أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مهران موشيخ - ديمقراطية الانتخابات في العراق حصاد في الريح... انها مجرد سراب















المزيد.....

ديمقراطية الانتخابات في العراق حصاد في الريح... انها مجرد سراب


مهران موشيخ
كاتب و باحث

(Muhran Muhran Dr.)


الحوار المتمدن-العدد: 8599 - 2026 / 1 / 26 - 09:36
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


ديمقراطية الانتخابات في العراق
حصاد في الريح.. انها مجرد سراب

الجزء الاول

د. مهران موشيخ

منذ سقوط الصنم انتشر مصطلح الديمقراطية على ألسنة السياسيين الغير الديمقراطيين، على ألسنة اعداء الديمقراطية المتنفذين في العراق، سنة وشيعة عربا واكرادا و تركمان، اصبحوا يتداولون كلمة الديمقراطية و معهم ابواقهم الاجيرة وجيوش من اشباه الصحفيين والاعلاميين المرتزقة رجالا و نساء ومعهم ايضا فصيل من الجهلة، جحوش الاعلام المرتزق يحملون في الغالب زورا لقب دكتور ويقدم نفسه على انه مدير او رئيس لمعهد او رئيس لمركز بحوث او رئيس مكتب دراسات ستراتيجية او خبير في الدراسات الستراتيجية او خبير في شوؤن العلاقات الدولية او رئيس مركز الدراسات الاسلامية في لندن او باحث في شؤون الدراسات الستراتيجية اومحلل سياسي اوسياسي مستقل.. وما الى ذلك من تسميات لا تغطي في كل الاحوال حجم الفراغ الفكري والثقافي في جسدهم الخالي من الصدق واحترام الذات جسد ملئ بالتلون في انتمائه لهذا الفريق او ذاك المكون كالحرباء في الصحراء. وجوههم تغطيها لحية طويلة كثيفة تيمنا بفلاسفة القرون الوسطى في حين يمتلك صاحبها ذهنية لا تؤهله ان يقود روضة للاطفال. هؤلاء يرددون وبعشق زائف كلمة الديمقراطية بل ويغازلونها في كل ظهورعلى الشاشة الصغيرة واحيانا يتحدثون ويسترشدون بكلمة الديمقراطية حتى خارج مساحة الحوار التي لا تستدعي ذكر اوالاستشهاد بكلمة الديمقراطية اثناء الحوار او المقابلة التلفزيونية المعنية. ان الداعي لهذا النوع من الحديث السفسطائي في الفضائيات هوالظهور بمنزلة مفكرو كاتب ذوقاموس فكري سياسي دسم

لا يفوتني هنا الذكر من ان بعضهم يحملون شهادات مزورة اكتسبوها من سوق المريدي او شهادة دكتوراه صادرة من جامعات اسلامية في ايران او لبنان او بريطانية دون امتلاكهم شهادات بكالوريوس وشهادة ماجستيرالضرورية للتاهل الى كتابة اطروحة دكتوراة ، بل ان بعضهم لم يمتلك لقب دكتور وانتخب رئيسا للوزراء وهو يحمل لقب دكتور، وبعد سنة او سنتين سحب من الاعلام تسميته بالدكتور، بعد ان انكشف امره بانه لا يحمل حتى شهادة ماجستير. انه الشخص الذي استوجب استنساخه لو فقده الشعب العراقي! ، انه رئيس الوزراء لدورتين تشريعيين متتاليين ورئيس حزب الدعوة ورئيس الكتلة النيابية المسماة بدولة القانون، انه رئيس كتلة برلمانية شيعية تضم اكثر من 200 حزب وحركة سياسية، انه نوري المالكي المعروف في سنين رئآسته الاولى تحت اسم الدكتور نوري المالكي. من مهازل الزمن ان الاخير رشحته حيتان مستنقع العراق السياسي لتولي منصب رئاسة الوزراء

نظيرالمالكي في هذه الخدعة، اقصد بذلك احتيال اللقب العلمي هو رئيس الوزراء الاسبق، الشيوعي السابق، ثم البعثي السابق، والشيعي القيادي الحالي الغني عن التعريف، عادل عبد المهدي- عادل زوية. هؤلاء جميعا واتباعهم يتغنون ويتسبحون و يقدمون انفسهم منذ 20 عاما كمنظري الديمقراطية وهم لا يعرفون من مصطلح الديمقراطية سوى الترجمة اللغوية للكلمة التي تعني سلطة الشعب، لا غير.

