أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماهين شيخاني - هل يشكل البرلمان الجديد فرصة أم تحدياً للقضية الكوردية؟














المزيد.....

هل يشكل البرلمان الجديد فرصة أم تحدياً للقضية الكوردية؟


ماهين شيخاني
( كاتب و مهتم بالشأن السياسي )


الحوار المتمدن-العدد: 8765 - 2026 / 7 / 13 - 02:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الاختبار الحقيقي ليس في الأشخاص... بل في الدستور الذي سيكتب مستقبل سوريا
مع انتخاب الدكتور عبد الحميد عكيل العواك رئيساً لمجلس الشعب السوري في المرحلة الانتقالية، عاد سؤال قديم ليفرض نفسه بقوة داخل الأوساط الكوردية: هل تتجه سوريا نحو عقد اجتماعي جديد يعترف بتعددها القومي، أم أننا أمام إعادة إنتاج للمركزية بأسماء مختلفة؟
هذا السؤال لا يرتبط بشخص رئيس المجلس وحده، بقدر ما يرتبط بالدور الذي سيؤديه البرلمان في رسم ملامح الدولة السورية المقبلة، ولا سيما في ملف الدستور، وتوزيع الصلاحيات، وشكل العلاقة بين المركز والمناطق.
القلق الكوردي... هل هو مشروع؟
لا يمكن تجاهل أن جزءاً كبيراً من الخطاب السياسي الرسمي ما يزال يؤكد على مركزية الدولة ووحدة القرار في الملفات السيادية، مثل الجيش والسياسة الخارجية وإدارة الثروات الوطنية.
ومن حيث المبدأ، لا يعترض الكورد على وحدة الدولة، لكنهم يتساءلون عن شكل هذه الوحدة: هل ستكون وحدة تقوم على الشراكة الدستورية والاعتراف بالتعدد القومي، أم وحدة تعيد إنتاج المركزية التي عانوا منها لعقود؟
فالقضية الكوردية لم تكن يوماً قضية انفصال بقدر ما كانت قضية اعتراف دستوري بالهوية والحقوق، وضمان مشاركة حقيقية في إدارة الدولة.
السياسة لا تُقرأ بالنوايا وحدها
في المقابل، لا يزال من المبكر إصدار أحكام نهائية.
فالمرحلة الانتقالية تفرض على جميع القوى السورية قدراً من البراغماتية والتوافق، كما أن أي سلطة تسعى إلى بناء شرعية داخلية وخارجية ستكون بحاجة إلى إشراك مختلف المكونات الوطنية، وفي مقدمتها المكون الكوردي.
ولهذا، فإن نجاح البرلمان لن يقاس بعدد القوانين التي يصدرها، بل بقدرته على فتح حوار جاد مع القوى السياسية كافة، بعيداً عن منطق الغلبة والإقصاء.
الاختبار الحقيقي... الدستور
لن يكون المعيار الحقيقي هو هوية رئيس البرلمان، بل طبيعة الدستور الذي ستنتجه المرحلة الانتقالية.
فإذا نص الدستور على:
الاعتراف بالتعدد القومي والثقافي في سوريا.
ضمان الحقوق اللغوية والثقافية لجميع المكونات.
توزيع عادل للصلاحيات بين المركز والإدارات المحلية.
مشاركة متوازنة في مؤسسات الدولة.
فإن ذلك سيشكل بداية مرحلة جديدة من الثقة الوطنية.
أما إذا اكتفى بإعادة إنتاج المركزية بصياغات مختلفة، فإن الأزمة السورية ستدخل دورة جديدة من عدم الاستقرار.
فرصة ينبغي ألا تُهدر
تمتلك السلطة الانتقالية فرصة تاريخية لإثبات أن سوريا الجديدة تختلف عن سوريا التي عرفها السوريون طوال العقود الماضية.
كما تمتلك القوى الكوردية مسؤولية موازية، تتمثل في توحيد رؤيتها السياسية، وتقديم مشروع وطني واضح، يقوم على الشراكة واللامركزية الدستورية، بعيداً عن الخطابات المتشنجة أو ردود الفعل الانفعالية.
الخاتمة
ليست القضية الكوردية اليوم أمام اختبار الأشخاص، بل أمام اختبار المؤسسات.
ورئيس البرلمان، مهما كانت توجهاته، لن يكون وحده من يحدد مستقبل البلاد، وإنما ستحدد ذلك طبيعة العقد الاجتماعي الجديد، ومدى قدرته على تحويل شعار "دولة المواطنة المتساوية" من خطاب سياسي إلى نصوص دستورية وضمانات قانونية قابلة للتطبيق.
ويبقى السؤال مفتوحاً:
هل سيكون البرلمان الجديد نقطة انطلاق نحو دولة تعترف بجميع أبنائها، أم محطة أخرى في مسار إعادة إنتاج المركزية؟
فالإجابة لن تكتبها التصريحات، بل ستكتبها مواد الدستور، وممارسات الدولة، ومدى شعور كل مكون بأنه شريك كامل في مستقبل سوريا.



