أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - قراءة في مذكرات وليد جنبلاط(1)














المزيد.....

قراءة في مذكرات وليد جنبلاط(1)


محمد علي مقلد
(Mokaled Mohamad Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 8775 - 2026 / 7 / 23 - 20:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قدر وليد جنبلاط أنه من المشرق ومولود في المختارة ويجمع السلالتين المتنافستين المتصارعتين قبل ولادته بمئات السنين، ربما من أيام القيسية واليمنية أو منذ مقتل بشير جنبلاط على يد بشير الشهابي، أو مقتل جده فؤاد على يد شكيب وهاب، "عن طريق الخطأ"، على ذمة الرغبة في درء الفتنة، مع أنهما كانا في جبهتين متواجهتين بين أنصار الثورة العربية ومؤيدي مشروع لبنان الكبير.
يقال إن الكتاب يقرأ من عنوانه. لكن "قدرٌ في المشرق" يقرأ في خاتمته حيث يقول وليد في ما يشبه الوصية لابنه تيمور: “أنا لم أكن كمال جنبلاط، وإبني لن يكون وليد جنبلاط. والدي أراد إخراج الدروز من قوقعة طائفية ليطلقهم في الفضاء العربي الواسع، أما أنا فقد عملت ما في وسعي لنخرج من الحرب الأهلية، وسأعمل على تعبيد الطريق أمام تيمور، الذي تمحور خطابه أمام مؤتمر الحزب حول العروبة والقضية الفلسطينية مع تشديده على دور يمكن أن يضطلع به شباب لبنان وشاباته.
"يؤخذ على وليد جنبلاط "تقلبه". حاول البعض أن يسقط على مذكراته هذا المأخذ الشائع. التهمة ذاتها ألصقها الخصوم والمعارضون بجورج حاوي وأسموها "نطنطة". قرأت سيرة جنبلاط بعين أخرى، وسأقول فيها ما قلته عن جورج حاوي.
"هذه ليست تقلباً، (ولا هي نطنطة) إنها فن قراءة التناقضات وفن إدارتها. في السياسة، كل طرف يمكن أن يكون حليفاً لك في أمر، ويمكن أن يكون، هو ذاته، خصماً في أمر آخر. الثورة الفلسطينية كانت حليفاً في مواجهة الصهيونية، وخصماً في موقفها من الوضع اللبناني. سوريا حليف دائم في مواجهة الامبريالية، ولو على طريقتها التي قد لا نوافق عليها، وخصم في ما يخص إدارة الشأن اللبناني. اليمين اللبناني كان خصماً في موقفه من القضية الفلسطينية ومن استدراج الوصاية السورية ومن عملية الإصلاح السياسي الداخلي، لكنه حليف في الدفاع المستجد عن الديموقراطية في مواجهة الوصاية."
بهذا المعيار أقيس مواقف وليد جنبلاط وأرى فيها ثباتاً لا تقلباً، خلافاً لرأي شاع بين خصومه كما بين محبيه والمعجبين. صحيح أن الحكم على مواقفه يستند إلى منهج القراءة، غير أن وليد جنبلاط يعترف بأنه متسرع قليل الصبر. ربما كان إصراره على إصدار قرارَيْ حكومة فؤاد السنيورة حول كاميرات المطار وشبكة اتصالات حزب الله، ثم إصراره في اليوم التالي على التراجع عنهما، أفضل دليل على تسرعه. غير أن "الثبات" في المرتين تجلى أولاً في الوقوف ضد نهج الاغتيالات الذي فشل ضد مروان حماده وأودى بعد أشهر بحياة رفيق الحريري، وتجلى ثانياً بتبوئه موقع القيادة في جبهة 14 آذار ضد نظام الوصاية.
لوليد جنبلاط خصمان، النظام السوري والمارونية السياسية. هو ثابت على التحالف مع أحدهما ضد الآخر لتوفير شروط النجاح في معركته ضد واحد منهما لا ضدهما معاً. ضد النظام السوري لأنه استبدادي ولأنه قاتل والده ولأنه مخرب الوحدة الوطنية اللبنانية؛ وضد المارونية السياسية لأنها رفضت كل اقتراحات الإصلاح السياسي التي عرضت عليها منذ عهد كميل شمعون وحتى البرنامج المرحلي للإصلاح السياسي الذي طرحته الحركة الوطنية اللبنانية.
أحد أهم معاييره في التخاصم والتحالف هو ما عبر عنه في مذكراته عشرات المرات، ومنها في الخاتمة حيث أكد أمام ابنه تيمور على ضرورة الاستمرار بتنكب المسؤولية حيال الدروز والجبل وحيال الدور التاريخي للمختارة والبيت الجنبلاطي، وعلى أهمية الحفاظ على السلم الأهلي وعلى المصالحة التي هي "مصلحتنا المشتركة".
على هذا المعيار بنى تحالفه مع المارونية السياسية في جبهة 14 آذار وأجرى مصالحة الجبل بمعية البطريرك صفير في مواجهة نظام الوصاية، وعليه أيضاً بنى تعاونه مع النظام السوري ضد الغزوة التي شنتها القوات اللبنانية على القرى الدرزية في الجبل وعلى الحزب التقدمي الاشتراكي.
كان على جنبلاط أن يسأل عما تسبب بفشل مشاريع البيت الجنبلاطي وكل مشاريع الإصلاح السياسي. ربما ستكون هي ذاتها عائقاً أمام مسيرة ابنه تيمور التجديدية. فهل يمكن، في مرحلة بناء الأوطان في ظل الحضارة الرأسمالية، أن نستمر بعقلية الشراكة والمحاصصة التي يقيمها زعماء الطوائف باسم الطوائف والتي يتغنى بها وليد جنبلاط في إشارته إلى أن اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي تضم في صفوفها عضوين من الشيعة وأربعة من المسيحيين واثنين من السنة؟ ذلك أن الأوطان لا يبنيها إلا مواطنون أحرار، أحرار حتى من القيد الطائفي
إن أزمتنا اللبنانية تطرح على تيمور والأجيال الشابة التي يمثلها تحدي العبور إلى وطن سيد حر مستقل بالاعتماد على مواطنين أحرار، من غير المرور بالمسالك التي فرضها علينا انتماؤنا إلى طوائف، ومن غير الإساءة، في الوقت ذاته، إلى تاريخ مجيد لهذه الطوائف سابق على بناء الأوطان الحديثة.
المقالة الثانية عن الحسب والنسب