نبذة مختصرة عن ولادة مصطلح الديمقراطية، تطورها وتطبيقاتها


الديمقراطية (حكم او سلطة الشعب) مصطلح انجبته فلاسفة قدماء الرومان قبل ظهور الاسلام والمسيحية بمئات السنين، واول من استوجد كلمة الديمقراطية واراد تطبيقه لانتخاب رئيس للامبراطورية اليونانية في عهده هو الفيلسوف اليوناني افلاطون. آنذاك كانت الطبقة الحاكمة هم " الاسياد"، وتدعمهم شريحة العساكروكان دورالعسكر يقتصر على حماية القيصر ورجالات السلطة، اما بقية افراد المجتمع كانوا شريحة واسعة من عامة الناس و يشكلون الاغلبية الساحقة
.
افلاطون هذا تراجع عن رؤيته و نظرته للديمقراطية لانه توقع بان التطبيق السليم للديمقراطية في الانتخابات ستصطدم بعقبة موضوعية لا يمكن تجاهلها او تجاوزها الا وهي كون الاغلبية الساحقة من عامة الناس آنذاك كانوا عبيد وفقراء و معدمين وعاطلين عن العمل و بالنتيجة كانت الآفات الاجتماعية في صفوف هؤلاء من سرقات واعتداءات وشجارات و حتى القتل سمة سائدة في اوساط المجتمع اليوناني في اثينا، وبالتالي فان الانتخابات (الديمقراطية) التي كان يطمح لها افلاطون كانت ستنتهي بفوزعامة الناس باعتبارهم يشكلون الاغلبية العددية ، اي ان الفوز سيكون من نصيب الشريحة الاجتماعية الخارجة عن مفاهيم الادب والاخلاق والقيم الحكيمة وبالتالي هي غير مؤهلة الى ادارة مجتمع يطمح الى العيش في رفاهية و هناء وود وصفاء. لهذا السبب تحديدا تراجع افلاطون عن التبشير بالديمقراطية في انتخابات قيصر يونان. ودخلت فكرته عن الديمقراطبة الى سبات اجتماعي دامت عقود

بعد وفاة افلاطون تبني تلميذه الفيلسوف اليوناني ارسطو(325- 385 ) فكرة استاذه افلاطون عن الديمقراطية وطورها واصبح بذلك اول شخص في التاريخ الذي اعطى البعد السياسي ـ الاجتماعي لكلمة الديمقراطية، وداعيا الى حق الاغلبية في استلام دفة الحكم، استلام السلطة عبر انتخابات ديمقراطية

أعيد إحياء استخدام مصطلح الانتخابات الديمقراطية في أوروبا خلال عصر التنوير في القرنين السادس عشر والثامن عشر بالتزامن مع تقويض فكرة الحق الإلهي للملوك وصعود فكرة أن الشعب هو مصدرالشرعية للسلطة. الثورة الفرنسية بدورها اغنت مفهوم الديمقراطية بمظامين جديدة منها حرية الرائ والمساواة والعدالة الاجتماعية
الحركات الثورية ونضالات شعوب العالم في القارات الخمس وفي خضم معاناتها المريرة على يد الطغاة وكذلك الجهود الجبارة لجموع غفيرة من فلاسفة ومثقفين ثوريين من كل بقاع العالم على امتداد ثلاثة قرون الاخيرة ساهمت في اثراء و"استكمال" معاني مصطلح الديمقراطية، بمن فيهم مؤسس امريكا ابراهام لنكولن الذي كتب في سنة 1787 دستور امريكا وجرى اقراره عام 1789 واصبح اول دستور ديمقراطي للدولة في العصر الحديث

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945اصدرت منظمة الامم المتحدة تشريعا يتضمن خصائص ومميزات الدولة الديمقراطية وفق مقاييس وموازين اجتماعية محددة اقرشروطها المجتمع الدولي . موضوعة الديمقراطية والدولة الديمقراطية اليوم هي مادة اكاديمية اساسية تدرس في علوم التاريخ والاجتماع والقانون والعدل والعلوم السياسية والعلاقات الدولية في مختلف جامعات العالم انطلاقا من رؤية ارسطو.
.
القاموس السياسي العصري للمجتمع الدولي يصف ديمقراطية الدولة اليوم على انها سمة دنيوية للدولة المؤسساتية المدنية يساهم في بنائها وتطبيقها جميع شرائح المجتمع ، جميع المواطنين، وعليه يبقى الدين والاجتهادات اللاهوتية والمدارس الدينية بعيدين عن الديمقراطية الحقة ، بعيدين عن ديمقراطية ارسطو بعد السماوات عن الارض

الاتجاهات الرئيسية لمواثيق منظمة الامم المتحدة بخصوص هوية الحكومة الديمقراطية تشمل ... اولا - المساواة في الحقوق والواجبات بين المواطنين بدون اي تمييزعنصري اواثني او عرقي او ديني او مذهبي او جنسي- بين المراة والرجل.
ثانيا - دولة ذات مؤسسات دستورية بسلطاتها الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية، وتتداول السلطة سلميا عبر انتخابات ديمقراطية حرة ونزيهة
ثالثا - حرية ابداء الرائ والنشر والتجمع والتظاهرالسلمي وحرية الايمان وممارسة الطقوس الدينية لكل الاديان وحق تشكيل الاحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والنقابات المهنية .

