
- طوفان سوريا اقلعت اضافر ايران
- العمالة والارهاب وجهان لعملة واحدة لا تعرف الدين
- تعديل قانون الاحوال المدنية هو اعدام الدولة المدنية
- نور زهير...محمد جوحي ...حيدر حنون نجوم عالم الفساد


المزيد.....




- هجوما طعن في وضح النهار يهزان شوارع نيويورك.. وشاهدة عيان تر ...
- ترامب يطلق حملة لفرض رسوم جمركية جديدة تستهدف 60 دولة
- ما هي تسريحات الشعر التي رسمت ملامح النجمات في صيف 2026؟
- نقاط الاختناق الملاحية ومقارنة أحجام تدفق النفط بما قبل حرب ...
- إعلام رسمي: إيران تعلن استهداف أصول أمريكية في الأردن والبحر ...
- وزراء خارجية -شنغهاي للتعاون- يجتمعون في قرغيزستان بذكرى تأس ...
- واشنطن تفرض عقوبات على مدّعي عام للجنائية الدولية كريم خان
- اتهامات لقطر بمحاولة ضرب مصداقية الشاكية ضد كريم خان والدوحة ...
- الهند..نجاح أول تجربة إطلاق صاروخ أرض - جو
- أي الفئات العمرية تملك أعلى بصمة كربونية غذائية؟


المزيد.....

- المناضل الصغير / محمد حسين النجفي
- شموع لا تُطفئها الرياح / محمد حسين النجفي
- رؤية ليسارٍ معاصر: في سُبل استنهاض اليسار العراقي / رشيد غويلب
- كتاب: الناصرية وكوخ القصب / احمد عبد الستار
- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مهران موشيخ - انقلاب داخل اقصر باشراف وتوجيه امريكي