أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - حزب الدولة














المزيد.....

حزب الدولة


محمد علي مقلد
(Mokaled Mohamad Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 8690 - 2026 / 4 / 27 - 16:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


موضوع هذ المقالة محصور في الجواب على أسئلة تتمحور حول قضية واحدة. كيف يمكن تجميع من يعتقدون أن الدولة هي الحل؟ كيف يمكن تجميعهم ليشكلوا كتلة ضغط شعبي تتضامن مع السلطة القائمة من غير أن تتماهى بها أو أن تكون من أدواتها؟ كيف يمكن تجميعهم من غير أن يساور أياً منهم تحويل هذا التجمع إلى حزب؟ كيف يمكن أن يحتضن هذا التجمع، أيا يكن إسمه، القوى المؤيدة لفكرة الدولة، من غير أن يشكل قيداً على نشاط كل منها منفردة، ومن غير أن يتعارض النشاط المنفرد مع المساحة المشتركة، وأن يشجع على نشوء أحزاب وطنية غير طائفية؟
على ماذا ينبغي أن نتفق؟ أولاً على ما يجمع حول مشروع الدولة، وعلى إحالة ما قد يكون محل خلاف أو سبباً للتفرقة إلى نشاطات ومبادرات حرة لدى كل طرف؛ ثانياً على تفسير واحد لمفاهيم ومصطلحات متعلقة بالدولة بعيداً عن تأويلات قد تفرغها من مضامينها.
القائمة طويلة، في رأسها موضوع السيادة، وبعده مصطلحات الدولة العميقة والديمقراطية وقانون الانتخاب والعلاقة بين الدولة والسلطة والأجهزة، إضافة إلى المواطنة وكتابة تاريخ لبنان والعلمانية والطائفية السياسية وغيرها من المفاهيم التي يفضي الاختلاف في تفسيرها إلى إجهاض فكرة التجميع.
مصطلح السيادة هو الأكثر خضوعاً للتجاذبات إذ يشاع استخدامه، حتى لدى بعض المتحمسين لفكرة الدولة، بالمعنى الجزئي الذي يحيل إلى السيطرة على الحدود الخارجية للوطن، فيما المعنى الحقيقي هو سيادة القانون لا على الحدود ضد خطر خارجي فحسب، بل وفي داخل الأراضي أيضاً التي تشكل واحداً من الأركان الثلاثة في بناء الأوطان، أي الشعب والأرض والسيادة. بهذا المعنى فإن وجود الميليشيات المسلحة أو غير المسلحة والمؤسسات الموازية لمؤسسات الدولة تشكل عدواناً دائماً على السيادة.
استناداً إلى معنى السيادة هذا، يعتبر عدم التقيد بأحكام الدستور والإمعان في عدم احترام استحقاقاته وتحويله إلى مادة للسجال السياسي وإخضاعه للتأويل والاجتهاد في تفسير نصوصه من الاعتداءات الفاضحة على الدستور.
الدولة كيان معنوي ينضوي فيه الجميع أفراداً وأحزاباً وجماعات ويرتبط معناها بمصطلح الوطن ارتباطاً عضوياً، ولهذا يصبح المساس بها مساساً بالوطن. الدولة للجميع ويستمر ولاء الجميع لها. أما السلطة فمحل تنافس وتداول. غير أن الخلط بين الدولة والسلطة شوه في الثقافة الشائعة معاني الحرية والمواطنة والمجتمع والشعب، فتعرضت المصطلحات إلى عملية دمج صارت فيها الدولة وسلطات الدولة وأجهزة الدولة شيئاً واحداً، وتعممت "الخسائر" فدفعت مؤسسة الجيش الثمن الأكبر بتحويلها من جهاز في الدولة إلى ركن من أركانها.
الدولة العميقة مصطلح موضوع في التداول حديثاً ويستخدم في غير معناه. الدولة العميقة هي القانون والمؤسسات، وهي التي صانت الوطن وحمته من "غارات" شنتها عليه قوى خارجية وأطراف داخلية مدعومة من الخارج. بفضلها صمد لبنان أمام اجتياحات جيوش وتشبيح ميليشيات. أما الاختراقات داخل الأجهزة الأمنية والإدارية فهو عدوان على الدولة العميقة ينفذه عميل لعدو أو مستزلم لزعيم طائفي.
الدولة المنشودة هي الدولة المدنية العلمانية. غير أن برامج الإصلاح السياسي لم تحسن استخدام المصطلحات والشعارات لمعالجة ظاهرة الطائفية في لبنان. فقد تحول إلغاء الطائفية السياسية والعلمنة إلى شعارين طائفيين يثير الأول مخاوف المسيحيين على امتيازات في السلطة، والثاني مخاوف المسلمين على قانون الأحوال الشخصية والزواج المدني. الشعار الذي لا يثير مخاوف ولا يحمل التباسات هو دولة القانون والمؤسسات.
لا التفسير العددي ولا صندوقة الاقتراع يعبران عن المعنى الصحيح للديمقراطية، فدلالاتها الحقيقية هي المتعلقة باحترام التعدد والاعتراف بالآخر وبالحقوق التي نص عليها الإعلان العالمي والشرعة. وبما أن قوى السلطة تواطأت تكراراً على اعتماد قوانين انتخابية لا تعكس بأمانة حجم التنوع، فعلى الحكومة والمجلس النيابي أن يضعا في رأس الأولويات سن قانون انتخابي عصري يساعد على إعادة تكوين السلطة وعلى تجديدها بشكل دائم.
الموقف من الدولة هو المعيار الذي ينبغي اعتماده في كتابة تاريخ الجمهورية اللبنانية، على أن يترك لكل منطقة وطائفة أن تكتب تاريخها، وليست قليلة العدد ولا قليلة الأهمية العناصر المشتركة الممتدة من الكنعانيين والفينيقيين والعرب والعثمانيين والانتداب إلى إعلان لبنان الكبير ومن بعده الاستقلال.
فهل يشكل مثل هذا التجمع بيئة حاضنة لتأسيس حزب وطني لبناني غير طائفي هو "حزب الدولة"؟