الشروط الثلاث هذه متداخلة مع بعضها في علاقة جدلية ولا يجوز تجزئتها، ويبقى الانسان – المواطن، الذي هو اثمن راسمال في المجتمع له حق الحياة الحرة الكريمة عليه واجبات وله حقوق وهومعيار تقييم ديمقراطية الحكومة، وجودة حياة المواطن هي الغاية السامية في منظومة الديمقراطية

انطلاقا من هذه الثوابت التي اقرتها الشرعية الدولية من منصة الامم المتحدة نتسائل، ما الذي تغير في بنية الحكم الكتاتوري من اجراءات و ممارسات ديمقراطية بعد سقوط الصنم في العراق؟، هل جرى ارساء اسس لاصلاح هيكل الديمقراطية التي كانت غائبة بالمطلق في ضل الحكم الاوتوقراطي الدكتاتوري الفردي الدموي؟
الجواب كلا جميع الحكومات التي تشكلت بعد السقوط لم تتخذ اية خطوة جدية باتجاة الانتقال الى فضاء الديمقراطية، ولم يتحرك البرلمان يوما للمناداة والدعوة الى غرس نبتة الديمقراطية في حياة المجتمع، الديمقراطية عند جميع الاحزاب الاسلاموية المتنفذة التي قادت البلاد هي مجرد شعارللاستهلاك اليومي، هي سراب

الجزء الثاني يتبع



#مهران_موشيخ (هاشتاغ)       Muhran_Muhran_Dr.#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العلوم و اللاهوت خطان متوازيان لم و لن يلتقيان مهما طال الزم ...
- واقع الاسلامويين في الشرق الاوسط بعد - طوفان الاقصى -
- حريق الكوت جريمة وليس تماس كهربائي
- في السويداء كشف الشرع عن وجهه الجولاني
- واقع الاسلامويين في الشرق الاوسط الجديد بعد -طوفان الاقصى-
- طوفان الاقصى عراب شرق الاوسط الجديد
- مجازر الساحل السوري هي بروفا للسيناريو الدموي القادم
- الجولاني والشرع وجهي عملة واحدة
- طوفان سوريا اقلعت اضافر ايران
- العمالة والارهاب وجهان لعملة واحدة لا تعرف الدين
- تعديل قانون الاحوال المدنية هو اعدام الدولة المدنية
- نور زهير...محمد جوحي ...حيدر حنون نجوم عالم الفساد
- حكومة السوداني تكشف عن هوية الطرف الثالث
- نور زهير وملا طلال اول الغيث قطر ثم ...؟.
- تعديل قانون الاحوال الشخصية جريمة العصر بحق المجتمع
- ثورة 14 تموز والاسلام السياسي الشيعة نموذجا
- الثروة النفطية في العراق ملك صرف الغرباء
- قصف اربيل و جامعة الدول العربية
- مناقشة هادئة للقرار السياسي القاسي والصارخ والخطير
- الى مسامع من يهمهم الامر ... بدء من السيد مصطفى الكاظمي


المزيد.....




- حاكم مينيسوتا برسالة للأمريكيين حول مقتل رجل برصاص عملاء فيد ...
- بعد ادعاء -أخذوهما بالقبلات والأحضان-..علاء مبارك يرد على مس ...
- -فيرونيكا-..بقرة نمساوية تحكّ نفسها بالأدوات وتُحير العلماء! ...
- أخبار اليوم: ترامب غير مكترث بردود الفعل تجاه إطلاق النار في ...
- عاصفة قطبية -تاريخية- تضرب الولايات المتحدة وتتسبب باضطرابات ...
- أوباما وكلينتون يدعوان الأمريكيين إلى الدفاع عن قيمهم بعد مق ...
- من الألياف إلى البروتين.. كيف تغيرت فلسفة الغذاء الصحي في أم ...
- مسؤول تركي: وحدة شمال سوريا مضمونة والشرع يواجه الاستفزازات ...
- حزب الله العراقي يحذر: الحرب على إيران لن تكون نزهة
- مراسلة الجزيرة نت تروي تفاصيل ليلة قاسية مع المنخفض الجوي في ...


المزيد.....

- المناضل الصغير / محمد حسين النجفي
- شموع لا تُطفئها الرياح / محمد حسين النجفي
- رؤية ليسارٍ معاصر: في سُبل استنهاض اليسار العراقي / رشيد غويلب
- كتاب: الناصرية وكوخ القصب / احمد عبد الستار
- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مهران موشيخ - ديمقراطية الانتخابات في العراق حصاد في الريح... انها مجرد سراب