#محمد_علي_مقلد (هاشتاغ)       Mokaled_Mohamad_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل سنعود إلى حولا؟
- صراع على السلطة أم مقاومة؟
- حزب الله ومشروعه المستحيل
- فائض العشاق
- خطران على البلاد: المارونية السياسية والشيعية السياسية
- نبيه بري وكابوس الألغام
- تعالوا إلى كلمة سواء
- قوة حزب الله من ضعف خصومه
- إلى أين يا حزب الله
- دفاعاً عن زياد ماجد
- حزب الدولة
- استشراف ما بعد الحرب
- ضد التفاوض حتى على الانسحاب الإسرائيلي!
- المارونية السياسية تهدد الوجود المسيحي
- الوجود المسيحي والتعصب المسيحي
- -عروبة 22- والربيع العربي
- ثلاث أصوليات ضحايا الحرب في الشرق الأوسط
- نحن وهم
- مأساة القرى المسيحية في الجنوب تختصر الخلاف على تاريخ لبنان
- مع حسين حرب أو محمد فران. حوار يساري بين لبنانيين


المزيد.....




- بحضور ترامب.. أمريكا تستقبل جثامين أربعة عسكريين قُتلوا في ا ...
- كيف عجزت الإبل عن التأقلم مع ارتفاع درجات الحرارة في أفريقيا ...
- ترامب يربط الاتفاق النووي مع السعودية بالتطبيع.. وإسرائيل تر ...
- وفاة كوزو أوكاموتو بعد أكثر من نصف قرن على عملية مطار اللد.. ...
- الزيدي من طهران: أمننا مشترك ولن نسمح بأي تهديد لإيران ينطلق ...
- الحرس الثوري الإيراني يتهم الولايات المتحدة باستخدام الهدنة ...
- الصحة اللبنانية: 4329 قتيلا و12233 جريحا جراء الهجمات الإسرا ...
- الحرس الثوري الإيراني: نفذنا هجوما استهدف قاعدة العديري ومقر ...
- علامات في الصداع قد تكشف عن جلطة دماغية
- أزمة طاقة بأوروبا.. رهان على غاز الجزائر


المزيد.....

- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - قراءة في مذكرات وليد جنبلاط(1)