#محمد_علي_مقلد (هاشتاغ)       Mokaled_Mohamad_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- استشراف ما بعد الحرب
- ضد التفاوض حتى على الانسحاب الإسرائيلي!
- المارونية السياسية تهدد الوجود المسيحي
- الوجود المسيحي والتعصب المسيحي
- -عروبة 22- والربيع العربي
- ثلاث أصوليات ضحايا الحرب في الشرق الأوسط
- نحن وهم
- مأساة القرى المسيحية في الجنوب تختصر الخلاف على تاريخ لبنان
- مع حسين حرب أو محمد فران. حوار يساري بين لبنانيين
- فضائح اللبنانيين في حفرة رون آراد
- نهاية حزب الله وسائر الأصوليات: في منهج البحث
- مهزلة الخوف على التاريخ
- هل تحول النضال النقابي إلى -لعبة مسلية-؟
- طورا بورا المارونية السياسية
- استعصاء السياسة أم استعصاء النهضة؟ قراءة في كتاب شربل داغر
- إيلي سالم:كرامة الدولة من كرامتنا الشخصية
- تحرر من الاستعمار أم من الاستبداد؟
- البلطجية أعلى مراحل الرأسمالية
- نقاش مع مشاري الذايدي عن الموديل الغربي
- الطائفية، أي تشخيص وأي علاج؟


المزيد.....




- وسط ضجة -الأرملة-.. ترامب يمازح ميلانيا بمدة زواج والديه
- ترشيح الزيدي لرئاسة الحكومة العراقية يفاجئ الأوساط السياسية ...
- -تدوير الأنقاض- شريان حياة طارئ لترميم طرق غزة
- آفاق الرؤية الرقمية.. هل تنهي -بولستار 4- عصر الزجاج الخلفي؟ ...
- وهم أم حقيقة؟ تقنية -الهمس الشبحي- التي أنقذت الطيار الأمريك ...
- كذب أم مناورة؟.. هل طلبت طهران من واشنطن فتح مضيق هرمز؟
- أين الأحزاب العربية من تحالف بينيت-لابيد؟
- روسيا تُنهي لعبة العزلة الدبلوماسية لإيران
- الأول من مايو.. ساعة الحقيقة بين ترمب والكونغرس بشأن حرب إير ...
- إسرائيل تقتل 12 بهجمات على جنوب لبنان وترمب يدعو نتنياهو للت ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - حزب الدولة