أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - ثلاث أصوليات ضحايا الحرب في الشرق الأوسط














المزيد.....

ثلاث أصوليات ضحايا الحرب في الشرق الأوسط


محمد علي مقلد
(Mokaled Mohamad Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 8657 - 2026 / 3 / 25 - 13:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحرب الدائرة اليوم بين إسرائيل وأميركا وإيران تمضي في المسار الافتراضي الذي تخيلته في كتابي "نهاية حزب الله وسائر الأصوليات" الصادر حديثاً عن دار سائر المشرق، بيروت. وقد بنيت استنتاجي على فرضية مختلفة عن تلك المعتمدة في سرديات الإسلام السياسي واليسار الماركسي والقومي النضالية والجهادية.
هذه السرديات تضع الأحداث في سياق معارك التحرر من استعمار فرضه الغرب الرأسمالي بالاحتلال ثم بالهيمنة على الاقتصاد العالمي، مستنداً إلى قواعده العسكرية وأدواته السياسية المنتشرة حول العالم ولاسيما الكيان الصهيوني.
قرن من الزمن كان كافياً لإثبات هشاشة المنطق الذي تقوم عليه هذه السرديات. فقد توهمت قوى التحرر أنها تقاتل ضد الاستعمار، فيما لم يعد الاستعمار موجوداً إلا في بقعة واحدة من الشرق الأوسط هي فلسطين. كما أن الاستعمار لم يكن سبباً في انفجار أزمات بعض بلدان العالم الثالث بعد استقلالها، أي بعد زوال صيغته الأولى بالاحتلال المباشر، وإن كان عنصراً مساعداً على تفاقمها، ولا إسرائيل كانت السبب، مع أنها كانت تصب الزيت على نار الأزمات في البلدان المحيطة بفلسطين، بدليل أن كوارث من بينها الحروب الأهلية، عصفت ببلدان بعيدة جداً عنها كأفغانستان والصومال والجزائر واليمن، مثلما عصفت بأخرى قريبة منها كلبنان وسوريا والعراق.
لقد أثبتت أحداث قرن كامل أن قوى التحرر لم تنشغل ببرامج التنمية بقدر ما صبت اهتمامها على مناكفة البلدان الاستعمارية سابقاً، فبدا نشاطها التحرري بمثابة أعمال الشغب على الرأسمالية واعتراضاً على نزوعها إلى التوسع الأفقي لتعميم نموذجها على الكرة الأرضية، خصوصاً بعد أن تحولت المناكفة إلى منافسة غير متكافئة، تولتها جهات متطرفة تدير دفة الحكم في أميركا وإسرائيل وإيران.
هذه الجهات المتطرفة تصنف نظرياً في خانة الأصوليات التي تغرف من ماضيها لتقرأ المستقبل. رئيس أميركا يدير شؤون دولته بعقلية الرأسمالية بنسختها الأولى التي أطلق عليها اليساريون صفة المتوحشة والتي أرغمت على فرملة توحشها، تحت ضغط الاشتراكية الناشئة في أوائل القرن الماضي والتقديمات الاجتماعية التي فرضتها كنموذج جديد للعدالة، وبفضل النصائح الكينزية التي اقترحت منح مؤسسة الدولة، ككيان سياسي، صلاحية الإشراف على عمل رأس المال وعقلنته والتخفيف من غلوائه.
الرئيس ترامب استعاد نسخة القرن التاسع عشر فأعطى الاقتصاد أولوية على السياسة وهمش دور الدولة، وضيق مساحة التقديمات الاجتماعية وراح يبحث عن أعلى نسبة من الأرباح داخل بلاده وفي الخارج، باستخدامه أكثر الأساليب عنفاً وبإدارته الظهر لأهم ما أنجزته الرأسمالية على الصعيد السياسي، أي الديمقراطية.
في إسرائيل كما في إيران أصوليتان دينيتان تتصارعان كأنهما في عصور التبشير، وتستقويان بالنصوص الأولى التي يقف فيها "شعب الله المختار" في مواجهة "خير أمة أخرجت للناس" وتتقاتلان على خط تماس نظري يمتد بين حائط المبكى والمسجد الأقصى في فلسطين المحتلة. الأولى تمضي في العلم إلى آخر استخداماته الوحشية، فيما تذهب الأخرى في قراءة التاريخ حتى نهايات العقل الغيبي.
سبق للأصولية اليسارية والقومية أن دفعت الثمن عند نهاية الحرب الباردة بانهيار الاتحاد السوفياتي وحركات التحرر الوطني في العالم. هذه الحرب الحامية ليست نهاية التاريخ، لكنها قد تشكل فرصة مؤاتيه لإسدال الستائر على مرحلة الأصوليات بعد أن يدفع الحكام المتطرفون في البلدان المتحاربة الثمن.
نهاية مرحلة، ليست كلمة تقال بل سيرورة تاريخية تجري بحثاً عن صيرورة.



#محمد_علي_مقلد (هاشتاغ)       Mokaled_Mohamad_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحن وهم
- مأساة القرى المسيحية في الجنوب تختصر الخلاف على تاريخ لبنان
- مع حسين حرب أو محمد فران. حوار يساري بين لبنانيين
- فضائح اللبنانيين في حفرة رون آراد
- نهاية حزب الله وسائر الأصوليات: في منهج البحث
- مهزلة الخوف على التاريخ
- هل تحول النضال النقابي إلى -لعبة مسلية-؟
- طورا بورا المارونية السياسية
- استعصاء السياسة أم استعصاء النهضة؟ قراءة في كتاب شربل داغر
- إيلي سالم:كرامة الدولة من كرامتنا الشخصية
- تحرر من الاستعمار أم من الاستبداد؟
- البلطجية أعلى مراحل الرأسمالية
- نقاش مع مشاري الذايدي عن الموديل الغربي
- الطائفية، أي تشخيص وأي علاج؟
- المهزومون
- صوبوا على الطائفية وما أصابوا
- من قتل مهدي عامل ولماذا قتلوه؟
- هل التفاوض لعب على اللغة؟
- حبيب صادق وسيمون كرم والممانعة
- عن كتاب زياد ماجد، الشرق الأوسط مرآة العالم


المزيد.....




- زوجة خليل الحية تروي قصة فقدها 4 أولاد و5 أحفاد بنيران الاحت ...
- وزراء دفاع 40 دولة يبحثون تأمين الملاحة بمضيق هرمز
- -بحث مجالات التعاون والمستجدات الإقليمية-.. تفاصيل اتصال جدي ...
- -وداعا للسفن السريعة-.. ترمب يثير الجدل بصور هجومية ضد إيران ...
- 112 دولة تدعم مشروع قرار أمريكي خليجي في مجلس الأمن بشأن مضي ...
- الشيخ محمد بن زايد يتلقى اتصالا هاتفيا من ترامب
- رئيس دولة الإمارات يتلقى اتصالا هاتفيا من ولي عهد السعودية
- بولس: لا حل عسكريا للأزمة في السودان
- تقييم إسرائيلي: خياران أمام ترامب للتعامل مع إيران
- ترامب -لا يفكر في الوضع المالي للأمريكيين خلال حرب إيران-.. ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - ثلاث أصوليات ضحايا الحرب في الشرق الأوسط