أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - تعالوا إلى كلمة سواء














المزيد.....

تعالوا إلى كلمة سواء


محمد علي مقلد
(Mokaled Mohamad Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 8722 - 2026 / 5 / 31 - 16:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


محمد علي مقلد 1-6-2026
تفاجأتم ببيانين من صور والنبطية يقولان لكم، تعالوا إلى كلمة سواء. الموقّعون غلّبوا العقل على المشاعر. لم يفعلوا كما فعل أسلافكم قبيل الاجتياح حين انتهت شكاواهم من التجاوزات الفلسطينية برمي الأرز على جيش الاحتلال. اكتفوا بتنبيهكم إلى ما قد يصيبكم في القادم من الأيام إذا لم تصغوا إلى صرخات الوجع من دمار القرى وضياع الأرزاق والنوم على الطرقات أو في السيارات وانسداد الأفق وتبدد الآمال والأحلام.
التلال التي تقصفون منها على القرى المحتلة تعرضونها للاحتلال مجدداً. من خمسة مواقع بعد الإسناد الأول إلى ثمانية عشر قرية ثم إلى ثمانين ثم صار كل جنوب الليطاني هدفاً لصلياتكم الصاروخية، حتى قال أحد الصامدين في الجنوب، إن إسرائيل وحزب الله يتبادلان القصف على الأراضي اللبنانية من داخل الأراضي اللبنانية.
كلما أجبركم العدو على الانسحاب من قرية، كنتم ترمون قذائفكم عليه من قمم عالية أو من تلال مشرفة. ماذا ستفعلون بعد احتلال أعلى موقع مطل على فلسطين وأقربه إليها، قلعة الشقيف؟ وماذا إذا احتلت إسرائيل مرتفع "علي الطاهر" المطل على قرية كفرتبنيت ومرتفع "الدبشة" المشرف على النبطية الفوقا وعلى مدينة النبطية؟ هل ترمونهما بالقذائف من أعالي جبل الريحان، حيث تقع هناك آخر نقطة على خط التراجع السريع؟
على قمم هذا الجبل تنتهي حدود الغيتو الشيعي الذي سيطرت عليه أساطيركم وأفكاركم السياسية الماورائية. ماذا لو نفذت إسرائيل خطتها المعلنة بشن الهجوم عن طريق البقاع الغربي على تلال هذا الجبل في سجد وصافي ومعلم مليتا السياحي، ماذا سيتبقى لكم غير إحراق صيدا حتى لا يدنس أرضها أرتحششتا صهيوني هذه المرة؟
الموقعون تخيلوا هذا السيناريو، فدعوكم في بيانيهم إلى أن تستفيقوا، بعد أن "طمى الخطب حتى غاصت الركب"(اليازجي). لم يبق جنوبي في الجنوب. بل لم يبق جنوب من لبنان. صارت قراه كأنها "بقعة من سطح القمر " بحسب تعبير أديب الصحافة سمير عطالله. أحرق المغول الجدد مكتباته. "لم يبق حائط واقفا" قالها الشاعر بعد مجزرة الخيام الأولى التي قتل الصهاينة فيها رجالاً "أصغرهم في السبعين".
الموقعون تساءلوا مع قصيدة حسن عبد الله وأغنية مارسيل خليفة: "صباح الخير يا وطني، كيف تسير أحوال القرى والقمح والثلج العظيم؟ أريدك عالياً كالغصن يا وطني. وأريد أن أفديك، وأطلق ما بقلبي من رصاص... ضد هذا الرقص فوق الرمل".
قالها الشاعر في أول الحرب ضد رقص الحركة الوطنية فوق الرمل، فكيف وأنتم ترقصون فوق الوحل. إن الموقعين يخافون عليكم من الغرق ويناشدونكم العودة إلى شاطئ النجاة حتى لا تتكرر كارثة غزة وأهلها، وحتى يعود محازبوكم أحياء من محارق الهتلرية العنصرية، حتى لا تتهدم الأنفاق فوق رؤوسهم، حتى يعودوا إلى السلم ويبنوا عائلاتهم ويشاركوا في إعادة بناء الوطن.
قالها الموقعون على البيانين، نبذاً للحرب، وهي آخر الحروب في مشاريع الطوائف، حتى تعودوا، قبل فوات الأوان، حزباً كما سائر الأحزاب، فنستعيدكم مواطنين لبنانيين ونساعدكم على الخروج مع سواكم من شرانق الطائفية والمذهبية والتطرف. نتعاون معكم أو نواجهكم فنحتكم إلى القانون إذا اختلفنا، لا إلى السلاح ولا إلى الشتائم كما هي الحال لدى مريديكم وأتباعكم من منتهكي آداب الحوار ومن المتسلقين على آداب الكتابة في الإعلام ووسائل التواصل.
قالها الموقعون اعتقاداً منهم أن من البديهيات استحالة التعايش بين الدولة والميليشيات واستحالة المساكنة بين سلاحين داخل الدولة، فتعالوا إلى كلمة سواء لنعيد وإياكم بناء الوطن والدولة.



#محمد_علي_مقلد (هاشتاغ)       Mokaled_Mohamad_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قوة حزب الله من ضعف خصومه
- إلى أين يا حزب الله
- دفاعاً عن زياد ماجد
- حزب الدولة
- استشراف ما بعد الحرب
- ضد التفاوض حتى على الانسحاب الإسرائيلي!
- المارونية السياسية تهدد الوجود المسيحي
- الوجود المسيحي والتعصب المسيحي
- -عروبة 22- والربيع العربي
- ثلاث أصوليات ضحايا الحرب في الشرق الأوسط
- نحن وهم
- مأساة القرى المسيحية في الجنوب تختصر الخلاف على تاريخ لبنان
- مع حسين حرب أو محمد فران. حوار يساري بين لبنانيين
- فضائح اللبنانيين في حفرة رون آراد
- نهاية حزب الله وسائر الأصوليات: في منهج البحث
- مهزلة الخوف على التاريخ
- هل تحول النضال النقابي إلى -لعبة مسلية-؟
- طورا بورا المارونية السياسية
- استعصاء السياسة أم استعصاء النهضة؟ قراءة في كتاب شربل داغر
- إيلي سالم:كرامة الدولة من كرامتنا الشخصية


المزيد.....




- ترامب: إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق سيكون جيدا لأمريكا
- نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بضرب الضاحية الجنوبية لبيروت
- -آثمة ومتكررة-.. بيان كويتي رسمي يندد بهجمات إيرانية جديدة ع ...
- المسيّرات الأوكرانية تغزو الشرق الأوسط.. زيلينسكي يكشف: دول ...
- مكتب بزشكيان يكذب أنباء الاستقالة: الشائعات -ستذهب إلى القبر ...
- حرب خفية على نظام -جي بي إس- تعطل حركة الطيران، ماذا تعرف عن ...
- رغم هجمات متبادلة.. ترامب يؤكد رغبة إيران في إبرام اتفاق
- هكذا تتغلب على دراجات الحرارة الشديدة خلال الصيف!
- مباشر: مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان ونتانياهو يأمر بقصف ...
- بيان للجيش وحراك في الشارع التونسي.. ماذا يعني ذلك؟


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - تعالوا إلى كلمة سواء