أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - نبيه بري وكابوس الألغام














المزيد.....

نبيه بري وكابوس الألغام


محمد علي مقلد
(Mokaled Mohamad Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 8728 - 2026 / 6 / 6 - 10:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كل بيان أو تصريح عن انسحاب إسرائيلي هو، في نظر نبيه بري، فخ أو لغم، ما لم يكن تنفيذاً لأمر سوري أو إيراني. هذا ليس تجديفاً. يذكر المتابعون موقفه من شعار جزين أولاً في التسعينات، حين عرضت إسرائيل انسحاباً جزئياً. وصف العرض بأنه فخ لأن النظام السوري فوجئ بالعرض وكلف مندوبيه في لبنان بتخوين المرحبين والتنديد بهم، كان سيمون كرم من بين الضحايا، وهو إبن جزين، الذي رأى فيه عرضاً مغرياً. النائب البعثي عبد الله الأمين شطب اسمه من لائحة المرشحين للانتخابات التالية، بسبب تصريح قال فيه إن الجيش اللبناني مستعد لملء الفراغ عند انسحاب العدو.
كان يمكن أن يفي بوعده وبعهده وأن يوافق على إعلان وقف إطلاق النار الصادر عن مفاوضات واشنطن، لكن النص، برأيه، مليء بالألغام. لو انتبه دولته إلى أن خاقاني الإيراني ونعيم قاسم اللبناني أعفياه من المهمة بعد أن سبقاه إلى إعلان الرفض، لتفادى استخدام هذا المصطلح، لأنهما جعلاه فاقد الصلاحية وفات أوانه.
هذا الموقف الممالئ دوماً لقوى في الداخل ولجهات خارجية يحرم رئاسة البرلمان من الدور الجامع الذي ينبغي أن تلعبه ويعطي الخصوم والمشككين فرصة النيل منها واتهامها بما هو أكثر إساءة من انتهاك الدستور. ولا تخدعنك شهادات ممالئة يتداولها سياسيون وصحافيون تجعلك فوق الشبهات، لأن نتائج انتخابك رئيساً للمجلس تكذب الغاطسين في وحل المصالح وتمسيح الجوخ.
المواقف الملتبسة تجعل الدوافع تتوارى خلف جهل مقدس مشيد على معادلات مغلوطة خالية من المنطق، فتدفع الأتباع والمريدين إلى تبريرها وتفسيرها بالأوهام. فالنصر رهن بتدخل الملائكة، والآخر عدو لأنه آخر في المعتقد أو في الانتماء الحزبي، والتقيّة ملاذ آمن لتأويل المعاني والأفكار ولتخزين ازدواجية المعايير، واللائحة تطول.
من الالتباسات أن السلاح الحربي في يد المقاومين مرادف للبطولة والتضحية، لكنه في يد الميليشيات أداة للحرب الأهلية وتخريب الدولة وانتهاك السيادة وتدمير الوحدة الوطنية، فكيف إذا ترافق حمله مع سلاح الطائفية والمذهبية الفتاك؟! وعلى أي وجه وأي صورة علينا أن ننظر إلى المسلحين إذا كان واحدهم يقاوم المحتل الأجنبي والغريب في النهار ويواجه أخاه في المواطنية أو خصمه في العمالة ليلاً؟
الالتباس في معنى السلاح ودوره نابع من التباس المعنى بين الدولة والسلطة، وهو مرض لم ينج منه أحد من أصحاب الحل والربط في السياسة اللبنانية خصوصاً ممن مرابط خيولهم تقع خارج الحدود. الشيعية السياسية تختزل اليوم هذا الالتباس لأنها وحدها لا تخجل بمثل هذه المرابط والروابط، لكنها لا تكون وحدها حين يداهم خطر التغيير أطراف المنظومة الحاكمة الماضية وراء مشاريع التطرف الطائفي والإيديولوجيات الغيبية، ولذلك لا يترددون في الالتفاف حول رئيس البرلمان باعتباره "الضمانة" ثم في مخاصمته كأخ أكبر في تجمع أهل الممانعة وميليشياتها المسلحة وغير المسلحة، وكم من مرة ناشدناك أن تبقى الضمانة وتتفادى الاتهامات والوقوع في الخصومات!
الميليشيات وحدها تحتاج إلى مربط خيل خارجي لتأمين مساعدات مالية وعسكرية. أما الأحزاب السياسية في الأنظمة الديمقراطية فمرجعها الدولة والقانون. وما الخلط بين الهويتين الميليشيوية والحزبية إلا لتشويه معنى السيادة، سيادة الدولة على المال والسلاح. مال حرام كل مال يختلس من خزينة الدولة أو يتداول خارج علم الدولة وقنواتها ومؤسساتها، وكل سلاح خارج الشرعية هو ضد الدولة وضد السيادة. لذلك كان ينبغي أن يهدى انتصار المقاومة وسلاحها للدولة وللشعب اللبناني في عام التحرير، بدل أن يقدم استخدامه على طبق من فضة ذريعة لعودة الاحتلال.
الطريق إلى الدولة والسيادة لا يحتاج إلى كاسحة ألغام بل إلى التزام بأحكام الدستور، والدستور ليس وحياً يحتكر تأويله حاملو مفاتيح الجنة أو حامل مفتاح البرلمان.



#محمد_علي_مقلد (هاشتاغ)       Mokaled_Mohamad_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعالوا إلى كلمة سواء
- قوة حزب الله من ضعف خصومه
- إلى أين يا حزب الله
- دفاعاً عن زياد ماجد
- حزب الدولة
- استشراف ما بعد الحرب
- ضد التفاوض حتى على الانسحاب الإسرائيلي!
- المارونية السياسية تهدد الوجود المسيحي
- الوجود المسيحي والتعصب المسيحي
- -عروبة 22- والربيع العربي
- ثلاث أصوليات ضحايا الحرب في الشرق الأوسط
- نحن وهم
- مأساة القرى المسيحية في الجنوب تختصر الخلاف على تاريخ لبنان
- مع حسين حرب أو محمد فران. حوار يساري بين لبنانيين
- فضائح اللبنانيين في حفرة رون آراد
- نهاية حزب الله وسائر الأصوليات: في منهج البحث
- مهزلة الخوف على التاريخ
- هل تحول النضال النقابي إلى -لعبة مسلية-؟
- طورا بورا المارونية السياسية
- استعصاء السياسة أم استعصاء النهضة؟ قراءة في كتاب شربل داغر


المزيد.....




- شاهد.. العثور على جثة ممثل أمريكي شهير بعد مكالمة طوارئ غريب ...
- شاهد.. أمواج عاتية تضرب مطعمًا وتغمر الشوارع في هاواي
- أبرز ما كشفه مستشار خامنئي من خبايا دوائر صنع القرار وما سيح ...
- صوب دول خليجية.. فيديو وتقديرات أولية لاعتراض أمريكا هجوما إ ...
- أول بيان من الحرس الثوري بعد استهداف مناطق ساحلية إيرانية بض ...
- -أنقذ بلادك سيادة الرئيس-.. وزير خارجية إيران يرد على رئيس ل ...
- مباشر: الجيش الأمريكي يعلن اعتراض 7 صواريخ إيرانية أطلقت على ...
- كيم يزور مدمرة ويتحدث عن -الردع النووي والضربة القاضية-
- رصد الدودة آكلة اللحم الحي مجددا في ولاية أميركية
- المليارات المجمدة.. كيف تعرقل اتفاق واشنطن وطهران؟


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد علي مقلد - نبيه بري وكابوس الألغام