#ماهين_شيخاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيا: دراسة في الجذور اللغوية والدلالات الاجتماعية للقب الوجا ...
- بين الوفاء والجحود: لماذا تُنكر بعض الأصوات المسيحية تضحيات ...
- بين الشرعية والتمثيل...هل يستطيع مجلس الشعب السوري أن يكتب د ...
- كوردستان على مفترق الطرق: الوحدة أو الاندثار
- عندما تصبح الجغرافيا عبئاً: هل يُراد للكورد أن يكونوا ساحةً ...
- قامشلو... مدينة بعدة أسماء وقلب واحد
- فجر الإبداع الكوردي من الصحافة إلى الرواية والسينما والموسيق ...
- الحياد بين الخائن والمدافع… ليس حياداً
- صرخة من بين القمامة
- العينان اللتان بقيتا في الأب
- الفرات… حين ضاق النهر بأوجاع البشر
- العلاقات الكوردية – العربية: تاريخ أصيل لا يحتاج إلى -مُحسّن ...
- الإعلام والقضية الكوردية: حين يصبح السلاح بلا رامٍ
- بين الواقعية والتنازل: إلى أين تمضي السياسة الكوردية في سوري ...
- لافتات الحسكة: حين تصبح اللغة ساحة حرب
- اليوم التالي لإيران: هل يملك الكورد رؤية النجاة وسط انهيار ا ...
- من أنقرة إلى طهران عبر بغداد: كيف تتوحّد القوى الإقليمية كلم ...
- غرب كوردستان: أرض مسروقة بخطوط الاستعمار
- حين تختطف الأحزاب كوردستان: من يملك الانتماء؟
- عندما يفشل الحب في بيوت الأدباء: من كافكا إلى كردستان


المزيد.....




- هل ينتقل ألزهايمر حقا عبر عمليات نقل الدم؟
- الوجه المظلم لتخزين أوكرانيا كميات كبيرة من الغاز
- يُجبرون روسيا على شق طرق جديدة إلى القطب الجنوبي
- الانسحاب من منظمة معاهدة الأمن الجماعي يكشف حدود أرمينيا
- صواريخ سكالب الأوكرانية، بين الدعاية والخطر المميت
- نصف الأوكرانيين المجندين يحاولون الفرار
- ماذا أراد رئيس الـ -سي آي إيه- من زيارته الخاطفة لموسكو؟
- مباشر: مخاوف من انهيارات طينية جديدة في أعقاب فيضانات النيبا ...
- صراع حليفين بسوريا.. كيف تنظر أمريكا للتوتر بين تركيا وإسرائ ...
- نفط فنزويلا على طاولة واشنطن.. مفاوضات على -صفقة هائلة-


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماهين شيخاني - هل يشكل البرلمان الجديد فرصة أم تحدياً للقضية الكوردية؟